يحاربني في كل نائبة دهري
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلمدحالياء
- ١يُحارِبُني في كُلِّ نائِبَةٍ دَهريكَأَنَّ الرَّزايا تُدرِكُ الفَخرَ في قَسري
- ٢أضُمُّ لِسَعدٍ شارِدَ المَجدِ وَالعُلىوَسَعدٌ يَراني بِالتَّشاوُسِ وَالشَّزرِ
- ٣يُحاوِلُ أَن أَرضى الدَّنيَّةَ طائِعاًوَأَغدو بِلا ناب يَروعُ وَلا ظُفرِ
- ٤وَمِن دونِ ذُلِّي عُصبَةٌ عامِرِيَّةٌيَلوونَ أَعطافَ المُثَقَّفَةِ السُّمرِ
- ٥إِذا فَوَّقَ الوَسمِيُّ إِبرادَ حاجِرٍوأثرت شِعابُ الوادِيَينِ مِنَ القَطرِ
- ٦فَلا تَأمَنوا أَن تَسمَعوها مَرنَةًبِقَرعِ العَوالي وَالمُهَنَّدَةِ البُترِ
- ٧يَقولُ أَبو حَزن طَلَبنا لَكَ الغِنىفَلم أَخَذَت كَفّاكَ في طَلَبِ الفَقرِ
- ٨فَقُلتُ رَأَيتُ المالَ يَبلى حُطامُهُوَتَبقى أَحاديثُ الرِّجالِ مَعَ الدَّهرِ
- ٩وَشَيبانُ لَبّاني فَلَمّا بَلَوتُهُتَقاعَسَ عَنّي وَالأَسِنَّةُ في نَحري
- ١٠تَحَمَّلَ عارَ الذُّلِّ وَاطَّرحَ الرَّدىوَطَوَّقَها شَنعاء أَبقى مِنَ الذِّكرِ
- ١١وَقارَعَني ذُلانِ عَيش عَلَى النَّدىكَما قارَعَ الغَيرانُ عَن بَيضَةِ الخِدرِ
- ١٢أَغادَرتُموها في الشّريفِ خَوامِساًطَلائِحَ لَم تُعسَف بِسَوقٍ وَلا زَجرِ
- ١٣فَهَل فيكُمُ أَن تَمنَعوا نَزَواتِهابِمَيسَم عارٍ فيكُمُ ثابِتَ الذِّكرِ
- ١٤أَرُمتُم مَديحي وَاطَّرَحتُم ثَوابَهُوَهَل تُملِكُ الحَسناءُ إِلّا عَلى مَهرِ
- ١٥فَما لِيَ أَرضى مِنكُمُ بِدَنِيَّةٍتَحُضُّ الرِّجالَ الأَبعَدينَ عَلَى نَصري
- ١٦وَفي الحَيِّ مَحمودُ بنُ نَصرِ بنِ صالحٍأَخو الغارَةِ الشَّعواء وَالكَرَم الدَّثرِ
- ١٧أَقِلها مِنَ الحَيِّ اللَّئيمِ وَنادِهامَراحَكَ هَذا آخِرُ العَهدِ بِالضُّرِّ
- ١٨فَإِن هِيَ حَنَّت في بُيوتِ بنِ صالِحٍفَلا عَقِلَت إِلّا قُيوداً مِنَ العَقرِ
- ١٩مِنَ القَومِ صال الدَّهرُ إِلّا عَلَيهِمُوَصالوا بِبيضِ الهِندِ حَتّى عَلى الدَّهرِ
- ٢٠لَهُم في قِراعِ المَحلِ أَيدٍ كَأَنَّمايَعُدّونَها وَقفاً عَلى الحجَجِ الغُبرِ
- ٢١إِذا سُئِلوا خِلتَ النَّدى في أَكُفِّهِمتَشَرَّبَ ماء في وَجوهِهِمُ الغُرِّ
- ٢٢وَإِن أَخصَبوا بِالطَّعنِ عادوا مِنَ النَّدىسِراعاً إِلى داعي الخَصاصَةِ وَالعُسرِ
- ٢٣تَميسُ بِهِم في طاعَةِ الجودِ هِزَّةكَما طَرِبَ النَّشوانُ مِن نَشوَةِ الخَمرِ
- ٢٤وَما كاثَرَت جُنحَ الظَّلامِ سُوامُهُمفَرَوَّحَها الرِّعيانُ إِلّا عَلى النَّحرِ
- ٢٥إِذا اِنتَسَبوا خِلتَ السَّماء تَهافَتَتعَلَيهِم وَبانَت مِن كَواكِبِها الزُّهرِ
- ٢٦هُمُ البيضُ إِلّا أَنَّهُم واصَلوا القِرىوَقَدّو الطُّلى وَالبِيضُ تَفري وَلا تَقري
- ٢٧وُجوهٌ كايماضِ الصَّوارِم أَشرَقَتمِنَ الحَسَبِ الوَضّاحِ وَالنّائِلِ الغَمرِ
- ٢٨وَخَيلٌ تَبارى بِالرِّماحِ كَأَنَّماأَغارَت عَلى ما في الرِّماحِ مِنَ الضُمرِ
- ٢٩وَبيضٌ بِها ماء الفِرَندِ كَأَنَّهُدُموعُ الغَوادي جُلنَ في حَدَقِ الزُّهرِ
- ٣٠حَبيبٌ إِلَيهِم أَن تُلِمَّ مُلِمَّةٌوَتَطرُفُهُم فيما أَصابوا مِنَ الوَفرِ
- ٣١هُمُ ظَفَروا بِالعِزِّ عَن سَيفِ صالِحوَغرِّ المَعالي عَن ثِمالٍ وَعَن نَصرِ
- ٣٢وَنالوا بِعِزِّ الدَّولَةِ المَجدَ شائِداًلِما أَثَّلوهُ مِن عَلاء وَمِن فَخرِ
- ٣٣فَتىً ذَلَّلَ الأَيّامَ حَتّى تَثَقَّفَتعَلى الهَونِ وانقاد الزَّمانُ عَلى القَسرِ
- ٣٤إِذا شَردَ المَعروفُ أَو جُمِعَ العُلىرَأَيت الفِعالَ السَّهل في المَطلَبِ الوَعرِ
- ٣٥أَشَدَّ احتِقاراً لِلرَّدى مِن حُسامِهِوَأَدنى إِلى شَرِّ الأَعادي مِنَ الذُّعرِ
- ٣٦لَهُ خُلُقٌ في المَحلِ غَيثٌ وَفي الصَّبانَسيمٌ وَفي جُنحِ الدُّجا غُرَّةُ الفَجرِ
- ٣٧حَدَوتُ إِلَيهِ المَدحَ حُرّاً وَطالَمابَخِلتُ بِهِ حَتّى تَقاعَسَ في فِكري
- ٣٨وَأَكبَرتُ قَدري أَن يَجودَ بِهِ فَميوَنَزَّهتُ نَفسي أَن يَجيشَ بِهِ صَدري
- ٣٩فَجادَ عَلى إِحجامِهِ بِشَوارِدجَوائِلَ في الآفاقِ مِصراً إِلى مِصرِ
- ٤٠إِذا غَرَّدَ الحادي بِها خَفَرَت بِهِحَنيناً وَأَضحى وَهوَ حاسِدُها يَطري