قصائد

ما نام بعد البين يستحلي الكرى

ابن الدهانأيوبيالكامل

  1. ١ما نامَ بعدَ البين يَستَحلي الكرىإِلّا ليطرُقَه الخَيالُ إِذا سَرى
  2. ٢كَلِفٌ بِقُربكَمُ فَلمّا عاقَهُبُعدُ المَدى سَلَك الطَريقَ الأَخصَرا
  3. ٣وَإِذا تَصوَّرَ أَن يُصورك الكَرىفَمِن الظَلالِ لمقلَةٍ أَن تَسهَرا
  4. ٤كَم نافِرٍ لا يُستَطاعُ كَلامُهداريتَه بكرىً فَزارَ وَما دَرى
  5. ٥وَمُهَفهِفٍ ثِمِل القَوامِ وَحَقُّ مَنحَملَ المُدامَةَ دائماً أَن يَسكَرا
  6. ٦رَيّانَ أَورقَ بالظَلامِ قَضيبُهُحُسناً فأزهر بِالصَباحِ وَنَورا
  7. ٧عَنفَ العَذولُ وَما رآهُ جَهالَةًوَأَغارُ وَجداً أَن يَراهُ فَيُعذَرا
  8. ٨وَأَطالَ عَتبي لاحياً وَلَو أَنَّهُعَرفَ الَّذي يُلحي عَليهِ لأقصرا
  9. ٩فارَقته وَعدمتُ صَبري بَعدَهُفَفَقَدتُهُ وَفَقدتُ أَن أَتَصَبَّرا
  10. ١٠لا تَنكرن فيضَ الدُموعِ فمنكَرٌأَن لا يَكونَ نَواهُ نَوءاً مُمطِرا
  11. ١١أَبكي لِذِكرِ العيشِ عِزَّ طِلابِهِوَالعَيشُ ما أَبكاكَ أَن يُتَذَكَرّا
  12. ١٢يا طالِباً بالبين قَتلي عامِداًأَحسَبتَني أَبقى عَلى أَن تَهجُرا
  13. ١٣وَموَدُعٍ أَم التفرّقُ دمعَهُوَنَهَتهُ رِقبَةُ كاشِحٍ فَتَحيَّرا
  14. ١٤يَبدو هِلالٌ مِن خِلالِ سُجوفِهلَو مُراقبةُ العُيونِ لأَبدَرا
  15. ١٥حَذر العُيونِ فَلَيسَ يُلقى سافِراًمِن حُسنِ وَجهٍ لَيسَ يَفتأ مُسفِرا
  16. ١٦مَنَعَت مُحاذَرةُ الوِشاةِ ظُهورَهُفَأَبى خَفيُّ الوَجدِ أَن لا يَظهَرا
  17. ١٧وَرَمى فَأنفذ في الحَديدِ مُسرّداًسَهماً وَما نَفَذ الحَريرَ مُسَتَرا
  18. ١٨سَحَرت وَقَد قَتَلت لِحاظ جُفونُهأَوَما كَفاها القَتل حَتّى تَسحَرا
  19. ١٩فَحَذارِ أُسدَ الغابِ رَبربَ عالِجٍوَحَذارِ ثُمَّ حَذارِ ذاكَ الجؤذَرا
  20. ٢٠وَيلاهُ مِن واهي القُوى ذي رِقَّةٍقَويت عِلاقَةُ حُبّه فَتَحَيَّرا
  21. ٢١فسأغتدي مِن يُوسُفيٍ مُقتَدٍبِعَزيز مصرٍ يوسُفٍ مستَنصرا
  22. ٢٢مَلِكٌ اذا أَبصرتَه فَلَقيتَهُأَبصرتَ بِشراً بالنَجاحِ مُبشِّرا
  23. ٢٣ردفُ الأَكارِم في مَدى بَذلِ النَدىوَجَزى فَكانَ السابِقَ المُتأخِّرا
  24. ٢٤وَفَتىً اذا عَدوا السِنينَ فانَّهُمعدوا السنى فَكانَ الأَكبَرا
  25. ٢٥كسبَ الَكارِمَ فاكتَساها لابِساًمُلكاً وَكانَت تُستَعارُ وَتُشتَرى
  26. ٢٦في وَجهِهِ اِجتَمَعَ الجَمالُ وَسَيفُهُحَتفٌ وَكَفُّهُ غَيث الوَرى
