وقاك الله فاغرة الرجال
ابن نباتة السعديعباسيالوافرمدحاللام
- ١وقاكِ اللهُ فاغرةَ الرجالِوسلّمَ رضفتيكِ من الكَلالِ
- ٢ضَعي رِدفَ الفوارسِ عن يمينٍوصادرةَ النعائمِ عن شِمالِ
- ٣ولا تغرركِ في الآفاقِ بيضٌتُعرضُ مثل ساطعةِ الذُّبالِ
- ٤أمنتِ إذا لزمتِ بنات نَعشٍوضَوءَ الفرقدينِ من الضّلالِ
- ٥أطالتْ هذه الدّنيا صَداهاليُشْرَبَ ماءُ وجهي في السّؤالِ
- ٦وما أبليتُها في السّعي عَجزاًفتُجبرُني على أخذِ النّوالِ
- ٧وكلُّهُمُ يذمّ العيشَ فيهاوما فيها لحُبِّ العيشِ قالِ
- ٨ألا لا تسقِني بِحِمامِ ماءٍتلاطمُ فيهِ أكبادُ السِّجالِ
- ٩فلو أني أدلُّ على شفيقِمن السّعدين يعجبُهُ دَلالي
- ١٠لألصَقَ نحرَهُ بلَبانِ نَحْريوطوّقَ باليمينِ على الشِّمالِ
- ١١إذا حُجِبَ الأقاربُ عن وساديرأى من حالةِ العُوّادِ حالي
- ١٢ولكني شكوتُ إلى خَلِيٍّإذا باليتُ أعرضَ لا يُبالي
- ١٣بتاجِ الملةِ المنصورِ طالتْيدُ الأيامِ في هامِ اللّيالي
- ١٤رأيتُ وقد سمعتُ بكل جيلٍوكايلتُ الأسافلَ بالأعالي
- ١٥وذي القَرنين إذْ صَعِدَتْ وشَقّتْكتائِبُه المخارمَ في الجِبالِ
- ١٦وأيّام الملوكِ وما أعيرتْسوالفُها العواطلُ والحَوالي
- ١٧فلم أعلم كهمّكَ حين تبلىعلى البلوى عُصاراتُ الرِّجالِ
- ١٨وقد عَرَفَ السوابقَ من رآهايجاهدُ ناصِلٌ منها وقالِ
- ١٩وراجَمَها غَداةَ الوردِ عَودٌيقطعُ غُلّةَ الهِيمِ النّهالِ
- ٢٠يعلّلُ همَّه بوشيكِ عزمٍإذا ما الهمّ عُلِّلَ بالمطالِ
- ٢١فَما عَبِثَ الرقادُ بمقلتيهوذلكَ من علاماتِ المَلالِ
- ٢٢ومن طلَبَ النجومَ أطالَ صبراًعلى بعد المسافةِ والمنالِ
- ٢٣وتثمِرُ حاجةُ المحتاجِ نجْحاًإذا ما كانَ فيه ذا احتِيالِ
- ٢٤فأرسلَها تَخَشْخَشُ في قَطاهاحقيبةَ كلِّ فَفاضٍ مُزالِ
- ٢٥دُفِعنَ كأنّهنّ قِداحُ نبعٍيُنزقها إلى الغاياتِ غالِ
- ٢٦خَفيُّ الزّجرِ بينَ هَبٍ وهَاليقومُ دَرْأهُنّ من الخَبالِ
- ٢٧هَجمنَ على عميدِ بني عَديٍّوبين جفونِه طيفُ الخَيالِ
- ٢٨فأنكرَهُنّ غُفلٌ لم تَسمهبميسمها الصّوارمُ والعَوالي
- ٢٩تَسربلَ بُردةً فاختالَ فيهاولولا البُردُ لم يكُ ذا اختِيالِ
- ٣٠وقد لقيتْ بَنو شيبانَ منهاعلى راذانَ مُشْعَلَةَ الرِّعالِ
- ٣١نسائلُ مصعدَ الرّكبانِ عنهافَفاجأتِ الظّنونَ على اغتِيالِ
- ٣٢غريبةُ شِكّةٍ رَعَفَتْ عليهِممعارضةَ الأسنّةِ بالألآلِ
- ٣٣تأولَ فلَهُم في الحربِ غَدْراًإليكَ وأيُّ عذرٍ في القِتالِ
- ٣٤وأبعدُ تائبٍ ممّا جَناهُفتىً خلطَ المَغارِزَ بالجِدالِ
- ٣٥حَوى غُررَ المَناقبِ أريحيكريمُ العفوِ محذور النكالِ
- ٣٦عَزائمهُ الجوامحُ مسرجاتٌوحبلُ الرّأي يُفْتَلُ بالفعالِ
- ٣٧أعدَّ لِطارِقِ الحَدَثانِ جُرداًتَقَلقَلُ في الأعنّةِ كالسّعالي
- ٣٨محزقةَ النّحورِ وكل نصلٍشَواهُ اقينُ في الحجج الخَوالي
- ٣٩كأنكَ حينَ تُوردُهُ نَجيعاًمزجتَ الخمرَ بالماءِ الزُّلالِ
- ٤٠إذا عجَمَ الجَماجمَ كل يومٍفَما تُغني محادثةُ الصِّقالِ
- ٤١وحادرةَ الكُعوبِ مثقّفاتٍتُزعْزَعُ مثلَ حبّاتِ الرّمالِ
- ٤٢وكل كنانةٍ حَضَنت بَنيهاليومِ الرّوعِ أو يوم النّضالِ
- ٤٣تعولُ حنيةً ألجَمتَ فَاهاكما ألجَمتَ بغلَكَ بالقِيالِ
- ٤٤سلاحُ مباشرٍ لا يَزْدَهيهِسُمُوّ الخُنْزُوانةِ والجَلالِ
- ٤٥لهُ أرجٌ بنفحتِ تُحَيّاعرانينُ المكارمِ والمَعالي
- ٤٦تَنَفُّسَ روضةٍ خَطَرتْ عليهاصَبَاً بينَ النُعامى والشَّمالي