أميم لا تنكري حلي ومرتحلي
ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط
- ١أُمَيمُ لا تُنكِري حِلّي وَمُرتَحَليإِنَّ الفَتى لَم يَزَل كَلّاً عَلى الإِبِلِ
- ٢وَسائِلي وارِدَ الرُكبانِ عَن خَبَرييُنبيكِ أَنّيَ عَينُ الماجِدِ البَطَلِ
- ٣لا أَشرَبُ الماءَ ما لَم يَصفُ مَورِدُهُوَلا أَقولُ لِمُعوَجِّ الوِصالِ صِلِ
- ٤تُكَلِّفِيني مُقاماً بَينَ أَظهُرِكُموَلَيسَ يَبدُو فِرِندُ السَيفِ في الخِلَلِ
- ٥ما دامَتِ البيضُ في الأَجفانِ مُغمَدَةًفَما يَبينُ لَها في الهامِ مِن عَمَلِ
- ٦وَفي التَنَقُّلِ عِزٌّ لِلفَتى وَعُلاًلَم يَكمُلِ البَدرُ لَولا كَثرَةُ النَقلِ
- ٧وَالمَندَلُ الرَطبُ في أَوطانِهِ حَطَبٌوَقَد يُقوَّمُ في الأَسفارِ بِالجُملِ
- ٨داوَيتُكُم جاهِداً لَو أَنَّ داءَكُمُمِمّا يُداوى بِغَيرِ البيضِ وَالأَسَلِ
- ٩وَكُلَّما زادَ نُصحي زادَ غَيُّكُمُلا بارَكَ اللَهُ في وُدٍّ عَلى دَخَلِ
- ١٠أَسَأتمُ وَظَنَنتُم لا أَباً لَكُمُأَن لا أُحِسَّ بِطَعمِ الصابِ في العَسَلِ
- ١١إِن أَترُكِ العَودَ في أَمرِ اِغتِنائِكُمُفَنَهلَةُ الطَرفِ مَجزاةٌ عَنِ العَلَلِ
- ١٢كَم قَد غَرَستُ مِنَ الإحسانِ عِندَكُمُلَو يُثمِرُ الغَرسُ في صَفواءَ مِن جَبَلِ
- ١٣لا تَحسَبُوا أَنَّ بُعدَ الدارِ أَوحَشَنيالبُعدَ آنَسُ مِن قُربٍ عَلى دَغَلِ
- ١٤لَقَد تَبَدَّلتُ مِنكُم خَيرَ ما بَدَلٍفَاِستَبدِلُوا الآنَ مِنّي شَرَّ ما بَدَلِ
- ١٥شَرُّ الأَخِلّاءِ مَن تَسري عَقارِبُهُلا خَيرَ في آدِمٍ يُطوى عَلى نَغلِ
- ١٦لا تَنقِمُونَ عَلى مَن لا يَبيتُ لَكُممِنهُ سَوامٌ وَلا عِرضٌ عَلى وَجَلِ
- ١٧يُزانُ ناديكُمُ يَومَ الخِصامِ بِهِكَما تُزانُ بُيُوتُ الشِعرِ بِالمَثَلِ
- ١٨إِذا خَطِيبُكُم أَكدَت بَلاغَتُهُأَجابَ عَنهُ فَلَم يُقصِر وَلَم يُطِلِ
- ١٩أَثرى زَماناً فَلَم يَذمُمهُ سائِلُهُوَقَلَّ مالاً فَلَم يَضرَع وَلَم يَسَلِ
- ٢٠يَكسُوكُمُ كُلَّ يَومٍ مِن مَحاسِنِهِوَمَجدِهِ حُلَلاً أَبهى مِنَ الحُلَلِ
- ٢١وَلَم يَزَل هَمُّهُ تَشييدَ مَجدِكُمُيَوَدُّ لَو أَنَّهُ أَوفى عَلى زُحَلِ
- ٢٢يُهينُ في وُدِّكُم مَن لا يَوَدُّ لَهُهُوناً وَيُكرِمُ فيهِ عِلَّةَ العِلَلِ
