لذا اليوم أعملت القلاص العباهلا
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١لِذا اليَومِ أَعمَلتُ القِلاصَ العَباهِلاوَأَبقَيتُها تَحكي الحَنايا نَواحِلا
- ٢لِذا اليَومِ كَم نَفَّرتُ عَن زُغبِها القَطاوَنَبَّهتُ ذُؤبانَ الفَلاةِ العَواسِلا
- ٣لِذا اليَومِ كَم مِن حُوتِ بَحرٍ ذَعَرتُهُوَكَم رُعتُ لَيثاً أَعصَلَ النابِ باسِلا
- ٤لِذا اليَومِ كَم جاثٍ بِغابٍ أَثَرتُهُوَغادَرتُ هَيقاً يَمسَحُ الأَرضَ جافِلا
- ٥لِذا اليَومِ نَكَّبتُ الجَزيرَةَ راجِعاًوَإِربِلَ لَم أَعطِف عَلَيها وَبابِلا
- ٦لِذا اليَومِ فارَقتُ اِختيارَاً أَحِبَّتيوَأَهلَ وِدادي وَالمُلوكَ الأَفاضِلا
- ٧فَكَم خُضتُ رَجوى اليَومِ مِن لُجِّ مُزبِدٍيُظنُّ اِصطِفاقُ المَوجِ فيهِ مَشاعِلا
- ٨وَكَم جُبتُ مِن مَوماةِ أَرضٍ تَرى بِهامَعَ الآلِ حَقَّ العَينِ وَالأُذنِ باطِلا
- ٩تَخالُ بِها الحِرباءَ في رَأسِ جذلَةٍشَبيحاً مِنَ البدوانِ لِلعرضِ ماثِلاً
- ١٠وَتَحسبُ فيها الثُعلُبانَ مُجَدَّلاًمِنَ الخَيلِ إِذ تَعلُو كَثيباً مُقابِلا
- ١١وَإِن عَرَضَت فيها الرِئالُ حَسِبتَهابخاتِيَّ تَحمِلنَ الرَوايا قَوافِلا
- ١٢وَحَيِّ عِدىً قَد طالَ ما نَذَروا دَميفَلَو ظَفَروا بِي عَمَّمُوني المَناصِلا
- ١٣تَخَطَّيتُهُم هُدءاً مِن اللَيلِ بَعدَماتَنَكَّبَ حادي النَجمِ لِلغَربِ مائِلا
- ١٤وَلَو لَم أُمَنِّ النَفسَ في كُلِّ ساعَةٍبِذا اليَومِ لَم تَعدَم مِنَ الهَمِّ قاتِلا
- ١٥إِذا ما اِنقَضَت أَيّامُ عادٍ تَرَكتُهاوَقُلتُ نُرَجّي ذَلِكَ اليَومَ قابِلا
- ١٦فَيا سَعدَهُ يَوماً بِلُقيايَ سَيِّداًأَبَرَّ عَلى الساداتِ حَزماً وَنائِلا
- ١٧بِلُقيايَ مَلكاً زَيَّنَ المُلكَ مُذ رَقَىذُراهُ وَحَلّى مِنهُ ما كانَ عاطِلا
- ١٨هُماماً أَبَت هِمّاتُهُ أَن تَرى لَهُعَلى الأَرضِ في بَأسٍ وَجُودٍ مُماثِلا
- ١٩جَميلَ الثَنا عَذبَ السَجايا مُهَذَّباًأَشَمَّ طَويلَ الباعِ قَرماً حُلاحِلا
- ٢٠رَزينَ حَصاةِ الحِلمِ أَلوى مُمَاحِكاًلِأَعدائِهِ طَلّابَ وَترٍ مُماطِلا
- ٢١سَريعاً إِلى الجُلّى بَطيئاً عَنِ الخَناقَؤُولا لِما يُعيي الرِجالَ المَقاوِلا
- ٢٢مِنَ الصارِمِ الهِنديّ أَمضى عَزائِماًوَأَصدَقَ مِن نَوءِ الثُرَيّا مَخائِلا
- ٢٣يُخافُ وَيُرجى حالَةَ السُخطِ وَالرِضاوَما قالَ إِلّا كانَ لِلقَولِ فاعِلا
- ٢٤سَما لِلعُلى طِفلاً وَحالَ اِثِّغارِهِسَقى مِن نُحورِ الدارِعينَ العَوامِلا
- ٢٥وَدانَت كُماةُ الحَربِ غَصباً لِبأسِهِوَلَمّا تَجُز في السِنِّ عَشراً كَوامِلا
