قصائد

مالي وللفصحاء لا تتكلم

ابن أبي حصينةمملوكيالكاملعتابالميم

  1. ١مالي وَلِلفُصَحاءِ لا تَتَكَلَّمُكَثُرَ الجُمانُ فَمالُه لا يُنظَمُ
  2. ٢قَد أَنطَقَتنا المُرهَفاتُ وَأَظهَرَتما كانَ يُخزَنُ في الصُدُورِ وَيُكتَمُ
  3. ٣أَينَ الَّذينَ تَفَوَّهَت شُعَراؤُهُمبِالمَينِ وَافتَخَرُوا بِما لَم يَعلَمُوا
  4. ٤زَعَمُوا بِأَنا طَعمَةٌ لِسُيُوفِهِمفي كُلِّ أَرضٍ أَنجَدُوا أَو أَتهَمُوا
  5. ٥إِن يَصدُقُوا فَسُيُوفُ مَن تَرَكتُهُمُصَرعى تَهُزُّهُمُ النُسُورُ الحُوَّمُ
  6. ٦بِخَرابِ حِمصٍ وَالجِبابُ خَبِيثَةٌمِنهُم كَأَنَّ مِياهَهُنَّ العَندَمُ
  7. ٧لا يَنجَحَنَّ الدِزبِريُّ بِما جَرىقِدِماً فَقَد وَضَحَ الطَريقُ الأَقوَمُ
  8. ٨هَل فَخرُهُ إِلّا بِمَوتِ سَمادِعٍأَنِفُوا وَقَد عَرَفُوا الرَدى أَن يُحجِمُوا
  9. ٩لَم يَلقَهُم في مَعرَكٍ وَلَو التَقَوالَعَرَفت أَيُّهُمُ أَشَدُّ وَأَكرَمُ
  10. ١٠ماتُوا بِغَيرِ حُسامِهِ وَحُسامُهُما سالَ فَوقَ شِفارِهِ مِنهُم دَمُ
  11. ١١بَل كانَ يَنظُرُ مِن بَعيدٍ وَالظُبىتَفري الجَماجِمَ وَالقَنا يَتَحَطَّمُ
  12. ١٢لا يَفخَرُ الرَجُلُ الَّذي نَظَرَ الوَغابَل يَفخَرُ البَطَلُ الَّذي يَتَقَحَّمُ
  13. ١٣شَتّانَ بَينَ الدِزبرِيِّ وَبَينَ مَننَصَحَ الإِمامَ نَصيحَةً لا تَسقَمُ
  14. ١٤هَذا يَعُقُّ وَقَد أَطاعَ وَذا عَصىمِن بَعدِ أَن أَضحى يُعَزُّ وَيُكرَمُ
  15. ١٥عَمرِي لَقَد صَدَقَ الَّذي هُوَ قائِلٌفِينا وَفيهِ مَقالَةً لا تُخرَمُ
  16. ١٦أَفعالُ مَن تَلِدُ الكِرامُ كَريمَةٌوَفَعالُ مَن تَلِدُ الأَعاجِمُ أَعجَمُ
  17. ١٧عَدَّدتُمُ أَيّامَكُم وَعَلَيكُمفيها النَقِيصَةُ لا عَلَينا فاعلَمُوا
  18. ١٨يَومَ الأُبَيَّضِ كانَ جُلُّ نِهابَكُمما كانَ يُسقاهُ الرِجالُ وَيُطعَمُ
  19. ١٩وَنِهابُنا مِنكُم مَعاقِلُ حَظّكُممِنها المُثَقَّف وَالحُسامُ المِخذَمُ
  20. ٢٠أَمّا العَواصِمُ وَالثُغورُ فَلَم تَزَلتُحمى بِنا دُونَ المُلوكِ وَتُعصَمُ
  21. ٢١لَولا صَوارِمُنا لَكانَت تُبَّلٌدَهَمَتكُمُ بِأَشَدِّ خَطب يدهمُ
  22. ٢٢وَلَسَحَّ مِنها عارِضٌ يَطمُو بِهِمِمّا وَراءَ السَدِّ بَحرٌ خِضرِمُ
  23. ٢٣لَكِن تَجَشَّمنا العَظيمَ بِأَنفَسٍعَظُمَت فَسُدَّ بِها المُلِمُّ الأَعظَمُ
  24. ٢٤عَنكُم وَعَن أَهلِ البِلادِ وَأَنتُمُأَدرى بِما دَفَعَ الإِلهُ وَأعلَمُ
  25. ٢٥فَعَلامَ تُصبَحُ كُلَّ يَومٍ أَرضُناتُغزى وَتُصبِحُ بِالعَداوَةِ تُلزَمُ
  26. ٢٦أَفَما عَلِمتُم أَن دُونَ حَرِيمِناقُضُباً تُشامُ وَمُقرَباتٍ تُلجَمُ
