قصائد

وعد الخيال بأنا جيرة العام

ابن الدهانأيوبيالبسيط

  1. ١وَعَد الخَيالُ بأنّا جيرةُ العامِحَقٌّ كَما قالَ أَم أَضغاث أَحلامِ
  2. ٢سَرى يُصانِعُ جَرَساً مِن خَلاخِلهِإِذا مَشى وَيُداري عَرفَ أَكمامِ
  3. ٣وَالشَذا جِنحُ الظَلام بِهِتَصريحُ واشٍ وَتَعريضاتُ نَمّامِ
  4. ٤نَفَسي العالي وَدلَّههُعِن مَضجعي فَرطُ اعلالي واِسقامي
  5. ٥وَلَم يَعُدنيَ من بَعد النَوى فَيَرىسِوى هُيامي الَّذي خَلّا وَتهيامي
  6. ٦تَبقى الليالي الَّتي كانَ السُهادُ بِهاأَحلا مِن الغَمض في أَجفانِ نَوّامِ
  7. ٧بِتنا وَذَيلُ الدُجى مُرخىً عَلى كَرَمِفي خُلوة خُلوةَ الأَرجاء مِن ذامِ
  8. ٨وَبَينَنا طيبُ عتب لَو تَسَمَّعَهُقُلتُ العِتابُ حَياةٌ بَينَ أَقوامِ
  9. ٩وَفاتِر الطَرفِ لَو إِنّي أَبوحُ بِهِإِذاً لأَوضحتُ عذري عند لُوّامي
  10. ١٠يَرمي وَأُغضي وَقَد أَصمى فَقُلتُ لَهُأَعِد عَدلاً عَدِمتَ السَهم وَالرامي
  11. ١١أَخافُه حينَ أَخلو أَن أُكاشِفَهُوَجدي فأَستُر أَوجاعي وَآلآمي
  12. ١٢وَأَخدَعُ الناسَ عَن حُبّي وَاكتُمُهمجِراحَ قَلبيَ لَولا جفنيَ الدامي
  13. ١٣وآهاً لَو أَنَّ الَّذي خَلَّفتُ مِن زَمَنيخَلفي أُصادِفُ شَيئاً مِنهُ قُدّامي
  14. ١٤عَهدي بَليلي قَصيراً بالعِراقِ فَمابالي أَبيتُ طَويلَ اللَيلِ بالشامِ
  15. ١٥أَعاذَكَ اللَهُ مِن عَصر غَضارَتُهُوِزرٌ وَردَّكَ مِن أَيامِ أَيامِ
  16. ١٦عَلَّ النَوى عَن قَريبٍ تَنقَضي وَعَسىجُودُ ابنِ رُزِّيكَ يأتي بَعد اعدام
  17. ١٧لَو لَم يُغَيبنيَ المَعروفُ ما عَلِمتغُرُّ السَحائِب أَنّي نَحوَها ظامي
  18. ١٨يا أَكرَم الخَلقِ من بدو وَمِن حَضَروَأَشجَعَ الناسِ مِن عُربٍ وَأَعجام
  19. ١٩وَقائِماً بِشراءِ المَجدِ مُجتَهِداًوَقَد تَقاعَد عنه كُلُّ قَوّامِ
  20. ٢٠أَغَرّ أَبلج مَيمونٌ نَقيبَتُهُسَهل الخَليقَةِ سامي الطَرفِ بَسّامِ
  21. ٢١مُعطي الرَعيَّة أَيامَ النَدى كَرَماًحامي الحَقيقةِ في يَومِ الوَغى الحامي
  22. ٢٢يَظَلُّ معتَنِقَ الأَبطالَ ضارِبَهاتَرَفُّعاً أَن يُقالَ الطاعِم الرامي
  23. ٢٣وَالبيضُ تقطر فَوقَ البيضِ لامِعَةًكَأَنَّها عارِضٌ هامٍ عَلى الهامِ
  24. ٢٤بِباتِرٍ ناشِرٍ أَغنَت مَضارِبُهعَن عاسِلِ المتنِ يَومَ الرَوع نَظّام
  25. ٢٥خلال مَجدٍ فَريدٍ ما تقبَّلَهُمِن البَريَّةِ إِلّا مجد الاسلامِ
  26. ٢٦في سَرجه البَدرُ وَالغَيثُ الغَمامُ لَهُجِسمٌ مِنَ الماءِ فيهِ قَلبُ ضِرغامِ
  27. ٢٧وَربَّ جَرداءَ فيها الأُسدُ مخدرَةٌتَحتَ الوَشيجِ عَلى
  28. ٢٨ما إشن تَكادَ صَرَّت وَلا نَظَرَتإِلى السَماءِ بعين
  29. ٢٩مَدَّت قَنا الخَطِّ أَظفاراً إِلى ظَفَرٍبُرجاً فَقلَّم مِنها خَطُّ أَقلامِ
  30. ٣٠أَمنت صرفَ زَماني إِن يُفَوِّقَ ليسِهامَ صَرف فأَنتَ الذائِدُ الحامي
  31. ٣١وان أَمَدّ الى الأَوشال مِن ظَمأٍكفّي وَبَحرُ نَداكَ الفائِض الطامي
  32. ٣٢وَما اِفترشتُ حَيّاً عِندي لَهُ غُدُرٌمَلآى المَذائِب فيها شربُ أَعوامِ
  33. ٣٣وَقَد تقدمتَ بالنَعى الَّتي غَمَرَتقِدماً وَأَعدَمَت قَبلِ اليومِ اِعدامي
  34. ٣٤لَكِنَّ اِنعامَكَ الوافي بَنوهُ بالقَدرِ الَّذي ضاعَ دَهراً بين اِنعامِ
  35. ٣٥وَرُبَّ أَربابِ احسانٍ تَجاوَزَهُممَدحي إِلى أَهلِ أَحسابٍ وأفهامِ
  36. ٣٦وَلَيسَ مَن قالَ بالانعامِ مرحمتيمثل الَّذي رامَ بالانعامِ اكرامي