قصائد

أرأيت طيف خيالها لما سرى

ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملرومانسيةالراء

  1. ١أَرَأَيتَ طَيفَ خَيالِها لَما سَرىتَرَكَ الدُّجا إِلّا صَباحاً مُسفِرا
  2. ٢وافى وَقَد عَلِقَ الرُّقادُ بِهائِمحَكَمَت عَلَيهِ هُمومُهُ أَن يَسهَرا
  3. ٣لا تَحسدوهُ عَلى زِيارَتِهِ فَمامَنَحَ الوِصالَ وَإِنَّما مَنَعَ الكَرى
  4. ٤حَظ عُرِفتَ بِهِ فَلَستُ أَذُمُّهُوَلَقَد يَطولُ الشَّيء حَتّى يَقصُرا
  5. ٥وَسَجِيَّةٍ في الغَدرِ كُنتُ أَعيبُهاحَتّى عَرَفتُ بِها الصَّديقَ الأَكبَرا
  6. ٦يا صاحِبَيَّ وَما وَثِقتُ بِصاحِبٍإِلّا تَغَيَّرَ ودُّهُ وَتَنَكَّرا
  7. ٧أَرَأَيتُما مِثلي يُرامُ قيادُهُمِن بَعدِ ما نَشَطَ العِقالُ وَجَرجَرا
  8. ٨وَيُسامُ أَن يَرضى الخُمولَ وَقَد أَبىإِيماضَ وَجهِ الصُّبحِ أَن يَتَسَتَّرا
  9. ٩ما تَنقِمُ الأَعداء إِلّا أَنَّنيأَندى يَداً مِنهُم وَأَطيَبُ عُنصُرا
  10. ١٠وَمِنَ البَلِيَّةِ في الزَّمانِ مُعانِدٌيَخزيكَ أَن يُعزى إِلَيكَ وَيُذكَرا
  11. ١١ما أَهوَنَ الدُّنيا إِذا نَظَرَ امرؤفيها وَآنَ لِحازِمٍ أَن يَنظُرا
  12. ١٢وَأَقَلُّ ما يَجِدُ الحَريصُ مُرادَهُوَإِذا أَراحَ فَما يَفوتُ مُقَدَّرا
  13. ١٣مَن مُبلِغ اللُّؤماء إِنَّ رَكائِبيوَجَدَت مَراحاً للإِباء وَمَصدَرا
  14. ١٤تَرَكَت مُقارَبة الدَّنِيِّ وَفارَقَتماء بِلَوم الوارِدينَ مُكَدَّرا
  15. ١٥وَرَأَت عِمادَ المُلكِ أَكرَمَ شِيمَةٍمِن أَن يُكَلِّفَها المَناخَ الأَوعَرا
  16. ١٦مَلِك يَذُمُّ مِنَ الزَّمانِ فَخارَهُجَذلانَ يَهزَأ بِالقَضاءِ إِذا جَرى
  17. ١٧وَمُتَوَّج يَلقى العُفاةَ بِوَجهِهِبِشراً كَما لَمَعَ السَّحابُ وَأَمطَرا
  18. ١٨كَالصَّارِمِ الهِندِيِّ إِلّا أَنَّهُأَمضى شَباً مِنهُ وَأَكرَمُ جَوهَرا
  19. ١٩وَاللَّيثِ لَولا أَنَّهُ يَندى يَداًوَيَلينُ أَخلاقاً وَيَحسُنُ مَنظَرا
  20. ٢٠مَلأَت وَقائِعُهُ الطُّروسُ فَلَم تَدَعفي الأَرضِ إلا سائِلاً أَو مُخبرا
  21. ٢١وَدَعَت مَواهِبُهُ العُفاةَ فَلَم تَذَرفي النَّاسِ إِلّا طالِباً أَو مُوسِرا
  22. ٢٢دامي الأَسِنَّةِ وَالظُّبى فَكَأَنَّماطَبَعوا لَهُ وَردَ الخُدودِ الأَحمَرا
  23. ٢٣سَمُّوهُ ذا الحَسَبَينِ لَمّا قابَلوافي المَجدِ مِرداساً عَلَيهِ وَجَعبَرا
  24. ٢٤وَلَوِ اِهتَدوا لَرَأَوهُما نالا بِهِشَرَفاً عَلَى الشَّرَفِ التَّليدِ وَمَفخَرا
  25. ٢٥قَد قُلتُ لِلأَعداءِ غَيرَ مُجامِلٍلَهُمُ وَأَعذَرَ فيهُم مَن أَنذَرا
  26. ٢٦أَمّا الثُّغورُ فَإِنَّ دونَ مَرامِهالَيثاً أَشَمَّ السّاعِدَينِ غَضَنفَرا
  27. ٢٧أَلقى ذِراعَيهِ وَأَطرَقَ مُلبِداًمِن بَعدِ ما هَجَرَ العَرينَ وَأَصحَرا
