طلع الهلال وأفقه متهلل
ابن زمركمملوكيالكاملمدحاللام
- ١طلع الهلالُ وأفقهُ متهلّلُفمكبِّرٌ لطلوعهِ ومهلُلُ
- ٢أوفى على وجه الصباح بغرّةفغدا الصباح بنوره يتجمَلُ
- ٣شمس الخلافة قد أمدّت نورهوبسعدها يرجو التمام ويكملُ
- ٤للهِ منه هلالُ سعد طالعٌلضيائه تعشو البدور الكُمّلُ
- ٥وألحت يا شمس الهداية كوكباًيعشْي سناه كلَّ من يتأمّلُ
- ٦والتاج تاجُ البدر في أفق العلاما زال بالزُّهر النجومُ يُكَلَّلُ
- ٧ولئن حَوى كلَّ الجمال فإنهبالشهب أبهى ما يكون وأجملْ
- ٨أطلعت يا بدرَ السماح هلالَهوالملكُ أفق والخلافة منزلُ
- ٩يبدو بهالاتِ السروج وإنهمن نور وجهك في العلا يستكملُ
- ١٠قلَّدتَ عطف الملك منه صارماًبغَنائِهِ ومضائه يُتَمثَّلُ
- ١١حلَّيتَه بحلى الكمال وجوهر الخُلقِالنفيس وكلَّ خلق يجمُلُ
- ١٢يغزو أمامك والسعود أمامهوملائك السبع العلا تتنزّلُ
- ١٣من مبلغ الأنصار منه بشارةغرُّ البشائر بعدها تسترسلُ
- ١٤أحيا جهادَهم وجدّد فخرهمبعد المئين فملكهم يتأثّلُ
- ١٥فيه إلى الأجر الجزيل توصلواوبهم إلى رب السما يتوسَّلُ
- ١٦من مبلغ الأذواء من يمن وهُمْقد تُوِّجوا وتملّكوا وتَقَيَّلوا
- ١٧أنّ الخلافة في بنيهم أطلعتقمراً به سعدُ الخليقةِ يكملُ
- ١٨من مبلغٌ قحطان آساد الشرىما غابُها إلا الوشيح الذُبَّلُ
- ١٩أنّ الخلافة وهو شبل ليوثهمقد حاط منها الدينَ ليث مُشبلُ
- ٢٠يهني بني الأنصار أن إمامهمقد بلّغته سعودُهُ ما يأملُ
- ٢١يهني البنودَ فإنها ستظلهوجناح جبريل الأمين يظلّلُ
- ٢٢يهني الجيادَ الصافنات فإنهابفتوحه تحت الفوارس تهدلُ
- ٢٣يهني المذاكي والعوالي والظبىفيها إلى نيل المنى يتوصّلُ
- ٢٤يهني المعالي والمفاخر أنّهفي مرتقى أوج العلا يَتَوَقَّلُ
- ٢٥سبقت مقدمةُ الفتوح قدومَهُوأتاك وهو الوادع المتمَهِّلُ
- ٢٦وبدتْ نجوم السعد قبلَ طلوعهتجلو المطامع قبلَه وتُؤثَّلُ
- ٢٧وروتْ أحاديث الفتوح غرائباًوالنصر يملي والبشائرُ تنقلُ
- ٢٨أَلقت إليك به السعودُ زمامَهافالسعدُ يُمضي ما تقول ويفعلُ
- ٢٩فالفتحُ بين معجّلٍ ومؤجلٍيُنسيك ماضيَه الذي يستقبلُ
- ٣٠أوليس في شأن المشير دلالةٌأن المقاصدَ من طلابك تكملُ
- ٣١ناداهم داعي الضلال فأقبلواودعاهم داعي المنون فجُدِّلوا
- ٣٢عَصَوُا الرسول إبايةً وتحكمتفيهم سيوفك بعدها فاستمثلوا
- ٣٣كانوا جبالاً قد عَلتْ هضباتهانسفتهُمُ ريحُ الجلاد فزُلْزلوا
- ٣٤كانوا بحاراً من حديد زاخرأذكتهم نار الوغى فتَسيَّلُوا
- ٣٥ركَبت أرجلها الأداهمَ كلمايتحركون إلى قيام تصهلُ
- ٣٦كان الحديدُ لباسهم وشعارهمواليوم لم تلبسه إلاّ الأرجُلُ
- ٣٧الله أعطاك التي لا فوقهافتحاً به دينُ الهدى يتأثَّلُ
- ٣٨جددت للأنصار حَلْيّ جهادهافالدين والدنيا به تتجمّلُ
- ٣٩من يتحف البيت العتيق وزمزماًوالوفد وفدُ الله فيه ينزلُ
- ٤٠متسابقين إلى مثابة رحمةٍمن كلّ ما حَدَبٍ إليه تنسلُ
- ٤١هيماً كأفواج القطا قد ساقهاظمأٌ شديدُ والمطافُ المنهلُ
- ٤٢من كل مرفوع الأكف ضراعةًوالقلبُ يخفقُ والمدامع تهملُ
- ٤٣حتى إذا روت الحديث مسلسلاًبيضُ الصوارم والرماحُ العُسَّلُ
- ٤٤من فتحك الأسنى عن الجيش الذيبثباته أهل الوغى تتمثّلُ
- ٤٥أهدتهم السَّرَّاءَ نصرةُ دينهمواستبشروا بحديثها وتهللوا
- ٤٦وتناقلوا عنك الحديث مسرَّةًبسماعه واهتزّ ذاك المحفلُ
- ٤٧ودعوّا بنصرك وهو أعظم مفخراًأن الحجيج بنصر ملكك يحفلُ
