مالي وللفصحاء لا تتكلم
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملعتابالميم
- ١مالي وَلِلفُصَحاءِ لا تَتَكَلَّمُكَثُرَ الجُمانُ فَمالُه لا يُنظَمُ
- ٢قَد أَنطَقَتنا المُرهَفاتُ وَأَظهَرَتما كانَ يُخزَنُ في الصُدُورِ وَيُكتَمُ
- ٣أَينَ الَّذينَ تَفَوَّهَت شُعَراؤُهُمبِالمَينِ وَافتَخَرُوا بِما لَم يَعلَمُوا
- ٤زَعَمُوا بِأَنا طَعمَةٌ لِسُيُوفِهِمفي كُلِّ أَرضٍ أَنجَدُوا أَو أَتهَمُوا
- ٥إِن يَصدُقُوا فَسُيُوفُ مَن تَرَكتُهُمُصَرعى تَهُزُّهُمُ النُسُورُ الحُوَّمُ
- ٦بِخَرابِ حِمصٍ وَالجِبابُ خَبِيثَةٌمِنهُم كَأَنَّ مِياهَهُنَّ العَندَمُ
- ٧لا يَنجَحَنَّ الدِزبِريُّ بِما جَرىقِدِماً فَقَد وَضَحَ الطَريقُ الأَقوَمُ
- ٨هَل فَخرُهُ إِلّا بِمَوتِ سَمادِعٍأَنِفُوا وَقَد عَرَفُوا الرَدى أَن يُحجِمُوا
- ٩لَم يَلقَهُم في مَعرَكٍ وَلَو التَقَوالَعَرَفت أَيُّهُمُ أَشَدُّ وَأَكرَمُ
- ١٠ماتُوا بِغَيرِ حُسامِهِ وَحُسامُهُما سالَ فَوقَ شِفارِهِ مِنهُم دَمُ
- ١١بَل كانَ يَنظُرُ مِن بَعيدٍ وَالظُبىتَفري الجَماجِمَ وَالقَنا يَتَحَطَّمُ
- ١٢لا يَفخَرُ الرَجُلُ الَّذي نَظَرَ الوَغابَل يَفخَرُ البَطَلُ الَّذي يَتَقَحَّمُ
- ١٣شَتّانَ بَينَ الدِزبرِيِّ وَبَينَ مَننَصَحَ الإِمامَ نَصيحَةً لا تَسقَمُ
- ١٤هَذا يَعُقُّ وَقَد أَطاعَ وَذا عَصىمِن بَعدِ أَن أَضحى يُعَزُّ وَيُكرَمُ
- ١٥عَمرِي لَقَد صَدَقَ الَّذي هُوَ قائِلٌفِينا وَفيهِ مَقالَةً لا تُخرَمُ
- ١٦أَفعالُ مَن تَلِدُ الكِرامُ كَريمَةٌوَفَعالُ مَن تَلِدُ الأَعاجِمُ أَعجَمُ
- ١٧عَدَّدتُمُ أَيّامَكُم وَعَلَيكُمفيها النَقِيصَةُ لا عَلَينا فاعلَمُوا
- ١٨يَومَ الأُبَيَّضِ كانَ جُلُّ نِهابَكُمما كانَ يُسقاهُ الرِجالُ وَيُطعَمُ
- ١٩وَنِهابُنا مِنكُم مَعاقِلُ حَظّكُممِنها المُثَقَّف وَالحُسامُ المِخذَمُ
- ٢٠أَمّا العَواصِمُ وَالثُغورُ فَلَم تَزَلتُحمى بِنا دُونَ المُلوكِ وَتُعصَمُ
- ٢١لَولا صَوارِمُنا لَكانَت تُبَّلٌدَهَمَتكُمُ بِأَشَدِّ خَطب يدهمُ
- ٢٢وَلَسَحَّ مِنها عارِضٌ يَطمُو بِهِمِمّا وَراءَ السَدِّ بَحرٌ خِضرِمُ
- ٢٣لَكِن تَجَشَّمنا العَظيمَ بِأَنفَسٍعَظُمَت فَسُدَّ بِها المُلِمُّ الأَعظَمُ
- ٢٤عَنكُم وَعَن أَهلِ البِلادِ وَأَنتُمُأَدرى بِما دَفَعَ الإِلهُ وَأعلَمُ
- ٢٥فَعَلامَ تُصبَحُ كُلَّ يَومٍ أَرضُناتُغزى وَتُصبِحُ بِالعَداوَةِ تُلزَمُ
- ٢٦أَفَما عَلِمتُم أَن دُونَ حَرِيمِناقُضُباً تُشامُ وَمُقرَباتٍ تُلجَمُ