  27. ٢٧وَفَوارِساً سُودَ الجُلُودِ لِطُولِ مايَصدا عَلَيها السابِريُّ المُحكَمُ
  28. ٢٨بِأَكُفِّهِم بِيضٌ تَطِنُّ شِفارُهاحَتّى كَأَنَّ شِفارَها تَتَكَلَّمُ
  29. ٢٩يَومَ المَشاهِدِ وَالقَنا مُتَضايِقٌما بَينَهُ وَالرِيحُ خُرقٌ تَنسِمُ
  30. ٣٠وَحُماتُكُم أَسرى تُقادُ وَمِنهُمُشَرقٌ بِما شَرِقَ السِنانُ اللَهذَمُ
  31. ٣١قَد كانَ في العامِ المُقُدَّمِ عِبرَةٌلَكمُ وَعلِمٌ لِامرِئٍ يَتَعَلَّمُ
  32. ٣٢لَم تَنزِلُوا حِمصاً وَلَم تَتَأَمَّلُواقِمَماً تُداسُ بِها وَدُوراً تُهدَمُ
  33. ٣٣وَعَظَتكُم تِلكَ المَصارِعُ حَولَهالَو أَنَّ مَن سَمِعَ المَواعِظَ يَفهَمُ
  34. ٣٤وَعَلى كَفَر طابَ بِمَصرَعِ جَعفَرٍحِرتُم فَكَيفَ جَسَرتُمُ أَن تُقدِمُوا
  35. ٣٥لا يَنفَعُ الرَجُلَ الَّذي هُوَ حازِمٌيَوماً إِذا نَزَلَ القَضاءُ المُبرَمُ
  36. ٣٦هَجَم الخَصِيُّ بِكُم عَرِينَ ضَراغِمٍخَطَرُ الهُجُومِ عَلى الَّذي يَتَهَجَّمُ
  37. ٣٧وَكَأَنَّما كُنتُم وَكانَ فَرِيسَةًفَرَّت فَأَدرَكَها الهِزَبرُ الضَيغَمُ
  38. ٣٨مَرَةٌ مُخَدَّرَةً تَسِيرُ وَحَولَهالَجِبٌ يَسُدُّ الخافِقَينِ عَرَمرَمُ
  39. ٣٩حَكَمَت عُقُولُ ذَوي العُقولِ بِأَنَّهُملا يَسلَمُونَ وَأَنَّها لا تَسلَمُ
  40. ٤٠يا رِفقُ رِفقاً رُبَّ فَحلٍ غَرَّةُذا المَشرَبُ الأَهنى وَهَذا المَطعَمُ
  41. ٤١حَلَبٌ هِيَ الدُنيا تُحَبُّ وَطَعمُهاطَعمانِ حُلوٌ في المَذاقِ وَعَلقَمُ
  42. ٤٢قَد رامَها صَيدُ المُلوكِ وَعاوَدُواعَنها وَما غَنِمُوا وَلَكِن غُنِّموا
  43. ٤٣شُرِيت بِنَصرٍ وَالحُلا حِلِ صالِحٍفِيمَن يُباعُ لِسائِمٍ يَتَسَوَّمُ
  44. ٤٤ما أَنتَ أَهلاً أَن تَكونَ لِسَنبَرٍكُفؤاً وَلا مَلِكُ الزُنُوجِ الأَعظُمُ
  45. ٤٥لَكِن إِذا حَضَرَ الفِداءُ فَإِنَّماتُفدى بِما يُفدى الغَرابُ الأَسحَمُ
  46. ٤٦رُمتَ الصُعُودَ فَقَد صَعِدتَ مُعَمَّماًبالسَيفِ أَحسَنَ عِمَّةٍ تَتَعَمَّمُ
  47. ٤٧وَجَلَستَ ما بَينَ المُلوكِ مُكَرَّماًتُرعى كَما يُرعى الصَديقُ وَتُخدَمُ
  48. ٤٨وَثَوَيتَ لا خَيراً حَويتَ وَلا نَوىما قَد نَوَيتَ لَنا الإِمامُ الأَكرَمُ
  49. ٤٩يابانياً بِالمَشرَفِيَّةِ وَالقَنابَيتاً مِنَ العَلياءِ لا يَتَهَدَّمُ
  50. ٥٠إِن فُزتَ بِالشرَفِ الَّذي لا آخِرٌفي الدَهرِ فازَ بِهِ وَلا مُتَقَدِّمُ
  51. ٥١فَلِأَجلِ أَنَّكَ ما حَيِيتَ وَإِنَّمايُخشى عَلَيكَ مَدى الزَمانِ وَيُحكَمُ
  52. ٥٢خُلُقاً كَأَندِيَةِ الغَمامِ وَهِمَّةًمِثلَ الحُسامِ وَعَزمَةً لا تَكهَمُ
  53. ٥٣لا زِلتَ مُخضَرَّ الجَنابِ مُؤَيّداًبِالنَصرِ ترزُقُ مَن تَشاءُ وَتَحرِمُ