قصائد

لذا اليوم أعملت القلاص العباهلا

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١لِذا اليَومِ أَعمَلتُ القِلاصَ العَباهِلاوَأَبقَيتُها تَحكي الحَنايا نَواحِلا
  2. ٢لِذا اليَومِ كَم نَفَّرتُ عَن زُغبِها القَطاوَنَبَّهتُ ذُؤبانَ الفَلاةِ العَواسِلا
  3. ٣لِذا اليَومِ كَم مِن حُوتِ بَحرٍ ذَعَرتُهُوَكَم رُعتُ لَيثاً أَعصَلَ النابِ باسِلا
  4. ٤لِذا اليَومِ كَم جاثٍ بِغابٍ أَثَرتُهُوَغادَرتُ هَيقاً يَمسَحُ الأَرضَ جافِلا
  5. ٥لِذا اليَومِ نَكَّبتُ الجَزيرَةَ راجِعاًوَإِربِلَ لَم أَعطِف عَلَيها وَبابِلا
  6. ٦لِذا اليَومِ فارَقتُ اِختيارَاً أَحِبَّتيوَأَهلَ وِدادي وَالمُلوكَ الأَفاضِلا
  7. ٧فَكَم خُضتُ رَجوى اليَومِ مِن لُجِّ مُزبِدٍيُظنُّ اِصطِفاقُ المَوجِ فيهِ مَشاعِلا
  8. ٨وَكَم جُبتُ مِن مَوماةِ أَرضٍ تَرى بِهامَعَ الآلِ حَقَّ العَينِ وَالأُذنِ باطِلا
  9. ٩تَخالُ بِها الحِرباءَ في رَأسِ جذلَةٍشَبيحاً مِنَ البدوانِ لِلعرضِ ماثِلاً
  10. ١٠وَتَحسبُ فيها الثُعلُبانَ مُجَدَّلاًمِنَ الخَيلِ إِذ تَعلُو كَثيباً مُقابِلا
  11. ١١وَإِن عَرَضَت فيها الرِئالُ حَسِبتَهابخاتِيَّ تَحمِلنَ الرَوايا قَوافِلا
  12. ١٢وَحَيِّ عِدىً قَد طالَ ما نَذَروا دَميفَلَو ظَفَروا بِي عَمَّمُوني المَناصِلا
  13. ١٣تَخَطَّيتُهُم هُدءاً مِن اللَيلِ بَعدَماتَنَكَّبَ حادي النَجمِ لِلغَربِ مائِلا
  14. ١٤وَلَو لَم أُمَنِّ النَفسَ في كُلِّ ساعَةٍبِذا اليَومِ لَم تَعدَم مِنَ الهَمِّ قاتِلا
  15. ١٥إِذا ما اِنقَضَت أَيّامُ عادٍ تَرَكتُهاوَقُلتُ نُرَجّي ذَلِكَ اليَومَ قابِلا
  16. ١٦فَيا سَعدَهُ يَوماً بِلُقيايَ سَيِّداًأَبَرَّ عَلى الساداتِ حَزماً وَنائِلا
  17. ١٧بِلُقيايَ مَلكاً زَيَّنَ المُلكَ مُذ رَقَىذُراهُ وَحَلّى مِنهُ ما كانَ عاطِلا
  18. ١٨هُماماً أَبَت هِمّاتُهُ أَن تَرى لَهُعَلى الأَرضِ في بَأسٍ وَجُودٍ مُماثِلا
  19. ١٩جَميلَ الثَنا عَذبَ السَجايا مُهَذَّباًأَشَمَّ طَويلَ الباعِ قَرماً حُلاحِلا
  20. ٢٠رَزينَ حَصاةِ الحِلمِ أَلوى مُمَاحِكاًلِأَعدائِهِ طَلّابَ وَترٍ مُماطِلا
  21. ٢١سَريعاً إِلى الجُلّى بَطيئاً عَنِ الخَناقَؤُولا لِما يُعيي الرِجالَ المَقاوِلا
  22. ٢٢مِنَ الصارِمِ الهِنديّ أَمضى عَزائِماًوَأَصدَقَ مِن نَوءِ الثُرَيّا مَخائِلا
  23. ٢٣يُخافُ وَيُرجى حالَةَ السُخطِ وَالرِضاوَما قالَ إِلّا كانَ لِلقَولِ فاعِلا
  24. ٢٤سَما لِلعُلى طِفلاً وَحالَ اِثِّغارِهِسَقى مِن نُحورِ الدارِعينَ العَوامِلا
  25. ٢٥وَدانَت كُماةُ الحَربِ غَصباً لِبأسِهِوَلَمّا تَجُز في السِنِّ عَشراً كَوامِلا
