هذا كتابي عن كمال سلامة
ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملفراقالتاء
- ١هَذا كِتابي عَن كَمالِ سَلامَةعِندي وَحالِ شَرحِها في الجُملَةِ
- ٢هَمٌّ وَإِقتارٌ وَعُمرٌ ذاهِبٌوَفِراقُ أَوطانٍ وَفَقدُ أَحِبَّةِ
- ٣يا إِخوَتي وَإِذا صَدَقتُ فَأَنتُمُمِن إِخوَةِ الأَيّامِ لا مِن إِخوَتي
- ٤بُعداً لِآمالي الَّتي عَلَّقتُهابِكُمُ فَجارَت في السَّبيلِ وَضَلَّتِ
- ٥أَأَغِيبُ عَن حَلَبٍ ثَلاثَةَ أَشهُرٍلَم تَكتُبوا فيها إِليَّ بِلَفظَةِ
- ٦حَتّى كَأَنِّي قَد جَنَيتُ عَلَيكُمُما أَستَحِقُّ بِهِ عَظيمَ الجَفوَةِ
- ٧لا حُرمَةَ الآدابِ راعَيتُم وَلاحَقَّ الإِخاء وَلا ذِمامَ الصُّحبَةِ
- ٨وَكَأَنَّني بِكُمُ إِذا لَفَّقتُمُعُذراً كَمِثلِ الحاجَةِ المَعروفَةِ
- ٩قُلتُم شُغِلنا بِالحِصارِ وَصَدَّناما كانَ بَعدَكَ مِن مُعِزِّ الدَّولَةِ
- ١٠وَصَدَقتُمُ فَبِأَيِّ حُكم صُدِّرَتكُتُبُ التُّجارِ خِلالَ تِلكَ التَّوبَةِ
- ١١أَعجزتُمُ عَن مِثلِ ما هَمُّوا بِهِبُعداً لِمَن هُوَ دونَهُم في الهِمَّةِ
- ١٢طاب التَّنَصُّرُ مِنكُمُ فَتَوَقَّعوابَعدَ الصِّيامِ حَديثَ مَعمودِيَّتي
- ١٣لَو شِئتُ أَهرُبُ مَرَّة مِن عِندِكُمما كُنتُ أَقصِدُ غَيرَ قُسطَنطينِيَةِ
- ١٤وَلأَكتُبَنَّ إِذا نَشَطت إِلَيكُمُمِن دَيرِ أَرمانوسَ بِالرُّومِيَّةِ
- ١٥يا ابنَ المُقَلَّدِ وَالكَلامُ جَميعُهُعَطفٌ عَلَيكَ وَأَنتَ رَأسُ الزُّمرَةِ
- ١٦أَجَلَبتَها وَبَرِئتَ مِن تَبِعاتِهاهذي فِعالُ الشَّيخِ والِدَ مُرَّةِ
- ١٧بِاللَّهِ خَبِّرني لأَيَّةِ عِلَّةٍأَعرَضتَ عَن عَهدي لَكُم وَوَصِيَّتي
- ١٨أَلوَصلِ مُؤنِسِكَ الَّذي أَحضَرتَهُوَجَعَلتَ خِدمَتَهُ بِرَسمِ الخُلوَةِ
- ١٩ما هَكَذا يَتَناصَفُ الخِلَّانُ فيحُكم المَوَدَّةِ بَينَهُم وَالخُلَّةِ
- ٢٠كُن كَيفَ شِئتَ فَإِنَّ قُربَكَ بَعدَهاحَدُّ الرَّجاءِ وَغايَةُ الأمنِيَّةِ
- ٢١أَما أَخوكَ أَبو العَلاء فَإِنَّنيما زِلتُ أَعرِفُ مِنهُ لُؤمَ العِشرَةِ
- ٢٢قَد كُنتُ أَعدَمُ في الحُضورِ سُؤالَهُعَنّي فَكَيفَ يَكونُ عِندَ الغَيبَةِ
- ٢٣وَمَتى يَحِنُّ وَما يَزالُ مُرَنَّحاًفي نَشوَةٍ وَمُطَوَّحاً في سَكرَةِ
- ٢٤وَلِخَلِّكَ الخَمرِيِّ عُذرٌ واضِحٌعِندي فَلَستُ أَلومُهُ في الجَفوَةِ
- ٢٥وَالذَّنبُ لي فيما جَناهُ فَإِنَّنيرُمتُ المُروءَةَ مِن تُجارِ الكوفَةِ
- ٢٦وَمِنَ العَجائِبِ أَن يَكونَ مُحَمَّدٌوَهوَ القَديمُ العَهدِ بِالقَدموسَةِ
- ٢٧يَنسى هَوايَ فَما أَمُرُّ بِبالِهِشُغلاً بِتِلكَ العُصبَةِ السُّوقِيَّةِ
