أهاجتك أطلال الكثيب الدوارس
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلهجاءالسين
- ١أَهاجَتكَ أَطلالُ الكَثيبِ الدَوارِسُفَهِجنَكَ أَم تِلكَ الظِباءُ الكَوانِس
- ٢وَما هاجَ هَذا الشَوقَ إِلّا مَنازِلٌلِسَلمى بِصَحراءِ العَقيقِ دَوارِسُ
- ٣عَفَت مُنذُ أَعوامٍ تَقَضَّت ثَلاثَةٍوَرابِعُها الماضي وَذا العامُ خامِسُ
- ٤وَلَم يَبقَ مِنها غَيرُ نُؤى كَأَنَّهُمَجالٌ أَدارَ الرَكضَ حَولَيهِ فارِسُ
- ٥وَشُعثٍ كَهاماتِ القسوسِ رَواكِدٍلَها مِن مَياجينِ الإِماءِ نَواقِسُ
- ٦كَأَنَّ الأَثافي السُفعَ في عَرَصاتِهاحَمائِمُ وُرقٌ يَومَ قرٍّ شَوامِسُ
- ٧أَواعِسُ يُوطيها الرِكابُ وَطالَماتُقَبَّلُ بِالأَفواهِ تِلكَ الأَواعِسُ
- ٨فَيا حَبَّذا فيهِنَّ عَصرٌ لَهَوتُهُوَأَيّامُنا فيها الهِجانُ الأَوانِسُ
- ٩عَشِيَّةَ أَثوابُ الهَوى مُستَجِدَّةٌوَعَصرُ التَصابي مورِقُ العُودِ نابِسُ
- ١٠وَما ذِكرُكَ الشَيءَ الَّذي لَيسَ راجِعاًإِذا اِختَلَسَتهُ مِن يَدَيكَ الخَوالِسُ
- ١١وَعيِسٌ حَراجيجٌ عَسَفنا بِها الفَلاوَجُنحُ الدُجى وَحفُ الجَناحَينِ دامِسُ
- ١٢إِذا أَرقَلَت لَم يَدرِ مَن مَدَّ طَرفَهُأَعِقبانُ دُجنٍ تَحتَنا أَم عَرامِسُ
- ١٣وَرَدنا بِها بَحرَ السَماحِ ابنَ صالِحٍوَهُنَّ مِنَ الإِيجافِ هِيمٌ خَوامِسُ
- ١٤فَعُدنَ رِواءً تَرتَوي تَحتَ وَطئِناعِطاشُ الفَيافي وَالقِفارُ الأَمالِسُ
- ١٥فَتىً أَعجَزَ المُدّاحَ نَظمُ صِفاتِهِفَقَد فَنِيَت أَقلامُنا وَالقَراطِسُ
- ١٦نفِيسٌ حَوى العَلياءَ طِفلاً وَيافِعاًفَلَيسَ لَهُ في العالَمينَ مُنافِسُ
- ١٧تَفيضُ يَداهُ بِالعَطاءِ كَأَنَّماأَنامِلُ كَفَّيهِ غُيوثٌ رَواجِسُ
- ١٨وَتَندى مِنَ الإِحسانِ راحَةُ كَفِّهِفَيَخضَرُّ مِنها كُلُّ ما هُوَ لامِسُ
- ١٩فَلَو لامَسَ الذَاوي مِنَ العُودِ كَفُّهُلَأَورَقَ مِنها وَهوَ أَغبَرُ يابِسُ
- ٢٠كَريمٌ يَفوحُ الطَيبُ مِن طيبِ ذِكرِهِفَتَعبَقُ عَنّي مِن ثَناهُ المَجالسُ
- ٢١طَليقُ المُحَيّا بِالسَماحَةِ وَالنَدىعَلَينا وَوَجهُ الدَهرِ بالبُخلِ عابِسُ
- ٢٢إِذا ما بَدا أَغضى مُعاديهِ طَرفَهُكَما غَضَّ مِن أَجفانِ عَينَيهِ ناعِسُ
- ٢٣وَإِنَّ مُعِزَّ الدَولَةِ القَيلَ عِصمَةٌلِمَن نَهَسَتهُ النائِباتُ النَواهِسُ
- ٢٤إِذا حَبَسَ الإِحسانَ في الناسِ مَعشَرٌفَلَيسَ لَهُ مِن آلِ مِرداسِ حابِسُ
- ٢٥كَأَنَّهُمُ فَوقَ الدُسوتِ أَهِلَّةٌوَفَوقَ سُروجُ الخَيلِ أُسدٌ عَوابِسُ
- ٢٦إِذا شَنَّتِ الفُرسانُ لِلحَربِ غارَةًفَإِنَّهُمُ فيها لَنِعمَ الفَوارِسُ
- ٢٧وَجَرُّوا عَلى أَعدائِهِم بِائتِلافِهِممِنَ الحَربِ وَالإِتلافِ ما جَرَّ داحِسُ
- ٢٨حَمى بَعضُهُم بَعضاً وَلا شَكَّ فيهِمِإِذا الشَكُّ رَدَّتهُ الظُنونُ اللَوابِسُ
- ٢٩فَلا يَفقِدُ العَلياءَ فيما يَرومُهُوَلا يَعدَمُ التَوفيقَ فيما يُمارِسُ
- ٣٠فَما أَلبَسَ اللَهُ أَمرأً فَوقَ جِسمِهِمِنَ الفَخرِ إِلّا دونَ ما أَنتَ لابِسُ