طرقت بعد موهن أسماء
ابن أبي حصينةمملوكيالخفيفرومانسيةالهمزة
- ١طَرَقَت بَعدَ مَوهنٍ أَسماءُحينَ أَرخَت سُدولَها الظلماءُ
- ٢طَرَقَتنا وَاللَيلُ أَبهَمُ وَالبَيداءُ مِن دونِ أَهلِها يَهماءُ
- ٣كَيفَ جابَت مَخاوِفَ البيد أَم كَيفَ اطمَأَنَّت في سَيرِها البَيداءُ
- ٤وَفَيافي النَبِيِّ مِن دونِها الغُبرُ وَمَوماةُ أَرضِها التَيهاءُ
- ٥وَجِبالُ السراةِ مِن دُونِ مَأتاها فَرَيّا فَرَدَّةٌ فالجِواءُ
- ٦فَاللِوى فَالأَحِزة العُقدُ مِن خَبتَي زَرُودٍ فَالصَمدُ فَالخَلصاءُ
- ٧فَصُوى حَرَّةٍ وَأَرعَنُ في الجَوْو مُنيفٌ وَقُبَّةٌ عَنقاءُ
- ٨كَيفَ كانَ الوَفاءُ وَهِيَ مَدى الأَييامِ لا يُرتَجى لَدَيها وَفاءُ
- ٩قَد غَشِينا دِيارَها بِلِوى النَبر عَلَيها بَعدَ العَفاءِ عَفاءُ
- ١٠وَبَكَينا دِيارَها وَهِيَ أَطلالٌ بَوالٍ لَو كانَ يُغني البُكاءُ
- ١١ثُمَّ مالَت بِنا المَطايا فَعاجَتحينَ عاجَت بِرَكبِها الأَهواءُ
- ١٢مُرزِماتٍ يَحنِنَّ وَالرَكبُ باكونَ فَهُم في الهَوى وَهُنَّ سَواءُ
- ١٣زَعَمَ الخائِنُ المَوَدَّةِ أَنَّ الحُبَّ داءٌ لَهُ التَنائِي دَواءُ
- ١٤وَهُوَ عارٌ عَلى الفَتى وَلَهُ عَنه إِذا أَزمَعَ الفِراقَ اِنتِهاءُ
- ١٥إِنَّما العارُ أَن يُخلّى الهَوىالمَحضُ مُضاعاً وَأَن يُخانَ الإِخاءُ
- ١٦وَلَقَد أشهَدُ الكَريهَةَ وَالجَووُ عَلَيهِ غَيابَةٌ طَخياءُ
- ١٧لا غَذِيٌّ بِها وَلَكن جيادُ الخَيل تُهوى كما تُؤاخَى الظِباءُ
- ١٨في مَكَرٍّ تَلقى بِهِ الشِبَعَ البِيض فَتُروى فيهِ الرِماحُ الظِماءُ
- ١٩فَتكُهُم في العِدى وَرُبَّةَ يَومٍأَشرَفَت قَومَنا بِهِ النَعماءُ
- ٢٠ثُمَّ قُمنا إِلى اللّذاذَةِ وَالصَيدِ وَما لِلنَهارِ بَعدُ اِعتِلاءُ
- ٢١حَشوُ سَرجي إِذا تَبارَت بِنا الخَيلُ كُمَيتٌ رِفَلَّةٌ شَوهاءُ
- ٢٢ذاتُ لَونٍ حَيٍّ كَما اِمتَزجَ الصِرفُ بِهِ وَالمُدامَةَ الصَهباءُ
- ٢٣جانِباً لِلقَنيصِ أَشدَقَ غِربيبابِفيهِ مَناصِلٌ أَسواءُ
- ٢٤قَصُرَ الظَهرُ مِنهُ فَانحَطَّ وَاِستَعلى عَلَيهِ قُدّامُهُ وَالوَراءُ
- ٢٥وَتَعالت بِهِ الشَوامِتُ لَولاالساقُ فيها تَجَنُّبٌ وَاِنحِناءُ
- ٢٦طالَ هادِيهِ كَالقَناةِ وَمالَتأُذُنٌ فَوقَ رَأسِهِ غَضفاءُ
- ٢٧فاضِلُ الذَيلِ يَلحَقُ الأَرضَ لَولاعُقَفٌ في كَحالِهِ وَالتِواءُ
- ٢٨وَيَميني تُقِلُّ أَشغى لَهُ صَدرٌ رَحيبٌ وَمُقلَةٌ نَجلاءُ
- ٢٩يَنظُرُ الكامِنَ الخَفِيَّ وَما طارَ إِلى الجَوِّ فَاحتَساهُ الهَواءُ
