قصائد

لمن دمنة مثل خط الزبور

ابن أبي حصينةمملوكيالمتقاربهجاءالباء

  1. ١لِمَن دِمنَةٌ مِثلُ خَطِّ الزَبورِعَفَتها الدَبورُ وَرِيحُ الصَبا
  2. ٢وَكُلُّ مُلِثٍّ مِنَ المُعصِراتِلَهُ هَيدَبٌ مِثلُ هُدبِ الرِدا
  3. ٣تَرى البرقَ يَضحَكُ في جَوِّهِوَحَتّى تَراهُ كَثيرَ البُكا
  4. ٤يَحُطُّ مِنَ النِيقِ ما في الوُكُورِوَيُخفي مِنَ الأَرضِ ما في الكُوى
  5. ٥وَتُضحي المَكاكيُّ مِن وَبلِهِكَوامِنَ في جَنَباتِ الصُوى
  6. ٦خَلَت مِن مَها الإِنس تِلكَ الرُسومُوَأَضحَت مُعَوَّضَةً بالمَها
  7. ٧وَعَهدي بِها وَهِيَ مَأوى الحِسانِفَقَد أَصبَحَت وَهيَ مَأوى الجَوا
  8. ٨سَأَلنا رُباها عَنِ الظاعِنينَفَكانَ الجَوابُ جَوابَ الصَدا
  9. ٩وَمَرتٍ خَبَطناهُ بِالناجِياتِوَقَد كَمَن الصُبحُ تَحتَ الدُجى
  10. ١٠سَقَيتُ بِهِ الرَكبَ كَأسَ النُعاسِوَغَنّاهُمُ الذِئبُ لَما عَوى
  11. ١١أَقولُ لَهُم وَرُؤُوسُ المَطيِّكَأَنَّ عَلَيها بُصاقَ الدَبى
  12. ١٢وَنَحنُ وَهُنَّ كَحُدبِ القِسِيِّمِن طُولِ ما جَنَفَتنا السُرى
  13. ١٣أَريحُوا قَليلاً فَدُون المُعِزّتَنائِفُ يُرهَبُ فيها التَوى
  14. ١٤فلَمّا نَزَلنا بِبَعضِ الهُجولِشَكَونا إلى البرِّ طُولَ القَوى
  15. ١٥وَقُمنا نَدِبُّ دَبيبَ الصِلالِبَينَ القُلال وَبَين الجُوى
  16. ١٦فلاحَت لَنا عِندَ وَجه الصَباحِحِقباءُ مِن تَحت عَبلِ الشَوى
  17. ١٧مُكِبٌّ عَلَيها بِمَلمُومَةٍلَها شُعلَتان كجَمر الغَضا
  18. ١٨وَفيها نَواجِمُ بيضُ المُتونِمُذَرّبة مِثلُ رُوسِ المُدى
  19. ١٩لَهُ لِبَدٌ كَجَناحِ الظَليمبِيضُ الأَسافِلِ حُمرُ الذُرى
  20. ٢٠فَلَمّا رَآنا رَأَى مِثلَهُخِماصَ البُطونِ لِفَرط الطَوى
  21. ٢١فَزَمجَر حَتّى رَأَيتَ الوِهادَيُزَلزِلُها صَوتُه وَالرُبى
  22. ٢٢وَأَقبَلَ يَمشي إِلى فِتيةٍيُريعُون مِنهُ وَمِنها العِدى
  23. ٢٣فَشَدّوا عَلى كَهمَسٍ شَدَّةًفَبَعضٌ وَجاهُ وَبَعضٌ رَمى
  24. ٢٤واُبنا بِزادَين نَحوَ الرِكابِعَيرِ الفَلاةِ وَلَيثِ الشَرى
  25. ٢٥وَظَلنا نُلَهوِجُ ذاكَ القَنيصَوَنَأكُلُ مِن عَجَلٍ ما اِنشَوى
  26. ٢٦فَلَمّا اِكتَفَينا قرَينا الوُحُوشَمِن مِثلِها فَضَلاتِ الشَوى
