إلى م أورد عتبا غير مستمع
ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط
- ١إِلى مَ أُورِدُ عُتباً غَيرَ مُستَمَعِوَأُنفِقُ العُمرَ بَينَ اليَأسِ وَالطَمَعِ
- ٢وَكَم أُحيلَ عَلى الأَيّامِ مُفتَرِياًما تُحدِثُ البدعُ النَوكَى مِن البِدَعِ
- ٣آلَيتُ أَنفَكُّ مِن حِلٍّ وَمُرتَحَلٍأَو أَن تَقولَ لِيَ الآمالُ خُذ وَدَعِ
- ٤لا صاحَبَتنِيَ نَفسٌ لا تُبَلِّغُنيمَراتِبَ العِزِّ لَو في ناظِرِ السَبُعِ
- ٥سَيَصحَبُ الدَهرَ مِنّي ماجِدٌ نَجِدٌلَو داسَ عِرنِينَ أَنفِ المَوتِ لَم يُرَعِ
- ٦أَأَقبَلُ النَقصَ وَالآباءُ مُنجِبَةٌوَالبَيتُ في المَجدِ ذُو مَرأىً وَمُستَمَعِ
- ٧لَأَركَبَنَّ مِنَ الأَهوالِ أَعظَمَهاهَولاً وَما يَحفَظُ الرَّحمنُ لَم يُضَعِ
- ٨وَلا أَكونُ كَمَن يَسعى وَغايَتُهُوَمُنتَهى سَعيِهِ لِلرِّيِّ وَالشِبَعِ
- ٩أَيذهَبُ العُمرُ لا يَخشى مُعانَدَتيخَصمي وَجاري بِقُربي غَيرُ مُنتَفِعِ
- ١٠وَبَينَ جَنبَيَّ عَزمٌ يَقتَضي هِمَماًلَو ضَمَّها صَدرُ هَذا الدَهرِ لَم يَسَعِ
- ١١فَلا رَعى اللَهُ أَرضاً لا أَكونُ بِهاسُمّاً لِمُستَنكِفٍ غَيثاً لِمُنتَجِعِ
- ١٢كَم عايَنَ الدَهرُ مِنّي صَبرَ مُكتَهِلٍإِذ لَيسَ يُوجَدُ صَبرُ العودِ في الجَذَعِ
- ١٣وَكَم سَقاني مِن كَأسٍ عَلى ظَمَأٍأَمَرَّ في الطَعمِ مِن صابٍ وَمِن سَلَعِ
- ١٤وَما رَمَتني بَكرٌ مِن نَوائِبهِإَلّا صَكَكتُ بِصَبري هامَةَ الجَزَعِ
- ١٥سَلِ الأَخِلّاءِ عَنّي هَل صَحِبتُهُمُيَوماً مِنَ الدَهرِ إِلّا وَالوَفاءُ مَعي
- ١٦أَلقى مُسيئَهُمُ بِالبِشرِ مُبتَسِماًحَتّى كَأَن لَم يَخُن عَهداً وَلَم يُضِعِ
- ١٧وَسَلهُمُ هَل وَفى لي مِن ثِقاتِهمُحُرٌّ وَلَم يَشرِ في نَقضي وَلَم يَبِعِ
- ١٨ثَكِلتُهُم ثُكلَ عَينٍ ما تَبَطَّنَهامِنَ القَذى أَو كَثُكلِ العُضوِ لِلوَجَعِ
- ١٩لَقَد تَفَكَّرتُ في شَأني وَشَأنِهمُفَبانَ لي أَنَّ ذَنبي عِندَهُم وَرَعي
- ٢٠فآهِ مِن زَفَراتٍ كُلَّما صَعَدَتفي الصَدرِ كادَت تُوَرّي النار مِن ضِلعي
- ٢١يَسُوقُها أَسَفٌ قَد ثارَ مِن نَدَمٍيُربي عَلى نَدَمِ المَغبُونِ مِن كُسَعِ
- ٢٢وَلَيسَ ذاكَ عَلى مالٍ نَعِمتُ بِهِحِيناً وَأَفناهُ صَرفُ الأَزلَمِ الجَذِعِ
- ٢٣وَلا عَلى زَلَّةٍ أَخشى عَواقِبَهاوَالناسُ حِزبانِ ذُو أَمنٍ وَذُو فَزَعِ
