في كل يوم نشطة ووثاق
ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملرومانسيةالقاف
- ١في كُلِّ يَوم نَشطَةٌ وَوَثاقُفَمَتى يَكونُ لِدائِها إِفراقُ
- ٢إِن كانَ أَعطاها جِذابُ نُسوعِهاسَفَهاً فَقَد لَغبَت بِها الأَعناقُ
- ٣تَشكو صَداها وَالدُّموعُ مَناهِلٌوَوَجى المَناسِمُ وَالخُدودُ طِراقُ
- ٤فَاستَبقِ فَضلَتَها إِذا دَبَّ الوَنافيها فَما كُلُّ السُّرى أَعناقُ
- ٥وَدَعِ النَّسيمَ بُعيدُ من أَخبارِهِفَلَهُ حَواشٍ لِلحَديثِ دِقاقُ
- ٦ما ثَمَّ مِن عُلَقِ العُذَيبِ بِغائِبٍإِلّا وَقَد شَهِدَت بِهِ الآماقُ
- ٧وَعَلى العَضا إِن كُنتَ مِن جيرانِهِنارٌ تَقاسَمَ حَرَّها العُشّاقُ
- ٨وَمُحلؤُن عَنِ المَناهِلِ بَعدَ ماشَرِقَت بِحَمَّةِ مائِها الطُّرّاقُ
- ٩وَمُشَتَّتِ العَزَماتِ يُنفِقُ عُمرَهُحَيرانَ لا ظَفَرٌ وَلا إِخفاقُ
- ١٠أَمَلٌ يَلوحُ اليَأسُ في أَثنائِهِوَغِنى يَشِفُّ وَراءَهُ الإِملاقُ
- ١١يَمري غَفافَةَ ثَروَةٍ لَو أَنَّهانَومٌ لَما شَعَرَت بِهِ الأَحداقُ
- ١٢وَتَروقُهُ خُدَعُ المُنى فَكَأَنَّهاحَقٌّ وَكاذِبُ وَعدِها ميثاقٌ
- ١٣أَثرى اللِّئامُ وَجَدُّهُ بِنَسيئَةٍعَذراء ما فَطِنَت بِها الأَرزاقُ
- ١٤لَولا نَصيرُ المُلكِ طالَ ثَواؤُهُفيها وَلَيسَ لأَسرِهِ إِطلاقُ
- ١٥القائِدُ البُزُل الصِّعاب كَأَنَّهامِمّا يَجوبُ بِهِ الفَلاةَ حِقاقُ
- ١٦وَمُؤَلِّفُ الأَهواءِ بَعدَ شَتاتِهاطَوعاً فَما بَينَ القُلوبِ شِقاقُ
- ١٧يَسطو وَقَد بَرَقَت أَسِرَّةُ وَجهِهِبِشراً فَيَمزُجُ أَمنَهُ الإِشفاقُ
- ١٨كَالسَّيفِ يُسعِرُ حَدُّهُ نارَ الوَغىوَالماء في صَفَحاتِهِ رَقراقُ
- ١٩ما هَزَّهُ طَرَبُ العُقارِ وَإِنَّماأَعطَتهُ نَشوَةَ كَأسِها الأَخلاقُ
- ٢٠هِيَ في الهَوى وَعدُ الوِصالِ وَفي الكَرىطَيفُ الخَيالِ وَفي الوَداعِ عِناقُ
- ٢١يَنمى إِلى حَسَبٍ تَقَدَّمَ مُلهَمٍفيهِ وَعَزَّ عَلى النُّجومِ لَحاقُ
- ٢٢بَيتٌ لَهُ الشَّرَفُ القَديمُ وَغَيرُهُكَالشَّيبِ جِدّةُ مِثلِهِ إِخلاقُ
- ٢٣البَركُ دَثرٌ وَالقِبابُ فَسيحَةٌوَالجودُ غَمرٌ وَالجِفانُ عِماقُ
- ٢٤أَحيا النَّدى جَذلانَ ثُمَّ بِحلمِهِبِشرٌ يُهابُ كَأَنَّهُ إِطراقُ
- ٢٥وَحَمى العَواصِم بَعدَ ما عاثَ العِدىفيها وَحاوَلَ سَرحَها المرّاقُ