- ٢٦فَيا سائِلاً عَنهُ وَما مِن جَهالَةٍتُسائِلُ بَل تُبدي لِأَمرٍ تَجاهُلا
- ٢٧سَلِ الخَيلَ عَنهُ يَومَ تَكسُو حُماتَهاطَيالِسَةً مِن نَسجِها وَغَلائِلا
- ٢٨أَلَم يَكُ أَمضاها جَناناً وَصارِماًوَأَطوَلَها إِذ ذاكَ باعاً وَذابِلا
- ٢٩أَلَم يَأتِ مِن أَرضِ الشَواجِنِ يَختَطيحَرابِيَّ أَجوَازِ الفَلا وَالخمائِلا
- ٣٠كَسَهمِ عَلاءٍ أَو كَما اِنقَضَّ كَوكَبٌيُعارِضُ عِفرِيتاً مِنَ الجَوِّ نازِلا
- ٣١فَما حَلَّ عَقدَ السَيفِ حَتّى أَناخَهاضُحىً بِعِذارِ الخَطِّ حَدباءَ ناحِلا
- ٣٢وَقَبلَ أَذانِ العَصرِ نُودي بِمُلكِهِنِداءاً أَرانا الدَهرَ يَفتَرُّ جاذِلا
- ٣٣وَلَم يَرزَ مَنصُوراً فَتيلاً لِمُلكِهِعَلَيهِ وَلا أَولاهُ إِلّا فَواضِلا
- ٣٤وَذُو المَجدِ لا يَرضى عُقوقاً وَلا أَذىًلِذِي رَحِمٍ لَو لَم يَكُن قَبلُ واصِلا
- ٣٥وَلَو لَم يَخَف أَن يَذهَبَ المُلكُ لَم يَرُحعَلى اِبنِ أَخيهِ مُدَّةَ الدَهرِ صائِلا
- ٣٦وَلَم يَبغِ فيهِ مُسعِداً غَيرَ نَفسِهِوَمِثلُ عِمادِ الدِينِ يَكفي قَبائِلا
- ٣٧سِوى أَنَّ مِن نَسلِ المُفَدّى عِصابَةًأَبَوا أَن يُطِيعُوا في هَواهُ العَواذِلا
- ٣٨وَما ذاكَ إِلّا أَن رَأَوا مِثلَ ما رَأىوَقَد يَحفَظ الدُولاتِ مَن كانَ عاقِلا
- ٣٩لَعَمري لَنِعمَ المُستَغاثُ مُحَمَّدٌإِذا البيضُ نُوزِعنَ البُرى وَالمَجاوِلا
- ٤٠وَنِعمَ مُناخُ الطارِقينَ رَمَت بِهِمشَآمِيَّةٌ تُزجي سَحاباً حَوافِلا
- ٤١وَنِعمَ المُراعى لِلنَزيلِ وَطالَماأَحَلَّت رِجالٌ بِالنَزيلِ النَوَازِلا
- ٤٢وَنِعمَ لِسانُ القَومِ في يَوم لا تَرىلِكِلمَةِ فَصلٍ تَرفَعُ الشَكَّ قائِلا
- ٤٣أَعَزُّ وَأَوفى مِن عُمَيرٍ وَحارِثٍوَأَكرمُ مِن كَعبٍ وَأَوسٍ شَمائِلا
- ٤٤وَأَصدَقُ بَأساً مِن كُلَيبٍ إِذا غَدايَجُرُّ إِلى حَربِ المُلوكِ الجَحافِلا
- ٤٥وَأَحَلَمُ مِن قَيسٍ إِذا الحِلمُ لَم يَرُحيُطَوِّقُ عاراً أَو يُمَوِّقُ جاهِلا
- ٤٦وَأَمنَعُ جاراً مِن يَزيدٍ وَهانِئٍوَجَسّاسٍ الساقي حَسا المَوت وائِلا
- ٤٧إِذا ما رَأَيناهُ ذَكَرنا مُحَمَّداًأَباهُ فَبَشَّرنا مَضيماً وَآمِلا
- ٤٨وَقُلنا لِأَبناءِ المُلوكِ تَوَقَّعُوالَهُ فَرَجاً يَأتي بِهِ اللَهُ عاجِلا
- ٤٩وَأَيُّ فَتى مَجدٍ وَمُجدي رَغائِبٍوَمِحضَأ حَربٍ يَترُكُ الشَيخَ ذاهِلا
- ٥٠وَشَلّالُ مَغشاةٍ وَحَلّالُ تَلعَةٍحَمى الخَوفُ خُبراواتِها وَالمَسائِلا
- ٥١فَيا باعَلِيٍّ يا اِبنَ مَن فاقَ مَجدُهُأَواخِرَ أَربابِ العُلا وَالأَوائِلا
- ٥٢مَلَكتَ فَسِر فِيمَن مَلَكتَ بِسِيرَةٍتَسُرُّ مُقيماً في ذُراكُم وَراحِلا
