أعرفت من عبق النسيم الفائح
ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملرومانسيةالحاء
- ١أَعَرَفتَ مِن عَبقِ النَّسيمِ الفائِحِخَبَرَ العُذَيبِ وَبانه المتَناوِحِ
- ٢وَاقتادَ طَرفَكَ بارِق مَلَكَت بِهِريحُ الجَنوبِ عَنانَ أَشقَرَ رامِحِ
- ٣هَبَّ اختِلاساً في الدُّجا وَنُجومُهُيَكرَعنَ مِن حَوضِ الصَّباحِ الطَّافِحِ
- ٤وَالنَّسرُ في أُفُقِ المَغارِبِ رايَةٌتَهفو بِعالِيَةِ السِّماكِ الرَّامِحِ
- ٥فَطَوى حَواشِيهِ وَجادَ بِوَمضِهِمِثلَ الشَّرارَةِ مِن زِنادِ القادِحِ
- ٦دَقَّت عَلى لَمحِ العُيونِ وَما خَبَتحَتّى تَضَرَّمَ في حَشا وَجَوانِحِ
- ٧بَعَثَ الغَرامُ المُدلِجينَ تَوَسَّدواأَكوارَ عُوجٍ كَالقِسِيِّ طَلائِحِ
- ٨فَتَرَنَّحوا فَوقَ الرِّحالِ كَأَنَّماهَزَّت قُدودَهُمُ سُلافَةُ صابِحِ
- ٩دَبَّ الكَرى فيهِم فَمَوَّةَ زَورَةخَفِيَت عَلَى نَظَرِ الرَّقيبِ الكاشِحِ
- ١٠طَيفٌ تَضُوعُ بِهِ الرِّياضُ وَيَدَّعيخَطَراتِهِ لَمعُ الصَّباحِ اللاَّئِحِ
- ١١كَيفَ اِهتَدَيتَ وَدونَنا مَجهولَةٌبَهماء تَهزَأ مِن جَناحِ السَّارِحِ
- ١٢وَالحَرَّتانِ وَجَمرَة مَضروبَةمَشبوبَةٌ بِذَوابِلٍ وَصَفائِحِ
- ١٣وَمُثار قَسطَلَةٍ وَبيضُ صَوارِمٍوَدِلاصُ سابِغَةٍ وَجُردُ سَوابِحِ
- ١٤مِن كُلِّ شارِدَةٍ كَأَنَّ عِنانَهايُعطيكَ سالِفَةَ الغَزالِ السَّانِحِ
- ١٥يَنفِرنَ عَن عَذبِ النُّمَيرِ وَلَو جَرىبِدَمِ الطِّعانِ وَرَدنَ غَيرَ قَوامِحِ
- ١٦ما كُنتَ تَبذُلُ لِلغَريبِ تَحِيَّةًبُخلاً فَكَيفَ سَرَيتَ نَحوَ النَّازِحِ
- ١٧وَلَعَلَّ عَطفَكَ أَن يَعودَ بِمِثلِهابَعدَ الرُّقادِ فَرُبَّ يَومٍ صالِحِ
- ١٨قَد أَصحَبُ الدَّهرَ الأَبِيَّ قِيادُهُقَسراً وَفَرَّجَ كُلَّ خَطبٍ فادِحِ
- ١٩وَهَمى بَنانُ أَبي المُتَوَّجِ بَعدَمانَسَخَ السَّماحَ وَعَزَّ صِدقَ المادِحِ
- ٢٠يوفِي عَلَى طَلَبِ العُفاةِ نَوالُهُكَالبَحرِ يَغرَقُ فيهِ قَعبُ المانِحِ
- ٢١لَو راض نافِرَةَ القُلوبِ بِرَأيِهِسَكَنَ البُغاثُ إِلى هَوِيِّ الجارِحِ
- ٢٢ما جارَ عَن سَنَنِ العُفاةِ نَوالُهُحَتّى يَدُلَّ عَلَيهِ صَوتُ النّابِحِ
