أرابك من مشيبي ما أرابا
الشريف الرضيعباسيالوافررومانسيةالباء
- ١أَرابَكِ مِن مَشيبي ما أَراباوَما هَذا البَياضُ عَلَيَّ عابا
- ٢لَئِن أَبغَضتِ مِنّي شَيبَ رَأسيفَإِنّي مُبغِضٌ مِنكِ الشَبابا
- ٣يَذُمُّ البيضُ مِن جَزَعٍ مَشيبيوَدَلُّ البيضِ أَوَّلُ ما أَشابا
- ٤وَكانَت سَكرَةٌ فَصَحَوتُ مِنهاوَأَنجَبَ مَن أَبى ذاكَ الشَرابا
- ٥يَميلُ بي الهَوى طَرَباً وَأَنأىوَيَجذِبُني الصِبا غَزَلاً فَآبى
- ٦وَيَمنَعُني العَفافُ كَأَنَّ بَينيوَبَينَ مَآرِبي مِنهُ هِضابا
- ٧نَصَلتُ عَنِ الصِبا وَمُصاحِبيهِوَأَبدَلَني الزَمانُ بِهِم صِحابا
- ٨وَلَمّا جَدَّ جَدُّ البَينِ فيناوَهَبتُ لَهُ الظَعائِنَ وَالقِبابا
- ٩وَما رَوَّعتُ مِن جَزَعٍ جَناناًوَلا رَوَّيتُ مِن دَمعٍ جَنابا
- ١٠دَعيني أَطلُبُ الدُنيا فَإِنّيأَرى المَسعودَ مَن رُزِقَ الطَلابا
- ١١وَمَن أَبقى لِآجِلِهِ حَديثاًوَمَن عانى لِعاجِلِهِ اِكتِسابا
- ١٢وَما المَغبونُ إِلّا مَن دَهَتهُوَلا مَجداً وَلا جِدَةً أَصابا
- ١٣فَلا وَاللَهِ أَترُكُها خَليّاًوَلَمّا أَجنُبِ الأُسدَ الغِضابا
- ١٤وَأَركَبُها مُحَصَّنَةً شَبوباًتُمانِعُ غَيرَ فارِسِها الرِكابا
- ١٥إِذا نَهنَهتُها أَرِنَت جِماحاًإِلى أَمَلي تُجاذِبُني جِذابا
- ١٦فَإِمّا أَملَأُ الدُنيا عَلاءًوَإِمّا أَملَأُ الدُنيا مُصابا
- ١٧سَجيَّةُ مَن رَعى الأَيّامَ حَتّىأَشابَ جَماجِماً مِنها وَشابا
- ١٨وَهَل تُشوي حَقائِقُ أَلمَعيٍّإِذا ما ظَنَّ أَغرَضَ أَو أَصابا
- ١٩وَلَم أَرَ كَالمَآرِبِ رامِياتٍبِنا الدُنيا بِعاداً وَاِقتِرابا
- ٢٠تُخَوِّضُنا البِحارَ مُزَمجِراتٍوَتُسلِكُنا المَضايِقَ وَالعُقابا
- ٢١وَأَعظَمُ مِن عُبابِ البَحرِ حِرصٌعَلى الأَرزاقِ أَركَبَنا العُبابا
- ٢٢وَغُلبٌ كَالقَواضِبِ مِن قُرَيشٍيَرَونَ القَواضِبَ وَالكِعابا
- ٢٣فَما وَلَدَ الأَجارِبُ مِن تَميمٍنَظيرَهُمُ وَلا الشُعرُ الرُقابا
- ٢٤وَإِنَّ المَجدَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّوَدارَ العِزِّ وَالنَسَبَ القُرابا
- ٢٥لَأَطوَلِهِم إِذا رَكِبوا رِماحاًوَأَعلاهُم إِذا نَزَلوا قِبابا
- ٢٦وَأَغزَرِهِم إِذا سُئِلوا عَطاءًوَأَوحاهُم إِذا غَضِبوا ضِرابا
- ٢٧بَنو عَمِّ النَبيِّ وَأَقرَبوهُوَأَلصَقُهُم بِهِ عِرقاً لُبابا
- ٢٨عُلىً بيدِ الحُسَينِ ذُؤابَتاهاوَفَرعاها اللَذا كَثُرا وَطابا
- ٢٩وَكانَت لا تُجارُ مِنَ الأَعاديفَسانَدَ غَربُهُ ذاكَ النِصابا
- ٣٠وَحَصَّنَها فَلَيسَ يَنالُ مِنهاذَنوباً مَن يَهُمُّ وَلا ذِنابا
- ٣١هُمامٌ ما يَزالُ بِكُلِّ أَرضٍيُبَرقِعُ تُربُها الخَيلَ العِرابا
- ٣٢نَزائِعَ كَالسِهامِ كُسينَ نَحضاًخَفيفاً لا اللُؤامَ وَلا اللُغابا
- ٣٣مُحَبَّسَةً عَلى الأَهوالِ تَلقىبِها العُقبانَ رافِعَةَ الذُنابى
- ٣٤يُوَقِّرُها فَتَحسَبُها أُسوداًوَيُطلِقُها فَتَحسَبُها ذِئابا
- ٣٥وَأَعطَتهُ الرُؤوسَ مُسَوَّماتٌتَدُقُّ بِها الجَنادِلَ وَالظِرابا
