عني إليك حوادث الأيام
ابن المقرب العيونيأيوبيالكامل
- ١عَنّي إِلَيكِ حَوادِثَ الأَيّامِما كُلُّ يَومٍ يُستَطاعُ خِصامي
- ٢لا تَحسَبي الصَحبَ الَّذينَ عَهِدتِهِمصَحبي وَلا تِلكَ الخِيامَ خِيامي
- ٣أَنا مَن عَرَفتِ فَأَوقِدي نارَ الوَغىما بَينَنا وَتَعَرَّفي إِقدامي
- ٤إِن كانَ قَد أَدمى حُسامُكِ مَفرقيظُلماً لَسَوفَ تَرَينَ وَقعَ حُسامي
- ٥لا يُطمِعَنَّكِ فِيَّ هُلكُ مُقَدَّمٍفَالقَوسُ قَوسي وَالسِهامُ سِهامي
- ٦وَمُقَدَّمٌ لا شَكَّ طَودٌ باذِخٌيَعلُو عَلى الهَضَباتِ وَالآكامِ
- ٧وَلَقَد فَقَدنا مِنهُ أَروَعَ ماجِداًسَهلَ الجَنابِ مُؤَدَّبَ الخُدّامِ
- ٨كَم مُقلَةٍ ذَرَفَت عَلَيهِ وَكَم حَشىًلِمَماتِهِ حُشِيَت بِنارِ غَرامِ
- ٩يا طِيبَ دَولتِهِ الَّتي أَيّامُهاشِيَةُ الزَمانِ وَغُرَّةُ الأَيّامِ
- ١٠لَو كانَ يَفدِيهِ الرَدى لَفَدَيتُهُبِأَكارمِ الأَخوالِ وَالأَعمامِ
- ١١يا شامِتاً جَهلاً بِيَومِ وَفاتِهِصَبراً فَما الدُنيا بِدارِ مُقامِ
- ١٢إِن كانَ ذَاكَ العَرشُ ثُلَّ فَقَد رَسىفي إِثرِهِ عَلمٌ مِنَ الأَعلامِ
- ١٣أَو كانَ ذاكَ السَيفُ فُلَّ فَقَد أَتىسَيفٌ إِذا ما سُلَّ غَيرُ كَهامِ
- ١٤في أَيِّ يَومٍ لَم نُصَب بِمُتَوَّجٍضَخمِ الدَسيعَةِ صادِقِ الإِقدامِ
- ١٥لَكِنَّ فينا عِندَ كُلِّ مُصيبَةٍتَستَوكِفُ العَبَراتِ صَبرُ كِرامِ
- ١٦وَإِذا مَضى مِنّا هُمامٌ ماجِدٌلَم يَمضِ إِلّا عَن طَريقِ هُمامِ
- ١٧هَل شَدَّ عَقدَ التاجِ بَعدَ مُقَدَّمٍإِلّا فَتى قَومي وَسِلكُ نِظامي
- ١٨مَن في المُلوكِ إِذا تُعَدُّ كَفاضِلٍلِعَطا الرَغائِبِ أَو لِضَربِ الهامِ
- ١٩مَلِكٌ إِذا قابَلتَ غُرَّةَ وَجهِهِمُستَجدِياً قابَلتَ بَدرَ تَمامِ
- ٢٠وَإِذا نَظَرتَ إِلى اِنهِلالِ يَمينِهِيَومَ النَوالِ رَأَيتَ فَيضَ غَمامِ
- ٢١وَإِذا اِنتَضى العضبَ المُهَنَّدَ وَاِعِتَزىأَيقَنت أَنَّ اليَومَ يَومُ صِدامِ
- ٢٢لَو لَم يَقُم في المُلكِ ضاعَ وَلَم يَعُدعُمرَ السِنينِ وَمُدَّةَ الأَعوامِ
- ٢٣يَوماهُ يَومُ نَدىً وَيَومُ وَغىً فَمادامَت صَوارِمُهُ فَهُنَّ دَوامِ
- ٢٤وَالكَرُّ بَعدَ الفَرِّ عادَتُهُ إِذاضاقَ المَكَرُّ وَقيلَ بِالإِحجامِ
- ٢٥كَم وَقعَةٍ تَرَكَ العِدى وَجِباهُهالِلسَيفِ ساجِدَةٌ عَلى الأَقدامِ
- ٢٦وَلَطالَما خَلّى الرُؤوسَ كَأَنَّهالِلبُعدِ ساخِطَةٌ عَلى الأَجسامِ
- ٢٧طَودٌ إِذا ما الحِلمُ كانَ نَباهَةًوَإِذا يُهاجُ فَأَيُّ لَيثِ زِحامِ
- ٢٨أَمضى عَلى الأَهوالِ مِن ذي رَونَقٍصافي الحَديدَةِ مِخذَمٍ صَمصامِ
- ٢٩مُتَوَقِّدُ العَزَماتِ تَأبى نَفسُهُلَغوَ الحَديثِ وَمَجلِسَ الآثامِ
- ٣٠لَو أَنَّ لِلعَضبِ المُهَنَّدِ عَزمَهُلَأَراكَ كَالشَمّامِ صَخرَ شَمامِ
