مالي أخوف محتوم المقادير
ابن نباتة السعديعباسيالبسيطنصيحةالراء
- ١مالي أُخوفُ محتومَ المقاديرِوسَعيُ كلِّ غُلامٍ رهنُ تَغريرِ
- ٢لا يبلُغُ الغايةَ القُصوى بهمّتهإلاّ المقَسَّمُ بين السَّرجِ والكُورِ
- ٣فُؤادُهُ بالرّزايا غيرُ مكترثٍوجُرْحُهُ في الحَوايا غيرُ مَسْبورِ
- ٤يَطوي حشاهُ إذا ما النومُ ضاجعَهعلى وشيجٍ من الخَطيِّ مكسورِ
- ٥ترفعَ الهمُ بالفتيانِ يومَ مِنىونحنُ ننقلُ مأثورَ الأخابيرِ
- ٦ركوبَ قيسٍ على أحياءِ ذي يمنٍوغارةً جَدَعَتْ في رَهَطِ منطورِ
- ٧فقلتُ حلّوا الحِبى لأنامَ جدكموشَمِّروا إنّها أيامُ تَشْمِيرِ
- ٨قد سوّمَ الملكُ المنصورُ رايتَهُللطعنِ تَخفِقُ في ظِلِّ المَحاضيرِ
- ٩وجَرّدَ الحزمَ في يُمنى عزائِمِهِفما يُصَمِّمُ إلاّ بعدَ تَدبيرِ
- ١٠يُهدي إلى كلِّ أرضٍ من عَجاجَتِهِجِنحاً من اللّيلِ في طيِّ الأعاصيرِ
- ١١نصرتَ سيفكَ بالرّي الذي علمتبه المواردُ أعقابَ المصاديرِ
- ١٢وكنتَ كاللّيثِ غرته فريستُهُفضيعَ النابَ منه بالأظافيرِ
- ١٣إذا توسّدَ للأقرانِ ساعدُهُفلا مَحالَةَ من عقرٍ وتَعفيرِ
- ١٤لا يُبعِدُ اللهُ فتياناً رميتَ بهمقلبَ الكريهةِ عن نزعِ وتوتيرِ
- ١٥رَدّوا صدورَ الغُضَينيات عاطفةًعلى الأسنّةِ من ناجٍ ومَعقورِ
- ١٦قد ثقّفَ الغزوُ منها فهي مُخطَفَةٌخُصورهنّ كأوساطِ الزّنابيرِ
- ١٧لا يعرِفونَ صدوداً عن عدوّهموالطّعنُ يهتِكُ منهم كلَّ مستورِ
- ١٨مواقعُ النبلِ في ضاحي جلودِهِمُمثلُ الدّنانيرِ في قَدٍّ وتَدويرِ
- ١٩في جَحفلٍ سَجَدَتْ شمّ الحصونِ لهوبحثرتْ فيهِ انفاقُ المَطاميرِ
- ٢٠ما بينَ رُوميّةَ القصوى وأنقرةٍروعٌ تقلقلُ في أحشاءِ مَذعورِ
- ٢١أعطاكَ عنها مليكُ الرومِ جِزيتَهوكان قد حلَّ فيها غيرَ مقمورِ
- ٢٢ما أدركوا ورُقاهُم فيكَ نافِثةٌغيرَ الأماني من ظَنٍّ وتقديرِ
- ٢٣وأهلُ جُرزانَ والأملكُ قاطبةًما بينَ مُنطلقٍ منهم ومَحصورِ
- ٢٤لم يتركِ اللهُ غِشّاً في صدورِهمُإلاّ جَلاهُ بتاجِ الملةِ النّورِ
- ٢٥مَنْ لا يُتَبّعُ جَدواهُ ببائقَةٍولا ينغصُ نعماهُ بتكديرِ
- ٢٦قدْ قوّمَ الزيغَ من أعطافِ مجلِسِهِبكلِّ منتقدِ الأخلاقِ مَخْبورِ
- ٢٧جَروا على أدَبٍ منهم فكلّهميأتي السّدادَ مُصيباً غيرَ مأمورِ
- ٢٨إنّ القِلاعَ التي نيلتْ ذَخائرُهامن قبلِ كَيدكَ لم تُقدَر لمقدورِ
- ٢٩من بعدِ ما دميتْ أيدي الخُطوبِ بهاوحاذَرَ الدهرُ منها سِنَّ مَغرورِ
- ٣٠ويومَ جاشتْ جيوشُ التركِ مُعلَمَةًجاءَ النفيرُ فلم يقعدْ عنِ العِيرِ
- ٣١لم يشكروكَ وقد نفستَ كربَهُمُوربَّ حامل عزمٍ غيرُ مشكورِ
- ٣٢ومُنهَلينَ بقَصرِ الجُصِّ زادُهُمُدراكُ ضربٍ على الهاماتِ ممطورِ
- ٣٣رَضوا من الُنْمِ إنْ كَرّتْ جيادُهُميعدو إلى أهلِ مصرٍ بالمَعاذِيرِ
- ٣٤فعلَ المُضجَّعِ خانتْهُ عزيمتُهفطوّقَ العزمُ أعناقَ المقاديرِ
- ٣٥لو شاء عرّضَ يومَ الروعِ ثغرتهلوادقٍ كلسانِ النّارِ مَطرورِ
- ٣٦وهَبْ عليْهِ رياحُ النصرِ قد حُظرتْهلِ الحِمامُ على ساعٍ بمحظورِ
- ٣٧لا يعلُ شوقُك يا بنَ التغلبي إذاهبتْ يمانيةُ من جانبِ الدورِ
- ٣٨وعللِ الهمّ إنْ عنّاكَ طارقُهُبباردٍ من عصيرِ الكرمِ مقرورِ
- ٣٩إذا المزاجُ جلاهُ قلتَ من طَربٍليتَ الجزيرةَ تَغلي بالمغاويرِ
- ٤٠فلن تُحاذِر بالحَصْباءِ معترضاًمُردَ الكماةِ على جُردِ المضاميرِ
- ٤١ولن تَرى جبلَ الجوديِّ ترمقُهُدونَ المجرةِ غيظاً أعينُ القورِ
- ٤٢ولا الجزيرةَ ما ناحتْ مطوقةٌهيهاتَ ذلكَ كسرٌ غير مجبورِ
- ٤٣حيتكَ يا ملكَ الأملاكِ قافيةٌتزورُ مجدَكَ من نسْجي وتبريري
- ٤٤أعليتَ كفّي وأقذيتَ النّواظرَ بيفي موقفٍ مثل حدِّ السيفِ مشهورِ
- ٤٥تلكَ السياسةُ من بِرٍّ وتكرُمةٍمزجتها بنوالٍ غيرِ منزورِ
- ٤٦فالآنَ لا أقبلُ الميسورَ من زَمنيإنّ المشيعَ لا يرضى بمَيسورِ