قصائد

ألا فتى يمنع الجيران جانبه

ابن نباتة السعديعباسيالبسيطرثاءالدال

  1. ١أَلاَ فتىً يَمْنَعُ الجيرانَ جَانِبُهُفيستجارُ بهِ بعدَ ابنِ عَبَّادِ
  2. ٢ماتَتْ لميتتهِ الآمالُ وانقطعتْعاداتُ نائلهِ عن كل مُعتادِ
  3. ٣وَعُظِّلَ الأَدبُ المحرومُ وانتزعتْمنه دعائمُ كانتْ ذاتَ أَوتادِ
  4. ٤لا من عواليهِ أبقى غيرَ ما قِصَدٍولا من البيضِ أَبقى غيرَ أَغمادِ
  5. ٥ولا مِنَ المالِ الاَّ كل مَحْمَدَةٍيَشْدُو بِها الشَّربُ أَو يحدو بها الحادي
  6. ٦وقارحاً غيرَ التَّعْدَاءُ طَلْعَتَهُفليس تعرفُ الاَّ الردفَ والهَادي
  7. ٧وأَدْرُعاً لم يدعْ فيهِنَّ مصطَنعاًوقعُ الاسنَّةِ أَعيتْ كلُّ زَرَّادِ
  8. ٨كانَ الوحيد له في كلِّ مكرُمَةٍزيادةٌ ما علمناها لمُزدَادِ
  9. ٩يَطوى كطي رداءِ العَصْبِ حُجْزَتَهُشَوقاً الى الحَمدِ لا شَوقاً الى الزادِ
  10. ١٠فأينَ من كان يَفديه بمهجتِهِوالمرءُ ليس له من يومهِ فَادِ
  11. ١١متى أُحَدّثْكَ عن أَدنى مَناقبِهبغايةٍ فَعَنِ العَلياءِ اسنادي
  12. ١٢قد كانَ عقد عُفاةٍ لا نِظام لهموكانَ نائُله منهم بِمِرصَادِ
  13. ١٣فأَصبحوا فرقاً تأوى لهم خُرُقٌالى عيونٍ قَريحاتٍ وأكبادِ
  14. ١٤بَشَّرْ لقاحَ بني كعبٍ بمرتِعهابينَ الشقيقِ الى أَكنافِ سِنْدَادِ
  15. ١٥تخيروا النقلَ والغُدرانُ مُهْمَلَةٌفقد أَمِنتُ عليها عَدْوَةَ العَادِي
  16. ١٦يغْتَالُ فضلَكَ قَولي حينَ اذكرهُوأَينَ من عدد الترباءِ تَعْدَادي
  17. ١٧دعوتَني وجبالُ الثلجِ مُعرِضَةٌوالريُّ نازحةٌ من أَرضِ بَغْدادِ
  18. ١٨لم ترضَ أَنْ أَسأَلَ الجَدوى فتبذلَهاحتى ابتدأتَ فصار الفضلُ للبادي
  19. ١٩يا قُربَ تَعزيةٍ من بِشْرِ تهنئةٍوروعةٍ لم تكنْ مِنّى بميعَادِ
  20. ٢٠ما فوقَ شَقوة جَدّي شقوةٌ علمتْقومٌ رثوا لي وكانوا أمسِ حُسَّادي
  21. ٢١أُضحى خلياً وأُمسي عنكَ في شُغُلٍلَشَدَّ ما أَسرعَ الأيام في أَأدِي
  22. ٢٢متعْ لحاظَكَ من خِلٍّ تُفَارِقُهُفلا أَخٌ لكَ بعدَ اليوم بالوادي
  23. ٢٣يُعطى الجزيلَ بلا وعدٍ يُسَوِّفُهُولا يُعاقِبُ الاَّ بعد اِيَعادِ
  24. ٢٤فَمَنْ لخيلٍ يلفُ الطعنُ أذرعَهاغيَّبْتَ عن صَدَدٍ منها واِيْرادِ
  25. ٢٥وَمَنْ لجوعانَ لا مِنْ مَطْعَمٍ سَغبٍوَمَنْ لظَمآنَ لا من مَشْرَبٍ صَادِ
  26. ٢٦وَمَنْ لِحُجَّةِ خَصْمٍ لا جوابَ لَهاالاَّ بيانُك في هَدى وارشادِ
  27. ٢٧وللمعانى على الالفاظِ تَعرضُهَاحتى تمازحَ أَرواحاً بأَجسَادِ
  28. ٢٨حسبُ المنيةِ فَخْراً أَنَّها ظَفِرَتْبأكملِ الخَلقِ من حضَرٍ ومن بَادِ
  29. ٢٩أَبعدَ ما كنتَ تَنهَاهَا وتَأمُرهاتنقادُ طوعاً لها يا خيرَ منقادِ
  30. ٣٠والدهرُ كالأَسَدِ الضرغامِ يا كُلُناأَكلَ الفَريسةِ اصلاحاً بافْسَادِ
  31. ٣١عَسَتْ عليهِ قَنَاتى أنْ يُلَيّنَهافمالَ يغمرُ أَعوانى وأعضادي
  32. ٣٢وكيفَ يأسي على الْفٍ يُفارقُهُأَبٌ تَعوَّدَ قدماً ثُكلَ أَولادِ
  33. ٣٣غاضَ الندى ونبل قلبُ الحَيا فَقَساعلى الثَّرى وخلا من أَهلِهِ النَّادي
  34. ٣٤واسْتشْعَرَ الناسُ أَنَّ الجودَ مُعْجِزَةٌفما يلامُ وميضُ الخُلَّبِ الغَادي