قصائد

طما بحر الهموم به فمادا

ابن المقرب العيونيأيوبيالوافر

  1. ١طَما بَحرُ الهُمومِ بِهِ فَماداوَعَوَّضَهُ مِنَ الغمضِ السُهادا
  2. ٢وَأَنساهُ الصَبابَةَ رَيبُ دَهرٍيُجَرِّدُ مِن مَكائِدِهِ عِنادا
  3. ٣إِذا قُلت اِرعوى أَبدى غَراماًوَأَربى في تَخايُلِهِ وَزادا
  4. ٤شَكَوتُ الجَورَ وَالعُدوانَ مِنهُفَقالَ شَكَوتَ عَدلاً وَاِقتِصادا
  5. ٥وَصَيَّرَني لِما أَلقاهُ أَرضىمِن التَمرينِ أَسرَتنا وَسادا
  6. ٦أَلا خِلٌّ عَلى الأَيّامِ نَدبٌيُشاطِرُني الصَبابَةَ وَالسُهادا
  7. ٧أُعاهِدُهُ بِأَن لا خانَ عَهداًوَلا جَعَلَ المحالَ لَهُ عَتادا
  8. ٨وَأَنّى لي بِذاكَ وَهَل كَحُرٍّأَخِي ثِقَةٍ إِذا ما الأَمرُ آدا
  9. ٩وَأُقسِمُ لَو طَمِعتُ بِهِ بِمصرٍلَجُبتُ لَهُ الغَوائِرَ وَالنِّجادا
  10. ١٠قَقَد قَضَّيتُ عُمري في أُناسٍيَرَونَ الغَدرَ دِيناً وَاِعتِقادا
  11. ١١كَأَنّي بَينَهُم نِضوٌ يُعانيوَقَد أَفضى بِجَرَّتِهِ اِزدِرادا
  12. ١٢أَهيمُ وَلا أَريمُ حذارَ أَمرٍيهيجُ بِحامِلِ الدّاءِ الغِدادا
  13. ١٣أُريهِم مَنطِقاً عَيّاً وَإِنّيلَأُفحِمُ في بلاغَتِهِ زِيادا
  14. ١٤وَأُغضي ناظِري حَتّى كَأَنّيحَديثُ عَمىً يُحرِّجُ أَن يُقادا
  15. ١٥وَنارُ الزَندِ تُدرِكُها لِحاظيوَإِن لَم يُورِ قادِحُهُ الزِنادا
  16. ١٦وَأُبدي فيهِمُ صَمَماً وَسَمعييُحِسُّ النَّملَ إِذ يُخفي السَوادا
  17. ١٧سَأُرحِلُها مُجَلَّلَةً بِعَزمٍإِذا يُدعى هَلا وَهَبٍ تَمادى
  18. ١٨وَأُقحِمُها المَهالِكَ لا أُباليأَغَيّاً كانَ ذَلِكَ أَم رَشادا
  19. ١٩فَفي عُرضِ البَسيطَةِ لي مَجالٌإِذا مُتأَجِّمٌ أَلِفَ الوِسادا
  20. ٢٠فَإِن أُدرِك مُنايَ فَكَم هُمامٍأَفادَ المَجدَ أَن جابَ البِلادا
  21. ٢١وَإِن أَهلَك فَقَد أَبلَيتُ عُذراًأَقومُ بِهِ وَلَم آلُ اِجتِهادا
  22. ٢٢وَما طَلَبي سِوى لِقيانِ مَلكٍيَلوحُ ضِياءُ غُرَّتِهِ اِتِّقادا
  23. ٢٣لِأَقضِي بَعضَ واجِبِهِ وَأَحظىبِلَفظٍ مِنهُ كَالدُرِّ اِنتِقادا
  24. ٢٤يُؤَيِّدُ خاطِري وَيُجيدُ فِكريوَأَجعَلُهُ لِما أَبني عِمادا
  25. ٢٥وَمَن ينزِل بِشَمسِ الدينِ يَصحَبعَلى العِلّاتِ بَسّاماً جَوادا
  26. ٢٦يُجالِسُ مِنهُ قَعقاعَ بنَ شَورٍوَكَعباً مُلبِسَ النَعما إِيادا
