قصائد

عسى ليلة الدهناء تسري بدورها

ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلشوقالراء

  1. ١عَسى لَيلَةُ الدَّهناءِ تَسري بُدورُهافَقَد غابَ واشيها وَنامَ سَميرُها
  2. ٢طَلَبنا الكَرى مِنها فَدَلَّت عَلَيكُمُفَهَل عِندَكُم مِن فَضلَةٍ نَستَعيرُها
  3. ٣وَبَدَّدَ حَرُّ الشَّوقِ شَملَ نَسيمِهاعَذيرِيَ مِن وَجدي بِكُم وَعَذيرُها
  4. ٤وَجَذوَةِ نارٍ دونَ ذِكرِ مَكانِهاسَريرَةُ حُبٍّ لا يُخافُ ظُهورُها
  5. ٥تَناهَيتُ في كِتمانِهِ فَنَسِيتُهُفَلِلَّهِ نَفسٌ غابَ عَنها ضَميرُها
  6. ٦رَفَعتُم سَناها لِلقِرى وَبَخِلتُمُفَما شَبَّ إِلَّا في القُلوبِ سَعيرُها
  7. ٧أَقولُ لِمَغرورٍ سَرى في طِلابِهاوَما قَتلَ البَيداء إِلَّا خَبيرُها
  8. ٨حَذارِ عُيوناً عِندَها بَدَوِيَّةًيُطيلُ فُتوراً في العِظام فُتورُها
  9. ٩وَغَيرانَ لَو هَبَّت لَهُ الرّيحُ ظَنَّهارِسالَةَ مشغوفٍ بِها يَستَزيرُها
  10. ١٠وَلَمّا وَقَفنا في الدِّيارِ وَعِندَنامَدامِعُ نُسديها لَكُم وَتُثيرُها
  11. ١١شَكَونا إِلَيها ما لَقينا مِنَ الضَّنافَعَرَّفَنا كَيفَ السَّقامُ دُثورُها
  12. ١٢وَقَد دَرَسَت إِلَّا إِمارَةُ ذاكِرٍتَلوحُ لَهُ بَعدَ التَّمادي سُطورُها
  13. ١٣وَنُؤيٌ كَسِرِّ الكَفِّ عاف تَعاقَبَتعَلى طَيِّهِ ريحُ الصَّبا وَدُبورُها
  14. ١٤وَأَورَقَ في سُحم عَوارٍ كَأَنَّهابِهِ لَمَمٌ قَد لاحَ فيها قَتيرُها
  15. ١٥خَليلَيَّ قَد عَمَّ الأَسى وَتَقاسَمَتفُنونَ البِلى عُشّاقُ لَيلَى وَدُورُها
  16. ١٦فَلا دارَ إِلَّا دِمنَةٌ وَرُسومُهاوَلا نَفسَ إِلَّا لَوعَةٌ وَزَفيرُها
  17. ١٧لَعَمرُ اللَّيالي ما حَمَدتُ قَديمَهافَيوحِشُني ذُهّابُها وَمُرورُها
  18. ١٨وَقالوا عَطاءَ الدَّهرِ يَبلى جَديدُهُوَمَن لي بِدُنيا لا يَدومُ سُرورُها
  19. ١٩وَعاذِلَةٍ عابَت عَلَيَّ قَناعَتيكَأَنّي إِذا رُمتُ الغِنى أَستَثيرُها
  20. ٢٠وَلَو أَنَّني خَبَّرتُها كَيفَ عَزمَتيعَلى بُعدِها حَنَّت مِنَ الشَّوقِ عيرُها
  21. ٢١رُوَيدَكَ حَتّى يَسحَب الرَّوضُ ذَيلَهُوَتَنشُرُ أَعلامُ الفَيافي وَقورُها
  22. ٢٢فَلي هِمَّةٌ لَو ابعَدَ اللَّهُ دارَهاعَنِ الشّامِ لَم يُعرَف لِمِثلي نَظيرُها
  23. ٢٣فَإِن أَعرَضَت مِن دونِنا هَضَباتُهُوَوَدَّعَنا لُبنانُها وَسَنيرُها
  24. ٢٤وَلاحَت ذُرى أَطوادِ مِصرَ وَفَرَّجَتسُجوفَ الدُّجى أَهرامُها وَقُصورُها
  25. ٢٥فَقولي لِوادي المَحلِ أَينَ نَزيلُهُوَلِلسَّنَةِ الشَّهباء كَيفَ فَقيرُها
  26. ٢٦وَقومي اسأَلي عَن مِنَّةٍ تَغلِبِيَّةٍسَرى بِشرُها قَبلَ النَّدى وَبَشيرُها
  27. ٢٧إِذا بَلَغَت مِن ناصِرِ الدَّولَةِ المُنىفَما عُذرُها أَلَّا تُوَفّى نُذورُها
  28. ٢٨وَأَبلَجَ مِن آلِ المُثَنّى تَأَلَّفَتلِناسِبِهِ شُهبُ العُلى وَبُدورُها
  29. ٢٩تُناخُ عِتاقُ العِيسِ حَولَ قِبابِهِوَقَد أَمِنَت شَدَّ الرِّحالِ ظُهورُها
