إليكن عني فانصرفن على مهل
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١إِلَيكُنَّ عَنّي فَاِنصَرِفنَ عَلى مَهلِفَلَستُ بِمُرتاعٍ لِهَجرٍ وَلا وَصلِ
- ٢وَما ذاكَ مِن بُغضٍ لَكُنَّ وَلا قِلىًوَلَكِنَّ قَلبي عَن هَواكُنَّ في شُغلِ
- ٣أَبَت لِي وِصالَ البِيضِ هِمّاتُ ماجِدٍبَعيدِ الحَمايا غَيرِ نِكسٍ وَلا وَغلِ
- ٤غَيُورٍ عَلى العَلياءِ أَن يَبتَني بِهارَزايا أُناسٌ ما تُمِرُّ وَلا تُحلي
- ٥سَواسِيَةٍ لا في مَعَدٍّ مِن الذُرىوَلا في بَني قَحطانَ في الكاهِلِ العَبلِ
- ٦مَضَت حِقبُ الدُنيا وَما في بُيُوتِهِملِعِزِّ المَعالي مِن سَليلٍ وَلا بَعلِ
- ٧أَضاعُوا حِماها فَاِستُبيحَ وَأَيقَظُواعَلَيها البلا مِن كَلِّ حافٍ وَذي نَعلِ
- ٨وَباعُوا بِرُخصٍ باعِثَ العدلِ فيهِمُفَراحُوا وَكُلٌّ مِنهُمُ في يَدَي عَدلِ
- ٩وَأَضحَوا كَفَقعٍ أَو أَداحِيِّ قَفرَةٍتُقَلَّبُ بِالمِنساةِ وَاليَدِ وَالرِجلِ
- ١٠تَسُومُهُمُ سُوءَ العَذابِ بِغلظَةٍعِداهُم وَيُسقونَ المَهانَةَ بِالرَطلِ
- ١١فَذُو المَالِ مِنهُم لا يَزالُ لِأَجلِهِيَروحُ أَخا وَيلٍ وَيَغدُو أَخا ثُكلِ
- ١٢وَذُو الفَقرِ في هَمَّينِ هَمّ مَعيشَةٍوَهَمِّ عَدُوٍّ فَهوَ يَمشي بِلا عَقلِ
- ١٣فَأَروحُهُم مَن راحَ فيهم وَرَأسُهُكَرَأسِ عَلاةِ القَينِ وَكَفِّهِ الطَبلِ
- ١٤فَذُو الحَزمِ مَن أَعطى بِباعٍ قَصيرَةٍوَأَلقى مَقاليدَ الأُمورِ إِلى نَذلِ
- ١٥وَذُو العَزمِ مَن أَمسى وَأَصبَحَ عائِذاًبِجِلفٍ مِنَ الأَعرابِ أَو عاهِرٍ طِملِ
- ١٦وَإِمّا اِنتَدى بَعضَ البَوادي وَبَعضُهُمسَواءٌ بِضاحي البَرِّ أَو باحَةِ الرَحلِ
- ١٧فَأَقوَلُهُ قَد كانَ جَدّي وَوالِديوَجَدُّ أَبي خُدّامَ رَهطِكَ مِن قَبلي
- ١٨فَإِن يَتَلقّى بِالقَبُولِ مَقالَهُفَيا لَكَ مِن فَخرٍ وَيا لَكَ مِن فَضلِ
- ١٩وَإِن قالَ كلّا ما عَلِمتُ فَيا لَهاخُوَيخِيَّةٌ تُدعى مُضَيَّقَةَ السُبلِ
- ٢٠وَإِن جاءَ يَوماً نازِلاً لِهَوانِهِتَلَقّاهُ مِنهُ بِالإِقامَةِ وَالنُزلِ
- ٢١كَأَنَّ عَلَيهِ إِذ يَحُلُّ نَقيعَةَ القُدُومِ وَلَيسُوا لِلسَماحَةِ بِالأَهلِ
- ٢٢أَلا يا لَقَومي مِن رَبيعَةَ هَل أَرىلَكُم يَومَ بَأسٍ يَصدِمُ الجَهلَ بِالجَهلِ
- ٢٣إِلى مَ تُقاسُونَ الهَوانَ أَذِلَّةًوَأَنتُم إِذا كُوثِرتُمُ عَدَدُ النَملِ
- ٢٤يَسُوقُكُم كَرهاً إِلى ما يَسُوءُكُمعَبيدُكُمُ سَوقَ الأُحَيمِرَةِ الهُزلِ
- ٢٥وَكَم تَتَرَدُّونَ الخُمولَ ضَراعَةًوَلُؤماً وَتَشرونَ الغَباوَةَ بِالنُبلِ