- ٢٦ما ضَرَّها جَدبٌ وَأَنتَ رَبيعُها الحالي وَكَفُّكَ غَيثُها الغَيداقُ
- ٢٧ظَنَّ ابنُ باديسٍ بَعادَكَ جُنَّةًفَأَبَت نَواحِلُ كَالقِسيِّ دِقاقُ
- ٢٨أَلهاهُ عَن نَظَرِ العَواقِبِ سامِرٌغَردٌ وَكأسٌ بِالعُقارِ دِهاقُ
- ٢٩وَأَقامَ يَسجعُ بِالظُّنون سَفاهَةًوَمِنَ الظُّنونِ خَديعَةٌ وَنِفاقُ
- ٣٠حَتّى إِذا طالعت ثَغرَةَ كَيدِهِوَهَفا عَلَيهِ لِواؤكَ الخَفّاقُ
- ٣١وَنَزَت جِيادُك لِلطِّرادِ كَأَنَّهاسِربُ المَها وَرماحُكَ الأَوراقُ
- ٣٢وَلّى يَذُمُ لَهُ قَوائِمُ سابِحٍجَمَحَت بِهِ الخُيَلاء وَهيَ إِباقُ
- ٣٣وَرَمى بصيرة في مَخالِبِ ضَيغَمٍطَيّانَ تُفتَحُ باسمِهِ الأَغلاقُ
- ٣٤ما دَبَّ لِلصَّهباء في أَعطافِهِفَرَحٌ وَلا عَبَثَت بِهِ الأَعلاقُ
- ٣٥دامي الأَسِنَّةِ ما تَقِرُّ جِيادُهُحَتّى تُضيءُ بِعَدلِهِ الآفاقُ
- ٣٦بِالقَيرَوان لَها عَمامَةُ عَثيَرٍوَطفاء وَابِلُها الدَّمُ المهراقُ
- ٣٧وَعَلى خَليجِ الرّومِ بَرقُ صَفائِحٍتَفري ذُيولَ النَّقعِ وَهيَ صِفاقُ
- ٣٨فَتَنازَعَ الكُفّارُ فَضلَةَ كَأسِهامِن بَعدِ ما ثَمِلَت بِهِ الفُسّاقُ
- ٣٩عادَت سِهامُهُمُ الحِدادُ كَليلَةًحَتّى كَأَنَّ نِصالَها أَفواقُ
- ٤٠صَبَّحتُهُم بِاللاذِقِيَّةِ فَالتَقىبَحرانِ ماء راكِدٌ وَعِتاقُ
- ٤١فاتَ الظَّلامُ بِها فَعِفت وُرودَهاتَبعاً وَأَنتَ بِمِثلِها سَبّاقُ
- ٤٢حَتّى إِذا سَفَرَ الضُّحى وَتَمارَتِ الأَبصارُ أيَّكُما لَهُ الإِشراقُ
- ٤٣غادَرتَها دِمَناً عَلى أَطلالِهايَبكي الخَليطُ وَتُذكَرُ الأَشواقُ
- ٤٤وَشَرَعتَ دينَ قراكَ في عَرَصاتِهافَالنّارُ تُضرَمُ وَالدِّماءُ تُراقُ
- ٤٥فَأَطاعَ جامِحُها وَكانَت زِبرَةعَوجاء ثَقَّفَ مَيلَها الإِحراقُ
- ٤٦شَرَفاً بَني كَعبٍ فَما عَذُبَ الجَنىإِلّا بِما سَبَقَت بِهِ الأَغراقُ
- ٤٧شادَت سُيوفُ أَبي عَلِيٍّ فيكُمُمَجداً لَهُ فَوقَ السَّماءِ طِباقُ
- ٤٨وَسَعى المُهَذَّبُ سَعيَهُ فَتَوافَقاإِن كانَ بَينَ الفَرقَدَينِ وِفاقُ
- ٤٩يا جامِعَ الحَسَناتِ إِنَّ غَرائِبيتُهدى وَلَيسَ سِوى الوِدادِ صَداقُ
- ٥٠لَو أنصفت زُفَّت إِلى خُطّابِهاوَالبَدرُ تاجٌ وَالنُّجومُ نِطاقُ
- ٥١لَم تَعتَرِضها بِالحِجابِ نَقيصَةٌما كُلُّ ما سَتَرَ البُدورَ مَحاقُ