قصائد

جادت يداك إلى أن هجن المطر

ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطمدحالراء

  1. ١جادَت يَداكَ إِلى أَن هُجِّنَ المَطَرُوَزانَ وَجهُكَ حَتّى قُبِّحَ القَمَرُ
  2. ٢أَمسَت عُقولُ البَرايا فِيكَ حائِرَةًفَلَيسَ يُدرى هِلالٌ أَنتَ أَم بَشَرُ
  3. ٣لَو كُنتَ في عَصرِ قَومٍ سارَ ذِكرُهُمُفي الجاهِلِيَّةِ لَم تُكتَب لَهُم سِيَرُ
  4. ٤وَلَو لَحِقتَ زَمانَ الوَحيِ ما نَزَلَتإِلّا بِتَفضِيلِكِ الآياتُ وَالسُوَرُ
  5. ٥إِنَّ العُصُورَ وَأَهلِيها الَّذينَ مَضَوامُذ مَرَّ ذِكرُكَ بِالأَسماعِ ما ذُكِرُوا
  6. ٦أَبدَعتَ في كُلِّ شَيءٍ أَنتَ فاعِلُهُفَلَم يُقَس بِكَ لا بَدوٌ وَلا حَضَرُ
  7. ٧هَجَّنتَهُمُ وَأَبانَ الفَضلُ نَقصَهُمُحَتّى لَأزرَت عَلى سُكّانِها الحُفَرُ
  8. ٨لا يَنعَتِ الناسُ جَوّاباً وَلا زُفَراًفَما يُدانِيكَ جَوّابٌ وَلا زُفَرُ
  9. ٩ما الخَبرُ كَالخَبَرِ المَروِيِّ مُذ زَمَنٍيا صاحِ هَل يَتَساوى الخُبرُ وَالخَبَرُ
  10. ١٠مَضى الزَمانُ وَمِن أَنبائِهِ أُمَمٌرامُوا مَرامَكَ في الدُنيا فَما قَدَرُوا
  11. ١١إِنَّ المَحَلَّ الَّذي أَصبَحتَ مُدرِكَهُدُونَ المَحَلِّ الَّذي أَصبَحتَ تَنتَظِرُ
  12. ١٢إِذا صَعِدتَ مِنَ العَلياءِ في دَرَجٍتَسَبَّبَت دَرَجٌ مِن فَوقِها أُخَرُ
  13. ١٣لا يَنتَهِي لَكَ إِقبالٌ إِلى أَمَدِوَلا يَنُصُّ إِلى وَقتٍ لَكَ العُمُرُ
  14. ١٤تَرقى وَتَلقى نُجُومَ الجَوِّ هابِطَةًفَأَنتَ تَصعَدُ وَالعَيُوقُ يَنحَدِرُ
  15. ١٥كانَ الزَمانُ بَهِيماً وَاِتَّفَقتَ لَهُفَغَيَّرَت لَونَهُ أَيّامُكَ الغُرَرُ
  16. ١٦أَمّا يَداكَ فَقَد أَمسَت مُسَلَّطَةًعَلى النُضارِ فَلا تُبقي وَلا تَذَرُ
  17. ١٧أَفنَت كُنُوزَكَ وَاستَبقَت جَميل ثَناًيَعفُو الزَمانُ وَلا يَعفُو لَهُ أَثَرُ
  18. ١٨لا أَقفَرَت شَجَراتٌ عَرَّقَت وَزَكَتفُرُوعُها فَزَكا مِنهُنَّ ذا الثَمَرُ
  19. ١٩أَما الثُغُورُ فَقَد سُدَّت بِمُنتَجبٍماضِي العَزِيمَةِ ما في عُودِهِ خَوَرُ
  20. ٢٠جَلدٍ عَلى نُوَبِ الأَيّامِ مُصطَبرٍلَولا نَداهُ لَقُلنا إِنَّهُ حَجَرُ
  21. ٢١أَحَبُّ شَيءٍ إِلَيهِ في مَمالِكِهِأَن يُجمَعَ الحَمدُ لا أَن تُجمَعَ البَدرُ
  22. ٢٢يُهدي إِلى التُربِ طِيباً طِيبُ أَخمَصِهِحَتّى يَقُومَ مَقامَ العَنبَرِ العَفَرُ
  23. ٢٣مُبارَكُ الوَجهِ لا مِيثاقُهُ حَرِجٌعَنِ الوَفاءِ ولا مَعرُوفُهُ عَسِرُ
  24. ٢٤يُجِدي وَيُردي فَإِمّا وَاهِباً نِعمَاًأَو سالِباً فَهوَ لا حُلوٌ وَلا صَبِرُ
  25. ٢٥أَثنَت عَلى فَضلِهِ العِيسُ الَّتي دَمِيَتأَخفافُها وَالسُرى وَالسَفرُ وَالسَفَرُ
  26. ٢٦أُنظُر لِتَنظُرَ شَيئاً جَلَّ خالِقُهُيَحارُ فيهِ وَفي أَمثالِهِ النَظَرُ
  27. ٢٧طَوقاً عَلى المَلِكِ المَيمُونِ طائِرُهُكَأَنَّهُ هالَةٌ فِي وَسطِها قَمَرُ
