يا ناق إن أثرى العذيب وروضا
ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملهجاءالضاد
- ١يا ناق إِن أَثرى العُذَيبُ وَرَوَّضافَلَنا دُيون بِالأَسِنَّةِ تُقتَضى
- ٢قَد ماطَلَ القَدَرُ الجَموحُ بِوَعدِهِفيها وَآنَ لِمُغمَدٍ أَن يُنتَضى
- ٣بَيني وَبَينَ الذُّلِّ عِزُّ قَناعَةٍنَبَذَ الجَمامَ إباؤها وَتَبَرَّضا
- ٤وَسِنانُ مُطَّرِدِ الكُعوبِ مُثَقَّفٌكَالصِّلِّ صَرَّحَ بِالوَعيدِ وَنَضنَضا
- ٥حُبُّ الغِنى عَقَلَ اللِّئامَ وَفاتَهُطَيّانُ أَترَبَ بِالثَّناءِ وَأَنفَضا
- ٦غَصَبَ السّراحَ عَلى بَقِيَّةِ زادَهاوَقَرى فَأَمحَضَ لِلضُّيوفِ وَأَنحَضا
- ٧عَرِّض ثَراءك لِلخُطوبِ وَشُلَّهُشَلَّ الطَّريدَةِ قَبلَ أَن يَتَعَرَّضا
- ٨وَاِنبُذ غِناكَ فَما رُزيتَ بِذاهِبٍلَم يَبدُ عِندَكَ نَفعُهُ حَتّى مَضى
- ٩إِن راعَني وَضَحُ المَشيبِ فَإِنَّهُبَرق تَأَلَّقَ بِالخُطوبِ وَأَومَضا
- ١٠وَلَقَد أَضاءَ وَأَظلَمَت أَيّامُهُحَتّى عَرَفتُ بِهِ السَّوادَ الأَبيَضا
- ١١وَبِجانِبِ العَلَمَينِ شاكٍ سِرَّهُإِنّي رَعَيتُ لَهُ النُّجومَ وَغَمَّضا
- ١٢وَمُرَنَّحٍ فَطِنَ النَّسيمُ بِوَجدِهِفَرَوى لَهُ خَبَرَ العُذَيبِ مُعَرِّضا
- ١٣نَم وَاحمَدِ اللَّيلَ القَصيرَ فَلَيلُهُبادي الهُمومَ فَلا انقَضَينَ وَلا اِنقَضى
- ١٤وَسَلِ الصَّباحَ وَقَد أَقامَ بحاجِرٍإِن كانَ أَضمَرَ أَن يَمُرَّ عَلى الفَضا
- ١٥ذَمَّ الزَّمانَ فَما وَجَدتُ صُروفَهُإِلّا ذَلولاً في القِيادِ وَرَيّضا
- ١٦صَفَحَت نَوائِبُهُ عَنِ ابنِ مُقَلَّدٍكَرَماً فَكَيفَ أَلومُهُ فيما مَضى
- ١٧وَلَقَد أَلَمَّ بِهِ فَأَظهَرَ فَضلَهُوَالنّارُ لا تَشتَبُّ حَتّى تُحتَضى
- ١٨راضَ الزَّمانَ فَأَصبَحَت أَخلاقُهُوَأَعادَ صَبغَ شَبابِهِ لَمّا نَضا
- ١٩مِن مَعشَرٍ بَذَلوا النُّفوسَ سَماحَةًوَحَموا بُيوتَ المَجدِ أَن تَتَقَوَّضا
- ٢٠عادَت بِهِم ظُلَمُ الخُطوبِ مُضيئَةًوَالجَدبُ موشِيُّ البُرودِ مُرَوَّضا
- ٢١لَولا مُخالَطَةُ الصَّوارِمِ وَالقَنامَنَعَ السَّماحُ أَكُفَّهُم أَن تُقبَضا
- ٢٢قَومٌ إِذا استَنجَدتَهُم لِمُلِمَّةٍمَلأَت عَلَيكَ جِيادُهُم رَحبَ الفَضا
- ٢٣السُّمرُ تَشرَعُ وَالدُّروعُ تَصونُهاسُحبِ السِّهامِ كَأَنَّها رُسُلُ القَضا
- ٢٤وَالنَّقعُ يُسفِرُ بِالظُّبا فَكَأَنَّهُغَضَبٌ تَبَسَّم بَينَهُ لَمعُ الرِّضا
- ٢٥أَسيافُهُم في راهِطٍ مَعروفَةٌمَنَعَت دَعائِمَ عِزِّهِم أَن يُدحَضا
- ٢٦وَتَقَلَّدَ العمري مِن إِيمانِهِمعاراً يَطولُ عَلَيهِ حَتّى يُرحَضا
- ٢٧يا مَن إِذا ما ذادَ عَن أَحسابِهِميَومَ النِّضالِ أَصابَ لَمّا أَنبَضا
- ٢٨خَفِّض عَلَيكَ فَكَم ظَفِرتَ بِغايَةٍوَكَبا وَراءَكَ جاهِدٌ ما خَفَّضا
- ٢٩بَيني وَبَينَك ذِمَّةٌ مَرعِيَّةٌحاشا مَرائِرُ عَهدِها أَن تُنقَضا
- ٣٠عَينُ الحَوادِثِ دونَها مَطروفَةٌنَظَرَ المُحِبّ سَلا وَعاوَدَ مُبغِضا
- ٣١فَأَصِخ إِليَّ وَلِلحَديثِ شُجونُهُحَتّى أَبُثَّكَ ما أَمَضَّ وَأَرمَضا
- ٣٢ما أَخَّرَتني عَن جَنابِكَ هِمَّةٌوَجَدَت مِنَ الأَهواءِ عَنكَ مُعَوَّضا
- ٣٣لَكِنَّهُ قَدَرٌ أَناخَ رَكائِبيقسراً وَقَيَّدَ هِمَّتي أَن تَنهَضا
- ٣٤وَعَلِمت أَنَّكَ كَالنَّسيمِ مُخَلَّدٌأَبَداً وَلَيسَ يَصِحُّ حَتّى يَمرَضا
- ٣٥فَاغفِر لِخِلٍّ لَو أبيعَ هَواكُمُبِحَياتِهِ هَجَرَ الحَياةَ وَأَعرَضا
- ٣٦وَفِداكَ صَبٌّ بِالثَّراءِ مُحَرَّمٌبَسَطَ البَنانَ عَلَيهِ حَتّى يُقبَضا
- ٣٧نَبَذ الإِباء فَإِن تَنَكَّرَ حادِثأَلقى مَقالِدَهُ إِلَيهِ وَفَوَّضا
- ٣٨وَاسمَع شَوارِدَ لا تَمَلُّ غَريبَهاحَتّى تَمَلَّ مِنَ البَقاءِ وَتَغرضا
- ٣٩قَد كانَ يَسهُلُ خاطِري فَكَأَنَّهُسَئِمَت رَكائِبُهُ الرِّياضَ فَأَحمَضا
- ٤٠فِكرٌ أَقودُ بِهِ الجَموحَ كَأَنَّماطَبعُ الرَّضِيِّ لَهُ وَعِلمُ المُرتَضى