  27. ٢٧مَليكٌ إِن يَقُل يَفعَل وَإِن يَستَزِد مِن نَيلِهِ العافونَ زادا
  28. ٢٨يُشبِّهُ كَفَّهُ بِالغَيثِ قَومٌوَما من رامَ تَشبيهاً أَجادا
  29. ٢٩لَوَ اِنَّ الغَيثَ يُشبِهُ راحَتَيهِنَدىً لَم تَحمِلِ الإِبلُ المَزادا
  30. ٣٠فَأَبلِغ ساكِنَ الزَوراءِ عَنّيرِسالَةَ مُخلِصٍ لَهُمُ الوِدادا
  31. ٣١فَإِنّي لَم أَحُطَّ قُيودَ رَحلِيبِإمَّعَةٍ يُذعلِبُ إِذ يُنادى
  32. ٣٢وَلَم أَنزِل بِزِعنِفَةٍ لَئيمٍيَصُرُّ لِوَفدِهِ النُكدَ الجِلادا
  33. ٣٣وَلَكنّي نَزَلتُ نُزولَ حُرٍّبِأَسراها وَأَوراها زِنادا
  34. ٣٤وَأبسطها يَداً وَأَمَدّ باعاًإِلى العَليا وَأَطوَلِها نِجادا
  35. ٣٥وَأَسرَعِها إِلى الغاياتِ سَعياًعَلى قَدَمٍ وَأَرساها عِمادا
  36. ٣٦وَأَكرَمِها إِذا ما العامُ أَبدىلِأَكلِ المالِ أَنياباً حِدادا
  37. ٣٧وَأَبيَضُ كَالمُهنَّدِ أَيهَمِيٌّجَوادٌ ما بَدا إِلّا أَعادا
  38. ٣٨هُمامٌ سادَ قَبلَ تَمامِ عَشرٍوَمَن ذا قَبلَهُ لِلعَشرِ سادا
  39. ٣٩وَقَبلَ الإِحتِلامِ سَقى المَواضيدَمَ الأَعداءِ ريّاً وَالصِعادا
  40. ٤٠وَيَومٌ تَشخَصُ الأَبصارُ فيهِوَيُشبِهُ فَحمُهُ اللَيلَ اِسوِدادا
  41. ٤١تَخالُ بِهِ الأَسِنَّةَ لامِعاتٍنُجومَ القَذفِ تَطَّرِدُ اِطِّرادا
  42. ٤٢وَتَحكي الهُندُوانِيّاتِ فيهِشَقائِقُ تُمتَرى حَتّى تُصادا
  43. ٤٣وَفيهِ تُشبِهُ الراياتُ طَيراًيُباري النَحلَ تَحسبُهُ جَرادا
  44. ٤٤تَلقّاهُ بِعَزمٍ لَو ثَبيرٌوَثَهلانٌ بِهِ رُديا لَمادا
  45. ٤٥وَعامٍ تُلحَدُ الأَحياءُ فيهِوَيُنسيها المَآثِرَ وَالمَعادا
  46. ٤٦يَظَلُّ بِهِ اللِوى يَنصاعُ حَتّىكَأَنَّ بِهِ وَلَيسَ بِهِ عدادا
  47. ٤٧أَقامَ إِلى نَداهُ بِهِ سَبيلاًيَرى لِلمُعتَفينَ بِهِ اِرتِيادا
  48. ٤٨وَعودٌ في البَلاغَةِ ذو فُنونٍيُريكَ بِذِهنِهِ إِرمَاً وَعادا
  49. ٤٩تَوَهَّمَهُ وَلَم يَلفِظ بِحَرفٍفَما أَبدى لَدَيهِ وَلا أَعادا
  50. ٥٠وَأَحمَقَ مارِقٍ ناوى عُلاهُلِيُدرِكَها فَعادَ وَما أَفادا
  51. ٥١إِذا أَعداؤُهُ ذكرَتهُ باتَتكَأَنَّ عَلى مَضاجِعِها القَتادا
  52. ٥٢تُقلِّبُ رَأيَها بَطناً وَظَهراًفَلا خَطاً رَأَتهُ وَلا سَدادا
  53. ٥٣حذارَ مُعاوِدِ الهَيجا لَجوجٍيَعُدُّ لَجاجَةَ السَرَفِ اِقتِصادا