- ٢٣مَغنىً إِذا وَرَدَ الضُّيوفُ فِناءَهُوَجَدوا قِرى الثّاوي وَزادَ الرّائِحِ
- ٢٤حَلَبَ العِشارَ مِنَ النُّحورِ وَزادَ عَنأَلبانِها دَرَّ النَّجيعِ السّافِحِ
- ٢٥مُتَوَقِّدُ العَزَماتِ فَيّاضُ النَّدىجَذلانُ يَبسِمُ في الزَّمانِ الكالِحِ
- ٢٦فَرَعَت بِهِ عَوفُ بنُ مُرَّةَ هَضبَةًفي المَجدِ تَحسِرُ كُلَّ طَرفٍ طامِحِ
- ٢٧قَومٌ إِذا رُفِعَ الصَّريخُ لِغارَةٍسَبَقَت إِجابَتُهُم نِداء الصّائِحِ
- ٢٨وَإِذا رَبيعُ العامِ صَوَّحَ نَبتُهُوَجَرَت رِياحُ القَرِّ غَيرَ لَواقِحِ
- ٢٩وَخَبَت بَوارِقُهُ وَحَرَّمَ جَدبُهُبَذلَ القِرى وَأَباحَ عَقرَ النّاصِحِ
- ٣٠نَصبوا العِماقَ الرّاسِياتِ وَأَعجَلوانِيرانَها بِعَقائِرٍ وَذَبائِحِ
- ٣١كَرم تَوارَثَهُ الأَكُفُّ وَحلبَةٌفي الفَضلِ يُقرَنُ مُهرُها بِالقارِحِ
- ٣٢يَهفو بِأَعطافِ الوَليدِ مِراحُهُفَإِذا اِحتَبى فَالهَضبُ لَيسَ بِراجِحِ
- ٣٣سَبَقَ الكِرامَ مُقَلَّدٌ في غايَةٍجُهدُ الجَوادِ بِها كَعَفوِ الرّازِحِ
- ٣٤وَجَرى فَقَصَّرَ طالِبُوهُ وَإِنَّماضَلُّوا عَلى أَثَرِ الطَّريقِ الواضِحِ
- ٣٥يا جامِعَ الآمالِ وَهيَ بَدائِدٌشَتّى وَرائِضُ كُلِّ صَعبٍ جامِحِ
- ٣٦شَرَّفت مِن أَيدي عُلاكَ وَإِنَّماعَبقُ اللَّطيمَةِ مِن بَنانِ الفاتِحِ
- ٣٧وَحَبَوتَ أَلقاب الإِمام نَباهَةًوَسِواكَ طَوَّقَها بِعارٍ فاضِحِ
- ٣٨لَو ماثَلوا اللَّفظَينِ كُنتَ بِرَغمِهِسَعدَ السُّعودِ وَكانَ سَعدَ الذَّابِحِ
- ٣٩ما طالَ قَدرُكَ عَن مَداهُ وَإِنَّماهَزّوا قَناتَكَ بِاللِّواءِ الطّائِحِ
- ٤٠فَاسلَم لِمُلكٍ أَنتَ غَربُ حُسامِهِ الماضي وَعبقَةُ رَوضِهِ المُتَفاوِحِ
- ٤١وَفِداكَ مُغتَصِبُ الثَّراءِ جَديدُهُأَخَذَ الرِّياسَةَ فَلتَةً مِن مازِحِ
- ٤٢نَسَبٌ كَما جَنَّ الظَّلامُ فَلَم يَلُحلِلمُدلِجينَ بِهِ ضِياء مَصابِحِ
- ٤٣نَبَذَتهُ دَولَتُهُ وَكانَت رَوضَةًيَخلو الذُّبابُ بِها وَلَيسَ بِبارِحِ
- ٤٤وَتملّ ما أَهدى إِلَيكَ فَإِنَّهانَظمُ الشَّقِيقِ وَنَبتُ فِكرِ النّاصِحِ
- ٤٥وَسَميرَةُ النّادي وَمُطلَقَةُ الجباوَزَميلَةُ السّاري وَأُنسُ الصّادِحِ
- ٤٦وَالباقِياتُ الصّالِحاتُ وَرُبَّماكانَت بَواقي القَولِ غَيرَ صَوالِحِ