جادت يداك إلى أن هجن المطر
ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطمدحالراء
- ١جادَت يَداكَ إِلى أَن هُجِّنَ المَطَرُوَزانَ وَجهُكَ حَتّى قُبِّحَ القَمَرُ
- ٢أَمسَت عُقولُ البَرايا فِيكَ حائِرَةًفَلَيسَ يُدرى هِلالٌ أَنتَ أَم بَشَرُ
- ٣لَو كُنتَ في عَصرِ قَومٍ سارَ ذِكرُهُمُفي الجاهِلِيَّةِ لَم تُكتَب لَهُم سِيَرُ
- ٤وَلَو لَحِقتَ زَمانَ الوَحيِ ما نَزَلَتإِلّا بِتَفضِيلِكِ الآياتُ وَالسُوَرُ
- ٥إِنَّ العُصُورَ وَأَهلِيها الَّذينَ مَضَوامُذ مَرَّ ذِكرُكَ بِالأَسماعِ ما ذُكِرُوا
- ٦أَبدَعتَ في كُلِّ شَيءٍ أَنتَ فاعِلُهُفَلَم يُقَس بِكَ لا بَدوٌ وَلا حَضَرُ
- ٧هَجَّنتَهُمُ وَأَبانَ الفَضلُ نَقصَهُمُحَتّى لَأزرَت عَلى سُكّانِها الحُفَرُ
- ٨لا يَنعَتِ الناسُ جَوّاباً وَلا زُفَراًفَما يُدانِيكَ جَوّابٌ وَلا زُفَرُ
- ٩ما الخَبرُ كَالخَبَرِ المَروِيِّ مُذ زَمَنٍيا صاحِ هَل يَتَساوى الخُبرُ وَالخَبَرُ
- ١٠مَضى الزَمانُ وَمِن أَنبائِهِ أُمَمٌرامُوا مَرامَكَ في الدُنيا فَما قَدَرُوا
- ١١إِنَّ المَحَلَّ الَّذي أَصبَحتَ مُدرِكَهُدُونَ المَحَلِّ الَّذي أَصبَحتَ تَنتَظِرُ
- ١٢إِذا صَعِدتَ مِنَ العَلياءِ في دَرَجٍتَسَبَّبَت دَرَجٌ مِن فَوقِها أُخَرُ
- ١٣لا يَنتَهِي لَكَ إِقبالٌ إِلى أَمَدِوَلا يَنُصُّ إِلى وَقتٍ لَكَ العُمُرُ
- ١٤تَرقى وَتَلقى نُجُومَ الجَوِّ هابِطَةًفَأَنتَ تَصعَدُ وَالعَيُوقُ يَنحَدِرُ
- ١٥كانَ الزَمانُ بَهِيماً وَاِتَّفَقتَ لَهُفَغَيَّرَت لَونَهُ أَيّامُكَ الغُرَرُ
- ١٦أَمّا يَداكَ فَقَد أَمسَت مُسَلَّطَةًعَلى النُضارِ فَلا تُبقي وَلا تَذَرُ
- ١٧أَفنَت كُنُوزَكَ وَاستَبقَت جَميل ثَناًيَعفُو الزَمانُ وَلا يَعفُو لَهُ أَثَرُ
- ١٨لا أَقفَرَت شَجَراتٌ عَرَّقَت وَزَكَتفُرُوعُها فَزَكا مِنهُنَّ ذا الثَمَرُ
- ١٩أَما الثُغُورُ فَقَد سُدَّت بِمُنتَجبٍماضِي العَزِيمَةِ ما في عُودِهِ خَوَرُ
- ٢٠جَلدٍ عَلى نُوَبِ الأَيّامِ مُصطَبرٍلَولا نَداهُ لَقُلنا إِنَّهُ حَجَرُ
- ٢١أَحَبُّ شَيءٍ إِلَيهِ في مَمالِكِهِأَن يُجمَعَ الحَمدُ لا أَن تُجمَعَ البَدرُ
- ٢٢يُهدي إِلى التُربِ طِيباً طِيبُ أَخمَصِهِحَتّى يَقُومَ مَقامَ العَنبَرِ العَفَرُ
- ٢٣مُبارَكُ الوَجهِ لا مِيثاقُهُ حَرِجٌعَنِ الوَفاءِ ولا مَعرُوفُهُ عَسِرُ
- ٢٤يُجِدي وَيُردي فَإِمّا وَاهِباً نِعمَاًأَو سالِباً فَهوَ لا حُلوٌ وَلا صَبِرُ
- ٢٥أَثنَت عَلى فَضلِهِ العِيسُ الَّتي دَمِيَتأَخفافُها وَالسُرى وَالسَفرُ وَالسَفَرُ
- ٢٦أُنظُر لِتَنظُرَ شَيئاً جَلَّ خالِقُهُيَحارُ فيهِ وَفي أَمثالِهِ النَظَرُ
- ٢٧طَوقاً عَلى المَلِكِ المَيمُونِ طائِرُهُكَأَنَّهُ هالَةٌ فِي وَسطِها قَمَرُ