  27. ٢٧وَرُحنا نَخوضُ بِها في السَرابِطِوالَ الرِقابِ طِوالَ الخُطا
  28. ٢٨إِلى مَلِكٍ جازَ قَدرَ المُلوكِفَكانَ الثُريا وَكانوا الثَرى
  29. ٢٩بَنى وَبَنوا دَرَجَ المَكرُماتِفَطالَ عَلى ما بَنَوا ما بَنى
  30. ٣٠فَلمّا وَصَلنا أَبا صالِحٍوَصَلنا أَجَلّ مُلُوكِ الوَرى
  31. ٣١فَتىً سَبَقَ الناسَ بِالمَكرُماتِإِلى أَمَدٍ لَم يَحُزهُ مَدى
  32. ٣٢كَريمُ النَجابَةِ عَفُّ الإِزارِبَصيرٌ بِغَيرِ طَريقِ الخَنا
  33. ٣٣يَليقُ بِهِ المَجدُ وَالمَكرُماتُوَتَصدُق ألقابُهُ وَالكَنى
  34. ٣٤فَما يَفعَلُ الناسُ مِن صالِحٍفَإِنَّ المُعِزَّ بِذاكَ اِبتَدا
  35. ٣٥يَوَدّ وَحاشاه لَو قُدِّمَتإِلى الضَيفِ مُهجَتُه في القِرى
  36. ٣٦وَكَم عُدِمَ الخِصبُ في بَلدَةٍفَقامَ نَداهُ مَقامَ الحَيا
  37. ٣٧شَرى الزادَ بِالماِلِ مِن جالبِيهِوَباتُوا فَأَطعَمَهُم ما شَرى
  38. ٣٨فَسَل عَنهُ كَم فَرَّقَت كَفُّهُمِنَ المالِ في جَمعِ هَذا البِنا
  39. ٣٩إِذا شِئتَ تُحصي جَميلَ المُعِزِّفَعُدَّ النُجومَ وَعُدَّ الحَصا
  40. ٤٠فَإِن تُحصِها تَلقَ مَعروقَهُيَزيدُ المِثالُ عَلى ذِي وَذا
  41. ٤١بَداني بِنُعماهُ قَبلَ المُلوكوَما الفَضلُ إِلّا لِمَن قَد بَدا
  42. ٤٢زَكاني مَعروفُهُ وَالجَميلُإِذا كانَ عِندَ زَكِيٍّ زَكا
  43. ٤٣أَبا صالِحٍ إِن أَغِب عَن عُلاكَفَقَلبُكَ لي شاهِدٌ بِالوَلا
  44. ٤٤وَإِنَّ حَياتي إِذا لا أَراكَحَياةٌ وَمَوتي أَراها سِوا
  45. ٤٥جَميلُكَ وَسَّعَ لي في المَعاشِوَرَغَّبَني في ابتِناءِ القُرى
  46. ٤٦وَأَنتَ بِفَضلِكَ صَيَّرتَنيأَغيبُ فَأجمَعُ مِنها اللُهى
  47. ٤٧وَأَيَّةُ أَرضٍ تَيَمَّمتُهاتَيَمَّمَني مِنكَ فِيها الغِنى
  48. ٤٨فَلي مِن نَداكَ رَبيعٌ هُناكَوَلي مِن نَداكَ رَبيعٌ هُنا
  49. ٤٩جُزيتَ عَنِ المَدحِ وَالمادِحينَوَعَن أَهلِ دُنياكَ خَيرَ الجَزا
  50. ٥٠فَإِنَّكَ أَنتَ حَرَستَ الثُغورَوَذُدتَ بِسَيفِكَ عَنها العِدى
  51. ٥١وَإِنَّكَ عَلّمتَ أَهلَ السَماحِكَيفَ السَماحُ وَكَيفَ السَخا
  52. ٥٢تَهَنَّ بِعيدِكَ وَلَيتَهَنَّلِهَذى البَرِيّة هَذا الهَنا
  53. ٥٣وَعِش ما اِشتَهَيتَ حَليفَ السُرورِحَليفَ السُعودِ حَليفَ البَقا