- ٤٨فاهنأ بملك واعتمد شكراً بهلطفَ الإله وصنعَه تَتَخَوَّلُ
- ٤٩شرفتَ منه باسم والدك الرضىيحيا به منه الكريمُ المفضلُ
- ٥٠أبديت من حسن الصنيع عجائباًتُروي على مرِّ الزمان وتنقلُ
- ٥١خفقت به أعلامُك الحمرُ التيبخفوقها النصر العزيز موكّلُ
- ٥٢هَدَرَتْ طبول العزّ تحت ظلالهاعنوان فتح إثرها يستعجلُ
- ٥٣ودعوتَ أشرافَ البلاد وكلهميثني الجميلَ وصُنعُ جودك أجملُ
- ٥٤وردوا ورود الهيمِ أجهدها الظمافَصَفَا لهم من وِردِ كفك منهلُ
- ٥٥وأثرت فيه للطراد فوارساًمثل الشموس وجوهُهم تتهلّلُ
- ٥٦من كل وضاح الجبين كأنهنجم وجنح النقع ليل مسبلُ
- ٥٧يردُ الطرادَ على أغرَّ محجّلفي سرجه بطلٌ أغرُّ محجِّلُ
- ٥٨قد عُوُدوا قنصَ الكماة كأنماعقبانها ينقضُ منها أجْدَلُ
- ٥٩يستتبعون هوادجاً موشيَّةٌتنسي عُقول الناظرين وتُذهِلُ
- ٦٠وتضمنت جزل الوقود حمولهاوالنصر في التحقيق ما هي تحملُ
- ٦١والعاديات إذا تلت فرسانهاآيَ القتال صفوفها تترتلُ
- ٦٢لله خيلك إنها لَسَوَابحبحر القتام وموجُه متهيّلُ
- ٦٣من كل برق بالثريا ملجمٍبالبدر يُسرج والأهلّةِ ينعلُ
- ٦٤أَوْف بهادِ كالظليم وخلفهكفَلٌ كما ماج الكثيب الأهْيلُ
- ٦٥حتَّى البوارق غير أن جيادَهاعن سبق خيلك يا مؤيد تنكُلُ
- ٦٦من أشهب كالصبح يعلو سرجَهُصبحٌ به نجم الضلالة يأفلُ
- ٦٧أو أدهمٍ كالليل قَّدَ شُهبهخاض الصباحَ فأثبتَتُه الأجلُ
- ٦٨أو أشقرٍ سال النُضار بعطفهوكساه صبغة بهجةٍ لا تنصلُ
- ٦٩أو أحمرٍ كالجمر أضمر بأسهبالركض في يوم الحفيظة يشعلُ
- ٧٠أو أصفرٍ لبس العشي ملاءةًوبذيله لِلَّيل ذيل مسبلُ
- ٧١أجملت في هذا الصنيع عوائداًالجود فيها مجمل ومفصّلُ
- ٧٢أنشأت فيها من نداك غمائماًبالفضل تنشأ والسماحة تهمِلُ
- ٧٣فجّرتَ من كفّيكِ عشرة أبحرتزجي سحاب الجود وهي الأنمُلُ
- ٧٤من قاس كفك بالغمام فإنهجهل القياس ومثلها لا يجهلُ
- ٧٥تسخو الغمام ووجهها متجهموالوجه منه مع الندى يتهلّلُ
- ٧٦والسحب تسمح بالمياه وجودُهُذهبٌ به هلُ الغنى تتموّلُ
- ٧٧من قاسَ بالشمس المنيرة وجهههألفَيْته في حكمه لا يعدلُ
- ٧٨من أين للشمس المنيرة منطقببيانه دُرُّ الكلام يُفصّلُ
- ٧٩من قاس بالبدر المنير كمالَهفالبد ينقص والخليفةُ يكمُلُ
- ٨٠من أين للبدر المنير شمائلٌتسري بريّاها الصِّبا والشَّمالُ
- ٨١من أين للبدر المنير مناقبٌبجهادها تُنضى المطيُّ الذُلَّلُ
- ٨٢يا من إذا نفحت نواسمُ حمدهفالمسك يعبق طيبُه والمندلُ
- ٨٣يا من إذا لُمحت محاسنُ وجههتعشو العيون ويُبهر المتأملُ
- ٨٤يا من إذا تُليت مفاخر قومهآيُ الكتاب بذكرها تتنزّلُ
- ٨٥كفل الخلافة منك يا ملك العلاواللهُ جلاَّ جلالهُ لكَ أكفلُ
- ٨٦مأمونُها وأمينُها ورشيدهامنصورها مهديُّها المتوكّلُ
- ٨٧حسبُ الخلافة أن تكون وَليَّهاومجيرَها من كل من يتحيَّلُ
- ٨٨حسبُ الزمان بأن تكون إمامَهَفله بذلك عزة لا تُهملُ
- ٨٩حسبُ الملوك بأن تكون عميدَهاترجو الندى من راحتيك وتأملُ
- ٩٠حسب المعالي أن تكون إمامهافعليك أطناب المفاخر تُسدلُ
- ٩١يا حجة الله التي برهانهاعزَّ المحقُّ به وذَلَّ المبطلُ
- ٩٢أنت الإمام ابنُ الإمام ابنِ الإمام ابنِ الإمام وفخرها لا يُعدَلُ
- ٩٣علّمت حتّى لم تدعْ من جاهلأَعطيت حتى لم تدعْ من يسألُ
- ٩٤وعنايةُ الله اشتملت رداءهاوعلقت منها عروةً لا تُفْصَلُ