قصائد

صدت فجذت حبل وصلك زينب

ابن المقرب العيونيأيوبيالكامل

  1. ١صَدَّت فَجَذّت حَبلَ وَصلِكَ زَينَبُتِيهاً وَأَعجَبَها الشَبابُ المُعجِبُ
  2. ٢وَلَطالَما فَعَلَت تُطيلُ مُرورَهاوَتَجِيءُ عَمداً كَي تَراكَ وَتَذهَبُ
  3. ٣لا تَعجَبَن يا قَلبُ مِن هِجرانِهافَوِصالُها لَو دامَ مِنهُ أَعجَبُ
  4. ٤أَغرى المَليحَةَ بِالصُدودِ ثَلاثَةٌنَأيٌ وَإِقلالٌ وَرَأسٌ أَشيَبُ
  5. ٥فَاِضرِب عَن اِستِعتابِها صَفحاً فَماذَو الشَيبِ وَالإِفلاسِ مِمَّن يَعتِبُ
  6. ٦وَاِستَبقِ ماءَ الوَجهِ فيهِ وَكُن بِهِحَجِياً وِلا تَقُلِ القُلوبُ تَقَلَّبُ
  7. ٧وَلَئِن طَمِعتَ بَأَن تُريعَ وَتَرعَويوَالحالُ تِلكَ فَمَرحَباً يا أَشعَبُ
  8. ٨يا حَبَّذا وَادي الحَساءِ فَإِنَّهُلَو ساءَني وادٍ إِليَّ مُحَبَّبُ
  9. ٩يا حَبَّذا دَربُ السَّليمِ وَحَبَّذاذاكَ القَطينُ بِهِ وَذاكَ المَلعَبُ
  10. ١٠وَعِصابَةٌ فارَقتُهُم لا عَن قِلىًمِنّي وَلا لي غَيرُ وَالدِهِم أَبُ
  11. ١١وَكَريمَةُ الطَرفينِ ذِروَةُ وائِلٍآباؤُها وَجُدودُها إِذ تُنسَبُ
  12. ١٢شاطَرتُها شَرخَ الشَبابِ وَماؤُهُيَجري وَجَذوَةُ نارِهِ تَتَلَهَّبُ
  13. ١٣لا تَحسَبُ الأَيّامَ تُبلي جدَّةًأَبَداً وَلا بَردُ الشَبيبَةِ يُسلَبُ
  14. ١٤وَبَعِيدَةٍ الأَقطارِ طامِسَةِ الضُّوىتِيهاً تَموتُ بِها الظِبا وَالأَرنَبُ
  15. ١٥يَتشابَهُ الطّرفُ المُجَلّلُ إِن بَدافي عَينِ سالِكِ جَوِّها وَالثَعلَبُ
  16. ١٦أَقحَمتُها شَرجَ النَّجاءِ شِمِلَّةًأَحَداً يُباريها كمَيتٌ مُذهِبُ
  17. ١٧ما لي بِها مِن صاحِبٍ إِلّا هُماوَمُهَنَّدٌ عَضبٌ وَقَلبٌ قُلّبُ
  18. ١٨وَلَقد حَلَبتُ الدَهرَ أشطُرَ نابِهِوَعَرَفتُ ما يُبدي وَما يَتَغَيَّبُ
  19. ١٩فَإِذا مَوَدَّةُ كُلِّ مَن أَصفَيتُهُوُدّي لَدى الحاجاتِ بَرقٌ خُلَّبُ
  20. ٢٠يا هاجِرَ الأَوطانِ يَطلُبُ ماجِداًيَلجا إِلَيهِ مِن الزَمانِ وَيَهربُ
  21. ٢١اِنزل عَلى الملكِ الَّذي بِفنائِهِتُلقى الرِّحالُ وَيَستَريحُ المُتعَبُ
  22. ٢٢اِنزل عَلى البَحرِ الخِضَمِّ فَما بَقىمَلكٌ سِواهُ بِهِ تُناخُ الأَركُبُ