- ٢٤لَكِن عَلى دُرَرٍ تَزهُو جَواهِرُهافي عِقدِ كُلِّ نِظامٍ غَيرِ مُنقَطِعِ
- ٢٥تَوَّجتُها مَعشَراً لا أَبتَغي عِوَضاًعَنها وَإِنّيَ في قَومي لَذُو قَنَعِ
- ٢٦وَكُنتُ أَولى بِها مِنهُم وَكَم مِنَنٍضاعَت وَما فائِتٌ يَمضي بِمُرتَجَعِ
- ٢٧وغَرَّني مِنهُمُ لَفظٌ خُدِعتُ بِهِوَالناسُ ما بَينَ مَخدوعٍ وَمُختَدِعِ
- ٢٨فَلو تَكونُ إِلى الأَصدافِ نِسبَتُهالَكانَ لِي كَرَمٌ يَنهى عَن الهَلَعِ
- ٢٩لَكِنَّها الجَوهَرُ الطَبعِيُّ قَد أَمِنَتمِنَ التَشَظّي مَدى الأَيّامِ وَالطَبَعِ
- ٣٠ليُبعِدَنِّيَ عَنهُم شَدُّ ناجِيَةٍوَجناءَ غُفلٍ مِن التَوقِيعِ وَالوَقَعِ
- ٣١أَو ذاتُ قِلعٍ مِنَ العَيناءِ ما عُرِفَتفي زَجرِها بخَلٍ يَوماً وَلا هِدَعِ
- ٣٢وَلا رَغَت عِندَ حَملِ الثِقلِ مِن ضَجَرٍوَلا إلى هُبَعٍ حَنَّت وَلا رُبَعِ
- ٣٣تَجري مَعَ الريحِ إِن هَوناً وَإِن مَرَحاًفَنِعمَ مُطلِعَةٌ مِن هَولِ مُطَّلِعِ
- ٣٤فَتِلكَ أَو هَذِهِ أَجلو الهُمومَ بِهاإِذا تَطاوَلَ لَيلُ العاجِزِ الضَرِعِ
- ٣٥يَأبى لِيَ المَجدُ أَن أَرضى بِغَيرِ رِضاًوَرَأيِ ماضٍ وَعَزمٍ غَيرِ مُفتَرِعِ
- ٣٦ما أَقبَحَ الذُلَّ بِالحُرِّ الكَريمِ وَماأَسوا وَأَقبَحَ مِنهُ العِزُّ بِاللُكَعِ
- ٣٧ما لي أُجمجِمُ في صَدري بَلابِلَهُوَمَنكِبُ الأَرضِ ذو مَنأىً وَمُتَّسَعِ
- ٣٨وَكُلُّ أَرضٍ إِذا يَمَّمتُها وَطنيوَكُلُّ قَومٍ إِذا صاحَبتهُم شِيَعي
- ٣٩وَلي مِنَ الفَضلِ أَسنَاهُ وَأَشرَفَهُوَهِمَّةٌ جاوَزَت بي كُلَّ مُرتَفِعِ
- ٤٠المَجدُ أَعتَقُ وَالآدابُ بارِعَةٌوَذِروَةُ المَجدِ مُصطافي وَمُرتَبَعي
- ٤١لِيَ النَّباهَةُ طَبعٌ قَد عُرِفتُ بِهِوَكُلُّ مَعنىً مِنَ الأِلفاظِ مُختَرَعي
- ٤٢فَيَأسكُم مِن رُجُوعِي بَعدَ مُنصَرَفينِطافُ دِجلَةَ تُغنِيني عَنِ الجُرَعِ
- ٤٣سَيَعرِفُ الخاسِرُ المَغبُونُ صَفقَتَهُمِنّا وَمَن ضَيّعَ البازِيَّ بِالوَصَعِ
- ٤٤لا خَيرَ في مَنزِلٍ تَشقى الكِرامُ بِهِوَيُلحَقُ السَيِّدُ المَتبُوعُ بِالتَبَعِ
- ٤٥كَم لُمتُ قَومي لا بَل كَم أَمَرتُهُمُبِحَسمِ داءِ العِدا فيهِم فَلَم أُطَعِ
- ٤٦فَلَم أَجِد بَعدَ يَأسي غَيرَ مُرتَحَليعَنهُم لِهَمٍّ أسَلِّيهِ وَمُتَّدَعِ
- ٤٧فَإِن يُرِيعُوا أَرِع وَالعَقلُ مُكتَسَبٌوَالرَيعُ خَيرٌ وَمَن لِلعُميِ بِالرَسَعِ