صدت فجذت حبل وصلك زينب
ابن المقرب العيونيأيوبيالكامل
- ١صَدَّت فَجَذّت حَبلَ وَصلِكَ زَينَبُتِيهاً وَأَعجَبَها الشَبابُ المُعجِبُ
- ٢وَلَطالَما فَعَلَت تُطيلُ مُرورَهاوَتَجِيءُ عَمداً كَي تَراكَ وَتَذهَبُ
- ٣لا تَعجَبَن يا قَلبُ مِن هِجرانِهافَوِصالُها لَو دامَ مِنهُ أَعجَبُ
- ٤أَغرى المَليحَةَ بِالصُدودِ ثَلاثَةٌنَأيٌ وَإِقلالٌ وَرَأسٌ أَشيَبُ
- ٥فَاِضرِب عَن اِستِعتابِها صَفحاً فَماذَو الشَيبِ وَالإِفلاسِ مِمَّن يَعتِبُ
- ٦وَاِستَبقِ ماءَ الوَجهِ فيهِ وَكُن بِهِحَجِياً وِلا تَقُلِ القُلوبُ تَقَلَّبُ
- ٧وَلَئِن طَمِعتَ بَأَن تُريعَ وَتَرعَويوَالحالُ تِلكَ فَمَرحَباً يا أَشعَبُ
- ٨يا حَبَّذا وَادي الحَساءِ فَإِنَّهُلَو ساءَني وادٍ إِليَّ مُحَبَّبُ
- ٩يا حَبَّذا دَربُ السَّليمِ وَحَبَّذاذاكَ القَطينُ بِهِ وَذاكَ المَلعَبُ
- ١٠وَعِصابَةٌ فارَقتُهُم لا عَن قِلىًمِنّي وَلا لي غَيرُ وَالدِهِم أَبُ
- ١١وَكَريمَةُ الطَرفينِ ذِروَةُ وائِلٍآباؤُها وَجُدودُها إِذ تُنسَبُ
- ١٢شاطَرتُها شَرخَ الشَبابِ وَماؤُهُيَجري وَجَذوَةُ نارِهِ تَتَلَهَّبُ
- ١٣لا تَحسَبُ الأَيّامَ تُبلي جدَّةًأَبَداً وَلا بَردُ الشَبيبَةِ يُسلَبُ
- ١٤وَبَعِيدَةٍ الأَقطارِ طامِسَةِ الضُّوىتِيهاً تَموتُ بِها الظِبا وَالأَرنَبُ
- ١٥يَتشابَهُ الطّرفُ المُجَلّلُ إِن بَدافي عَينِ سالِكِ جَوِّها وَالثَعلَبُ
- ١٦أَقحَمتُها شَرجَ النَّجاءِ شِمِلَّةًأَحَداً يُباريها كمَيتٌ مُذهِبُ
- ١٧ما لي بِها مِن صاحِبٍ إِلّا هُماوَمُهَنَّدٌ عَضبٌ وَقَلبٌ قُلّبُ
- ١٨وَلَقد حَلَبتُ الدَهرَ أشطُرَ نابِهِوَعَرَفتُ ما يُبدي وَما يَتَغَيَّبُ
- ١٩فَإِذا مَوَدَّةُ كُلِّ مَن أَصفَيتُهُوُدّي لَدى الحاجاتِ بَرقٌ خُلَّبُ
- ٢٠يا هاجِرَ الأَوطانِ يَطلُبُ ماجِداًيَلجا إِلَيهِ مِن الزَمانِ وَيَهربُ
- ٢١اِنزل عَلى الملكِ الَّذي بِفنائِهِتُلقى الرِّحالُ وَيَستَريحُ المُتعَبُ
- ٢٢اِنزل عَلى البَحرِ الخِضَمِّ فَما بَقىمَلكٌ سِواهُ بِهِ تُناخُ الأَركُبُ
