قصائد

ما ضر من حدت النوى أجمالها

ابن أبي حصينةمملوكيالكاملرومانسيةاللام

  1. ١ما ضَرَّ مَن حَدَتِ النَوى أَجمالَهالَو أَنَّها أَهدَت إِلَيكَ خَيالَها
  2. ٢ضَنَّت عَلَيكَ بِوَصلِها في قُربِهاأَفَتَبتَغي بَعدَ النُزُوحِ وِصالَها
  3. ٣نَزَلَت جِبالَ تِهامَةٍ فَلِأَجلِهايَهوى الفُؤَادُ تِهامَةً وَجِبالَها
  4. ٤وَتَدَيَّرَت مَنشَا السَيالِ فَلَيتَنيرَوَّيتُ مِن سَيلِ الدُموعِ سَيالَها
  5. ٥يا صاحِبَيَّ قِفا عَليَّ بِقَدرِ ماأَسقي بِواكِفِ عَبرَتي أَطلالَها
  6. ٦فَلَطالَما مَلَأت سُعادُ عِراصَهاطيباً إِذا سَحَبَت بِهِ أَذيالَها
  7. ٧وَمَشَت عَلى تِلكَ الرُبوعِ فَصَيَّرَتأَغلى مِنَ الدُرِّ الثَمينِ رِمالَها
  8. ٨صَرَمَت حِبالَك فَاستَرَبتَ وَإِنَّماصَرَمَت حِبالَكَ إِذا صَرَمتَ حِبالَها
  9. ٩وَلَقَد سَرَت بِكَ وَالرِكابُ لَواغِبٌمِرقالَةٌ شَكَت الفَلا إِرقالَها
  10. ١٠مَذعُورَةٌ ذُعرَ النَعامَةِ أُلهِبَتلَما أَضَلَّت بِالعَشِيِّ رِئالَها
  11. ١١لَعِبَت بِنُمرُقِها الشَمالُ وَمَزَّقَتفي البيدِ أَنيابُ العَضاهِ جِلالَها
  12. ١٢وَكَأَنَّ مِشفَرَها عَلى مِعوالَةٍمَتَحَ الرِجالُ مِنَ القَليب سِجالَها
  13. ١٣وَكَأَنَّما لَطَخَ الدَبا بِلُعابِهِأَرفاغَها وَحِجالَها وَقِلالَها
  14. ١٤صَهباءُ أَدمَتها السِياطُ فَأَشبَهَتصَهباءَ سَيَّلَتِ الأَكُفُّ بُزالَها
  15. ١٥بَرَكَت حِيالي كَالحَنِيَّةِ في الدُجىوَهَجَدتُ مِثلَ المَشرَفيّ حِيالَها
  16. ١٦مِثلُ الهِلالِ مِنَ الوَجيفِ تَؤُمُّ بيمِصباحَ قَيسٍ كُلِّها وَهِلالَها
  17. ١٧مَلِكٌ أَنالَ فَنالَ أَبعَدَ غايَةٍفي المَجدِ لَم تَرَ مَن أَنالَ مَنالَها
  18. ١٨وَعَدَ الذَوابِلَ أَن يُهينَ صُدورَهالِتُعِزَّهُ فَوَفَت لَهُ وَوَفى لَها
  19. ١٩مُتَمَكِّنٌ في الحِلمِ لَو وازَنتَهُبِالشامِخاتِ الباذِخاتِ أَمالَها
  20. ٢٠ضَلَّت رَكائِبُنا فَأَوضَحَ سُبلَهامَلِكٌ أَزالَ ضَلالَنا وَضَلالَها
  21. ٢١وَشَكَت إِلَيهِ كَلالَها فَأَنالَهانَيلاً يَزيدُ لَغوبَها وَكَلالَها
  22. ٢٢حَمَلَت لهُاهُ وَمَن تَحَمَّلَ شُكرَهُمنّاً فَكَثَّرَ فَضلُهُ أَحمالَها
