ألا هل تجاوزت الخباء المحجبا
أبو بحر الخطيعثمانيالطويلهجاءالباء
- ١أَلاَ هَلْ تجاوَزْتَ الخِباءَ المحجَّبَابحيثُ ظِبَاءُ الأُنسِ تحجبُها الضُّبا
- ٢وجُزْتَ على حَيٍّ بمُنعرِجِ اللِّوَىفأَهديتَ مَرْجُوعَ التحيّةِ زَيْنَبا
- ٣فإنْ أَوْجَبَتْ أَن لا تَوَدَّ فَغَالِبٌمن الشَّوقِ أن يُصْفَى لها الودُّ أوجبا
- ٤أو احتجبتْ خلفَ الخِباءِ فأعينٌلنا أبداً صُورٌ إلى ذلك الخِبَا
- ٥هوىً مَنَعَ اللُّوَّامَ فَضْلَ قِيَادِهِوقِيْدَ بألحاظِ الحِسَانِ فَأَصْحَبَا
- ٦تَمادَى فأبلَى جِدَّتي وخَبَا لهضِرَامُ الصِّبَا أو كاد يخبُو وما خبا
- ٧إذا قُلتُ كَفَّ الشَّيْبُ منه تَرَاجَعَتْنوازِعُ يستحوِذنَ من غِيَرِ الصِّبَا
- ٨وهل تُستكَفُّ النارُ ما اشتدَّ وقدُهاببلَّةِ مَاءٍ عند عَاصِفَةِ الصَّبَا
- ٩أَمُستَجلباً ودَّ الرجالِ بِعُتْبِهاأظنُّكَ عَلَّمتَ الطَّمَاعةَ أَشْعَبا
- ١٠لَكَ الخيرُ إن لم تدرِ ما خُلُقُ الورَىتعالَ فَسَلْ عمَّا جَهِلْتَ المُجرِّبا
- ١١أُنَبِّئْكَ أَنّي ما شَكَوْتُ لِصَاحبٍفأشْكى ولا استعتبتُ خِلاًّ فَأَعْتبا
- ١٢جَزَى كلُّ فَرْدٍ منهُمُ عَنْ إخائِهِبأسوأَ ما جُوزِيْ مُسِيءٌ وعُوقِبا
- ١٣سَقَى ورعَى اللهُ الأُلى ما أشدَّهموفاءً وأدْنَاهم وِدَاداً وأَقْرَبا
- ١٤هُمُ شَاطَرُونا العَيْشَ وانفردُوا بِهِخبيثاً وأعْطَوْا منه ما كَانَ أَطْيبا
- ١٥ولامَ على لَوْمِ السَّجَايا مَعَاشِراًيَرَوْنَ أَخَا الرَّحْمِ القريبةِ أَجْنَبا
- ١٦ترى كلَّ مولُودٍ على اللومِ لم يكنْليعرفَ أُمّاً غَيرَ ذَاكَ ولا أبا
- ١٧وحيّا فَتىً من هَاشِمٍ لو حملتَهُعلى نَبْوةٍ والحَمْلُ فيها لما نَبَا
- ١٨تَتبَّعَ عِرْقَ الوَفْرِ مُسْتأصِلاً لَهُفَرَوَّضَ ما شَاءَ الثناءُ وأَعْشَبا
- ١٩وآثَرَ أبكارَ المَعَاني فلم يكنْليرغبَ فيما كَانَ منهنَّ ثيِّبا
- ٢٠عَجِبْتُ لَهُ لم يبلغِ الحِلمَ والذيتُعاينُهُ من فِعْلِهِ فِعْلَ أَشْيَبَا
- ٢١بَني هاشمٍ مَاذَا لكم عندَ حاتمٍدَعُوهُ فقد غَادَرْتُمُ جُودَه هَبَا
- ٢٢متى ما يُطَاولْهُ حِباءُ وليدِكُمْيطُلْهُ وما دَانَى النهوضَ وما حَبَا
- ٢٣تأَخّرْ قليلاً عن أبيكَ تَأدُّباًفمثِلُكَ من رَاعَى أَبَاهُ تأدُّباً
- ٢٤فلستَ بمسبوقٍ على الفضلِ إنّهُلكم دونَ مَنْ في الأرضِ شَرْقاً ومَغْرِبا
- ٢٥متى طَلبُوهُ مُوجِفِينَ فإنَّمايُوافونَه سَاعٍ لكم مُتَطَلِّبا
- ٢٦لَكَ الخيرُ دَعْ للناسِ شيئاً من العُلاتطِبْ أنفسٌ حَرَّى عليكَ تَغضُّبا
- ٢٧مَلَكْتَ أَقَاصِيها عليِهمْ فلم تَدَعْلطالِبِها أَنَّى تَوجَّهَ مَذْهَبا
- ٢٨وَلَسْتَ بِمُرضِيهمْ فما كانتِ العُلالتُعطَى ولا كَانَ الفَخَارُ ليُوهَبَا
- ٢٩أبَتْ لَكَ نفسٌ بالمكارِمِ صَبَّةٌتعُدُّ أخا الإيثارِ بالفَضلِ مُذْنِبا
- ٣٠حَلَفْتُ بأَعلامِ المُحصَّبِ من مِنىًوأُكرمُ عن حِنْثِ اليمينِ المُحصَّبا
- ٣١لأَعْوزَ أنْ يأتي أَبٌ بشبيهِهِوإنْ كَثُرَ الأبناءُ يوماً وأنجَبا
- ٣٢فَيَا خَيْرَ مَنْ لفَّتْهُ في الخِرَقِ امُّهُكما استُودِعَ الغِمْدُ الحسامَ المجرَّبا
- ٣٣لأَلبَسْتَنيْ ما ليسَ للدهْرِ قوّةٌبِسَلبيهِ أو لا يلبسُ الأفقُ كوكبا
- ٣٤وأتعبتَني في شُكْرِ مَنْ راحتي بِهِفديتُكَ من مَوْلًى أَرَاحَ وأَتْعَبا
- ٣٥فَهَا أَنَا ما لي غيرُ مَدْحِكَ حِرْفةًوما هو إلاّ أن أَقُولَ وأكْتُبَا