  54. ٥٤جَرِيءٌ لَم يَصُل إِلّا أَرَتهُأُسودَ الغابِ صَولَتُهُ نِقادا
  55. ٥٥بَنى بِالبَصرَةِ الفَيحاءِ سُوراًيُضاهي السَدَّ سَبكاً وَاِنعِقادا
  56. ٥٦وَأَيَّدَهُ بِمِثلِ اللَهبِ تَأبىعَلى الأَيّامِ صُفَّتُهُ اِنهِدادا
  57. ٥٧وَزَيَّنَها بِأَسواقٍ أَرانابِها كُلَّ البِلادِ لَها سَوادا
  58. ٥٨وَأَروى أَهلَها عَذباً فُراتاًوَلَم يَنفَح لَها عَذبٌ فُؤادا
  59. ٥٩وَكَم مِن مَشهَدٍ وَرِباطِ عَدٍّوَمَدرَسَةٍ بَنى وَهُدىً أَفادا
  60. ٦٠وَجامِعُها المُعَظَّمُ إِذ تَداعىوَقالَ القائِلونَ عَفا وَبادا
  61. ٦١أَقامَ لَهُ إِلى الأَهوازِ عِيراًصِلاداً تَحمِلُ الصُمَّ الصِلادا
  62. ٦٢وَلِلشِيزى إِلى شيرازَ نُجباًكَمِثلِ الهُضبِ أَجساداً وَآدا
  63. ٦٣وَبَثَّ بِكُلِّ بَحرٍ مُنشآتٍتَفوتُ بِطَيِّها الجُردَ الجِيادا
  64. ٦٤فَحينَ بَكى المُزاود لَيسَ فيهاتَرى أَمتاً يَشينُ وَلا اِتِّئادا
  65. ٦٥وَما مِن جَوهَرٍ إِلّا وَأَجرىبِهِ مِن صَفوِ جَوهَرِهِ مِدادا
  66. ٦٦فِعالُ مُجاهِدٍ في اللَهِ بَدلٍمِنَ الأَبدالِ قَولاً وَاِعتِقادا
  67. ٦٧فَها هُوَ لَو خَوارِزمٌ رَآهُلَأَصغَرَ قَصرَهُ اللَّذ كانَ شادا
  68. ٦٨فَتيهي أَيُّها الرَعناءُ عُجباًبِهِ وَتَناوَلي السَبعَ الشِدادا
  69. ٦٩فَقَد صارَت شُهورُكِ مُذ تَوَلّىرَبيعاً لا تُمرُّ بهِ جُمادى
  70. ٧٠فِدىً لَكَ باتَكينُ نُفوسُ قَومٍأَجابُوا اللُؤمَ طَوعاً وَاِنقِيادا
  71. ٧١إِنِ اِستَمرَيتَ أَسمَحَهُم فَباباًتُعَوَّرُ إِذ تَسُدّ بِهِ الوِدادا
  72. ٧٢وَإِن يَوماً دَعَوتَهُمُ لِحَربٍأَثَرتَ لِيَومِ عاصِفَةٍ رَمادا
  73. ٧٣فَدونَكَ عَذبَةَ الأَلفاظِ جاءَتبِنورٍ ساطِعٍ يَغشى البِلادا
  74. ٧٤تُريكَ سُطورُها وَاللَيلُ داجٍفَريدَ الدُرِّ مَثنىً أَو فُرادى
  75. ٧٥لَوِ اِجتازَت بِسامِعَتَي جَريرٍلَقامَ لَها جَلالاً وَاِستَعادا
  76. ٧٦وَلَستُ بِحالِبٍ لِسِواكَ شِعراًفَأَخشى مِن تَعَرُّضِهِ الكَسادا
  77. ٧٧أَبَت لِي ذاكَ آباءٌ كِرامٌإِذا وُلِدَ اِمرُؤٌ مِنهُم أَفادا
  78. ٧٨وَنَفسٌ لا تُريعُ لوِردِ سُوءٍتُعابُ بِهِ وَلَو ماتَت جَوادا
  79. ٧٩بَقيتَ بَقاءَ ذِكرِكَ في المَعاليفَلَيسَ أَرى عَلَيهِ مُستَزادا
  80. ٨٠وَعاشَ عَدُوُّ مَجدِكَ لا يُناديعَلى طُولِ الحَياةِ وَلا يُنادى