  23. ٢٣اِنزل عَلى الطَّودِ الأَشَمِّ فَإِنَّهُحِصنٌ يُحاذِرُهُ الزَمانُ وَيرهبُ
  24. ٢٤اِنزل عَلى النَدبِ الهُمامِ فَما تَرىأَحَداً سِواهُ إِلى المَكارِمِ يَرغَبُ
  25. ٢٥مُتَوَقِّدُ العَزماتِ يُخشى بَأسُهُوَيَخافُ صَولَتَهُ الهِزَبرُ الأَغلَبُ
  26. ٢٦أَمضى مِن الصِّمصامِ عَزماً وَالدِماتَكسو المَناكِبَ وَالنُفوسُ تُسَلَّبُ
  27. ٢٧وَالبيضُ في أَيدي الكُماةِ ضِياؤُهايَطفو مِراراً في الغُبارِ وَيَرسُبُ
  28. ٢٨وَكَأَنَّ أَطرافَ الأَسِنَّةِ أَنجُمٌشُهبٌ وَداجي النَّقعِ لَيلٌ غَيهَبُ
  29. ٢٩في مَعرَكٍ عاثَ الرَدى في أَهلِهِفَمُعَفَّرٌ وَمُضَرَّجٌ وَمُقَعضَبُ
  30. ٣٠أَلِفَ الحُروبَ جَوادُهُ فَكَأَنَّهُمِن ماءِ هاماتِ الفَوارِسِ يَشرَبُ
  31. ٣١يَهوي اِنقِضاضاً في المكَرِّ كَما هَوىلِقَنيصَةٍ حَجنُ المَخالِبِ أَشهَبُ
  32. ٣٢ما صَبَّحَت داراً هَوادي خَيلِهِإِلّا وَقامَ المَوتُ فيها يَخطُبُ
  33. ٣٣لِلّهِ دَرُّكَ أَيُّ فارِسِ نَهمَةٍوَاليَومُ يَومٌ بِالجِيادِ عَصَبصَبُ
  34. ٣٤وَمَلاذِ مَكروبٍ وَعِصمَةٍ آمِلٍأَذكى الرَجاءَ بِهِ وَعَزَّ المَطلَبُ
  35. ٣٥لَم يُمنَعِ العافونَ إِلّا عِرضَهُوَالعِرضُ عِندَ ذَوي النُهى لا يُوهَبُ
  36. ٣٦نَفسٌ لِعَمري مُرَّةٌ وَخلائِقٌأَحلى مِن الماءِ الزُلالِ وَأَعذَبُ
  37. ٣٧يَفديكَ يا خَيرَ المُلوكِ مَعاشِرٌظَهَرُوا وَلَكِن عِندَما ظهرُوا غَبُوا
  38. ٣٨إِن يُمدَحوا غَضِبُوا عَلى مُدّاحِهِمخَوفَ الجَزاءِ وَإِن هُجُوا لَم يَغضَبوا
  39. ٣٩أَموالُهُم فَوقَ السِماكِ وَجاهُهُميَغلو عَلى مُستامِهِ إِذ يُطلَبُ
  40. ٤٠جَعَلوا وِقاءَ حُطامِهم أَعراضَهُمفَغَدَت تُمَزَّقُ في البِلادِ وَتُنهَبُ
  41. ٤١فَلِذاكَ قالَ الناسُ في آبائِهمقَبحَ الإِلَهُ أُبُوَّةً لَم يُنجِبُوا
  42. ٤٢لِلّهِ دَرُّكَ يا عَلِيُّ فَلَم يَعُدإلّاكَ في هَذا الزَمانِ مُهَذَّبُ
  43. ٤٣أَضحَت بِكَ الأَحساءُ ساكِنَةً وَقَدرَجَفَت بِمَن فيها وَكادَت تُقلَبُ
  44. ٤٤لَو لَم تَدارَكهَا وَتَرأَب صَدعَهالَغَدت بِها خَيلُ الهَلاكِ تَوَثَّبُ
  45. ٤٥أَحيَيتها بَعدَ المَماتِ وَبَعدَماقامَت بَواكيها تَنوحُ وَتَندُبُ