- ٢٨وَحُلَّةً مِن أَدِيمِ الشَمسِ مُشرِقَةًلا يَستَطيعُ ثَباتاً فَوقَها البَصَرُ
- ٢٩تَوَقَّدَ التِبرُ حَتّى لَو دَنَوتَ بِهِمِن غَيرِ لَفحٍ رَأَيتَ النارَ تَستَعِرُ
- ٣٠قَد كَفَّها عَن كَثِيرٍ مِن تَوَقُّدِهاخِرقٌ يُرى الماءُ مِن كَفَّيهِ يَنعَصِرُ
- ٣١هَذا وَمِن أَنجُمِ الجَوزاءِ مِنطَقَةٌمُرَصَّعٌ حَولَها الياقُوتُ والدُرَرُ
- ٣٢وَصارِماً ذَكَراً قَد نابَ حامِلُهُعَنِ الخَليفَةِ هَذا الصارِمُ الذَكَرُ
- ٣٣أَطاعَهُ كُلُّ شَيءٍ طاعَةً حُتِمَتحَتّى القَضاءُ وَحَتّى الحَينُ وَالقَدَرُ
- ٣٤مِمّا تَخَيَّرَهُ عادٌ وَخَلَّفَهُلِلسّادَةِ الغُرِّ مِن أَبنائِهِ مُضَرُ
- ٣٥كَأَنَّما حُمِّلَت مِنهُ حَمائِلُهُعَقِيقَةً أَو جَرى في غِمدِهِ نَهَرُ
- ٣٦وَطامِحَ الطَرفِ نَهداً في سَبائِبِهِطُولٌ يُحَبُّ وَفِي أَرساغِهِ قِصَرُ
- ٣٧كَأَنَّما فَوقَ هادِيهِ وَلَبَّتِهِمِنَ الحُلى جَمَراتٌ ما لَها شَرَرُ
- ٣٨يَمشِي بِأَروعَ لا يَهُفو بِهِ زَلَلٌعَنِ الرَشادِ وَلا يَقتادُهُ الغَرَرُ
- ٣٩وَرايَةٌ باتَ مَعقُوداً بِذِروَتِهامِن فَوقِهِ العِزُّ وَالتَأيِيدُ وَالظَفَرُ
- ٤٠كَرَوضَةٍ مِن رِياضِ الحَزنِ مَونِقَةٍمِنها اللَياحُ وَمِنها الأَخضَرُ النَضِرُ
- ٤١تَلتَفُّ أَطرافُها وَالرِيحُ تَفتحُهاكَما تَفَتَّحَ مِن أَكمامِهِ الزَهَرُ
- ٤٢تَهتَزُّ مِن فَرَحٍ وَالسَعدُ شامِلُهاكَأَنَّما عِندَها مِن سَعدِها خَبَرُ
- ٤٣مِن خَلفِ أَطوَلَ مِنها باعَ مَكرُمَةٍفي المَجدِ لا مَلَلٌ فيهِ وَلا ضَجَرُ
- ٤٤أَناخَ وَفدٌ عَلى وَفدٍ بِساحَتِهِوَعَرَّسَت زُمَرٌ في إِثرِها زُمَرُ
- ٤٥تَلقى مَوارِد فَخرِ المُلكِ مُترَعَةًلا الوِردُ يَنقُصُها شَيئاً وَلا الصَدَرُ
- ٤٦يَغدُو وَتَقدُمُهُ الأَعلامُ حائِمَةًكَالطَيرِ نازِحَةً عَن سَعدِها الطَيَرُ
- ٤٧خَفّاقَةًكَقُلوبِ الشانِئِينَ لَهاإِذا تَمَكَّنَ مِنها الخَوفُ وَالحَذَرُ
- ٤٨وَهَت بُحُورُ العِدى وَالنُجبُ حامِلَةٌتِلكَ القِبابَ عَلَيها الوَشيُ وَالحبَرُ
- ٤٩خُوصٌ تَهادى بِأَنماطٍ مُصَوَّرَةٍتَكادُ تَنطِقُ في حافاتِها الصُوَرُ
- ٥٠مَواهِبٌ مِن إِمامٍ قَد بَذَلتَ لَهُمَحَبَّةً مِنكَ ما في صَفوِها كَدَرُ
- ٥١يا مَن تُقَصِّرُ في أَوصافِهِ كَلِمِيإِنّي إِلَيكَ مِنَ التَقصِيرِ مُعتَذِرُ
- ٥٢جَلَّت مَعالِيكَ عَن فَهمِي وَضِقتُ بِهاذَرعاً وَما بِيَ لا عِيٌّ وَلا حَصَرُ
- ٥٣أَنتَ الغَمامُ وَما لِي بِالغَمامِ يَدٌأَعُدُّهُ وَهوَ جَمُّ الوَبلِ مُنحَدِرُ
- ٥٤زَهَت بِطَلعَتِكَ الدُنيا وَعَزَّ بِكَ العَمُودُ وَالدِينُ وَالإِسلامُ وَالثَغَرُ
- ٥٥عُمِّرتَ لِلمَجدِ عُمراً لا اِنقِضاءَ لَهُإِنّي إِلى عُمرِكَ المَمدُودِ مُفتَقِرٌ
- ٥٦وَدُمتَ تَطلُبُ ما تَهوى فَتَبلُغهوَتَبتَغِي كُلَّ مَمنُوعٍ فَتَقتَدِرُ