- ٣١لَو أَنَّ لِلضِرغامِ بَعضَ إِبائِهِلَاِستَبدَلَ الآكامَ بِالآجامِ
- ٣٢لَو أَنَّ لِلبَحرِ الخِضَمِّ سَماحَهُلَغَدا مَقِيلَ العِينِ وَالآرامِ
- ٣٣ما حاتِمٌ في الجُودِ يَعدِلُهُ وَلاكَعبٌ وَلا قَيسٌ أَبُو بِسطامِ
- ٣٤إِقدامُ جَسّاسٍ وَعِزَّةُ هانِئٍوَعَفافُ بِسطامٍ وَنَفسُ عِصامِ
- ٣٥مِن مَعشَرٍ بِيضِ الوُجُوهِ أَعِزَّةٍسُمحٍ عَلى العِلّاتِ غَيرِ لِئامِ
- ٣٦وَقِرى النُفوسِ إِذا تَحَطَّمَتِ القَنافي الدارِعينَ وَفَرَّ كُلُّ مُحامِ
- ٣٧لا يَفزَعُونَ إِذا الصَريخُ دَهاهُمُإِلّا إِلى الإِسراجِ وَالإِلجامِ
- ٣٨وَإِذا الرِجالُ تَحَلَّلَت آراؤُهاكانُوا وُلاةَ النَقضِ وَالإِبرامِ
- ٣٩وَإِذا السُنونُ تتَابَعَت أَلفَيتَهُمكَنزَ العُفاةِ وَكافِلي الأَيتامِ
- ٤٠مَلَكُوا الأَقاليمَ العِظامَ وَأَهلَهابِالمُرهَفاتِ البيضِ لا الأَقلامِ
- ٤١وَتَفَيَّحُوا كُلَّ البِلادِ وَسُيِّرَتأَخبارُهُم في مَغرِبٍ وَشَآمِ
- ٤٢إِن فُوخِرُوا جاؤُوا بِفَضلٍ ذي النَدىوَبِجَعفَرٍ وَشَبِيبٍ القَمقامِ
- ٤٣وَأَبى سِنانٍ وَاِبنِهِ وَمُحمَّدٍمُدني اليَسارِ وَمُبعِدِ الإِعدامِ
- ٤٤يا اِبنَ المُلوكِ النازِلينَ مِنَ العُلىفي كُلِّ ذِروَةِ غارِبٍ وَسَنامِ
- ٤٥يَفديكَ لِلعَلياءِ كُلُّ مُضَلَّلٍأَعمى عَنِ المَعرُوفِ أَو مُتَعامِ
- ٤٦وَليَهنِكَ المُلكُ الَّذي أَسَّستَهُبِالكُرهِ مِن شانيكَ وَالإِرغامِ
- ٤٧وَاِرفَع وَضَع وَاِقطَع وَصِل وَاِمنَع وَهَبوَاِنفَع وَضُرَّ وَقُم وَسامِ وَرامِ
- ٤٨وَاِخفِض جَناحَكَ لِلعَشيرَةِ وَاِرعَهابِرِعايَةِ الإِجلالِ وَالإِعظامِ
- ٤٩وَاِشدُد يَداً بِأَبي قِناعٍ إِنَّهُنِعمَ المُحامي دُونَها وَالحامي
- ٥٠وَاِشكُر لَهُ السَعيَ الَّذي اِنقادَت بِهِلَكَ وُلد سامٍ حَيثُ شِئتَ وَحامِ
- ٥١وَاِرضَ الَّذي يَرضى وَقَدِّم أَمرَهُوَأَطِعهُ طاعَةَ مُقتَدٍ لِإِمامِ
- ٥٢وَأَبُو قِناعٍ غَيرُ نِكسٍ إِن عَرىخَطبٌ شَديدُ الأَخذِ بِالأَكظامِ
- ٥٣الطاعِنُ الفُرسانَ كُلَّ مُرِشَّةٍتَنثاعُ مِن خَلفٍ وَمِن قُدّامِ
- ٥٤وَالمُطعِمُ الضِيفانَ مِن قَمَعِ الذُرىعَبطاً إِذا ما ضُنَّ بِالجُلّامِ
- ٥٥أَحيا جُرَيّاً في السَماحَةِ وَاِبتَنيشَرَفاً أَنافَ عُلىً عَلى بَهرامِ
- ٥٦لَم يَبقَ في حَيّي نِزارٍ مِثلُهُلِسَدادِ ثَغرٍ أَو لِعَقدِ ذِمامِ
- ٥٧يُنمى إِلى الشُمِّ الغَطارِفِ وَالذُرىمِن حارِثٍ وَالسادَةِ الحُكّامِ
- ٥٨وَلِحارِثٍ عُرِفَت رِئاسَةُ عامِرٍفي جاهِلِيَّتِها وَفي الإِسلامِ
- ٥٩لَيسُوا كَقَومٍ كُلُّ ما عُرِفُوا بِهِثِقلُ النُفوسِ وَخِفَّةُ الأَحلامِ
- ٦٠لا زلتَ مَحرُوسَ الجَنابِ مُؤَيَّداًبِالنَصرِ مَحبُوّاً بِكُلِّ مَرامِ