  27. ٢٧ما حَلَّ رَبعَ المحلِ أَغبرَ قاتِماًإِلّا وَأَصبَحَ مِن نَداهُ أَخضَرا
  28. ٢٨أَو سَلَّ يَومَ الرَوع أَبيضَ صارِماًإِلّا وَعادَ مِن الأَعادي أَحمَرا
  29. ٢٩أَو هَزَّ في الهَيجاءِ أَسمَرَ ذابِلاًإِلّا وَآلَ بِرأسِ طاغٍ مُثمِرا
  30. ٣٠تُردي الكَتائِبَ كُتبُه فاذا مَضَتلم نَدرِ أَنَفَذ أَسطُراً أَم عسكرا
  31. ٣١لَم يحسُنِ الأَترابُ فَوقَ سُطورِهاإِلّا لأَنَّ الجَيش يَعقُد عِثيرا
  32. ٣٢يا شاري المَدحِ الثَمين مُغالِياًلَولاكَ أَصبحَ كاسِداً لا يُشتَرى
  33. ٣٣أَفنيت مالك واِقتنيتَ مَحامِداًتَبقى مَدى الدُنيا وَتُفني الأَعصُرا
  34. ٣٤فسموتَ مُنتعِل السِماك وَتارِكاًتَحتَ الثَرى مَن ماله تَحتَ السَرى
  35. ٣٥وَجعلتَ للآدابِ رَبعاً آهلاًبنَدى يَدَيكَ وَكانَ رسماً مقفِرا
  36. ٣٦بَهَرَت صِفاتُكَ مادِحيك وَطالَماوَقَد جاوَزَ الاحصاءَ أَن لا يبهرا
  37. ٣٧فَأَتاكَ مُقلا واِنثَنى المُشنىالمبرز قاصِراً لا مُقصِرا
  38. ٣٨وَالشامُ قَد أَضحى حِمىً بِكَ بَعدَماأَشفى وَأَمّلت العِدى أَن تَظفِرا
  39. ٣٩أَمسى لِنورِ الدينِ لَيلاً مُظلِماًحَتّى أَتيتَ فَكانَ صُبحاً نَيّرا
  40. ٤٠فَكأَنَّهُ داعٍ أُجيبَ دُعاؤُهُأَو كانَ خُيِّرَ في الوَرى فَتَخيّرا
  41. ٤١وَأَتاكَ منشورُ الخَلافَةِ شاكِراًلَكَ أَن أَعدتَ الحَقَّ حَيّاً منشرا
  42. ٤٢لما أعدتَ الحقَّ في أَربابِهِوَرددتَ لِلمستَوجبيهِ المِنبَرا
  43. ٤٣بَعث الامامُ لكَ الشعارَ مُصوِّراًلِلناسِ أَنَّكَ في الضَميرش مُصورا
  44. ٤٤وَأَراهُم أَنَّ الخِلافَةَ مُقلَةٌأَصبحتَ أَنتَ سَوادَها وَالمحجَرا
  45. ٤٥فاِفخر بِما فَعَل الامامٌ عَلى الوَرىوَكَفى بِما فَعَلَ الخَليفَةُ مفخرا
  46. ٤٦خِلَعٌ أَتَتكَ وَللعُلى في طَيِّهانَشرٌ وَطَيّ عِداك في أَن تنشرا
  47. ٤٧وَأَحَقُّ مَن خَلعت عَلَيهِ مؤيدخِلَعَ الَّذين بَغَوا عليهم أَعصُرا
  48. ٤٨أَضحى بَنو العَبّاسِ يَضحك مُلكُهُمأَمناً وَأَنتَ سَدادُهُ أَن يُثغَرا
  49. ٤٩ما زَفَّ في عَصرٍ لِلَلِكٍ مثلَمازَفَّ الحِسانُ إِلَيك بِكراً مُعصِرا
  50. ٥٠عِقدٌ ثَمين أَنتَ عارِفُ قَدرِهِوَلَدَيكَ قَومٌ يَعرِفونَ الجَوهَرا
  51. ٥١ما مَن يَرى ضدَّ الَّذي قَد قالَهمِثلَ الَّذي ما قالَ إِلّا ما سَرى
  52. ٥٢مِدح المُلوكِ فِرىً وَيوسفُ يوسِفٌما مَدحُهُ الوافي حَديثاً يفترى