برق تألق في الظلام وأومضا
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملغزلالضاد
- ١بَرقٌ تَأَلَّقَ في الظَلامِ وَأَومَضافَذَكَرتُ مَبسِمَ ثَغرِها لَمّا أَضا
- ٢وَكَأَنَّهُ لَمّا اِستَطارَ وَميضُهُفي حِندِسِ الظَلماءِ سَيفٌ مُنتَضى
- ٣يَحمَرُّ أَعلاهُ وَيَنصَعُ وَسطُهُفَسَناهُ يَلمَعُ مُذهَباً وَمُفضَّضا
- ٤بَرقٌ تِهامِيٌّ كَأَنَّ بَرِيقَهُلَهَبٌ يَشبُّ إِذا اِستَطارَ وأَومَضا
- ٥يَبدُو وَيَغمُضُ في الظَلامِ وَمُقلَتيمِن ذاكَ يَمنَعُها الجَوى أَن تُغمَضا
- ٦وَلَقَد سَرى وَهناً فَجَدَّد بِالهَوىعَهداً وَهَيَّضَ في الحَشا ما هَيَّضا
- ٧وَأَجَدَّ لي كَلفاً وَبَرحَ صَبابَةٍوَأَعادَ مِن شَغَفِ الهَوى ما قَد مَضى
- ٨رُوحي الفِداءُ لِحائِلٍ عَن عَهدِهِعَرَّضتُ بِالشَكوى إِلَيهِ فَأَعرَضا
- ٩وَلِساخِطٍ يُرضِيهِ قَتلي في الهَوىفَأَمُوتُ بَينَ السُخطِ مِنهُ وَالرِضا
- ١٠نَزَلَ الغَضا فَحَشا الحَشا بِفِراقِهِناراً تَشِبُّ إِذا اِنطَفَت نارُ الغَضا
- ١١وَلَئِن تَعَرَّضَ بِالسُلُوِّ فَإِنَّنيأَصبَحتُ بِالمَلِكِ الهُمامِ مُعَوَّضا
- ١٢وَمُفوِّضاً أَمري إِلَيهِ وَلَم يَخِبمَن باتَ في أَمرٍ إِلَيهِ مُفَوِّضا
- ١٣عَونُ الضَعيفِ إِذا اِستَعانَ بِفَضلِهِوَغِنى الفقيرِ إِذا أَقَلَّ وَأَنفَضا
- ١٤سُئِلَ العَطاءَ فَلا بمَطلٍ يُجتَدىمِنهُ المَقالُ وَلا بِوَعدٍ يُقتَضى
- ١٥مَلِكٌ برَحبَةٍ مالِكٍ ذُو هِمَّةٍرَحُبَت فَضاقَ لِوُسعِها رَحبُ الفَضا
- ١٦جُدنا وَأَفضَلنا بِفَضلِ نَوالِهِوَدَرى فَأَخلَفَ مِن نَداهُ وَعَوَّضا
- ١٧مُغرىً بِحُبِّ المَكرُماتِ وَمُبغِضٌمَن باتَ مِنّا لِلكَرامَةِ مُبغِضا
- ١٨مُتَحَمِّلٌ ثِقلَ الخُطوبِ إِذا الفَتىأَعياهُ حَملُ النائِباتِ وَأَجهَضا
- ١٩وَإِذا تَمَرَّضَتِ اللِئامُ بِنَيلِهالَم تَلقَهُ بِنَوالِهِ مُتَمَرِّضا
- ٢٠يَهَبُ الجَزِيلَ وَلا يَمُنُّ بِمالِهِإِن مَنَّ مَن أَعطى القَليلَ وَبَرضا
- ٢١غاضَت مَوارِدُ كُلِّ خَلقٍ في النَدىإِلّا نَداهُ فَإِنَّهُ ما غَيَّضا
- ٢٢قَطَرَت عَلَيَّ سَحائِبٌ مِن جُودِهِكَرَماً فَأَخصَب جانِبي وَتَرَوَّضا
- ٢٣أَعلى أَبُو العُلوانِ قَدري بَعدَماقَد كُنتُ مَهدَودَ البِناءِ مَقَوَّضا
- ٢٤يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي أَعطى الغِنىوَكَسا وَأَنعَمَ وَاستَمالَ وفَوَّضا
- ٢٥إِنّي حَمَلتُ لِشُكرِ ما أَولَيتَنيحِملاً ضَعُفتُ بِعِبئِهِ أَن أَنهَضا
- ٢٦أُثني عَلَيكَ بِفَضلِ ما أَعطَيتَنيفَأَراهُ أَطولَ مِن ثَنايَ وَأَعرَضا
- ٢٧وَأَرى المَديحَ لِكُلِّ خَلقٍ سُنَّةًوَأَرى مَديحَكَ واجِباً مُستَفرَضا
- ٢٨وَأَروضُ مَدحَكَ خالياً فَأُصيبُهُسَهلاً وَمَدحُ سِواكَ صَعباً رَيِّضا
- ٢٩لا دَرَّ دَرِّي بَعدَما أَرضَيتَنيإِن لَم أَصُغ فيكَ القَريضَ المُرتَضى
- ٣٠يَبقى عَلَيكَ إِلى المَعادِ وَيَنقَضيأَمَدُ الزَمانِ فَلا يَكُونُ لَهُ اِنقِضا
- ٣١وَلَقَد صَحِبتُ العَيشَ قَبلَكَ أَسوَداًوَصَحِبتُهُ لَمّا صَحِبتُكَ أَبيَضا