- ٢٨يا صاحِبَ الخُفَّينِ قَد ذَهَبا إِلىعِندَ المُبارِزِ وَالشَّبابِ المُصمَتِ
- ٢٩وَعَلَيكَ أَجرُ الحِملِ فَانقُدُه فَمافيهِ خِلاف عِندَ أَهلِ القِبلَةِ
- ٣٠وَبِحَقِّ دينارٍ عَلَيكَ فَإِنَّهُإِن كُنتَ تَهواهُ أَجَلَّ إِليَّةِ
- ٣١أَبلِغ أَبا الحَسَنِ السَّلامَ وَقُل لَهُهَذا الجَفاء عَداوَةٌ لِلشِّيعَةِ
- ٣٢فَلأَطرُقَنَّ بِما صَنَعتَ مُكابِراًوَأَبُثُّ ما لاقَيتُ مِنكَ لِنُكتَةِ
- ٣٣وَلأَجلِسَنَّكَ لِلقَضِيَّةِ بَينَنافي يَوم عاشوراء بِالشَّرقِيَّةِ
- ٣٤حَتّى أَثيرَ عَلَيكَ مِنها فِتنَةًتُنسيكَ يَومَ خَزانَةِ الصُّوفِيَّةِ
- ٣٥دَع ذا وَقُل لي أَنتَ يا ابنَ مُحَسِّنٍوَجَفاء مِثلِكَ مِن تَمام المِحنَةِ
- ٣٦كانَت وَزارتُكَ الَّتي دَبَّرتَنيفيها كَمِثلِ الخِدمَةِ الرَّحبِيَّةِ
- ٣٧صاحَ الغُرابُ بِها فَفَرَّقَ شَملناقَدَرٌ رَمَت فيهِ الخُطوبُ فَاصمَتِ
- ٣٨ما كانَ حَقُّكَ أَن تَمَلَّ وَإِنَّماتاريخُ وَصلِكَ مِن حِصارِ القَلعَةِ
- ٣٩وَلَقَد ذَكَرتُكَ في عقابِ هِرَقلَةٍوَجِبال نيقِيَّةٍ وَثَلجِ الحِمَّةِ
- ٤٠وَصَديقُكَ الخَبَّازُ مَشغولٌ عَلىأَدبارِهِ بِالقِصَّةِ المَكتومَةِ
- ٤١حَيرانُ يَطلُبُ مَوضِعاً يَخلو بِهِفيهِ وَذَلِكَ مِن تَمامِ المِحنَةِ
- ٤٢وَاقرَ السَّلامَ عَلى الفَقيهِ وَقُل لَهُوَهوَ العتادُ لِدَفعِ كُلِّ مُلِمَّةِ
- ٤٣حاشاكَ أَن تَصِفَ الوِدادَ وَأَهلَهُوَيَكونَ حُبُّكَ كُلُّهُ بِالقوَّةِ
- ٤٤ما كانَ ضَرَّكَ لَو بَعَثتَ تَحِيَّةًوَكَتَبتَ خَمسَةَ أَسطُرٍ في رُقعَةِ
- ٤٥أَبِمِثلِ هَذا يَخصِبُ البُستانُ أَويَزدادُ حُسنَ الدَّارِ في السَّهلِيَّةِ
- ٤٦وَاعلِم أَبا الحَسَنِ الوَكيلَ صَديقَهُحَمدي لِتِلكَ القِصَّةِ المَشكورَةِ
- ٤٧وَوَقَفتُ مِنهُ عَلى كِتابٍ واحِدٍتاريخُهُ لِلنِّصفِ مِن ذي القِعدَةِ
- ٤٨فَوَجَدتُهُ مُتَضَمِّناً ذِكري بِلاخَبَرٍ أسَكِّنُ مِنهُ بَعضَ اللَّوعَةِ
- ٤٩عَمَلاً كَبيراً أَي بِأَنّي سالِكطُرُقَ التِّجارَةِ لازِمٌ لِمَعيشَتي
- ٥٠ما كُنتُ أَطلُبُ مِنهُ إِلَّا ذِكرَ أَخبارِ الجَماعَةِ دونَ حالِ البَلدَةِ
- ٥١يا قَومُ ما بالي ثَقلتُ عَلَيكُمُمِن بَعدِ تِلكَ النِّيَّةِ المَحروسَةِ
- ٥٢وَأَظُنُّ شَوقَكُمُ إِليَّ كَأَنَّهُشَوقُ اليَهودِ إِلى زَمانِ الفِتنَةِ
- ٥٣شاهَدتُ بَعدَكُمُ عَجائِبَ جَمَّةوَرَأَيتُ كُلَّ طَريفَةٍ وَغَريبَةِ
- ٥٤وَلَقيتُ قَوماً ما أَبو الفَضلِ بنِالانباريِّ إِلَّا دونَهُم في الخِسَّةِ
- ٥٥لَو جامِعٌ رُسُلَ المَسيحِ إِلَيهِمالإِنجيلُ ما ذادوهُمُ عَن فِريَةِ
- ٥٦أَتلو الحَديثَ عَلَيهِمُ فَكَأَنَّنيقَد صِرتُ مِنهُم في خِطابِ القُوَّةِ