قصائد

طرقت بعد موهن أسماء

ابن أبي حصينةمملوكيالخفيفرومانسيةالهمزة

  1. ١طَرَقَت بَعدَ مَوهنٍ أَسماءُحينَ أَرخَت سُدولَها الظلماءُ
  2. ٢طَرَقَتنا وَاللَيلُ أَبهَمُ وَالبَيداءُ مِن دونِ أَهلِها يَهماءُ
  3. ٣كَيفَ جابَت مَخاوِفَ البيد أَم كَيفَ اطمَأَنَّت في سَيرِها البَيداءُ
  4. ٤وَفَيافي النَبِيِّ مِن دونِها الغُبرُ وَمَوماةُ أَرضِها التَيهاءُ
  5. ٥وَجِبالُ السراةِ مِن دُونِ مَأتاها فَرَيّا فَرَدَّةٌ فالجِواءُ
  6. ٦فَاللِوى فَالأَحِزة العُقدُ مِن خَبتَي زَرُودٍ فَالصَمدُ فَالخَلصاءُ
  7. ٧فَصُوى حَرَّةٍ وَأَرعَنُ في الجَوْو مُنيفٌ وَقُبَّةٌ عَنقاءُ
  8. ٨كَيفَ كانَ الوَفاءُ وَهِيَ مَدى الأَييامِ لا يُرتَجى لَدَيها وَفاءُ
  9. ٩قَد غَشِينا دِيارَها بِلِوى النَبر عَلَيها بَعدَ العَفاءِ عَفاءُ
  10. ١٠وَبَكَينا دِيارَها وَهِيَ أَطلالٌ بَوالٍ لَو كانَ يُغني البُكاءُ
  11. ١١ثُمَّ مالَت بِنا المَطايا فَعاجَتحينَ عاجَت بِرَكبِها الأَهواءُ
  12. ١٢مُرزِماتٍ يَحنِنَّ وَالرَكبُ باكونَ فَهُم في الهَوى وَهُنَّ سَواءُ
  13. ١٣زَعَمَ الخائِنُ المَوَدَّةِ أَنَّ الحُبَّ داءٌ لَهُ التَنائِي دَواءُ
  14. ١٤وَهُوَ عارٌ عَلى الفَتى وَلَهُ عَنه إِذا أَزمَعَ الفِراقَ اِنتِهاءُ
  15. ١٥إِنَّما العارُ أَن يُخلّى الهَوىالمَحضُ مُضاعاً وَأَن يُخانَ الإِخاءُ
  16. ١٦وَلَقَد أشهَدُ الكَريهَةَ وَالجَووُ عَلَيهِ غَيابَةٌ طَخياءُ
  17. ١٧لا غَذِيٌّ بِها وَلَكن جيادُ الخَيل تُهوى كما تُؤاخَى الظِباءُ
  18. ١٨في مَكَرٍّ تَلقى بِهِ الشِبَعَ البِيض فَتُروى فيهِ الرِماحُ الظِماءُ
  19. ١٩فَتكُهُم في العِدى وَرُبَّةَ يَومٍأَشرَفَت قَومَنا بِهِ النَعماءُ
  20. ٢٠ثُمَّ قُمنا إِلى اللّذاذَةِ وَالصَيدِ وَما لِلنَهارِ بَعدُ اِعتِلاءُ
  21. ٢١حَشوُ سَرجي إِذا تَبارَت بِنا الخَيلُ كُمَيتٌ رِفَلَّةٌ شَوهاءُ
  22. ٢٢ذاتُ لَونٍ حَيٍّ كَما اِمتَزجَ الصِرفُ بِهِ وَالمُدامَةَ الصَهباءُ
  23. ٢٣جانِباً لِلقَنيصِ أَشدَقَ غِربيبابِفيهِ مَناصِلٌ أَسواءُ
  24. ٢٤قَصُرَ الظَهرُ مِنهُ فَانحَطَّ وَاِستَعلى عَلَيهِ قُدّامُهُ وَالوَراءُ
  25. ٢٥وَتَعالت بِهِ الشَوامِتُ لَولاالساقُ فيها تَجَنُّبٌ وَاِنحِناءُ
  26. ٢٦طالَ هادِيهِ كَالقَناةِ وَمالَتأُذُنٌ فَوقَ رَأسِهِ غَضفاءُ
  27. ٢٧فاضِلُ الذَيلِ يَلحَقُ الأَرضَ لَولاعُقَفٌ في كَحالِهِ وَالتِواءُ
  28. ٢٨وَيَميني تُقِلُّ أَشغى لَهُ صَدرٌ رَحيبٌ وَمُقلَةٌ نَجلاءُ
  29. ٢٩يَنظُرُ الكامِنَ الخَفِيَّ وَما طارَ إِلى الجَوِّ فَاحتَساهُ الهَواءُ