- ٢٧وَفَوارِساً سُودَ الجُلُودِ لِطُولِ مايَصدا عَلَيها السابِريُّ المُحكَمُ
- ٢٨بِأَكُفِّهِم بِيضٌ تَطِنُّ شِفارُهاحَتّى كَأَنَّ شِفارَها تَتَكَلَّمُ
- ٢٩يَومَ المَشاهِدِ وَالقَنا مُتَضايِقٌما بَينَهُ وَالرِيحُ خُرقٌ تَنسِمُ
- ٣٠وَحُماتُكُم أَسرى تُقادُ وَمِنهُمُشَرقٌ بِما شَرِقَ السِنانُ اللَهذَمُ
- ٣١قَد كانَ في العامِ المُقُدَّمِ عِبرَةٌلَكمُ وَعلِمٌ لِامرِئٍ يَتَعَلَّمُ
- ٣٢لَم تَنزِلُوا حِمصاً وَلَم تَتَأَمَّلُواقِمَماً تُداسُ بِها وَدُوراً تُهدَمُ
- ٣٣وَعَظَتكُم تِلكَ المَصارِعُ حَولَهالَو أَنَّ مَن سَمِعَ المَواعِظَ يَفهَمُ
- ٣٤وَعَلى كَفَر طابَ بِمَصرَعِ جَعفَرٍحِرتُم فَكَيفَ جَسَرتُمُ أَن تُقدِمُوا
- ٣٥لا يَنفَعُ الرَجُلَ الَّذي هُوَ حازِمٌيَوماً إِذا نَزَلَ القَضاءُ المُبرَمُ
- ٣٦هَجَم الخَصِيُّ بِكُم عَرِينَ ضَراغِمٍخَطَرُ الهُجُومِ عَلى الَّذي يَتَهَجَّمُ
- ٣٧وَكَأَنَّما كُنتُم وَكانَ فَرِيسَةًفَرَّت فَأَدرَكَها الهِزَبرُ الضَيغَمُ
- ٣٨مَرَةٌ مُخَدَّرَةً تَسِيرُ وَحَولَهالَجِبٌ يَسُدُّ الخافِقَينِ عَرَمرَمُ
- ٣٩حَكَمَت عُقُولُ ذَوي العُقولِ بِأَنَّهُملا يَسلَمُونَ وَأَنَّها لا تَسلَمُ
- ٤٠يا رِفقُ رِفقاً رُبَّ فَحلٍ غَرَّةُذا المَشرَبُ الأَهنى وَهَذا المَطعَمُ
- ٤١حَلَبٌ هِيَ الدُنيا تُحَبُّ وَطَعمُهاطَعمانِ حُلوٌ في المَذاقِ وَعَلقَمُ
- ٤٢قَد رامَها صَيدُ المُلوكِ وَعاوَدُواعَنها وَما غَنِمُوا وَلَكِن غُنِّموا
- ٤٣شُرِيت بِنَصرٍ وَالحُلا حِلِ صالِحٍفِيمَن يُباعُ لِسائِمٍ يَتَسَوَّمُ
- ٤٤ما أَنتَ أَهلاً أَن تَكونَ لِسَنبَرٍكُفؤاً وَلا مَلِكُ الزُنُوجِ الأَعظُمُ
- ٤٥لَكِن إِذا حَضَرَ الفِداءُ فَإِنَّماتُفدى بِما يُفدى الغَرابُ الأَسحَمُ
- ٤٦رُمتَ الصُعُودَ فَقَد صَعِدتَ مُعَمَّماًبالسَيفِ أَحسَنَ عِمَّةٍ تَتَعَمَّمُ
- ٤٧وَجَلَستَ ما بَينَ المُلوكِ مُكَرَّماًتُرعى كَما يُرعى الصَديقُ وَتُخدَمُ
- ٤٨وَثَوَيتَ لا خَيراً حَويتَ وَلا نَوىما قَد نَوَيتَ لَنا الإِمامُ الأَكرَمُ
- ٤٩يابانياً بِالمَشرَفِيَّةِ وَالقَنابَيتاً مِنَ العَلياءِ لا يَتَهَدَّمُ
- ٥٠إِن فُزتَ بِالشرَفِ الَّذي لا آخِرٌفي الدَهرِ فازَ بِهِ وَلا مُتَقَدِّمُ
- ٥١فَلِأَجلِ أَنَّكَ ما حَيِيتَ وَإِنَّمايُخشى عَلَيكَ مَدى الزَمانِ وَيُحكَمُ
- ٥٢خُلُقاً كَأَندِيَةِ الغَمامِ وَهِمَّةًمِثلَ الحُسامِ وَعَزمَةً لا تَكهَمُ
- ٥٣لا زِلتَ مُخضَرَّ الجَنابِ مُؤَيّداًبِالنَصرِ ترزُقُ مَن تَشاءُ وَتَحرِمُ