أبل خير الملوك من ألمه
ابن أبي حصينةمملوكيالمنسرحمدحالميم
- ١أَبَلّ خَيرُ المُلوكِ مِن أَلَمِهوَصَحَّ جِسمُ الزَمانِ مِن سَقَمِه
- ٢لا العِزُّ أَمسى قَفرَ الجَنابِ وَلا المُلكُ غَدا مائِلاً عَلى دَعَمِه
- ٣إِن غابَ في قَصرِه فَلا عَجَبٌمَغيبُ لَيثِ العَرينِ في أَجَمِه
- ٤قَد تَكمُنُ الشَمسُ في الغَمامِ وَقَديَحتَجِبُ الصُبحُ في دُجى ضلَمِه
- ٥ثالِمٌ ما زَرى الأَميرَ وَفَخرُ السَيفِ ما في ظُباهُ مِن ثُلَمِه
- ٦صَحَّ فَصَحَّ النَدى وَقامَ بِهِرُكنُ العُلا بَعدَ رَجفِ مُدَّعَمِه
- ٧كَأَنَّما المَجدُ باتَ مُمتَزِجاًبلَحمِه طِيبُ لَحمِهِ وَدَمِه
- ٨وَتَحتَ مُلقى نجادِه مَلِكٌأَمسَت مُلوكُ الزَمانِ مِن خَدَمِه
- ٩إِن تَلقَه تَلقَ مِنهُ كَنفَ نَدىًيُبري نَداهُ العَديمَ مِن عَدَمِه
- ١٠يَملا يَدَي جارِهِ وَيَمنَعُهُكَأَنَّما جارُهُ أَخو حُرَمِه
- ١١أَمَّنَ أَهلَ البِلادِ قاطِبَةكَأَنَّ أَهلَ البِلادِ في حَرَمِه
- ١٢كُلُّ جَوادٍ تَجُودُ راحَتُهُيَجودُ مِن جُودِهِ وَمِن كَرَمِه
- ١٣لا تَحمَدِ العُشبَ في مَنابِتِهِوَاحمَد غَماماً سَقاه مِن دِيَمِه
- ١٤شَيَّد بِالمُرهَفَين مُنذَ نَشامَجدَينِ مِن سَيفِهِ وَمِن قَلَمِه
- ١٥يَحتَقِرُ النائِلَ الجَسيمَ وَيَستَصغِرُ قَدرَ العَظيمِ مِن عِظَمِه
- ١٦كَالجَبَلِ الشاهِقِ الهِضاب إِذاأَشرَفتَ مِن رُعنِهِ عَلى أَكَمِه
- ١٧لا يُفسِدُ الوَعدَ بِالمِطالِ وَلايُخِلُّ عَقدَ الوَفاءِ مِن ذِمَمِه
- ١٨يُقسِمُ مَن قالَ لا شَبيهَ لَهُيَمينَ بَرِّ اليَمينِ مِن قَسَمِه
- ١٩أَكرَمُ مَن في زَمانِهِ وَأَعفُّ الخَلقِ مِن عُربِهِ وَمِن عَجَمِه
- ٢٠يُنهِلُ مِن فَضلِهِ وَنائِلِهِثَناءَ نَبتِ الحَيا عَلى رِهَمِه
- ٢١وَيُصدِرُ العِيسَ غَيرَ ظامِئَةٍعَن مَورِدٍ بارِدِ النَدى شَبِمِه
- ٢٢مُعطَّراتِ الرِحالِ قَد عَبِقَتبِالمِسكِ مَما يُفَتّ في خِيَمِه
- ٢٣يَأرِجُ في الحَزنِ مِن حَقائِبهاما فاحَ مِن رَندِهِ وَمِن نَشَمِه
- ٢٤يَقولُ صَحبي وَقَد كُسِيَت بِالننورِ غُبرُ الفِجاجِ مِن أُمَمِه
- ٢٥هَذا جَنابُ المُعِزِّ لاحَ لَناقَد رُفِعَت نارُه عَلى عَلَمِه
- ٢٦فَقُلتُ سِيروا فَإِنَّه مَلِكٌيَضيقُ وُسعُ الزَمانِ عَن هممِه
- ٢٧كَأَنَّ ريحَ الصَبا إِذا نَفَحَتتَنفَحُ مِن خُلقِهِ وَمِن شِيَمِه
- ٢٨كَأَنَّما ماتَ أَحمَدٌ وَغَدامُخلِفَهُ بِالجَميلِ في أُمَمِه
- ٢٩وَأَبلَجٌ مِثلُ الصَباحِ رُؤيَتُهُتَشفي حَليفَ السَقامِ مِن سَقَمِه
- ٣٠مُلتَزِمٌ بِالجَميلِ يَفعَلُهُوَغَيرُهُ باتَ غَيرَ مُلتَزِمِه
- ٣١يُفديهِ في الدَهرِ كُلُّ ذي صَعَرٍمَن لا يُساوي الشِراكِ في قَدَمِه
- ٣٢تَراهُ لا يَطلُبُ العَلاءَ وَلايَبرَحُ عَبداً لِفَرجِهِ وَفَمِه
- ٣٣يُعرِضُ عَن ضَيفِهِ وَيُعجِبُهُما زادَ في ذَودِهِ وَفي غَنَمِه
- ٣٤ما شافَ شَوفَ المُعِزِّ ناظِرُهُوَلا اِهتَدى أَن يَسِيرَ في لَقَمِه
- ٣٥مُتَوّجٌ مِن بَني المُلوكِ لَهُكَفٌّ تَكُفُّ الظُنونَ عَن تُهَمِه
- ٣٦وَهِمّةٌ في الزَمانِ ما اِشتَغَلَتإِلّا بِصَوتِ الرئبالِ مِن قُحَمِه
- ٣٧يا مَلِكاً كُلُّ حِكمَةٍ نَطَقَتبِها البَرايا تُعدُّ مِن حِكَمِه
- ٣٨كَم لَيلَةٍ بِتُّ لا أَذُوقُ كَرىًحَتّى أَبَلَّ الأَليمُ مِن أَلمِه
- ٣٩حُبّاً قَسَمناهُ في القُلوبَ فَأَعطَتني لُهاكَ الجَزيلَ مِن قِسَمِه
- ٤٠ما كُلُّ حُبٍّ يَموتُ صاحِبُهُوَهوَ مُبَقّىً عَلَيكَ في رِمَمِه
- ٤١فَاسلم وَلا زِلتَ خالِداً أَبَداًخُلودَ ما صاغَ فيكَ مِن كَلِمِه