  30. ٣٠ذُو جَناحَينِ طائِحَينِ مِنَ النِيق كَما طاحَ في القَليبِ الرِشاءُ
  31. ٣١بَينَما نَحنُ بِالمِتانِ وَقَرنُالشَمسِ فيهِ عَنِ اليَمينِ إِياءُ
  32. ٣٢عَنَّ سِربٌ لَنا يَفيضُ بِهِ الفجج وَيَرمي بِنا إِلَيهِ الفَضاءُ
  33. ٣٣فَشَنَنّا المُضَرَّياتِ كَما شُننت عَلى الحَيِّ غارَةٌ شَعواءُ
  34. ٣٤فَاِنبَرَت تَكتُبُ الدِهاسَ بِأَيديهاكَما تَكتُبُ السِجِلَّ الإِباءُ
  35. ٣٥في قِتامٍ أَتُونَهُ يَحجُبُ السِرب كَما يَحجُبُ الفَتاةَ الخِباءُ
  36. ٣٦وَتَلاحَمنَ فَاعتَرَكنَ كَما تَفعَلُ يَومَ الكَريهَةِ الأَعداءُ
  37. ٣٧ساعَةً أَو جَعَلنَ رَضراضَةَ الحَزن عَقيقاً مِمّا عَلَتهُ الدِماءُ
  38. ٣٨كُلُّ ضارٍ عَلى نَوازٍ مِنَ السِرب نَجَت لَو يَكونُ أَغنى النَجاءُ
  39. ٣٩وَإِذا الحَينُ حانَ لَم يَنفَعِ المُحتالَ حَولٌ وَلا الجريَّ جِراءُ
  40. ٤٠وَفَلاةٍ كَأَنَّها لُجّةُ اليمم عَلَيها مِنَ السَرابِ أَياءُ
  41. ٤١تَغرقُ الشَمسُ في أَواذِيّها الغُرر وَتَرمي شَرارَها الرَمضاءُ
  42. ٤٢ذاتُ جِنٍّ إِذا اِعتَكَرَ اللَيلَ أَلِيلٌ مُرَجَّعٌ وَغِناءُ
  43. ٤٣جُبتُها وَالظَلامُ قَد كَفَرَ الصُبح كَما يَكفُرُ الضَريبَ السِقاءُ
  44. ٤٤بِرِكابٍ عَلى رَكائِبِها رَكب خِفاقٌ كَأَنَّهُم أَفياءُ
  45. ٤٥قَد بَرَتهُم كَما بَرَتها الفَيافيوَالسُرى وَالصَباحُ وَالإِمساءُ
  46. ٤٦طَلَبوا الفَضلَ حَيثُ يُلتَمسُ الفَضل وَراموا السَخاءَ حَيثُ السَخاءُ
  47. ٤٧إِنَّما الجودُ وَالمُعِزُّ حَليفان فَما فيهِما لِخَلقٍ مِراءُ
  48. ٤٨مَلِكٌ كُلُّ مالِكٍ خَلَقَ الخَللاق أَرضٌ تُداسُ وَهوَ سَماءُ
  49. ٤٩مِن صَميمِ الفَخارِ وَالكَرَمِ المَحض الَّذي هُجِّنَت بِهِ الكُرَماءُ
  50. ٥٠قَصَّرَ الآخِرونَ عَن بُعدِ مَسعاهُ وَضَلّت عَن سُبلِهِ القُدَماءُ
  51. ٥١لا اليَمانيُّ تُبَّعٌ كانَ شَرواهُ وَلا قَيصَرٌ وَلا السَبّاءُ
  52. ٥٢يُدلِجُ الرَكبُ في الظَلامِ فَيَهديهم سَناً مِن جَبينِهِ وَضِياءُ
  53. ٥٣طاهِرُ الذَيلِ وَالخَلائِقِ لا يُزرى عَلَيهِ الخَنا وَلا الكِبرِياءُ
  54. ٥٤مِثلُ صَفوِ الغَمامِ طَهَّرَهُ الله فَلَم تَختَلِط بِهِ الأَقذاءُ
  55. ٥٥رُتَبٌ تَزحَمُ الكَواكِبَ العَييوقُ لا نِدٌّ لَها وَلا العَوّاءُ
  56. ٥٦يا ابنَ أَعلى المُلوكِ قَدراً وَيا أَكرَمَ مَن ضَمَّ مَنكِبَيهِ الرِداءُ
  57. ٥٧كُلَّما اِستَوزَرَ الإِمامُ وَزيراًحَمَدتَ حُسنَ رَأيُكَ الوُزَراءُ
  58. ٥٨ثُمَّ ماتُوا وَأَنتَ باقٍ عَلى الأَييام لا تَهتَدِي لَكَ الأَرزاءُ
  59. ٥٩فَتَمَلَّ الحَياةَ وَاخلُد فَلَولاأَنتَ لَم يَجرِ في النَباتِ لماءُ