قصائد

تأمل أيها الطرف المعار

ابن نباتة السعديعباسيالوافررومانسيةالراء

  1. ١تأَمل أَيُّها الطَّرْفُ المُعَارُأَعيشٌ في لحاظِكَ أَم صوارُ
  2. ٢وكنا قبلُ نَسأَلُ أَنْ نراهاعليها من نواظرنا نَغَارُ
  3. ٣مَدىً لو لم نَذُذْ بالبعْدِ عَنهُلذَادَتْ عنه أَدمُعنا الغِزَارُ
  4. ٤محلُّ الحَىّ كانَ بهم ضَنيناًفكيفَ أَقامَ بَعْدَهُمُ وسَارُوا
  5. ٥ألامُ اذا ذَكراتُ دِيارَ ليلىوَهَمُّ الصَّبِّ شَوقٌ وادِّكَارُ
  6. ٦ومالى لا أَحِنُّ الى بِلادٍتَلَذُّ بها مواقِعِها القِطَارُ
  7. ٧وأَطلالٌ تجاورُ دارَ ليلىسُقينَ لها فقد نَفَعَ الجِوَارُ
  8. ٨يزورُ خيالُها في كلِّ ليلٍوذلكَ لو قَنَعْتُ بهِ مَزَارُ
  9. ٩وقد كَمُلَتْ مَحَاسِنُها فَماذاعسى الخَلخَالُ يَصْنَعُ والسِّوَارُ
  10. ١٠فَضَحْنَ الدرَّ يومَ بَرَزْنَ فيهِوَيَفْضَحُ أَنجُمَ الليلِ النَّهَارُ
  11. ١١فدتْ كافي الكفاة نُهىً وَحَزْماًجبالُ الأَرضِ طُراً والبِحَارُ
  12. ١٢فلا مَلَكَ الوَرى ربٌّ سِوَاهُودامَ له التمجُّدُ والفَخَارُ
  13. ١٣بأَرض الرى مُمتَعِضٌ أَبيُّيُجيرُ على الزمانِ ولا يُجَارُ
  14. ١٤أَغرُّ اذا رأَتُه الشمسُ صَدَّتْصُدُودَ الطَّرفِ عنها اذْ يَحَارُ
  15. ١٥طويلٌ في حَمائِلهِ قُصُورٌرَفُولٌ في ذَلاذِلِهِ الشّمَارُ
  16. ١٦له وسوابقُ الغاياتِ تَجرىعليها الخارجيةُ والنّجارُ
  17. ١٧هَمَمْنا أَنْ نُؤَمِّلَهُ فأَغنىعن التأميل والأملِ انتظَارُ
  18. ١٨تَقيسُ جيادُه أَرضَ الأعادىولولا الجُرحُ لم يكن السِّبارُ
  19. ١٩خَطَتْ سِمْنَانَ ليس لها دَليلٌولا عَلَمٌ يلوحُ ولا مَنَارُ
  20. ٢٠تُراعى الجَدْيَ غُرتُها سَنَاهُوضوءُ الفرقدينِ لها عِذَارُ
  21. ٢١أَوانسُ بالدجى تنسابُ فيهكما يَنْسَابُ في الأذنِ السِّرَارُ
  22. ٢٢طلاب لا يُنَهْنِهُهُ الأَعادىوسعيٌ لا يُتَعْتِعُهُ العِثَارُ
  23. ٢٣فلما أَنْ رأينَ على طَميسسَوامَ الليلِ يطردُه النَّهَارُ
  24. ٢٤تنكبنَ الخَبارَ منافِقَاتٍشَبا الصَّوَّان ينشدُها الغُبَارُ
  25. ٢٥ولما هُزَّتِ الأَقدامُ فيهاوأُطلقتِ الأَعِنَّةُ والغِوَارُ
  26. ٢٦خلطنَ المَعْجَ من مَرحٍ بذُعْرٍكما قطعت حبائِلَها النُّوَارُ
  27. ٢٧تُناط بها التمائمُ في طُلاهاويُغلى السومُ فيها والخِطارُ
  28. ٢٨جَفَا ربُّ العِراق لها كَراهوأَوجسَ خيفةً منها نِزَارُ
  29. ٢٩تَوَهَّمَ أَنَّ قَسْطَلَها دُخَانٌوأَنَّ وثوبَها فيهِ شَرَارُ
  30. ٣٠وما ضرَّ الكواكبَ حينَ تَبدولعينِك أَنَّها فيها صِغَارُ
  31. ٣١ونصرٌ شَكَّ فيها اذْ رآهاعلى آثارها الرَّهْجُ المُثَارُ
