قصائد

أمارات سر الحب ما لا يكتم

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١أَماراتُ سِرِّ الحُبِّ ما لا يُكَتَّمُوَأَبيَنُ شَيءٍ ما يُجِنُّ المُتَيَّمُ
  2. ٢ظَنَنتُ نُحُولي وَاِصفِراري مِنَ الهَوىوَذَلِكَ مِمّا يَقتَضيهِ التَوَهُّمُ
  3. ٣لَعَمرُكَ ما بي مِن هَوىً غَيرَ أَنَّنيبِغُرِّ المَعالي يا اِبنَةَ القَومِ مُغرَمُ
  4. ٤وَقَد عَرَضَت مِن دُونِ ذاكَ فَأَحرَضَتأُمُورٌ لَها يُستَهلَكُ اللَحمُ وَالدَمُ
  5. ٥إِذا خُطَّةً أَنكَرتُ مِن ذِي عَداوَةٍأَتاني مِنَ الأَحبابِ أَدهى وَأَعظَمُ
  6. ٦عَلى أَنَّني النَدبُ الَّذي يُكتَفى بِهِإِذا غالَها خَطبٌ مِنَ الدَهرِ مُبهَمُ
  7. ٧وَعِندي لِشانِيها سُيُوفٌ ثَلاثَةٌلِسانٌ وَرَأيٌ لا يُفَلُّ وَمِخذَمُ
  8. ٨وَلَستُ بِهَجّامٍ عَلى ما يَسُوءُهاوَلا ناطِقٍ بِالعَيبِ مِنّي لَها فَمُ
  9. ٩وَلا قابِضٍ فَضلَ الغِنى عَن فَقيرِهاوَلا باسِطٍ كَفّاً لَها حينَ أُعدِمُ
  10. ١٠وَإِنّي لَأَقصاها إِذا ثابَ مغنَمٌوَإِنّي لأَدناها إِذا نابَ مَغرَمُ
  11. ١١وَلِي في الغِنى سَهمٌ إِذا ما أَفَدتُهُوَلِلدَفعِ عَن أَحسابِها مِنهُ أَسهُمُ
  12. ١٢وَيَمنَعُني كَيدَ العَدُوِّ اِحتِقارُهُوَكَيد المُداجي عِفَّتي وَالتَكَرُّمُ
  13. ١٣وَأَصفَحُ عَن جُهّالِ قَومي حَمِيَّةًوَإِن أَسرَجُوا في هَدمِ عِزّي وَأَلجَموا
  14. ١٤وَإِن قَطَعُوا أَرحامَ بَيني وَبَينهُموَصَلتُ وَذُو العَليا أَبَرُّ وَأَرحَمُ
  15. ١٥وَأُغضي عَلى عَوراءِ قَومي وَإِنَّنيلَأَبصَرُ مِنهُم لَو أَشاءُ وَأَعلَمُ
  16. ١٦وَأَحفَظُ وُدَّ الأَصدِقاءِ وَإِن هُمُإِلَيَّ بِلا جُرمٍ أَساؤُوا وَأَجرَمُوا
  17. ١٧وَقائِلَةٍ لي وَالرِكابُ مُناخَةٌبِكِيرانِها تَرغُو مِراراً وَتَزغمُ
  18. ١٨وَقَد أَيقَنَت مِنّي الرَحيلَ فَدَمعُهاتَوامٌ كَما اِنفَضَّ الجُمانُ المُنَظَّمُ
  19. ١٩دَعِ الحلَّ وَالتِرحالَ وَالشَدَّ وَاِصطَبِرفَصَبرُ الفَتى لَو شَقَّ أَحرى وَأَحزَمُ
  20. ٢٠وَلا تَجزَعَن إِنَّ اللَيالي بِأَهلِهاتَقَلَّبُ وَالأَيّامُ بُؤسى وَأنعُمُ
  21. ٢١وَقَد يُصطَفى العِيرُ اللَئيمُ لِحَظِّهِمِراراً وَيُخفى الأَعوَجِيُّ المَطَهَّمُ