  30. ٣٠مِنَ القَومِ سَنُّو لِلمُلوكِ شَريعَةًمِنَ المَجدِ كانَت أَغفَلَتها دُهورُها
  31. ٣١فَإِن يُمنَح الأَلقاب قَومٌ سِواهُمُفَأَوَّلُها مِن عِندِهِم وَأَخِيرُها
  32. ٣٢لَهُم سَيفُها وَسَعدُها وَسَعيدُهاوَناصِرُها وَفَخرُها وَمُنيرُها
  33. ٣٣كَأَنَّكُمُ وَالأَرضُ أَبناء لَيلَةٍفَما عُرِفَت إِلَّا وَمِنكُم أَميرُها
  34. ٣٤إِذا أَظلَمَت فيها اللَّيالِيَ جَلَوتُمُعَلَيها وجوهاً يُخجِلُ الشَّمسَ نورُها
  35. ٣٥وَما عَدِمَت مِنكُم يَداً رَبعِيَّةًإِذا أَمحَلَت عاذَت بِها تَستَجيرُها
  36. ٣٦وَلا زالَتِ الأَمصارُ تُزهى بِذِكرِكُممَنابِرُها حَتّى يَطولَ قَصيرُها
  37. ٣٧سَبَقتُم إِلى الأَيام قَبلَ صُروفِهافَما ثَبَتَت إِلَّا عَلَيكُم أُمورُها
  38. ٣٨وَصاحَبتُموها وَهيَ بَعدُ غَريرَةفَصَحَّت لَكُم ثُمَّ استَمَرَّ مَريرُها
  39. ٣٩وَأَغذَيتُمُ الدُّنيا بِفَيضِ نَوالِكُمفَمِن عِندِكُم أَمطارُها وَبُحورُها
  40. ٤٠وَلَمّا شَكَت فَقدَ الكِرام إِلَيكُمُوَكانَ عَلَيكُم بَعثُها وَنُشورُها
  41. ٤١أَعَدتُم عَلَى طَيِّ حُمَيداً وَحازِماًفَأَمرَعَ واديها وَفاضَ غَديرُها
  42. ٤٢وَقَد طَمِعَت في حاتِم فَلَعَلَّهُبِسَعدِكُمُ يَشتاقُها فَيَزورُها
  43. ٤٣صَنائِعُ إِن فادَت إِلَيكُم صِعابَهافَإِنَّ طَليقَ العارِفات أَسيرُها
  44. ٤٤لَكُم ذَخَرَتها العَلاقاتُ وَأَجمَعَتعَلى مَطلِها أَعوامُها وَشُهورُها
  45. ٤٥وَما ذَهَبَت عَن قادِرٍ قَطُّ نِعمَةٌيَمُنُّ بِها إِلّا إِلَيكُم مَصيرُها
  46. ٤٦شَهِدتُ لَقَد جادَت عَلى الأَرضِ مُزنَةٌأَكُفُّكَ أَحيا كُلَّ أَرضٍ مَطيرُها
  47. ٤٧وَأَنَّكَ لَو نادَيتَ ساكِنَةَ الثَّرىأَجابَ صَداها أَو أَصاخَت قُبورُها
  48. ٤٨وَإِنَّ امرَأ يَسعى إِلَيكَ بِكَيدِهِكَباحِثَةٍ عَن مُديَةٍ تَستَثيرُها
  49. ٤٩يَمُدُّ إِلى نَيلِ السَّماءِ بَنانَهُوَتِلكَ أَحاديثُ المُنى وَغُرورُها
  50. ٥٠فَلَو أَضمَرَت فيكَ الكَواكِبُ غَدرَةتَحَيَّرَ هاديها وَضَلَّ بَصيرُها
  51. ٥١وَلَو خالَفَت أَفلاكُها ما تُريدُهُلأَنزَلَها قَسراً إِلَيكَ مُديرُها
  52. ٥٢وَلَو عَدِمَت مِنكَ الخِلافَةُ نَظرَةوَهَى تاجُها العالي وَمادَ سَديرُها
  53. ٥٣وَلَو كَتَمَت عَنكَ القُلوبُ سَريرَةتُريبكَ ما ضُمَّت عَلَيها صُدورُها
  54. ٥٤وَقَد ظَهَرَت آياتُ سَيفِكَ لِلعِدىوَقامَ بِأَمرِ اللَّهِ فيهِم نَذيرُها
  55. ٥٥فَإِن أَبَتِ الحُسّادُ إِلّا عِنادَهافَقَد عَرَفَت سُمرَ العَوالي نُحُورُها
  56. ٥٦وَكَم طالِبٍ أَمراً وَفيهِ حِمامُهُوَسارِيَةٍ تَسعى إِلى ما يُضيرُها
  57. ٥٧لَكَ الخَيرُ ما جُهدُ القَوافي بِبالِغمَداكَ وَإِن بَذَّ الرِّياحَ حَسيرُها
  58. ٥٨وَلَو نُظِمَت فيكَ النُّجومُ مَدائِحاًلَقَصَّرَ عَن حَدِّ الثَّناءِ مَسيرُها
  59. ٥٩وَلي فيكَ آمالٌ طِوالٌ وَما سَمَتإِلى غايَةٍ إِلّا وَأَنتَ جَديرُها
  60. ٦٠وَما فاتَني خَيرٌ نَداكَ كَفيلُهُوَلا غِبتُ عَن نُعمى وَقَومي حُضورُها