قصائد

ألا هل تجاوزت الخباء المحجبا

أبو بحر الخطيعثمانيالطويلهجاءالباء

  1. ١أَلاَ هَلْ تجاوَزْتَ الخِباءَ المحجَّبَابحيثُ ظِبَاءُ الأُنسِ تحجبُها الضُّبا
  2. ٢وجُزْتَ على حَيٍّ بمُنعرِجِ اللِّوَىفأَهديتَ مَرْجُوعَ التحيّةِ زَيْنَبا
  3. ٣فإنْ أَوْجَبَتْ أَن لا تَوَدَّ فَغَالِبٌمن الشَّوقِ أن يُصْفَى لها الودُّ أوجبا
  4. ٤أو احتجبتْ خلفَ الخِباءِ فأعينٌلنا أبداً صُورٌ إلى ذلك الخِبَا
  5. ٥هوىً مَنَعَ اللُّوَّامَ فَضْلَ قِيَادِهِوقِيْدَ بألحاظِ الحِسَانِ فَأَصْحَبَا
  6. ٦تَمادَى فأبلَى جِدَّتي وخَبَا لهضِرَامُ الصِّبَا أو كاد يخبُو وما خبا
  7. ٧إذا قُلتُ كَفَّ الشَّيْبُ منه تَرَاجَعَتْنوازِعُ يستحوِذنَ من غِيَرِ الصِّبَا
  8. ٨وهل تُستكَفُّ النارُ ما اشتدَّ وقدُهاببلَّةِ مَاءٍ عند عَاصِفَةِ الصَّبَا
  9. ٩أَمُستَجلباً ودَّ الرجالِ بِعُتْبِهاأظنُّكَ عَلَّمتَ الطَّمَاعةَ أَشْعَبا
  10. ١٠لَكَ الخيرُ إن لم تدرِ ما خُلُقُ الورَىتعالَ فَسَلْ عمَّا جَهِلْتَ المُجرِّبا
  11. ١١أُنَبِّئْكَ أَنّي ما شَكَوْتُ لِصَاحبٍفأشْكى ولا استعتبتُ خِلاًّ فَأَعْتبا
  12. ١٢جَزَى كلُّ فَرْدٍ منهُمُ عَنْ إخائِهِبأسوأَ ما جُوزِيْ مُسِيءٌ وعُوقِبا
  13. ١٣سَقَى ورعَى اللهُ الأُلى ما أشدَّهموفاءً وأدْنَاهم وِدَاداً وأَقْرَبا
  14. ١٤هُمُ شَاطَرُونا العَيْشَ وانفردُوا بِهِخبيثاً وأعْطَوْا منه ما كَانَ أَطْيبا
  15. ١٥ولامَ على لَوْمِ السَّجَايا مَعَاشِراًيَرَوْنَ أَخَا الرَّحْمِ القريبةِ أَجْنَبا
  16. ١٦ترى كلَّ مولُودٍ على اللومِ لم يكنْليعرفَ أُمّاً غَيرَ ذَاكَ ولا أبا
  17. ١٧وحيّا فَتىً من هَاشِمٍ لو حملتَهُعلى نَبْوةٍ والحَمْلُ فيها لما نَبَا
  18. ١٨تَتبَّعَ عِرْقَ الوَفْرِ مُسْتأصِلاً لَهُفَرَوَّضَ ما شَاءَ الثناءُ وأَعْشَبا
  19. ١٩وآثَرَ أبكارَ المَعَاني فلم يكنْليرغبَ فيما كَانَ منهنَّ ثيِّبا
  20. ٢٠عَجِبْتُ لَهُ لم يبلغِ الحِلمَ والذيتُعاينُهُ من فِعْلِهِ فِعْلَ أَشْيَبَا
  21. ٢١بَني هاشمٍ مَاذَا لكم عندَ حاتمٍدَعُوهُ فقد غَادَرْتُمُ جُودَه هَبَا
  22. ٢٢متى ما يُطَاولْهُ حِباءُ وليدِكُمْيطُلْهُ وما دَانَى النهوضَ وما حَبَا
  23. ٢٣تأَخّرْ قليلاً عن أبيكَ تَأدُّباًفمثِلُكَ من رَاعَى أَبَاهُ تأدُّباً
  24. ٢٤فلستَ بمسبوقٍ على الفضلِ إنّهُلكم دونَ مَنْ في الأرضِ شَرْقاً ومَغْرِبا
  25. ٢٥متى طَلبُوهُ مُوجِفِينَ فإنَّمايُوافونَه سَاعٍ لكم مُتَطَلِّبا
  26. ٢٦لَكَ الخيرُ دَعْ للناسِ شيئاً من العُلاتطِبْ أنفسٌ حَرَّى عليكَ تَغضُّبا
  27. ٢٧مَلَكْتَ أَقَاصِيها عليِهمْ فلم تَدَعْلطالِبِها أَنَّى تَوجَّهَ مَذْهَبا
  28. ٢٨وَلَسْتَ بِمُرضِيهمْ فما كانتِ العُلالتُعطَى ولا كَانَ الفَخَارُ ليُوهَبَا
  29. ٢٩أبَتْ لَكَ نفسٌ بالمكارِمِ صَبَّةٌتعُدُّ أخا الإيثارِ بالفَضلِ مُذْنِبا
  30. ٣٠حَلَفْتُ بأَعلامِ المُحصَّبِ من مِنىًوأُكرمُ عن حِنْثِ اليمينِ المُحصَّبا
  31. ٣١لأَعْوزَ أنْ يأتي أَبٌ بشبيهِهِوإنْ كَثُرَ الأبناءُ يوماً وأنجَبا
  32. ٣٢فَيَا خَيْرَ مَنْ لفَّتْهُ في الخِرَقِ امُّهُكما استُودِعَ الغِمْدُ الحسامَ المجرَّبا
  33. ٣٣لأَلبَسْتَنيْ ما ليسَ للدهْرِ قوّةٌبِسَلبيهِ أو لا يلبسُ الأفقُ كوكبا
  34. ٣٤وأتعبتَني في شُكْرِ مَنْ راحتي بِهِفديتُكَ من مَوْلًى أَرَاحَ وأَتْعَبا
  35. ٣٥فَهَا أَنَا ما لي غيرُ مَدْحِكَ حِرْفةًوما هو إلاّ أن أَقُولَ وأكْتُبَا