- ٢٦يَوَدُّ الفَتى مِنكُم إِذا عَنَّ أَو بَدالَهُ مِن بَني القِيناتِ أَسوَدُ كَالحَجلِ
- ٢٧بِأَنَّ حَضيضَ الأَرضِ أَضحى بِقَعرِهِلَهُ نَفَقٌ مِمّا اِعتَراهُ مِنَ الخبلِ
- ٢٨فَذُو القَدرِ مِنكُم وَالجَلالَةِ يَحتويصفاياهُ مِنهُم بالمَطاميرِ وَالحَبلِ
- ٢٩وَسائِرُكُم بِالبُهم يَرعى مُحَلِّقاًبِأَثوابِهِ رُعباً مِنَ الجَدِّ وَالهَزلِ
- ٣٠عَزيزُكُمُ يَرضى مِنَ الدُرِّ بِالحَصىوَيَقنَعُ لَو يُعطى مِنَ الدَرِّ بِالمَصلِ
- ٣١فَقُبحاً لَكُم ماذا تَعُدُّونَ في غَدٍإِذا اِفتَخَرَ الأَقوامُ يا أَخلَفَ النَسلِ
- ٣٢فَإِن كانَ خَوفُ القَتلِ وَالأَسرِ داءَكُمفَشَأنُكُم أَدهى مِنَ الأَسرِ وَالقَتلِ
- ٣٣فَعَزماً فَموتُ العِزِّ عِندَ ذَوي النُهىحَياةٌ وَعَيشُ الذُلِّ مَوتٌ بِلا غُسلِ
- ٣٤فَقَد يُنكِرُ الضَيمَ الكَريمُ بِسَيفِهِإِنِ اِسطاعَ أَو بِالشَدقَمِيَّةِ وَالرَحلِ
- ٣٥كَما فَعَلَ العَبسِيُّ قَيسٌ وَإِنَّماأَخُو الهِمَّةِ العَليا أَخُو الحَسَبِ الجَزلِ
- ٣٦أَشاعَ لِعَبسٍ بِالسَلامِ وَأرقَلَتبِهِ العِيسُ مِن نَجدٍ إِلى كَنَفي وَبلِ
- ٣٧وَحَلَّ عَلى الأَتلادِ غَيرَ مُجاوِرٍوَلَكِنَّ عِضّاً لا يَنامُ عَلى تَبلِ
- ٣٨وَلا خَيرَ عِندي في حَياةٍ كَأَنَّهاحَياةُ دَعاميصِ الفَراشَةِ في الضَحلِ
- ٣٩وَذي إِربَةٍ أَهدى لِيَ اللَومَ ناصِحاًوَذُو اللُبِّ أَحياناً يُريعُ إِلى العَذلِ
- ٤٠يَقُولُ بِتَأنيبٍ أَأُنسيتَ ما جَرىعَلَيكَ مِنَ الأَغلالِ والسِجنِ وَالكَبلِ
- ٤١وَإِحرازِ ما أُوتيتَهُ وَاِكتَسَبتَهُعَلى غَيرِ ذَنبٍ مِن فِراخٍ وَمِن نَخلِ
- ٤٢وَتفريقَهُ في كُلِّ شاوٍ وَخارِبٍوَذاتِ هَنٍ كَالماءِ في رَدعِ الوَحلِ
- ٤٣وَسَلبِ الحِسانِ المُكرَماتِ تَهاوُناًبِهنَّ وَدَمعُ الأَعيُنِ النُجلِ كَالوَبلِ
- ٤٤وَما كانَ مِن إِخراجِهِنَّ صَوارِخاًمِنَ الضَيمِ مِن بَعدِ القِصارَةِ وَالشّكلِ
- ٤٥وَسُكنى البَوادي دارَهُنَّ وَإِنَّهالَدَارُ اِمرِئٍ لا بِالحصورِ وَلا الخَطلِ
- ٤٦أَمِثلُكَ يَرضى دارَ ذُلٍّ إِذا مَأىبها نَأمُ الضَيّونِ طارَ أَبُو الشِبلِ
- ٤٧أَما كانَ في أَرضِ العِراقِ مَراغِمٌتَرُوقكَ عَن دارِ الزَلازلِ وَالأَزلِ
- ٤٨فَقُلتُ لَهُ أَربِع عَلَيَّ وَفي الحَشالَوافِحُ أَحقادٍ مَراجِلُها تَغلي
- ٤٩وَجَدِّكَ لَم تَعذِل مَلُوماً وَلَم تَهججَثُوماً وَلَم تُوقِظ نؤُوماً عَلى تَبلِ
- ٥٠لِأَمرٍ تَخَطَّيتُ الخَطايا وَلَم أَزلبِمَطوِ المَطايا أُتبِعُ الجَهلَ بِالجَهلِ
