عرج فحي منازل الأحباب
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملرومانسيةالباء
- ١عَرَّج فَحَيِّ مَنازِلَ الأَحبابِمَحَّت كَما مَحَّت سُطُورُ كِتابِ
- ٢وَالمِم بِدارٍ لِلرَّبابِ وَقُل لَهايا دارُ جادَ رُباكِ صَوبُ رَبابِ
- ٣فَلَطَالَما حَلَّت بِرَبعِكَ كاعِبٌكَالبَدرِ بَينَ كَواعِبِ أَترابِ
- ٤لَولا مَراشِفُها العِذابُ لَما هَوىجَلَدِي وَلا غَرِيَ الهَوى بِعَذابي
- ٥عَتَبَت عَلى بُعدِ المَزارِ وَكَيفَ لِيلَو زالَ ذاكَ العَتبُ بِالإِعتابِ
- ٦لا تُذنِبِي الرَجُلَ الغَرِيبَ عَلى النَوىفَالذَنبُ ذَنبُ غُرابِكِ النَعّابِ
- ٧وَاستَغفِرِي مِمّا جَنَيتِ وَقَد حَداحادِي النَوى بِرِكابِكُم وَرِكابِي
- ٨يَومَ النَظِيرُ وَقَد سَأَلتُكِ نَظرَةًما كانَ ضَرَّكِ لَو رَدَدتِ جَوابي
- ٩يا هَذِهِ لا تَحسَبِيني واهِباًلَكُمُ دَمي المَطلُولَ يَومَ حِسابي
- ١٠وَلَقَد ضَنِيتُ فَما يَكادُ مِنَ النَوىجَسَدِي يَبِينُ لِطَيفِكِ المُنتَابِ
- ١١أَهلاً وَسَهلاً بِالخَيالِ فَإِنَّهُحَيّ فَأَحيَانِي وفَرَّجَ ما بِي
- ١٢وَشَكَوتُ في كَبِدِي إِلَيهِ مِنَ الجَوىناراً فَبَرَّدَها بِبَردِ رُضابِ
- ١٣وَتَنُوفَةٍ سِربُ النَعامِ كَأَنَّهُفِيها سَفِينٌ في بُحُورِ سَرابِ
- ١٤داوِيَّةٍ قَفرٍ طَوَيتُ مُتُونَهابِنَجِيبَةٍ مَطوِيَّةِ الأَقرابِ
- ١٥مَوّارَةِ الضَبعَينِ أَذهَبَ نَيَّهانِيّاتُ شَعثٍ لِلفَلا جَوّابِ
- ١٦شَكَتِ الكَلالَ فَما شَكَوتُ وَدَأبُهاما تَشتَكِيهِ مِنَ الكَلالِ وَدابِي
- ١٧حَتّى تُبَلِّغَني المُعِزَّ فَإِنَّهُرِيفُ العُفاةِ وَمَنجَعُ الطُلّابِ
- ١٨أَلِفَ المُرُوَّةَ مِن صِباهُ فَقَلبُهُأَبَداً إِلى تِلكَ المُرُوَّةِ صابِ
- ١٩يُخشى وَيُرجى فَهوَ كُلَّ عَشِيَّةٍلَم يَخلُ فيها مِن نَدىً وَعِقابِ
- ٢٠ذُو عَزمَةٍ تَنجابُ كُلُّ كَرِيهَةٍعَن وَجهِهِ في القَسطَلِ المُنجابِ
- ٢١وَالسُمرُ تَخطِرُ في الصُدُورِ صُدُورُهاوَتُخَلِّفُ الأَعقابَ لِلأَعقابِ
- ٢٢في مَأزِقٍ يَنبُو الحُسامُ وَقَلبُهُمِثلُ الحُسامِ العَضبِ لَيسَ بِنابِ
- ٢٣مَلِكٌ مَراتِبُهُ أَجَلُّ مَراتِبٍوَنِصابُهُ في المَجدِ خَيرُ نِصابِ
- ٢٤زَينُ الفَوارِسِ وَالمَذاكي شُزَّبٌتَردِي وَزَينُ مَجالِسِ الشُرّابِ
- ٢٥وَلَقَد بَنى لِلمَجدِ بَيتَ مَكارِمٍلَم يَخلُ مِن فَضلٍ وَبَذلِ رِغابِ
- ٢٦بَيتاً لَهُ مِن ذِي الجَلالِ دَعائِمٌتُغنيهِ عَن عَمَدٍ وَعَن أَطنابِ
- ٢٧تَجِدُ المَقاوِي فيهِ كُلَّ عَشِيَّةٍغُرَّ الجِفانِ كَأَنَّهُنَّ خَوابِ
- ٢٨لا يَعرِفُ الفِعلَ القَبيحَ وَلا يَرىأَحَدٌ عَلَيهِ طَريقَةً لِمَعابِ
- ٢٩مَلِكٌ حَباني بالجَميلِ فَواجِبٌأَلّا أُرى في حُبِّهِ بِمُحابِ
- ٣٠لَكِن أَصُوغُ لَهُ الثَناءَ مُحَبَّراًيَبقى عَلى الأَعوامِ وَالأَحقابِ
- ٣١مَدحاً كَأَنَّ الرَوضَ فاحَ نَسِيمُهُوَيَذُبُّ ما يُخشى بِحَدِّ ذُبابِ
- ٣٢قَد كانَ أُغلِقَ كُلُّ بابِ مُرُوءَةٍفَفَتَحتَ أَنتَ رِتاجَ ذاكَ البابِ
- ٣٣وَدَفَعتُمُ صَرفَ الزَمانِ وَريبَهُعَنّا وَحامَيتُم عَنِ الأَحسابِ
- ٣٤عِش للزَمانِ وَأَهلِهِ في نِعمَةٍمَحجُوبَةٍ عَن صَرفِهِ بِحِجابِ
- ٣٥فَلَأَنتَ أَكرَمُ سَيِّدٍ في عامِرٍخِيماً وَأَبسَطُهُم يَداً لِثَوابِ