  23. ٢٣تَجِدُ المُلوكَ إِذا عَدَدتَ كَثيرَةًوَترى الكَبيرَ إِذا عَدَدتَ ثِمالِها
  24. ٢٤أَلقى النِجادَ عَلى مَناكِبِ ماجِدٍأَلقَت إِلَيهِ المَكرُماتُ رِحالَها
  25. ٢٥مِنَ مَعشَرٍ يَتَغايَرونَ عَلى العُلىوَيَرونَ أَنكَرَ مُنكَرٍ إِغفالَها
  26. ٢٦وَإِذا تُلِمُّ مِنَ الزَمانِ مُلِمَّةٌحَمَلَت ظُهُورُ جِيادِهِم أَثقالَها
  27. ٢٧قَومٌ إِذا سَلّوا السُيوفَ رَأَيتَهاأَمثالَهُم وَرَأَيتَهُم أَمثالَها
  28. ٢٨لَكِنَّهُم أَحسابُهُم مَصقُولَةٌوَسُيوفُهُم يَتَعاهَدونَ صِقالَها
  29. ٢٩رَجَحَت حُلومُهُمُ وَفي يَومِ الوَغىتَلقاُهُمُ حُلَماؤُها جُهّالَها
  30. ٣٠أُسدٌ تَعَوَّدَتِ الجَميلَ وَعَوَّدَتفِعلَ الجَميلِ مِنَ الصِبا أَشبالَها
  31. ٣١غالَت أَعاديها وَغالَت في العُلىوَحَمَت بِأَطرافِ القَنا أَغيالَها
  32. ٣٢يا مَن أَراحَ مِنَ المَذمَّةِ راحَةًأَضحى جَميعُ العالمينَ عِيالَها
  33. ٣٣أَنعِل جِيادَكَ بِالأَهِلَّةِ إِنَّهالَتَجِلَّ أَن تَلقى الحَديدَ نِعالَها
  34. ٣٤عَوَّدتَها أَن لا تَصونَ صُدورَهاوَتَصونُ مِن وَقعِ القَنا أَكفالَها
  35. ٣٥في مَأزِقٍ لا يَستَقِرُّ بِهِ الطُلىلَو طالَعتَ فيهِ المَنونَ لَهالَها
  36. ٣٦حُزتَ العُلى حَتّى غَدَوتَ يَمينَهاوَغَدا المُلوكُ بَنو المُلوكِ شِمالَها
  37. ٣٧وَرَدَدتُ بِالبيضِ الصَوارِمِ دَولَةًلَولاكَ ما كانَ الزَمانُ أَدالَها
  38. ٣٨فَأَقمتَ أَركانَ الشَريعَةِ بَعدَماكانَ الزَمانُ بِمَنكِبيهِ أَمالَها
  39. ٣٩وَحَمَلتَ عَنها النائِباتِ وَلَم تَزَلكَشّافَ كُلِّ مُلِمَّةٍ حَمّالَها
  40. ٤٠وَكَذاكَ كانَ أَبوكَ يَكشِفُ ضُرَّهاوَيَفُكَّ مِن أَعناقِها أَغلالَها
  41. ٤١لِلّهِ عاقِبَةُ الشِهابِ فَإِنَّهاما بَلَّغَت فينا العِدا آمالَها
  42. ٤٢وَلَقَد تَأَلَّمَتِ المَكارِمُ وَاِغتَدىإِبلالُهُ مِمّا شَكا إِبلالَها
  43. ٤٣يا مَن تَجَمَّلَتِ العُصورُ بِوَجهِهِلا أَعدَمَ اللَهُ القُصورَ جَمالَها
  44. ٤٤إِنّي حَبَستُ عَلى عُلاكَ مَدائِحيوَحَلَلتُ عَنها في البِلادِ عِقالَها
  45. ٤٥لا تَحمَدَني في مَقالِ قَصيدَةٍوَاحمَد نَداكَ فَإِنَّ فَضلَكَ قالَها