لمن دمنة مثل خط الزبور
ابن أبي حصينةمملوكيالمتقاربهجاءالباء
- ١لِمَن دِمنَةٌ مِثلُ خَطِّ الزَبورِعَفَتها الدَبورُ وَرِيحُ الصَبا
- ٢وَكُلُّ مُلِثٍّ مِنَ المُعصِراتِلَهُ هَيدَبٌ مِثلُ هُدبِ الرِدا
- ٣تَرى البرقَ يَضحَكُ في جَوِّهِوَحَتّى تَراهُ كَثيرَ البُكا
- ٤يَحُطُّ مِنَ النِيقِ ما في الوُكُورِوَيُخفي مِنَ الأَرضِ ما في الكُوى
- ٥وَتُضحي المَكاكيُّ مِن وَبلِهِكَوامِنَ في جَنَباتِ الصُوى
- ٦خَلَت مِن مَها الإِنس تِلكَ الرُسومُوَأَضحَت مُعَوَّضَةً بالمَها
- ٧وَعَهدي بِها وَهِيَ مَأوى الحِسانِفَقَد أَصبَحَت وَهيَ مَأوى الجَوا
- ٨سَأَلنا رُباها عَنِ الظاعِنينَفَكانَ الجَوابُ جَوابَ الصَدا
- ٩وَمَرتٍ خَبَطناهُ بِالناجِياتِوَقَد كَمَن الصُبحُ تَحتَ الدُجى
- ١٠سَقَيتُ بِهِ الرَكبَ كَأسَ النُعاسِوَغَنّاهُمُ الذِئبُ لَما عَوى
- ١١أَقولُ لَهُم وَرُؤُوسُ المَطيِّكَأَنَّ عَلَيها بُصاقَ الدَبى
- ١٢وَنَحنُ وَهُنَّ كَحُدبِ القِسِيِّمِن طُولِ ما جَنَفَتنا السُرى
- ١٣أَريحُوا قَليلاً فَدُون المُعِزّتَنائِفُ يُرهَبُ فيها التَوى
- ١٤فلَمّا نَزَلنا بِبَعضِ الهُجولِشَكَونا إلى البرِّ طُولَ القَوى
- ١٥وَقُمنا نَدِبُّ دَبيبَ الصِلالِبَينَ القُلال وَبَين الجُوى
- ١٦فلاحَت لَنا عِندَ وَجه الصَباحِحِقباءُ مِن تَحت عَبلِ الشَوى
- ١٧مُكِبٌّ عَلَيها بِمَلمُومَةٍلَها شُعلَتان كجَمر الغَضا
- ١٨وَفيها نَواجِمُ بيضُ المُتونِمُذَرّبة مِثلُ رُوسِ المُدى
- ١٩لَهُ لِبَدٌ كَجَناحِ الظَليمبِيضُ الأَسافِلِ حُمرُ الذُرى
- ٢٠فَلَمّا رَآنا رَأَى مِثلَهُخِماصَ البُطونِ لِفَرط الطَوى
- ٢١فَزَمجَر حَتّى رَأَيتَ الوِهادَيُزَلزِلُها صَوتُه وَالرُبى
- ٢٢وَأَقبَلَ يَمشي إِلى فِتيةٍيُريعُون مِنهُ وَمِنها العِدى
- ٢٣فَشَدّوا عَلى كَهمَسٍ شَدَّةًفَبَعضٌ وَجاهُ وَبَعضٌ رَمى
- ٢٤واُبنا بِزادَين نَحوَ الرِكابِعَيرِ الفَلاةِ وَلَيثِ الشَرى
- ٢٥وَظَلنا نُلَهوِجُ ذاكَ القَنيصَوَنَأكُلُ مِن عَجَلٍ ما اِنشَوى
- ٢٦فَلَمّا اِكتَفَينا قرَينا الوُحُوشَمِن مِثلِها فَضَلاتِ الشَوى