- ٣٠ذُو جَناحَينِ طائِحَينِ مِنَ النِيق كَما طاحَ في القَليبِ الرِشاءُ
- ٣١بَينَما نَحنُ بِالمِتانِ وَقَرنُالشَمسِ فيهِ عَنِ اليَمينِ إِياءُ
- ٣٢عَنَّ سِربٌ لَنا يَفيضُ بِهِ الفجج وَيَرمي بِنا إِلَيهِ الفَضاءُ
- ٣٣فَشَنَنّا المُضَرَّياتِ كَما شُننت عَلى الحَيِّ غارَةٌ شَعواءُ
- ٣٤فَاِنبَرَت تَكتُبُ الدِهاسَ بِأَيديهاكَما تَكتُبُ السِجِلَّ الإِباءُ
- ٣٥في قِتامٍ أَتُونَهُ يَحجُبُ السِرب كَما يَحجُبُ الفَتاةَ الخِباءُ
- ٣٦وَتَلاحَمنَ فَاعتَرَكنَ كَما تَفعَلُ يَومَ الكَريهَةِ الأَعداءُ
- ٣٧ساعَةً أَو جَعَلنَ رَضراضَةَ الحَزن عَقيقاً مِمّا عَلَتهُ الدِماءُ
- ٣٨كُلُّ ضارٍ عَلى نَوازٍ مِنَ السِرب نَجَت لَو يَكونُ أَغنى النَجاءُ
- ٣٩وَإِذا الحَينُ حانَ لَم يَنفَعِ المُحتالَ حَولٌ وَلا الجريَّ جِراءُ
- ٤٠وَفَلاةٍ كَأَنَّها لُجّةُ اليمم عَلَيها مِنَ السَرابِ أَياءُ
- ٤١تَغرقُ الشَمسُ في أَواذِيّها الغُرر وَتَرمي شَرارَها الرَمضاءُ
- ٤٢ذاتُ جِنٍّ إِذا اِعتَكَرَ اللَيلَ أَلِيلٌ مُرَجَّعٌ وَغِناءُ
- ٤٣جُبتُها وَالظَلامُ قَد كَفَرَ الصُبح كَما يَكفُرُ الضَريبَ السِقاءُ
- ٤٤بِرِكابٍ عَلى رَكائِبِها رَكب خِفاقٌ كَأَنَّهُم أَفياءُ
- ٤٥قَد بَرَتهُم كَما بَرَتها الفَيافيوَالسُرى وَالصَباحُ وَالإِمساءُ
- ٤٦طَلَبوا الفَضلَ حَيثُ يُلتَمسُ الفَضل وَراموا السَخاءَ حَيثُ السَخاءُ
- ٤٧إِنَّما الجودُ وَالمُعِزُّ حَليفان فَما فيهِما لِخَلقٍ مِراءُ
- ٤٨مَلِكٌ كُلُّ مالِكٍ خَلَقَ الخَللاق أَرضٌ تُداسُ وَهوَ سَماءُ
- ٤٩مِن صَميمِ الفَخارِ وَالكَرَمِ المَحض الَّذي هُجِّنَت بِهِ الكُرَماءُ
- ٥٠قَصَّرَ الآخِرونَ عَن بُعدِ مَسعاهُ وَضَلّت عَن سُبلِهِ القُدَماءُ
- ٥١لا اليَمانيُّ تُبَّعٌ كانَ شَرواهُ وَلا قَيصَرٌ وَلا السَبّاءُ
- ٥٢يُدلِجُ الرَكبُ في الظَلامِ فَيَهديهم سَناً مِن جَبينِهِ وَضِياءُ
- ٥٣طاهِرُ الذَيلِ وَالخَلائِقِ لا يُزرى عَلَيهِ الخَنا وَلا الكِبرِياءُ
- ٥٤مِثلُ صَفوِ الغَمامِ طَهَّرَهُ الله فَلَم تَختَلِط بِهِ الأَقذاءُ
- ٥٥رُتَبٌ تَزحَمُ الكَواكِبَ العَييوقُ لا نِدٌّ لَها وَلا العَوّاءُ
- ٥٦يا ابنَ أَعلى المُلوكِ قَدراً وَيا أَكرَمَ مَن ضَمَّ مَنكِبَيهِ الرِداءُ
- ٥٧كُلَّما اِستَوزَرَ الإِمامُ وَزيراًحَمَدتَ حُسنَ رَأيُكَ الوُزَراءُ
- ٥٨ثُمَّ ماتُوا وَأَنتَ باقٍ عَلى الأَييام لا تَهتَدِي لَكَ الأَرزاءُ
- ٥٩فَتَمَلَّ الحَياةَ وَاخلُد فَلَولاأَنتَ لَم يَجرِ في النَباتِ لماءُ