ألا فتى يمنع الجيران جانبه
ابن نباتة السعديعباسيالبسيطرثاءالدال
- ١أَلاَ فتىً يَمْنَعُ الجيرانَ جَانِبُهُفيستجارُ بهِ بعدَ ابنِ عَبَّادِ
- ٢ماتَتْ لميتتهِ الآمالُ وانقطعتْعاداتُ نائلهِ عن كل مُعتادِ
- ٣وَعُظِّلَ الأَدبُ المحرومُ وانتزعتْمنه دعائمُ كانتْ ذاتَ أَوتادِ
- ٤لا من عواليهِ أبقى غيرَ ما قِصَدٍولا من البيضِ أَبقى غيرَ أَغمادِ
- ٥ولا مِنَ المالِ الاَّ كل مَحْمَدَةٍيَشْدُو بِها الشَّربُ أَو يحدو بها الحادي
- ٦وقارحاً غيرَ التَّعْدَاءُ طَلْعَتَهُفليس تعرفُ الاَّ الردفَ والهَادي
- ٧وأَدْرُعاً لم يدعْ فيهِنَّ مصطَنعاًوقعُ الاسنَّةِ أَعيتْ كلُّ زَرَّادِ
- ٨كانَ الوحيد له في كلِّ مكرُمَةٍزيادةٌ ما علمناها لمُزدَادِ
- ٩يَطوى كطي رداءِ العَصْبِ حُجْزَتَهُشَوقاً الى الحَمدِ لا شَوقاً الى الزادِ
- ١٠فأينَ من كان يَفديه بمهجتِهِوالمرءُ ليس له من يومهِ فَادِ
- ١١متى أُحَدّثْكَ عن أَدنى مَناقبِهبغايةٍ فَعَنِ العَلياءِ اسنادي
- ١٢قد كانَ عقد عُفاةٍ لا نِظام لهموكانَ نائُله منهم بِمِرصَادِ
- ١٣فأَصبحوا فرقاً تأوى لهم خُرُقٌالى عيونٍ قَريحاتٍ وأكبادِ
- ١٤بَشَّرْ لقاحَ بني كعبٍ بمرتِعهابينَ الشقيقِ الى أَكنافِ سِنْدَادِ
- ١٥تخيروا النقلَ والغُدرانُ مُهْمَلَةٌفقد أَمِنتُ عليها عَدْوَةَ العَادِي
- ١٦يغْتَالُ فضلَكَ قَولي حينَ اذكرهُوأَينَ من عدد الترباءِ تَعْدَادي
- ١٧دعوتَني وجبالُ الثلجِ مُعرِضَةٌوالريُّ نازحةٌ من أَرضِ بَغْدادِ
- ١٨لم ترضَ أَنْ أَسأَلَ الجَدوى فتبذلَهاحتى ابتدأتَ فصار الفضلُ للبادي
- ١٩يا قُربَ تَعزيةٍ من بِشْرِ تهنئةٍوروعةٍ لم تكنْ مِنّى بميعَادِ
- ٢٠ما فوقَ شَقوة جَدّي شقوةٌ علمتْقومٌ رثوا لي وكانوا أمسِ حُسَّادي
- ٢١أُضحى خلياً وأُمسي عنكَ في شُغُلٍلَشَدَّ ما أَسرعَ الأيام في أَأدِي
- ٢٢متعْ لحاظَكَ من خِلٍّ تُفَارِقُهُفلا أَخٌ لكَ بعدَ اليوم بالوادي
- ٢٣يُعطى الجزيلَ بلا وعدٍ يُسَوِّفُهُولا يُعاقِبُ الاَّ بعد اِيَعادِ
- ٢٤فَمَنْ لخيلٍ يلفُ الطعنُ أذرعَهاغيَّبْتَ عن صَدَدٍ منها واِيْرادِ
- ٢٥وَمَنْ لجوعانَ لا مِنْ مَطْعَمٍ سَغبٍوَمَنْ لظَمآنَ لا من مَشْرَبٍ صَادِ
- ٢٦وَمَنْ لِحُجَّةِ خَصْمٍ لا جوابَ لَهاالاَّ بيانُك في هَدى وارشادِ
- ٢٧وللمعانى على الالفاظِ تَعرضُهَاحتى تمازحَ أَرواحاً بأَجسَادِ
- ٢٨حسبُ المنيةِ فَخْراً أَنَّها ظَفِرَتْبأكملِ الخَلقِ من حضَرٍ ومن بَادِ
- ٢٩أَبعدَ ما كنتَ تَنهَاهَا وتَأمُرهاتنقادُ طوعاً لها يا خيرَ منقادِ
- ٣٠والدهرُ كالأَسَدِ الضرغامِ يا كُلُناأَكلَ الفَريسةِ اصلاحاً بافْسَادِ
- ٣١عَسَتْ عليهِ قَنَاتى أنْ يُلَيّنَهافمالَ يغمرُ أَعوانى وأعضادي
- ٣٢وكيفَ يأسي على الْفٍ يُفارقُهُأَبٌ تَعوَّدَ قدماً ثُكلَ أَولادِ
- ٣٣غاضَ الندى ونبل قلبُ الحَيا فَقَساعلى الثَّرى وخلا من أَهلِهِ النَّادي
- ٣٤واسْتشْعَرَ الناسُ أَنَّ الجودَ مُعْجِزَةٌفما يلامُ وميضُ الخُلَّبِ الغَادي