- ٢٣إِن قُلتُمُ الخَيرَ يَوماً قالَ مُبتَجِحاًعَنكُم وَإِن قُلتُمُ العَوراءَ لَم يَقُلِ
- ٢٤ما ضَرَّكُم لَو وَفَيتُم فَالكَريمُ إِذاحالَ اللَئيمُ وَفى طَبعاً وَلَم يَحلِ
- ٢٥أَلَستُ أَوفاكُمُ عَهداً وَأَحلَمُكُمعَقداً وَأَقوَمُكُم بِالفَرضِ وَالنَفَلِ
- ٢٦أَلَيسَ بَيتُكُم في العِزِّ مَركَزُهُبَيتي فَما كانَ مِن فَخرٍ فَمِن قبلي
- ٢٧أَلَستُ أَطوَلَكُم في كُلِّ مَكرُمَةٍباعاً وَأَحملَكُم لِلحادِثِ الجَلَلِ
- ٢٨كَم يَنفُقُ الغِشُّ فِيكُم وَالنِفاقُ وَكَملا تَرغَبُونَ إِلى نُصحٍ ولا عَذَلِ
- ٢٩إِن يُمسِ مَقتُكُمُ حَظّي فَحُقَّ لَكُمالوَردُ مِن قُربِهِ يُغمى عَلى الجُعَلِ
- ٣٠وَإِن عَكَفتُم عَلى من لا خَلاقَ لَهُدُوني فَقَد عَكَفَت قَومٌ عَلى هُبَلِ
- ٣١أَمَّلتُ دَفعَ مُلِمّاتِ الخُطوبِ بِكُمفَآهِ واشَقوتا مِن خَيبَةِ الأَمَلِ
- ٣٢وَكُنتُ أَحسَبُكُم مِمَّن تَقرُّ بِهِعَيني فَأَلفَيتُكم مِن سُخنَةِ المُقَلِ
- ٣٣إِن يَخفَ ما بَينَكم فَضلي فَلا عَجَبٌلا يَستَطيعُ شُعاعَ الشَمسِ ذُو السَبَلِ
- ٣٤يا لَيتَ شِعريَ وَالأَنباءُ ما بَرِحَتتُسايِرُ الريحَ بِالأَسحارِ وَالأُصُلِ
- ٣٥هَل جاءَ قَومي وَأَخداني الَّذينَ هُمُإِن أُرمَ مِن قِبَلِ الرامينَ لا قِبلي
- ٣٦بِأَنَّني لَم أَرِد وِرداً أُعابُ بِهِوَلَم أَقِف ذاتَ يَومٍ مَوقِفَ الخَجَلِ
- ٣٧كَسَوتُ قَومِيَ وَالبَحرَين ثَوبَ عُلاًيَبقى جَديداً بَقاءَ الحُوتِ وَالحَملِ
- ٣٨لَقَد تَقَدَّمتُ سَبقاً مَن تَقَدَّمَنيسِنّاً وَأَدرَكَ شَأوي فارِطَ الأوَلِ
- ٣٩بِذاكَ قُدوَةُ أَهلِ العِلمِ قاطِبَةًأَبو البَقاءِ مُحِبُّ الدَينِ يَشهَدُ لي
- ٤٠هُوَ الإِمامُ الَّذي كُلٌّ لَهُ تَبَعٌمِن كُلِّ حافٍ عَلى الدُنيا وَمُنتَعِلِ
- ٤١فَما الخَليلُ لَهُ مِثلٌ يُقاسُ بِهِوَهَل يُقايَسُ بَينَ البَحرِ والوَشَلِ
- ٤٢وَبَعضِ غُلمانِهِ يَكفي فَكَيفَ بِهِمُهَذَّباً لَم يَحِف جَوراً وَلَم يَمِلِ
- ٤٣وَلَم يَقُل وَحدَهُ ما قالَ بَل شَهدَتبِهِ الأَفاضِلُ مِن بَغدادَ عَن كَمَلِ
- ٤٤وَلَيسَ في الشِعرِ مِن فَضلٍ يَطُولُ بِهِمِثلي وَلَو فاقَ أَعلى سَبعِها الطُوَلِ
- ٤٥بَل فَضلُ مِثلِيَ أَن يَسمُو بِهِمَّتِهِعَن مَدحِ فَدمٍ عَن العَلياءِ في شُغُلِ