  22. ٢٢وَعاقِبَةُ الصَبرِ المُمِضِّ حَلاوَةٌوَإِن كانَ أَحياناً يُمِضُّ وَيُؤلِمُ
  23. ٢٣فَقُلتُ لَها وَالنَفسُ في غُلَوَائِهاتَجيشُ وَأَفكاري تَغُورُ وَتُتهِمُ
  24. ٢٤ذَريني فَإِنَّ الحُرَّ لا يَأَلَفُ الأَذىوَقَد أَكثَرَ النَسلَ الجَديلُ وَشَدقَمُ
  25. ٢٥وَمَن يَكُ مِثلي ضَيمُهُ مِن رِجالِهِفَتِرحالُهُ لَو مَسَّهُ الضُرُّ أَحزَمُ
  26. ٢٦لَعَمري لَقَد طالَ اِنتِظاري وَلا أَرىسِوى نارِ شَرٍّ كُلَّ يَومٍ تَضَرَّمُ
  27. ٢٧تَقُولينَ عُقبى الصَبرِ حُلوٌ مَذاقُهُوَما هِيَ إِلّا مُرَّةُ الطَعمِ عَلقَمُ
  28. ٢٨أَأَصبِرُ إِمّا شاكِياً مُتَعَتِّباًإِلى شامِتٍ أَو باكِياً أَتَظَلَّمُ
  29. ٢٩سَأُرحِلُها إِمّا لِداعي مَنِيَّةٍوَإِمّا لِعِزٍّ حَوضُهُ لا يُهَدَّمُ
  30. ٣٠فَفي شاطِئِ الزَوراءِ مِن آلِ هاشِمٍإِمامُ هُدىً يُؤوَى إِلَيهِ فَيَعصِمُ
  31. ٣١تَطُوفُ المُلوكُ الصِيدُ حَولَ فِنائِهِكَما طافَ بِالرُكنِ اليَمانِيِّ مُحرِمُ
  32. ٣٢تُرَجِّي بِهِ دِيناً وَدُنيا لِأَنَّهُإِلى اللَهِ في الدُنيا وَفي الدينِ سُلَّمُ
  33. ٣٣وَهَل مِثلُهُ يَومَ المَعادِ وَسيلَةٌإِلى اللَهِ إِلّا رَهطُهُ المُتَقَدِّمُ
  34. ٣٤أُبُوَّتُهُ إِمّا نَبِيٌّ مُعَظَّمٌإِلى اللَهِ يَدعُو أَو إِمامٌ مُكَرَّمُ
  35. ٣٥هُمُ القَومُ إِن مالُوا أَمالُوا وَإِن دُعُواأَنالُوا وَإِن خَفَّت بَنُو الحَربِ أَقدَمُوا
  36. ٣٦وَإِن وَعَدُوا أَوفُوا وَإِن قَدَرُوا عَفَواوَإِن سُئِلُوا النَعماءَ جادُوا وَأَنعَمُوا
  37. ٣٧وَإِن عاهَدُوا عَهداً أَصَرُوا وَحافَظُواوَإِن عَقَدُوا عَقداً أَمَرّوا وَأَحكَمُوا
  38. ٣٨وَإِن حارَبُوا قَوماً أَقامُوا وَأَقعَدُواوَإِن خُوطِبُوا يَوماً أَحَرّوا وَأَفحَمُوا
  39. ٣٩هُمُ نَزَلُوا أَحياءَ مَكَّةَ فَاِبتَنَوابِبَطحائِها في حَيثُ شاؤُوا وَخَيَّمُوا
  40. ٤٠وَأَضحوا وَبَيتُ اللَهِ فيهِم وَسَلَّمَتخُزاعَةُ كُلَّ الأَمرِ فيهِم وَجُرهُمُ
  41. ٤١وَلَم يَبقَ حَيٌّ في تِهامَةَ تُتَّقىعَداوَتُهُ إِلّا أَذَلُّوا وَأَرغَمُوا
  42. ٤٢وَحَسبُكُمُ بِالناصِرِ المُهتَدى بِهِفَخاراً إِذا ما الناسُ لِلحَجِّ وَسَّمُوا