  28. ٢٨لا تَحمِلوهُ عَلى العُقوقِ فَتوقِظواطَبّاً بِأَدواءِ العُقوقِ مُكَدَّرا
  29. ٢٩جَرَّبتُموهُ مُحارِباً وَمُسالِماًوَعَرَفتُموهُ مُصَمَّماً وَمُعَذَّرا
  30. ٣٠وَبَلَوتُموهُ فَما وَجَدتُم عِندَهُإِلّا الصَّوارِمَ وَالوَشيجَ الأَسمَرا
  31. ٣١وَبَدَت لَكُم في النَّقعِ بيضُ سُيوفِهِفَرَأَيتُمُ فيها الحَمامَ مُصَوَّرا
  32. ٣٢تِلكَ الوَقائِعُ فيكُمُ مَشهورَةوَالسَّيفُ لَيسَ يَروعُ حَتّى يُشهَرا
  33. ٣٣لا تَعدِ مَنَّكَ أسرَة مُضَرِيَّةٌنَزَلَت بِساحَتِكَ الجَنابَ الأَخضَرا
  34. ٣٤كَم أَدرَكَت بِنَداكَ مِن أَوطارِهاخَطَراً وَكَم قَرَعَت بِسَيفِكَ مِنبَرا
  35. ٣٥أَسعَرتَ جَمرَةَ عامِرٍ وَهيَ الَّتيلا تُنكِرُ الأَعداء أَن تَتَسَعَّرا
  36. ٣٦وَحَمَت مَخافَتُكَ الجَزيرَةَ هَيبَةًفَكَأَنَّما قادَت إِلَيها عَسكَرا
  37. ٣٧وَتَحَيَّرَ الغُزِّيُّ في ظَلمائِهاحَتّى أَضاءَ لَهُ النَّهارُ فَأَبصَرا
  38. ٣٨إِيّاكَ أَن تَرِدَ الفُراتَ فَإِنَّهُماء يَعودُ الجَونُ مِنهُ أَشقَرا
  39. ٣٩فَمَضى وَما وَجَدَ الفِرار دَنِيَّةًمَن خافَ حَدَّ ظُباكَ أَن يَتَدَبَّرا
  40. ٤٠أَوَ لَيسَ مَحمودُ بنُ نَصر دونَهُفَحَذارِ إِن نَفَعَ امرَأ أَن يَحذَرا
  41. ٤١يا جامِعَ الحَسَناتِ دَعوَة عائِذٍبِنَداكَ أَدلَجَ في رِضاكَ وَهَجَّرا
  42. ٤٢ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ جودَكَ يُقتَضىحَتّى أَقولُ مُنَبِّهاً وَمُذَكِّرا
  43. ٤٣وَأَخافُ فيكَ مِنَ الوُشاةِ وَلَم تَكُنمِمَّن يُخافُ عَلَيهِ أَن يَتَغَيَّرا
  44. ٤٤حاشَا لِعَدلِكَ أَن يَنالَ مَطالِبيقَومٌ سَبَقتُهُمُ إِلَيكَ تَخَيُّرا
  45. ٤٥فَيَكونُ سَهمي في الغِناء مُقَدَّماًعَنهُم وَحَظِّي في العَطاءِ مُؤخَّرا
  46. ٤٦طَلَعَت عَلَيهِم مِن نَداكَ سَحابَةٌتَروي البِلادَ وَما تَبُلُّ لِيَ الثَّرى
  47. ٤٧وَسَرَيتُ قَبلَهُمُ إِلى إِدراكِهاوَبَدا الصَّباحُ فَما حَمَدتُ بِهِ السُّرى
  48. ٤٨وَلَقَد صَبَرتُ وَكُلُّ صَبرٍ نِعمَةٌإِلّا إِذا سَرَّ العِدى أَن أَصبرا
  49. ٤٩وَأَصَبتُ بِشرَكَ دونَ وَفرِكَ إِنَّهُثَمَنٌ يُباعُ بِهِ الكِرامُ وَيُشتَرى
  50. ٥٠هَذا عِتابُكَ غَيرَ أَنَّ وَراءهُقَلباً أَرَقَّ عَلَيكَ مِن أَن يَهجُرا
  51. ٥١فارجِع إِلى الرَّأي الَّذي جَرَّبتَهُفَوَجَدتَ مَيمونَ النَّقيبَةِ مُثمِرا
  52. ٥٢وَامنُن عَلَيَّ فَقَد قَدِرتَ وَإِنَّماأَمسَكتُ عَن نُعماكَ حَتّى تَقدرا
  53. ٥٣وَاعلَم بِأَنّي ما ذَخَرتُ نَصيحَةًعِندي فَمالَكَ في النَّدى أَن تَذخُرا
  54. ٥٤وَتَهَنَّ بِالعيدِ الَّذي شَرَّفتَهُلَمّا بَرَزتَ مُصَلِّياً وَمُكَبِّرا
  55. ٥٥وَاسلَم لَهُ وَلِكُلِّ يَوم مِثلِهِحَتّى تَقودَ عِداكَ فيهِ وَتَنحَرا