- ٣٦إِذا قَطَعَت بِهِ شَأواً بَلاهابِأَبعَدَ غايَةٍ وَأَمَدَّ قابا
- ٣٧تَجاوَزُهُ المَقاوِلُ وَهوَ باقٍيَبُذُّ رِقابَ غُلبِهِمِ غِلابا
- ٣٨كَنَصلِ السَيفِ تَسلَمُ شَفرَتاهُوَيُخلِقُ كُلَّ أَيّامٍ قِرابا
- ٣٩إِذا اِشتَجَرَ القَنا فَصَلَ الهَواديوَإِن قَرَّ الوَغى فَصَلَ الخِطابا
- ٤٠بَلى وَبَلَت يَداهُ مِنَ الأَعاديأَراقِمَ نُزَّعاً وَقَناً صِلابا
- ٤١فَقَوَّمَ بِالأَذى مِنها صِعاداًوَذَلَّلَ بِالرُقى مِنها صِعابا
- ٤٢وَغادَرَ كُلَّ أَرقَمَ ذي طُلوعٍعَلى الأَعداءِ يَدَّرِعُ التُرابا
- ٤٣حَذارِ بَني الضَغائِنِ مِن جَريٍّإِذا ما الرَيبُ بادَهَهُ أَرابا
- ٤٤يَعَضُّ عَلى لَواحِظَ أُفعُوانٍفَإِن سيمَ الأَذى طَلَبَ الوِثابا
- ٤٥وَإِنَّ وَراءَ ذاكَ الحِلمِ صَولاًوَإِنَّ لِتِلكُمُ البُقيا عِقابا
- ٤٦وَلَو أَنَّ الضَراغِمَ نابَذَتهُتَوَلَّجَ خَلفَها أَجَماً وَغابا
- ٤٧رَماكُم بِالضَوامِرِ مُقرَباتٍيُزاوِلنَ المَحانِيَ وَالشِعابا
- ٤٨وَيُعجِلنَ الصَريخَ وَهُنَّ زَورٌإِلى الأَعداءِ يُرسِلنَ اللُعابا
- ٤٩فَأَرعى مِن جَماجِمِكُم جَميماًوَأَمطَرَ مِن دِمائِكُمُ سَحابا
- ٥٠لَكَ الهِمَمُ الَّتي عَرَفَ الأَعاديتَشُبُّ بِكُلِّ مُظلِمَةٍ شِهابا
- ٥١إِذا خَفَقَت رِياحُ العَزمِ فيهاتَبَلَّجَ عارِضٌ مِنها فَصابا
- ٥٢وَمُشرَعَةِ الأَسِنَّةِ ذاتِ جَرسٍيَقودُ عُقابُ رايَتِها العُقابا
- ٥٣تَخوضُ اللَيلَ يَلمَعُ جانِباهاكَأَنَّ الصُبحَ قَد حَدَرَ النِقابا
- ٥٤لَها في فُرجَةِ الفَجرِ اِختِلاطٌيَرُدُّ الصُبحَ مِن رَهَجٍ غِيابا
- ٥٥وَتَغدو كَالكَواكِبِ لامِعاتٍتُمَزِّقُ مِن عَجاجَتِها الحِجابا
- ٥٦يُصافِحُها شُعاعُ الشَمسِ حَتّىكَأَنَّ عَلى الظُبى ذَهَباً مُذابا
- ٥٧صَدَمتَ بِها العَدوَّ وَأَنتَ تَدعونَزالِ فَأَيُّ داعِيَةٍ أَجابا
- ٥٨وَقَوَّضتَ الخِيامَ تَذُبُّ عَنهاأُسودُ وَغىً وَأَصفَرتَ الوِطابا
- ٥٩رَأَينا الطايِعَ المَيمونَ بَدءاًيَسُلُّكَ في النَوائِبِ وَاِعتِقابا
- ٦٠وَلَمّا جَرَّبَ البيضَ المَواضيرَآكَ مِنَ الظُبى أَمضى ذُبابا
- ٦١فَأَلحَمَكَ العِدى حَتّى تَهاوَواوَلا دِمَناً تَحِسُّ وَلا ضِبابا
- ٦٢هُناكَ قُدومُ أَعيادٍ طِراقٍتَصوبُ العِزَّ ما وَجَدَت مَصابا
- ٦٣وَأَيّامٌ تَجوزُ عَلَيكَ بيضٌوَقَد قَرَعَت مِنَ الإِقبالِ بابا
- ٦٤فَكَم يَومٍ كَيَومِكَ قُدتَ فيهِعَلى الغُرَرِ المَقانِبِ وَالرِكابا
- ٦٥إِلى البَلَدِ الأَمينِ مُقَوَّماتٍيُماطِلُها التَعَجُّلَ وَالإِيابا
- ٦٦بِحَيثُ تُفَرِّغُ الكومُ المَطاياحَقائِبَها وَتَحتَقِبُ الثَوابا
- ٦٧مَعالِمُ إِن أَجالَ الطَرفَ فيهامُصِرُّ القَومِ أَقلَعَ أَو أَنابا
- ٦٨فَفُزتَ بِها ثَمانِيَ مُعلَماتٍنَصَرتَ بِها النُبوَّةَ وَالكِتابا
- ٦٩بَعَثتُ لَكَ الثَناءَ عَلى صَنيعٍإِذا ما هِبتَ دَعوَتَهُ أَهابا
- ٧٠رَغائِبُ قَد قَطَعنَ حَنينَ عيسٍفَلا نَأياً أُريغُ وَلا اِغتِرابا
- ٧١وَقَبلَ اليَومِ ما أَغمَدنَ عَنّيمِنَ الأَيّامِ نائِبَةً وَنابا