  28. ٢٨وَحُلَّةً مِن أَدِيمِ الشَمسِ مُشرِقَةًلا يَستَطيعُ ثَباتاً فَوقَها البَصَرُ
  29. ٢٩تَوَقَّدَ التِبرُ حَتّى لَو دَنَوتَ بِهِمِن غَيرِ لَفحٍ رَأَيتَ النارَ تَستَعِرُ
  30. ٣٠قَد كَفَّها عَن كَثِيرٍ مِن تَوَقُّدِهاخِرقٌ يُرى الماءُ مِن كَفَّيهِ يَنعَصِرُ
  31. ٣١هَذا وَمِن أَنجُمِ الجَوزاءِ مِنطَقَةٌمُرَصَّعٌ حَولَها الياقُوتُ والدُرَرُ
  32. ٣٢وَصارِماً ذَكَراً قَد نابَ حامِلُهُعَنِ الخَليفَةِ هَذا الصارِمُ الذَكَرُ
  33. ٣٣أَطاعَهُ كُلُّ شَيءٍ طاعَةً حُتِمَتحَتّى القَضاءُ وَحَتّى الحَينُ وَالقَدَرُ
  34. ٣٤مِمّا تَخَيَّرَهُ عادٌ وَخَلَّفَهُلِلسّادَةِ الغُرِّ مِن أَبنائِهِ مُضَرُ
  35. ٣٥كَأَنَّما حُمِّلَت مِنهُ حَمائِلُهُعَقِيقَةً أَو جَرى في غِمدِهِ نَهَرُ
  36. ٣٦وَطامِحَ الطَرفِ نَهداً في سَبائِبِهِطُولٌ يُحَبُّ وَفِي أَرساغِهِ قِصَرُ
  37. ٣٧كَأَنَّما فَوقَ هادِيهِ وَلَبَّتِهِمِنَ الحُلى جَمَراتٌ ما لَها شَرَرُ
  38. ٣٨يَمشِي بِأَروعَ لا يَهُفو بِهِ زَلَلٌعَنِ الرَشادِ وَلا يَقتادُهُ الغَرَرُ
  39. ٣٩وَرايَةٌ باتَ مَعقُوداً بِذِروَتِهامِن فَوقِهِ العِزُّ وَالتَأيِيدُ وَالظَفَرُ
  40. ٤٠كَرَوضَةٍ مِن رِياضِ الحَزنِ مَونِقَةٍمِنها اللَياحُ وَمِنها الأَخضَرُ النَضِرُ
  41. ٤١تَلتَفُّ أَطرافُها وَالرِيحُ تَفتحُهاكَما تَفَتَّحَ مِن أَكمامِهِ الزَهَرُ
  42. ٤٢تَهتَزُّ مِن فَرَحٍ وَالسَعدُ شامِلُهاكَأَنَّما عِندَها مِن سَعدِها خَبَرُ
  43. ٤٣مِن خَلفِ أَطوَلَ مِنها باعَ مَكرُمَةٍفي المَجدِ لا مَلَلٌ فيهِ وَلا ضَجَرُ
  44. ٤٤أَناخَ وَفدٌ عَلى وَفدٍ بِساحَتِهِوَعَرَّسَت زُمَرٌ في إِثرِها زُمَرُ
  45. ٤٥تَلقى مَوارِد فَخرِ المُلكِ مُترَعَةًلا الوِردُ يَنقُصُها شَيئاً وَلا الصَدَرُ
  46. ٤٦يَغدُو وَتَقدُمُهُ الأَعلامُ حائِمَةًكَالطَيرِ نازِحَةً عَن سَعدِها الطَيَرُ
  47. ٤٧خَفّاقَةًكَقُلوبِ الشانِئِينَ لَهاإِذا تَمَكَّنَ مِنها الخَوفُ وَالحَذَرُ
  48. ٤٨وَهَت بُحُورُ العِدى وَالنُجبُ حامِلَةٌتِلكَ القِبابَ عَلَيها الوَشيُ وَالحبَرُ
  49. ٤٩خُوصٌ تَهادى بِأَنماطٍ مُصَوَّرَةٍتَكادُ تَنطِقُ في حافاتِها الصُوَرُ
  50. ٥٠مَواهِبٌ مِن إِمامٍ قَد بَذَلتَ لَهُمَحَبَّةً مِنكَ ما في صَفوِها كَدَرُ
  51. ٥١يا مَن تُقَصِّرُ في أَوصافِهِ كَلِمِيإِنّي إِلَيكَ مِنَ التَقصِيرِ مُعتَذِرُ
  52. ٥٢جَلَّت مَعالِيكَ عَن فَهمِي وَضِقتُ بِهاذَرعاً وَما بِيَ لا عِيٌّ وَلا حَصَرُ
  53. ٥٣أَنتَ الغَمامُ وَما لِي بِالغَمامِ يَدٌأَعُدُّهُ وَهوَ جَمُّ الوَبلِ مُنحَدِرُ
  54. ٥٤زَهَت بِطَلعَتِكَ الدُنيا وَعَزَّ بِكَ العَمُودُ وَالدِينُ وَالإِسلامُ وَالثَغَرُ
  55. ٥٥عُمِّرتَ لِلمَجدِ عُمراً لا اِنقِضاءَ لَهُإِنّي إِلى عُمرِكَ المَمدُودِ مُفتَقِرٌ
  56. ٥٦وَدُمتَ تَطلُبُ ما تَهوى فَتَبلُغهوَتَبتَغِي كُلَّ مَمنُوعٍ فَتَقتَدِرُ