- ٢٣اِنزل عَلى الطَّودِ الأَشَمِّ فَإِنَّهُحِصنٌ يُحاذِرُهُ الزَمانُ وَيرهبُ
- ٢٤اِنزل عَلى النَدبِ الهُمامِ فَما تَرىأَحَداً سِواهُ إِلى المَكارِمِ يَرغَبُ
- ٢٥مُتَوَقِّدُ العَزماتِ يُخشى بَأسُهُوَيَخافُ صَولَتَهُ الهِزَبرُ الأَغلَبُ
- ٢٦أَمضى مِن الصِّمصامِ عَزماً وَالدِماتَكسو المَناكِبَ وَالنُفوسُ تُسَلَّبُ
- ٢٧وَالبيضُ في أَيدي الكُماةِ ضِياؤُهايَطفو مِراراً في الغُبارِ وَيَرسُبُ
- ٢٨وَكَأَنَّ أَطرافَ الأَسِنَّةِ أَنجُمٌشُهبٌ وَداجي النَّقعِ لَيلٌ غَيهَبُ
- ٢٩في مَعرَكٍ عاثَ الرَدى في أَهلِهِفَمُعَفَّرٌ وَمُضَرَّجٌ وَمُقَعضَبُ
- ٣٠أَلِفَ الحُروبَ جَوادُهُ فَكَأَنَّهُمِن ماءِ هاماتِ الفَوارِسِ يَشرَبُ
- ٣١يَهوي اِنقِضاضاً في المكَرِّ كَما هَوىلِقَنيصَةٍ حَجنُ المَخالِبِ أَشهَبُ
- ٣٢ما صَبَّحَت داراً هَوادي خَيلِهِإِلّا وَقامَ المَوتُ فيها يَخطُبُ
- ٣٣لِلّهِ دَرُّكَ أَيُّ فارِسِ نَهمَةٍوَاليَومُ يَومٌ بِالجِيادِ عَصَبصَبُ
- ٣٤وَمَلاذِ مَكروبٍ وَعِصمَةٍ آمِلٍأَذكى الرَجاءَ بِهِ وَعَزَّ المَطلَبُ
- ٣٥لَم يُمنَعِ العافونَ إِلّا عِرضَهُوَالعِرضُ عِندَ ذَوي النُهى لا يُوهَبُ
- ٣٦نَفسٌ لِعَمري مُرَّةٌ وَخلائِقٌأَحلى مِن الماءِ الزُلالِ وَأَعذَبُ
- ٣٧يَفديكَ يا خَيرَ المُلوكِ مَعاشِرٌظَهَرُوا وَلَكِن عِندَما ظهرُوا غَبُوا
- ٣٨إِن يُمدَحوا غَضِبُوا عَلى مُدّاحِهِمخَوفَ الجَزاءِ وَإِن هُجُوا لَم يَغضَبوا
- ٣٩أَموالُهُم فَوقَ السِماكِ وَجاهُهُميَغلو عَلى مُستامِهِ إِذ يُطلَبُ
- ٤٠جَعَلوا وِقاءَ حُطامِهم أَعراضَهُمفَغَدَت تُمَزَّقُ في البِلادِ وَتُنهَبُ
- ٤١فَلِذاكَ قالَ الناسُ في آبائِهمقَبحَ الإِلَهُ أُبُوَّةً لَم يُنجِبُوا
- ٤٢لِلّهِ دَرُّكَ يا عَلِيُّ فَلَم يَعُدإلّاكَ في هَذا الزَمانِ مُهَذَّبُ
- ٤٣أَضحَت بِكَ الأَحساءُ ساكِنَةً وَقَدرَجَفَت بِمَن فيها وَكادَت تُقلَبُ
- ٤٤لَو لَم تَدارَكهَا وَتَرأَب صَدعَهالَغَدت بِها خَيلُ الهَلاكِ تَوَثَّبُ
- ٤٥أَحيَيتها بَعدَ المَماتِ وَبَعدَماقامَت بَواكيها تَنوحُ وَتَندُبُ