  26. ٢٦فَيا سائِلاً عَنهُ وَما مِن جَهالَةٍتُسائِلُ بَل تُبدي لِأَمرٍ تَجاهُلا
  27. ٢٧سَلِ الخَيلَ عَنهُ يَومَ تَكسُو حُماتَهاطَيالِسَةً مِن نَسجِها وَغَلائِلا
  28. ٢٨أَلَم يَكُ أَمضاها جَناناً وَصارِماًوَأَطوَلَها إِذ ذاكَ باعاً وَذابِلا
  29. ٢٩أَلَم يَأتِ مِن أَرضِ الشَواجِنِ يَختَطيحَرابِيَّ أَجوَازِ الفَلا وَالخمائِلا
  30. ٣٠كَسَهمِ عَلاءٍ أَو كَما اِنقَضَّ كَوكَبٌيُعارِضُ عِفرِيتاً مِنَ الجَوِّ نازِلا
  31. ٣١فَما حَلَّ عَقدَ السَيفِ حَتّى أَناخَهاضُحىً بِعِذارِ الخَطِّ حَدباءَ ناحِلا
  32. ٣٢وَقَبلَ أَذانِ العَصرِ نُودي بِمُلكِهِنِداءاً أَرانا الدَهرَ يَفتَرُّ جاذِلا
  33. ٣٣وَلَم يَرزَ مَنصُوراً فَتيلاً لِمُلكِهِعَلَيهِ وَلا أَولاهُ إِلّا فَواضِلا
  34. ٣٤وَذُو المَجدِ لا يَرضى عُقوقاً وَلا أَذىًلِذِي رَحِمٍ لَو لَم يَكُن قَبلُ واصِلا
  35. ٣٥وَلَو لَم يَخَف أَن يَذهَبَ المُلكُ لَم يَرُحعَلى اِبنِ أَخيهِ مُدَّةَ الدَهرِ صائِلا
  36. ٣٦وَلَم يَبغِ فيهِ مُسعِداً غَيرَ نَفسِهِوَمِثلُ عِمادِ الدِينِ يَكفي قَبائِلا
  37. ٣٧سِوى أَنَّ مِن نَسلِ المُفَدّى عِصابَةًأَبَوا أَن يُطِيعُوا في هَواهُ العَواذِلا
  38. ٣٨وَما ذاكَ إِلّا أَن رَأَوا مِثلَ ما رَأىوَقَد يَحفَظ الدُولاتِ مَن كانَ عاقِلا
  39. ٣٩لَعَمري لَنِعمَ المُستَغاثُ مُحَمَّدٌإِذا البيضُ نُوزِعنَ البُرى وَالمَجاوِلا
  40. ٤٠وَنِعمَ مُناخُ الطارِقينَ رَمَت بِهِمشَآمِيَّةٌ تُزجي سَحاباً حَوافِلا
  41. ٤١وَنِعمَ المُراعى لِلنَزيلِ وَطالَماأَحَلَّت رِجالٌ بِالنَزيلِ النَوَازِلا
  42. ٤٢وَنِعمَ لِسانُ القَومِ في يَوم لا تَرىلِكِلمَةِ فَصلٍ تَرفَعُ الشَكَّ قائِلا
  43. ٤٣أَعَزُّ وَأَوفى مِن عُمَيرٍ وَحارِثٍوَأَكرمُ مِن كَعبٍ وَأَوسٍ شَمائِلا
  44. ٤٤وَأَصدَقُ بَأساً مِن كُلَيبٍ إِذا غَدايَجُرُّ إِلى حَربِ المُلوكِ الجَحافِلا
  45. ٤٥وَأَحَلَمُ مِن قَيسٍ إِذا الحِلمُ لَم يَرُحيُطَوِّقُ عاراً أَو يُمَوِّقُ جاهِلا
  46. ٤٦وَأَمنَعُ جاراً مِن يَزيدٍ وَهانِئٍوَجَسّاسٍ الساقي حَسا المَوت وائِلا
  47. ٤٧إِذا ما رَأَيناهُ ذَكَرنا مُحَمَّداًأَباهُ فَبَشَّرنا مَضيماً وَآمِلا
  48. ٤٨وَقُلنا لِأَبناءِ المُلوكِ تَوَقَّعُوالَهُ فَرَجاً يَأتي بِهِ اللَهُ عاجِلا
  49. ٤٩وَأَيُّ فَتى مَجدٍ وَمُجدي رَغائِبٍوَمِحضَأ حَربٍ يَترُكُ الشَيخَ ذاهِلا
  50. ٥٠وَشَلّالُ مَغشاةٍ وَحَلّالُ تَلعَةٍحَمى الخَوفُ خُبراواتِها وَالمَسائِلا
  51. ٥١فَيا باعَلِيٍّ يا اِبنَ مَن فاقَ مَجدُهُأَواخِرَ أَربابِ العُلا وَالأَوائِلا
  52. ٥٢مَلَكتَ فَسِر فِيمَن مَلَكتَ بِسِيرَةٍتَسُرُّ مُقيماً في ذُراكُم وَراحِلا