- ٥٣وَكُن مِثلَ ما قَد كانَ والِدُكَ الَّذيتَلَقَّيتَهُ وَاِعمَل بِما كانَ عامِلا
- ٥٤وَأَدرِك رَعايا ضَيَّعَتها رُعاتُهاوَراحَت لِضُبعانٍ وَذِئبٍ أَكايِلا
- ٥٥فَأَنت لَعَمري بَينَ خالٍ وَوالِدٍيُعيدانِ لِلعَليا سَناماً وَكاهِلا
- ٥٦أَبُوكَ الَّذي لَم تَحمِلِ الخَيلُ مِثلَهُإِذا أَجهَضَ الرَوعُ النِساءَ الحَوامِلا
- ٥٧مَضى لَم يُدَنِّس عِرضَهُ بِرَذِيلَةٍوَلا راحَ لِلمَولى وَلا الجارِ خاذِلا
- ٥٨وَمَن يَدَّعي خالاً كَخالِكَ يَدَّعيمُحالاً وَإِفكاً مُستَحيلاً وَباطِلا
- ٥٩وَمَن كَحُسَينٍ إِن أَلَمَّت مُلِمَّةتُريكَ البَليغَ النَدبَ فِدماً مُوائِلا
- ٦٠مَتى تَدعُهُ تَدعُ اِمرَءاً لا مُضَيِّعاًصَديقاً وَلا عَن صارِخٍ مُتَثاقِلا
- ٦١حَمُولا لَما حَمَّلتَهُ ذا فَظاظَةٍعَلى مَن يُعادي أَلمَعِيّاً مُناضِلا
- ٦٢وَما بَرِحُوا آلَ المُفَدّى لِجارِهِموَلِاِبنِ أَخيهِم حِيثُ كانُوا مَعاقِلا
- ٦٣وَغَزوانَ فَاِحفَظ وُدَّهُ وَاِحتَفِظ بِهِتَجِد سَيفَ عَزمٍ في مَراضِيكَ فاصِلا
- ٦٤وَقابِل بِهِ كَيدَ العَدُوِّ وَصِل بِهِجَناحَكَ واِجعَلهُ لِعَلياكَ حائِلا
- ٦٥فَما فيهِ تَضييعٌ عَلَيكَ وَلا تَرىلَهُ في مَراضي مَن تُصافي مُشاكِلا
- ٦٦وَأَيُّ رَئيسٍ لا يُرى دُونَ مالِهِصَديقٌ وَلا عافٍ يُرَجِّيهِ حائِلا
- ٦٧وَجُندُكَ رُشهُم ما اِستَطَعتَ وَلا تَكُنوَإِن غَفِلُوا عَن رَبِّهِم مُتَغافِلا
- ٦٨فَما الجُندُ إِلّا جُنَّةٌ تَتَّقي بِهاغَوائِلَ مَولىً أَو عَدُوّاً مُصاوِلا
- ٦٩وَلا تُهمِلَن وُدّي لَكُم وَقَرابَتيوَأَشعارِيَ اللّاتي مَلَأنَ المَحافِلا
- ٧٠فَكَم لِيَ في عَلَياكُمُ مِن غَريبَةٍيَظَلُّ مُسامِيكُم لَها مُتَضائِلا
- ٧١نَتائِجُ فِكرٍ غادَرَت كُلَّ فِكرَةٍنَتُوجٍ لِما يَحلُو مِنَ الشِعرِ حائِلا
- ٧٢وَكَم غُصَصٍ جُرِّعتُها في هَواكُمُوَلَم أُصغِ سَمعاً لِلَّذي جاءَ عاذِلا
- ٧٣وَفارَقتُ أَهلي غَيرَ قالٍ وَأُسرَتيوَولدِيَ خِلّانَ الصِبا وَالمَنازِلا
- ٧٤وَإِنَّ مَديحي غَيرَكُم غَيرُ رائِقٍوَلَو أَنَّني بُلِّغتُ فيهِ الوَسائِلا
- ٧٥بَقيتَ لَنا يابا عَلِيٍّ لِنَقتَضيبِكَ الثارَ مِن أَيّامِنا وَالطَوائِلا
- ٧٦وِعاشَ اِمرُؤٌ يَشناكَ ما عاشَ خائِفاًقَليلاً ذَليلاً خاشِعَ الطَرفِ خامِلا
- ٧٧وَيهنيكَ ذا المُلكُ الَّذي عَمَّ يُمنُهُعُقَيلاً وَأَحيا عَبدَ قَيسٍ وَوائِلا
- ٧٨وَدُونَكَ مِن تَيّارِ بَحرٍ إِذا طَمىأَراكَ بِحارَ الأَرضِ جَمعاً صَلاصِلا
- ٧٩وَأَنفَذتُها في حِكمَةٍ وَبَلاغَةٍكَسَت حُلَّةً مِن بَعدِ عَهدِكَ عاقِلا