  46. ٤٦وَمَنَعتَها مِن بَعدِ ما كانَت سُدىًفي كُلِّ ناحِيةٍ تُغارُ وَتُنهَبُ
  47. ٤٧وَمَلأتَها عَدلاً وَكانَت عُمِّمَتجَوراً تَغورُ بهِ الدِيّارُ وَتُخرَبُ
  48. ٤٨وَرَفَعتَ عَنها المُؤذِياتِ وَطالَماراحَ البَلا في جَوِّها يَتَصَبَّبُ
  49. ٤٩حَتّى كَأَنَّكَ وَالمُشَبِّهُ صادِقٌعُمَرٌ بِها وَكَأَنَّها لَكَ يَثرِبُ
  50. ٥٠نامَ الغَنِيُّ وَكانَ قَبلَكَ لا يَنيخَوفَ المَظالِمِ ساهِراً يَتَقَلَّبُ
  51. ٥١وَمَشى الفَقيرُ ضُحىً وَهَوَّنَ آمِناًبِالإِلتِفاتِ وَأَسفَرَ المُتَنَقِّبُ
  52. ٥٢إِيهاً أَبا المَنصورِ يَقظَة ثائِرٍبَطَلٍ لِعَلياهُ يَغارُ وَيَغضَبُ
  53. ٥٣لا تَركنَنَّ إِلى العُدوِّ وَلا تُطِعآراءَ مَن في حَبلِ غَيرِكَ يَحطِبُ
  54. ٥٤وَاِعصَ الذَّليلَ إِذا أَشارَ وَلا تَثِقفي الكائِناتِ بِكُلِّ مَن تَستَصحِبُ
  55. ٥٥وَاِعلَم بِأَنَّ الناسَ قَد جَرَّبتهُمفَإِذا صَحيحُ الوُدِّ مِنهُم عَقرَبُ
  56. ٥٦وَاِقبَل نَصيحَةَ ماجِدٍ بِاعدتَهُعَنكُم لِضَعفِ الرَأيِ وَهوَ الأَقرَبُ
  57. ٥٧آباؤُكَ الغُرُّ الكِرامُ إِذا اِنتَمَواآباؤُهُ وَجُدُودُهُ إِذ تُنسَبُ
  58. ٥٨أَبقى لَكُم في كُلِّ دارٍ حلَّهاشَرَفاً يُشَرِّقُ ذِكرُهُ وَيُغَرِّبُ
  59. ٥٩يَشري عَدُوُّكُمُ المُداجي بُعدَهُعَنكُم بِأَنفَسِ ما يُباعُ وَيُطلَبُ
  60. ٦٠تَرِدُ الكِلابُ الواسِعِيَّةُ حَوضَكُموَأُذادُ عَنهُ كَما يُذادُ الأَجرَبُ
  61. ٦١وَتُجِلُّني أُسدُ الشَّرى في أَرضِهاوَبِأَرضِكُم يَسطو عَلَيَّ الثَّعلَبُ
  62. ٦٢وَبِقَوسِكُم في كُلِّ يَومٍ أَرتَميوَبِسَيفِكُم في كُلِّ يَومٍ أُضرَبُ
  63. ٦٣وَأَقولُ ما قالَ اِبنُ مُرَّةَ مُعلِناًلا أُمَّ لي إِن دامَ ذاكَ وَلا أَبُ
  64. ٦٤لي في بِلادِ اللَّهِ عَمَّن لا يَرىحَقّي مَراحٌ كَيفَ شِئتُ وَمَذهَبُ
  65. ٦٥فَاِحفَظ وِصاتي يا عَلِيُّ وَلا تُضِعما قَد وُليتَ فَحولَ شاتِكَ أَذؤُبُ
  66. ٦٦وَعَلَيكَ بِالعَدلِ الَّذي أَحيَيتَهُفَدُعاءِ باكٍ في الدُجى لا يُحجَبُ
  67. ٦٧وَبَقيتَ مَعمورَ الجَنابِ مُؤَيّداًما قامَ داعٍ بِالصَّلاةِ يُثَوِّبُ