  32. ٣٢يناجزُ بالطعان وليس يدريبأن الكرَّ أَوَّلُه فِرَارُ
  33. ٣٣فَلِم طُبِعَتْ مضاربُ كلِّ نصلٍتَراه العينُ ماءً وهو نَارُ
  34. ٣٤أَفاق يَعَضُّ من ندم يديهِوآفةُ لذةِ الخَمرِ الخُمَارُ
  35. ٣٥وكانَ اذا حُميا الكأسِ دارتْوَدَبَّتْ في مفاصِلهِ العُقَارُ
  36. ٣٦يُشاورُ في عَزائمهِ هَواهُوكلُّ هَوَىً عدوٌّ مُسْتَشَارُ
  37. ٣٧تجلَّتْ غَمْرَةُ اللذاتِ عنهوليس له سِوى اللذاتِ ثَارُ
  38. ٣٨نيامٌ أَحسنوا بالدَّهْرِ ظنّاًوبعض الظنَّ ضَعفٌ واغترَارُ
  39. ٣٩تَناسَوا والأناةُ لهم دليلٌذُنوباً ليسَ يَمْحُوها اعتذَارُ
  40. ٤٠وُعُوداً في المقالِ لها جَوابتَجافى الحِلمُ عنها والوَقَارُ
  41. ٤١ولا واللهِ ما ضطروا اليهاوغن كانَ البلاءُ لهُ اضطِرَارُ
  42. ٤٢لُسِعْتُم لسْعَةَ فَحَقَرتُموهاوساري السُّم ليس له احْتِقَارُ
  43. ٤٣ونِمْتِّمْ في المخافة عن رجالٍسُباتهم اذا أَمنوا غِرَارُ
  44. ٤٤هما اما ورودُ الموتِ عذباًواما الذُّل مراً والصَغَارُ
  45. ٤٥فلا الهممُ القِصارُ عرفتموهاولا ما تطلبُ الهِمَمُ الكَبارُ
  46. ٤٦وأَظهرَ كلَّ ما أَخفيتموهفتىً سِرُّ العَدوِّ له جِهَارُ
  47. ٤٧مَخَشُ الكيدِ كلُّ وجارِ شَيءٍمن الحَشَراتِ فهو له وِجَارُ
  48. ٤٨رمى أَضغانَ بعضكم ببعْضٍفنام الأَمنُ وانتبهَ الحذَارُ
  49. ٤٩وأَصبح قد كفاه الرأىُ حرباًتحوم الهام فيها والنِّسَارُ
  50. ٥٠غنياً عن صُدُوْركِ يا عوالىوعنْ سَفَهٍ بجدكِ يا شِفَارُ
  51. ٥١وعن جيشٍ يقولُ له ظَفِرنافأينَ لجينُ مالِكَ والنُّضارُ
  52. ٥٢اذا فَقَدَتْكَ بأسُكَ واستُضيمَتْفليس بها من الضيمِ انتصَارُ
  53. ٥٣فحلمُك قبلَ ما ستمكنتَ حزْمٌوعفُوكَ بعدَ قَدرتِك اقتدَارُ
  54. ٥٤أَظُنُّ الدهرَ فيما قد جَنَاهُأَرادَ النَّفْعَ وهو بنا ضِرَارُ
  55. ٥٥فلا مستوهبٌ فنقولُ أَجدَىبما أَعطى ولا هو مُستعَارُ
  56. ٥٦على ماذا نَعَوّلُ من مَلُولٍلياليه وانْ طالتْ قِصَارُ
  57. ٥٧أَوائلُه ذهولٌ واغترَارٌوآخرُهُ حديثٌ واعتبَارُ
  58. ٥٨تَعُودُ به حُزونُ الأَرضِ سَهْلاًوتنضُبُ بعدَ جمتها البحارُ
  59. ٥٩أمورٌ حارتِ الأَلبابُ فيهاوغيرها على الناسِ الغُبَارُ
  60. ٦٠يقولونَ النجومُ بذاكَ تَقْضيويقضى اللهُ لا الفلكُ المُدَارُ
  61. ٦١كلانا في مشيئتهِ سَواءٌوليس لنا من الأمرِ الخَيَارُ
  62. ٦٢فأبلغْ معشراً طلبوا عُلاناوظنوا أَنَّ همتنا تُعَارُ
  63. ٦٣ظفِرنا من زَمانِكُمُ بعيشٍتساوى العُسْرُ فيه واليَسَارُ
  64. ٦٤فانَّ المرءَ ما استغنى غنيٌّوحاجتُه الى الشىءِ افتقَارُ