- ٤٦وَمَنَعتَها مِن بَعدِ ما كانَت سُدىًفي كُلِّ ناحِيةٍ تُغارُ وَتُنهَبُ
- ٤٧وَمَلأتَها عَدلاً وَكانَت عُمِّمَتجَوراً تَغورُ بهِ الدِيّارُ وَتُخرَبُ
- ٤٨وَرَفَعتَ عَنها المُؤذِياتِ وَطالَماراحَ البَلا في جَوِّها يَتَصَبَّبُ
- ٤٩حَتّى كَأَنَّكَ وَالمُشَبِّهُ صادِقٌعُمَرٌ بِها وَكَأَنَّها لَكَ يَثرِبُ
- ٥٠نامَ الغَنِيُّ وَكانَ قَبلَكَ لا يَنيخَوفَ المَظالِمِ ساهِراً يَتَقَلَّبُ
- ٥١وَمَشى الفَقيرُ ضُحىً وَهَوَّنَ آمِناًبِالإِلتِفاتِ وَأَسفَرَ المُتَنَقِّبُ
- ٥٢إِيهاً أَبا المَنصورِ يَقظَة ثائِرٍبَطَلٍ لِعَلياهُ يَغارُ وَيَغضَبُ
- ٥٣لا تَركنَنَّ إِلى العُدوِّ وَلا تُطِعآراءَ مَن في حَبلِ غَيرِكَ يَحطِبُ
- ٥٤وَاِعصَ الذَّليلَ إِذا أَشارَ وَلا تَثِقفي الكائِناتِ بِكُلِّ مَن تَستَصحِبُ
- ٥٥وَاِعلَم بِأَنَّ الناسَ قَد جَرَّبتهُمفَإِذا صَحيحُ الوُدِّ مِنهُم عَقرَبُ
- ٥٦وَاِقبَل نَصيحَةَ ماجِدٍ بِاعدتَهُعَنكُم لِضَعفِ الرَأيِ وَهوَ الأَقرَبُ
- ٥٧آباؤُكَ الغُرُّ الكِرامُ إِذا اِنتَمَواآباؤُهُ وَجُدُودُهُ إِذ تُنسَبُ
- ٥٨أَبقى لَكُم في كُلِّ دارٍ حلَّهاشَرَفاً يُشَرِّقُ ذِكرُهُ وَيُغَرِّبُ
- ٥٩يَشري عَدُوُّكُمُ المُداجي بُعدَهُعَنكُم بِأَنفَسِ ما يُباعُ وَيُطلَبُ
- ٦٠تَرِدُ الكِلابُ الواسِعِيَّةُ حَوضَكُموَأُذادُ عَنهُ كَما يُذادُ الأَجرَبُ
- ٦١وَتُجِلُّني أُسدُ الشَّرى في أَرضِهاوَبِأَرضِكُم يَسطو عَلَيَّ الثَّعلَبُ
- ٦٢وَبِقَوسِكُم في كُلِّ يَومٍ أَرتَميوَبِسَيفِكُم في كُلِّ يَومٍ أُضرَبُ
- ٦٣وَأَقولُ ما قالَ اِبنُ مُرَّةَ مُعلِناًلا أُمَّ لي إِن دامَ ذاكَ وَلا أَبُ
- ٦٤لي في بِلادِ اللَّهِ عَمَّن لا يَرىحَقّي مَراحٌ كَيفَ شِئتُ وَمَذهَبُ
- ٦٥فَاِحفَظ وِصاتي يا عَلِيُّ وَلا تُضِعما قَد وُليتَ فَحولَ شاتِكَ أَذؤُبُ
- ٦٦وَعَلَيكَ بِالعَدلِ الَّذي أَحيَيتَهُفَدُعاءِ باكٍ في الدُجى لا يُحجَبُ
- ٦٧وَبَقيتَ مَعمورَ الجَنابِ مُؤَيّداًما قامَ داعٍ بِالصَّلاةِ يُثَوِّبُ