- ٥١وَما أَعجَبَتني دارُ ذُلٍّ وَإِن غَدَتمَنازِلَ قَومي وَالأَكارِمِ مِن أَهلي
- ٥٢وَلَكِنَّني حاوَلتُ ما إِن أَتَمَّهُلِيَ اللَهُ لَم أَجفَل بِمَحلٍ وَلا مَغلِ
- ٥٣وَقُلتُ عَسى يَوماً كَيَومٍ شَهِدتُهُقَديماً لِكَيما يلحَقَ الشُومُ بِالثُكلِ
- ٥٤أَكُونُ بِهِ قُطبَ الرَحى وَمُديرَهابِعَزمٍ عَلى أَهلِ الضَلالَةِ وَالجَهلِ
- ٥٥فأَلفَيتُ قَوماً إِن طَلَبتَ اِنبِعاثَهُملِيَومِ سِبابٍ فَاِدعُ بِالخَيلِ وَالرَجلِ
- ٥٦وإِن رُمتَ فيهم دَفعَ ضَيمٍ وَنُصرَةٍبِهِم رُمتَ أَو شالاً مِنَ اِصطُمَّةِ الرَملِ
- ٥٧يُرَجّونَ عَبداً خائِباً قَعَدَت بِهِعَلى الخِزيِ أُمّاتٌ وَقَفنَ عَلى الغُسلِ
- ٥٨شَريساً أَعارَتهُ اللَيالي جَهالَةًجَلالاً وَمالاً وَهيَ مَعتُوهَةُ العَقلِ
- ٥٩قِراعٌ وَلَكِنَّ الكَوَادنَ لَم تَكُنلِتَجري مَعَ الخَيلِ العرابِ عَلى الحَبلِ
- ٦٠فَما وَلَدَتني حاضِنٌ حَنَفِيَّةٌعبيدِيَّةٌ تَسمُو إِلى الحسَبِ الجَزلِ
- ٦١وَلا عُرِفَت في المَروَتَينِ أُبُوَّتيوَلا كُنتُ أهدى السابِقينَ إِلى الفَضلِ
- ٦٢وَلا نَزَلَ الأَضيافُ يَوماً بِعقوَتيوَلا ثَبَتَت في ماقِطٍ حَرجٍ رِجلي
- ٦٣لَئِن أَنا لَم أَغشَ اللِئامَ بِوَقعَةٍيَشيبُ لَها مِن هَولِها مَفرِقُ الطِفلِ
- ٦٤وَيَومٍ يَظَلُّ العَثرُ فيهِ نَبائِلاًمُغَربَلَةً فَوقَ الشَناوِيرِ وَالزَبلِ
- ٦٥لِيَعلَمَ أَهلُ الغَدرِ أَنَّ عَداوَتيلَأَمقَرُ مِن صابٍ وَأَقطَعُ مِن نَصلِ
- ٦٦وَإِنّي لَكالنَشرِ الَّذي تَستَلِذُّهُوَأَهنى لَها لَو قدِّرَت مَرتَعَ الأزلِ
- ٦٧وَهَل يَكشِفُ الغَمّاءَ عَن ذي ضَرورَةٍوَيَجلو ظَلامَ الخَطبِ إِلّا فَتىً مِثلي
- ٦٨كَذَلِكَ كانَت مُنذُ كانَت أُبُوَّتيذَوو الهامَةِ الخَشناءِ وَالجانِبِ السَهلِ
- ٦٩إِذا السَيِّدُ الجَبّارُ أَبدى تَعامياًوَصَعَّرَ خَدّاً وَاِستَباحَ حِمى المَطلِ
- ٧٠أَضاءَت لَهُ أَسيافُنا فَهَدَينَهُوَقَوَّمنَهُ فَاِستَبدَلَ الحِلمَ بِالجَهلِ
- ٧١فَسائِل مَعَداً هَل لَها مِن مُعَوِّلٍسِوانا إِذا البَزلاءُ قامَت عَلى رِجلِ
- ٧٢وَهَل قادَنا بِالجَهضَمِيَّةِ سَيِّدٌوَإِن كانَ فينا واسِعَ البَأسِ وَالفَضلِ
- ٧٣أَلَم نَترُكِ الضحيانَ يَكبُو وَبَعدَهُكُلَيباً أَذَقنا عِرسَهُ مَضَضَ الثَكلِ
- ٧٤وَأَردى أَخانا اليَشكُريَّ وَفَرخَهُفَوارِسُ مِنّا غَيرُ ميلٍ وَلا عُزلِ
- ٧٥سَواءٌ عَلَينا قَومُنا إِذ تُضِيمُناوَأَعَداؤُنا وَالفَرعُ يُنمي إِلى الأَصلِ