  43. ٤٣بِهِ يَرفَعُ الصَوتَ المُلَبّي وَبِاِسمِهِعَلى اللَهِ في دَفعِ المُلِمّاتِ يُقسِمُ
  44. ٤٤تُقِرُّ مِنىً وَالمَأزِمانِ بِفَضلِهِوَيَشهَدُ جَمعٌ وَالمُصَلّى وَزَمزَمُ
  45. ٤٥وَكَعبَةُ بَيتِ اللَهِ تَعلَمُ أَنَّهالَهُ وَكَذا البَيتُ المُقَدَّسُ يَعلَمُ
  46. ٤٦وَكُلُّ بِقاعِ الأَرضِ قَد جُعِلَت لَهُحَلالاً فَيُعطي مَن يَشاءُ وَيَحرِمُ
  47. ٤٧وَلا دينَ إِلّا ما اِرتَضاهُ وَقالَهُوَحَسبُ اِمرِئٍ يَأباهُ دِيناً جَهَنَّمُ
  48. ٤٨أَضاءَت بِهِ الدُنيا سُروراً وَبَهجَةًفَأَيّامُها تِيهاً بِهِ تَتَبَسَّمُ
  49. ٤٩وَأَلقَت إِلَيهِ بِالمَقاليدِ بُلغَرٌوَعُربٌ وَأَكرادٌ وَتُركٌ وَدَيلَمُ
  50. ٥٠وَما الناسُ وَالأَملاكُ إِلّا عَبيدُهُصَريحُهُمُ إِن يُنسَبُوا وَالمُخَضرَمُ
  51. ٥١وَأَضحى بِهِ الإِسلامُ غَضّاً وَأَصبَحَتعُيونُ الأَذى عَن سِربِهِ وَهيَ نُوَّمُ
  52. ٥٢وَمُذ خَفِقَت راياتُهُ وَبُنُودُهُفَوَجهُ بِلادِ الشِّركِ بِالضَيمِ يُلطَمُ
  53. ٥٣لَها كُلَّ يَومٍ مِنهُ شَعواءُ لا تَنيتَؤُزُّ نَواحيها وَجَيشٌ عَرَمرَمُ
  54. ٥٤وَمُذ سَلَكَت فرسانُهُ مِن دِيارِهامَحارِمَها لَم يَبقَ لِلشِركِ مَحرَمُ
  55. ٥٥أَعَزَّ بِهِ اللَهُ الرَعِيَّةَ فَاِغتَدَتوَلا ظالِمٌ فيها وَلا مُتَظَلِّمُ
  56. ٥٦وَخَلّي الأَذى مَن كانَ لَولا اِنتِقامُهُيُشَمِّرُ عَن ساقٍ لَهُ وَيُصَمِّمُ
  57. ٥٧وَمَن أَلزَمَ الأُسدَ القِصاصَ فَهَل تَرىأُوَيساً عَلى شاءٍ بِوادِيهِ يُقدِمُ
  58. ٥٨جَنَت ما جَنَتهُ وَهي تَحسِبُ أَنَّهامِنَ العُجبِ إِذ كانَت سِماكٌ وَمِرزَمُ
  59. ٥٩فَلَمّا رَماها بِالعُقوبَةِ لَم تَرُحمِنَ الغابِ إِلّا وَهيَ لَحمٌ مُوَضَّمُ
  60. ٦٠فَأَصبَحَ يَرعى آمِناً في جَنابِهِعَتُودٌ وَسِرحانٌ وَعِيرٌ وَضَيغَمُ
  61. ٦١إِلَيكَ سَمِيَّ المُصطَفى وَاِبنَ عَمِّهِتَخَطَّت بِيَ البَيداءَ وَجناءَ عَيهمُ
  62. ٦٢وَخاضَ بِيَ الرَجّافَ عارٍ عِنانُهُيَبيتُ بِيُمنى فارِسٍ لا يُوَهّمُ
  63. ٦٣وَحُسنُ اِعتِقادي وَالوَلاءُ أَجاءَنيإِلَيكَ وَوُدٌّ خالِصٌ لا يُجَمجَمُ
  64. ٦٤وَأَفضَلُ ما يُرجى ثَوابُ زِيارَةٍيَؤُمُّ بِها أَكنافَ دارِكَ مُسلمُ