أرأيت طيف خيالها لما سرى
ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملرومانسيةالراء
- ١أَرَأَيتَ طَيفَ خَيالِها لَما سَرىتَرَكَ الدُّجا إِلّا صَباحاً مُسفِرا
- ٢وافى وَقَد عَلِقَ الرُّقادُ بِهائِمحَكَمَت عَلَيهِ هُمومُهُ أَن يَسهَرا
- ٣لا تَحسدوهُ عَلى زِيارَتِهِ فَمامَنَحَ الوِصالَ وَإِنَّما مَنَعَ الكَرى
- ٤حَظ عُرِفتَ بِهِ فَلَستُ أَذُمُّهُوَلَقَد يَطولُ الشَّيء حَتّى يَقصُرا
- ٥وَسَجِيَّةٍ في الغَدرِ كُنتُ أَعيبُهاحَتّى عَرَفتُ بِها الصَّديقَ الأَكبَرا
- ٦يا صاحِبَيَّ وَما وَثِقتُ بِصاحِبٍإِلّا تَغَيَّرَ ودُّهُ وَتَنَكَّرا
- ٧أَرَأَيتُما مِثلي يُرامُ قيادُهُمِن بَعدِ ما نَشَطَ العِقالُ وَجَرجَرا
- ٨وَيُسامُ أَن يَرضى الخُمولَ وَقَد أَبىإِيماضَ وَجهِ الصُّبحِ أَن يَتَسَتَّرا
- ٩ما تَنقِمُ الأَعداء إِلّا أَنَّنيأَندى يَداً مِنهُم وَأَطيَبُ عُنصُرا
- ١٠وَمِنَ البَلِيَّةِ في الزَّمانِ مُعانِدٌيَخزيكَ أَن يُعزى إِلَيكَ وَيُذكَرا
- ١١ما أَهوَنَ الدُّنيا إِذا نَظَرَ امرؤفيها وَآنَ لِحازِمٍ أَن يَنظُرا
- ١٢وَأَقَلُّ ما يَجِدُ الحَريصُ مُرادَهُوَإِذا أَراحَ فَما يَفوتُ مُقَدَّرا
- ١٣مَن مُبلِغ اللُّؤماء إِنَّ رَكائِبيوَجَدَت مَراحاً للإِباء وَمَصدَرا
- ١٤تَرَكَت مُقارَبة الدَّنِيِّ وَفارَقَتماء بِلَوم الوارِدينَ مُكَدَّرا
- ١٥وَرَأَت عِمادَ المُلكِ أَكرَمَ شِيمَةٍمِن أَن يُكَلِّفَها المَناخَ الأَوعَرا
- ١٦مَلِك يَذُمُّ مِنَ الزَّمانِ فَخارَهُجَذلانَ يَهزَأ بِالقَضاءِ إِذا جَرى
- ١٧وَمُتَوَّج يَلقى العُفاةَ بِوَجهِهِبِشراً كَما لَمَعَ السَّحابُ وَأَمطَرا
- ١٨كَالصَّارِمِ الهِندِيِّ إِلّا أَنَّهُأَمضى شَباً مِنهُ وَأَكرَمُ جَوهَرا
- ١٩وَاللَّيثِ لَولا أَنَّهُ يَندى يَداًوَيَلينُ أَخلاقاً وَيَحسُنُ مَنظَرا
- ٢٠مَلأَت وَقائِعُهُ الطُّروسُ فَلَم تَدَعفي الأَرضِ إلا سائِلاً أَو مُخبرا
- ٢١وَدَعَت مَواهِبُهُ العُفاةَ فَلَم تَذَرفي النَّاسِ إِلّا طالِباً أَو مُوسِرا
- ٢٢دامي الأَسِنَّةِ وَالظُّبى فَكَأَنَّماطَبَعوا لَهُ وَردَ الخُدودِ الأَحمَرا
- ٢٣سَمُّوهُ ذا الحَسَبَينِ لَمّا قابَلوافي المَجدِ مِرداساً عَلَيهِ وَجَعبَرا
- ٢٤وَلَوِ اِهتَدوا لَرَأَوهُما نالا بِهِشَرَفاً عَلَى الشَّرَفِ التَّليدِ وَمَفخَرا
- ٢٥قَد قُلتُ لِلأَعداءِ غَيرَ مُجامِلٍلَهُمُ وَأَعذَرَ فيهُم مَن أَنذَرا
- ٢٦أَمّا الثُّغورُ فَإِنَّ دونَ مَرامِهالَيثاً أَشَمَّ السّاعِدَينِ غَضَنفَرا
- ٢٧أَلقى ذِراعَيهِ وَأَطرَقَ مُلبِداًمِن بَعدِ ما هَجَرَ العَرينَ وَأَصحَرا