- ٢٧وَرُحنا نَخوضُ بِها في السَرابِطِوالَ الرِقابِ طِوالَ الخُطا
- ٢٨إِلى مَلِكٍ جازَ قَدرَ المُلوكِفَكانَ الثُريا وَكانوا الثَرى
- ٢٩بَنى وَبَنوا دَرَجَ المَكرُماتِفَطالَ عَلى ما بَنَوا ما بَنى
- ٣٠فَلمّا وَصَلنا أَبا صالِحٍوَصَلنا أَجَلّ مُلُوكِ الوَرى
- ٣١فَتىً سَبَقَ الناسَ بِالمَكرُماتِإِلى أَمَدٍ لَم يَحُزهُ مَدى
- ٣٢كَريمُ النَجابَةِ عَفُّ الإِزارِبَصيرٌ بِغَيرِ طَريقِ الخَنا
- ٣٣يَليقُ بِهِ المَجدُ وَالمَكرُماتُوَتَصدُق ألقابُهُ وَالكَنى
- ٣٤فَما يَفعَلُ الناسُ مِن صالِحٍفَإِنَّ المُعِزَّ بِذاكَ اِبتَدا
- ٣٥يَوَدّ وَحاشاه لَو قُدِّمَتإِلى الضَيفِ مُهجَتُه في القِرى
- ٣٦وَكَم عُدِمَ الخِصبُ في بَلدَةٍفَقامَ نَداهُ مَقامَ الحَيا
- ٣٧شَرى الزادَ بِالماِلِ مِن جالبِيهِوَباتُوا فَأَطعَمَهُم ما شَرى
- ٣٨فَسَل عَنهُ كَم فَرَّقَت كَفُّهُمِنَ المالِ في جَمعِ هَذا البِنا
- ٣٩إِذا شِئتَ تُحصي جَميلَ المُعِزِّفَعُدَّ النُجومَ وَعُدَّ الحَصا
- ٤٠فَإِن تُحصِها تَلقَ مَعروقَهُيَزيدُ المِثالُ عَلى ذِي وَذا
- ٤١بَداني بِنُعماهُ قَبلَ المُلوكوَما الفَضلُ إِلّا لِمَن قَد بَدا
- ٤٢زَكاني مَعروفُهُ وَالجَميلُإِذا كانَ عِندَ زَكِيٍّ زَكا
- ٤٣أَبا صالِحٍ إِن أَغِب عَن عُلاكَفَقَلبُكَ لي شاهِدٌ بِالوَلا
- ٤٤وَإِنَّ حَياتي إِذا لا أَراكَحَياةٌ وَمَوتي أَراها سِوا
- ٤٥جَميلُكَ وَسَّعَ لي في المَعاشِوَرَغَّبَني في ابتِناءِ القُرى
- ٤٦وَأَنتَ بِفَضلِكَ صَيَّرتَنيأَغيبُ فَأجمَعُ مِنها اللُهى
- ٤٧وَأَيَّةُ أَرضٍ تَيَمَّمتُهاتَيَمَّمَني مِنكَ فِيها الغِنى
- ٤٨فَلي مِن نَداكَ رَبيعٌ هُناكَوَلي مِن نَداكَ رَبيعٌ هُنا
- ٤٩جُزيتَ عَنِ المَدحِ وَالمادِحينَوَعَن أَهلِ دُنياكَ خَيرَ الجَزا
- ٥٠فَإِنَّكَ أَنتَ حَرَستَ الثُغورَوَذُدتَ بِسَيفِكَ عَنها العِدى
- ٥١وَإِنَّكَ عَلّمتَ أَهلَ السَماحِكَيفَ السَماحُ وَكَيفَ السَخا
- ٥٢تَهَنَّ بِعيدِكَ وَلَيتَهَنَّلِهَذى البَرِيّة هَذا الهَنا
- ٥٣وَعِش ما اِشتَهَيتَ حَليفَ السُرورِحَليفَ السُعودِ حَليفَ البَقا