أكف البرايا من تراثهم صفر
أبو بحر الخطيعثمانيالطويلحزنالراء
- ١أكفُّ البَرَايَا مِنْ تُرَاثِهِمُ صُفْرُوبِيْضُ المَنَايا من دِمَائِهُمُ حُمْرُ
- ٢وخيلُ الرَزَايَا ماتزالُ مُعدَّةًتقاتلُنَا فُرْسانُها ولها النَّصْرُ
- ٣تكُرُّ علينا البِيضُ والسُّمْرُ بالردَىفتبلغُ ما لا تبْلُغُ البِّيضُ والسُّمْرُ
- ٤ومَوْردُ هذا الدهرِ مُرٌّ وإنَّهُلأَعْذَبُ شيءٍ عندَنا ذَلكَ المُرُّ
- ٥خليليَّ من أبناءِ بكرِ بنِ وائلٍقِفَا وانْدُبَا شَيْخاً بهِ فُجِعتْ بَكْرُ
- ٦وبدراً تراءَى للنواظرِ فاهتدتْبِهِ بُرْهةً ثم اختفَى ذَلِكَ البَدْرُ
- ٧وعَضْباً ثَنَتْ أيدي النوائِبِ حَدَّهُفهلاَّ اعتراها من مضاربِهِ عَقْرُ
- ٨أرامي الرَّدَى أَخطَأْتَنا وأَصَبْتَهُأسأتَ لنا جُذَّتْ أَنامِلُكَ العَشْرُ
- ٩فَيَا أيُّها الثَّاوي الذي اتخَذَ الثَّرَىمُقَاماً فَهَلاّ كَانَ صَدْري لَكَ القبرُ
- ١٠وهَلاَّ استخارَ الغَاسِلونَ مَدَامعيلجسْمِكَ غُسْلاً ثم شِيبَ به السِّدْرُ
- ١١فإنْ جُعِلَ الماءُ القُرَاحُ برغمِ مَنْرآه لكم طُهْراً فأنتُمْ له طُهْرُ
- ١٢وإن بَلِيتْ أكفانُكَ البيضُ في الثرىفما بَلِيَ المعروفُ منكَ ولا الذكْرُ
- ١٣أُوالُ سُقِيتِ صَوْبَ كلِّ مجلجلٍمن المُزْنِ هَامٍ لا يجِفُّ له قَطْرُ
- ١٤كأنَّكِ مغناطيْسُ كلِّ مُهَذَّبِفما كاملٌ إلاّ وفيكِ له قَبْرُ
- ١٥لِيَهْنِكَ فَخراً أنْ ظَفِرتَ بتربةٍيُعفَّرُ خَدٌّ دُونَ إدْرَاكِها الغُفْرُ
- ١٦ثوَى بِكَ من آلِ المُقَلَّدِ سَيّدٌهو الذَهَبُ الإبرِيزُ والعَالِمُ الصُّفْرُ
- ١٧فَتًى كَرُمتْ آبَاؤُهُ وجُدُودُهُوطَابَتْ مَسَاعيهِ فتمَّ لهُ الفخرُ
- ١٨عَفِيفٌ مُلاثُ البُرْدِ عن كلِّ زَلَّةٍوفي أذْنِهِ عن كلِّ فاحِشةٍ وَقْرُ
- ١٩جَوَادٌ له في كلِّ أُنْمُلَةٍ بَحْرُبصيرٌ لهُ في كلِّ جَارِحَةٍ فِكْرُ
- ٢٠ويا بَلَدَ الخَطِّ اعْتَرَاكِ لفقدِهِمدَى الدهرِ كَسْرٌ لا يُرَامُ لهُ جَبْرُ
- ٢١مِنَ الآنَ بَدْءُ الشَّرِّ فيكِ وإنَّهُلمُتَّصِلٌ بَاقٍ وآخِرُهُ الحَشْرُ
- ٢٢فأيُّ فتًى لا يَرْهَبُ الضيمَ جَارُهُفقدتِ ويُسْرٌ لا يُمازِجُهُ عُسْرُ
- ٢٣وليثُ وغىً لو قَابَلَ الليثَ أَعْزَلاًوحَارَبَهُ لم يُغْنِهِ النابُ والظُّفْرُ
- ٢٤فأُقسمُ لولا مَوْتُهُ في فِرَاشِهِلجُرِّدَتِ البِيضُ المُهنَّدَةُ البُتْرُ
- ٢٥وأُرعِشَتِ المُلْدُ المثقّفةُ السُّمرُوأقبلتِ الخَيْلُ المُسَوَّمَةُ الشُّقْرُ
- ٢٦عليهنَّ من آلِ المُقَلَّدِ غِلْمَةٌمَسَاعِيرُ حَرْبٍ لا يضيعُ لها وِتْرُ
- ٢٧تُثَقِّفُ مُنآدَ الرماحِ أكُفُّهُمْوتمنحُها طُوْلاً إذا شانَها قِصْرُ
- ٢٨كأنَّهُمُ والسابغاتُ عليهِمُإذَا ما دجَى ليلُ الوغَى أنجمٌ زُهرُ
- ٢٩ولو خَلَّدَ المعروفُ في الناسِ وَاحِداًلَخلَّدَ عبدَاللهِ نَائِلُهُ الغَمْرُ
- ٣٠ولكنَّها الأيامُ جَاءَتْهُ تبتغِينَوَالاً فأَولاها نَوَالاً هُوَ العمرُ
- ٣١فيا قَبرَهُ حَيَّاكَ مُنْعَبِقُ الكَلاونَشَّرَ من أَبرادِهِ حَولَكَ الزَّهْرُ
- ٣٢بَنِيهِ اصْبِرُوا فالصبرُ أَجملُ حُلَّةٍتردَّى بها مَنْ مَسَّ جَانِبَهُ الضُّرُّ
- ٣٣فلولا انقضا الأَعْوَامِ ما فَنِي الدَّهرُولولا فَنَا الأيامِ ما نَفَدَ الشهر
- ٣٤ودونَكُمُ من لُجَّةِ الفِكْرِ دُرَّةًمُنظَّمةً يعنُو لها النظمُ والنثرُ
- ٣٥وعَذْرَاءَ من حُرِّ الكلامِ خريدةًبأمثالِها في الشِّعْرِ يفتَخِرُ الشِّعْرُ
- ٣٦وَمَا مَهْرُهَا إلاَّ قَبُولُكُمُ لهالقد كَرُمَتْ مَمْهُورَةً وغَلا المَهْرُ