  53. ٥٣وَكُن مِثلَ ما قَد كانَ والِدُكَ الَّذيتَلَقَّيتَهُ وَاِعمَل بِما كانَ عامِلا
  54. ٥٤وَأَدرِك رَعايا ضَيَّعَتها رُعاتُهاوَراحَت لِضُبعانٍ وَذِئبٍ أَكايِلا
  55. ٥٥فَأَنت لَعَمري بَينَ خالٍ وَوالِدٍيُعيدانِ لِلعَليا سَناماً وَكاهِلا
  56. ٥٦أَبُوكَ الَّذي لَم تَحمِلِ الخَيلُ مِثلَهُإِذا أَجهَضَ الرَوعُ النِساءَ الحَوامِلا
  57. ٥٧مَضى لَم يُدَنِّس عِرضَهُ بِرَذِيلَةٍوَلا راحَ لِلمَولى وَلا الجارِ خاذِلا
  58. ٥٨وَمَن يَدَّعي خالاً كَخالِكَ يَدَّعيمُحالاً وَإِفكاً مُستَحيلاً وَباطِلا
  59. ٥٩وَمَن كَحُسَينٍ إِن أَلَمَّت مُلِمَّةتُريكَ البَليغَ النَدبَ فِدماً مُوائِلا
  60. ٦٠مَتى تَدعُهُ تَدعُ اِمرَءاً لا مُضَيِّعاًصَديقاً وَلا عَن صارِخٍ مُتَثاقِلا
  61. ٦١حَمُولا لَما حَمَّلتَهُ ذا فَظاظَةٍعَلى مَن يُعادي أَلمَعِيّاً مُناضِلا
  62. ٦٢وَما بَرِحُوا آلَ المُفَدّى لِجارِهِموَلِاِبنِ أَخيهِم حِيثُ كانُوا مَعاقِلا
  63. ٦٣وَغَزوانَ فَاِحفَظ وُدَّهُ وَاِحتَفِظ بِهِتَجِد سَيفَ عَزمٍ في مَراضِيكَ فاصِلا
  64. ٦٤وَقابِل بِهِ كَيدَ العَدُوِّ وَصِل بِهِجَناحَكَ واِجعَلهُ لِعَلياكَ حائِلا
  65. ٦٥فَما فيهِ تَضييعٌ عَلَيكَ وَلا تَرىلَهُ في مَراضي مَن تُصافي مُشاكِلا
  66. ٦٦وَأَيُّ رَئيسٍ لا يُرى دُونَ مالِهِصَديقٌ وَلا عافٍ يُرَجِّيهِ حائِلا
  67. ٦٧وَجُندُكَ رُشهُم ما اِستَطَعتَ وَلا تَكُنوَإِن غَفِلُوا عَن رَبِّهِم مُتَغافِلا
  68. ٦٨فَما الجُندُ إِلّا جُنَّةٌ تَتَّقي بِهاغَوائِلَ مَولىً أَو عَدُوّاً مُصاوِلا
  69. ٦٩وَلا تُهمِلَن وُدّي لَكُم وَقَرابَتيوَأَشعارِيَ اللّاتي مَلَأنَ المَحافِلا
  70. ٧٠فَكَم لِيَ في عَلَياكُمُ مِن غَريبَةٍيَظَلُّ مُسامِيكُم لَها مُتَضائِلا
  71. ٧١نَتائِجُ فِكرٍ غادَرَت كُلَّ فِكرَةٍنَتُوجٍ لِما يَحلُو مِنَ الشِعرِ حائِلا
  72. ٧٢وَكَم غُصَصٍ جُرِّعتُها في هَواكُمُوَلَم أُصغِ سَمعاً لِلَّذي جاءَ عاذِلا
  73. ٧٣وَفارَقتُ أَهلي غَيرَ قالٍ وَأُسرَتيوَولدِيَ خِلّانَ الصِبا وَالمَنازِلا
  74. ٧٤وَإِنَّ مَديحي غَيرَكُم غَيرُ رائِقٍوَلَو أَنَّني بُلِّغتُ فيهِ الوَسائِلا
  75. ٧٥بَقيتَ لَنا يابا عَلِيٍّ لِنَقتَضيبِكَ الثارَ مِن أَيّامِنا وَالطَوائِلا
  76. ٧٦وِعاشَ اِمرُؤٌ يَشناكَ ما عاشَ خائِفاًقَليلاً ذَليلاً خاشِعَ الطَرفِ خامِلا
  77. ٧٧وَيهنيكَ ذا المُلكُ الَّذي عَمَّ يُمنُهُعُقَيلاً وَأَحيا عَبدَ قَيسٍ وَوائِلا
  78. ٧٨وَدُونَكَ مِن تَيّارِ بَحرٍ إِذا طَمىأَراكَ بِحارَ الأَرضِ جَمعاً صَلاصِلا
  79. ٧٩وَأَنفَذتُها في حِكمَةٍ وَبَلاغَةٍكَسَت حُلَّةً مِن بَعدِ عَهدِكَ عاقِلا