- ٢٨لا تَحمِلوهُ عَلى العُقوقِ فَتوقِظواطَبّاً بِأَدواءِ العُقوقِ مُكَدَّرا
- ٢٩جَرَّبتُموهُ مُحارِباً وَمُسالِماًوَعَرَفتُموهُ مُصَمَّماً وَمُعَذَّرا
- ٣٠وَبَلَوتُموهُ فَما وَجَدتُم عِندَهُإِلّا الصَّوارِمَ وَالوَشيجَ الأَسمَرا
- ٣١وَبَدَت لَكُم في النَّقعِ بيضُ سُيوفِهِفَرَأَيتُمُ فيها الحَمامَ مُصَوَّرا
- ٣٢تِلكَ الوَقائِعُ فيكُمُ مَشهورَةوَالسَّيفُ لَيسَ يَروعُ حَتّى يُشهَرا
- ٣٣لا تَعدِ مَنَّكَ أسرَة مُضَرِيَّةٌنَزَلَت بِساحَتِكَ الجَنابَ الأَخضَرا
- ٣٤كَم أَدرَكَت بِنَداكَ مِن أَوطارِهاخَطَراً وَكَم قَرَعَت بِسَيفِكَ مِنبَرا
- ٣٥أَسعَرتَ جَمرَةَ عامِرٍ وَهيَ الَّتيلا تُنكِرُ الأَعداء أَن تَتَسَعَّرا
- ٣٦وَحَمَت مَخافَتُكَ الجَزيرَةَ هَيبَةًفَكَأَنَّما قادَت إِلَيها عَسكَرا
- ٣٧وَتَحَيَّرَ الغُزِّيُّ في ظَلمائِهاحَتّى أَضاءَ لَهُ النَّهارُ فَأَبصَرا
- ٣٨إِيّاكَ أَن تَرِدَ الفُراتَ فَإِنَّهُماء يَعودُ الجَونُ مِنهُ أَشقَرا
- ٣٩فَمَضى وَما وَجَدَ الفِرار دَنِيَّةًمَن خافَ حَدَّ ظُباكَ أَن يَتَدَبَّرا
- ٤٠أَوَ لَيسَ مَحمودُ بنُ نَصر دونَهُفَحَذارِ إِن نَفَعَ امرَأ أَن يَحذَرا
- ٤١يا جامِعَ الحَسَناتِ دَعوَة عائِذٍبِنَداكَ أَدلَجَ في رِضاكَ وَهَجَّرا
- ٤٢ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ جودَكَ يُقتَضىحَتّى أَقولُ مُنَبِّهاً وَمُذَكِّرا
- ٤٣وَأَخافُ فيكَ مِنَ الوُشاةِ وَلَم تَكُنمِمَّن يُخافُ عَلَيهِ أَن يَتَغَيَّرا
- ٤٤حاشَا لِعَدلِكَ أَن يَنالَ مَطالِبيقَومٌ سَبَقتُهُمُ إِلَيكَ تَخَيُّرا
- ٤٥فَيَكونُ سَهمي في الغِناء مُقَدَّماًعَنهُم وَحَظِّي في العَطاءِ مُؤخَّرا
- ٤٦طَلَعَت عَلَيهِم مِن نَداكَ سَحابَةٌتَروي البِلادَ وَما تَبُلُّ لِيَ الثَّرى
- ٤٧وَسَرَيتُ قَبلَهُمُ إِلى إِدراكِهاوَبَدا الصَّباحُ فَما حَمَدتُ بِهِ السُّرى
- ٤٨وَلَقَد صَبَرتُ وَكُلُّ صَبرٍ نِعمَةٌإِلّا إِذا سَرَّ العِدى أَن أَصبرا
- ٤٩وَأَصَبتُ بِشرَكَ دونَ وَفرِكَ إِنَّهُثَمَنٌ يُباعُ بِهِ الكِرامُ وَيُشتَرى
- ٥٠هَذا عِتابُكَ غَيرَ أَنَّ وَراءهُقَلباً أَرَقَّ عَلَيكَ مِن أَن يَهجُرا
- ٥١فارجِع إِلى الرَّأي الَّذي جَرَّبتَهُفَوَجَدتَ مَيمونَ النَّقيبَةِ مُثمِرا
- ٥٢وَامنُن عَلَيَّ فَقَد قَدِرتَ وَإِنَّماأَمسَكتُ عَن نُعماكَ حَتّى تَقدرا
- ٥٣وَاعلَم بِأَنّي ما ذَخَرتُ نَصيحَةًعِندي فَمالَكَ في النَّدى أَن تَذخُرا
- ٥٤وَتَهَنَّ بِالعيدِ الَّذي شَرَّفتَهُلَمّا بَرَزتَ مُصَلِّياً وَمُكَبِّرا
- ٥٥وَاسلَم لَهُ وَلِكُلِّ يَوم مِثلِهِحَتّى تَقودَ عِداكَ فيهِ وَتَنحَرا