أي عذر للدهر أني معنى
ابن نباتة السعديعباسيالخفيفمدحالنون
- ١أَيُّ عُذرٍ للدهرِ أَنّي مُعنىفي محلٍ مُحي وآخرَ يُبْنَى
- ٢سفهاً أم تَجَنّياً وملالاًمَنْ يلوم الملوكَ أَن تَتَجَنَّى
- ٣يصطفي أَنفُسَ الكرامِ ضِراراًاِنَّهُ بالكرامِ صبٌّ مُعَنَّى
- ٤ليت شِعري ماذا يُريد أَبو الأَيْيَامِ بالأَخذِ والعطيَّةِ مِنَّا
- ٥كلَّ يومٍ له صريعٌ ومولودٌ يُعزى بفقدهِ وَيُهَنَّى
- ٦نتداوى من دائِهِ حينَ نَضنَىونُحِبُّ البقاءَ فيه فَنَفْنَى
- ٧نحن من ردِّ بذلهِ في قتالٍليس كلُّ القتالِ ضرباً وطعنَا
- ٨واذا مرتِ الجنائزُ أَعرضنا كأَنا بمَرها ليسَ تُعْنَى
- ٩أَيُّها الراكبُ المُغِذُّ اذا جئتَ فَبَلِّغْ راعي الرعيةِ عَنَّا
- ١٠قل لمنْ بالغِياثِ في المحلِ يُسمىوَبِنَصرِ الالهِ في الحربِ يُكْنَى
- ١١يَا بهاءَ العُلا متى كنتَ للَّوْعَةِ خِلاً وللصَّبابةِ خِدنَا
- ١٢وقديماً فوجئتَ بالخيرِ والشرْرِ فلم تستطرْ حُروراً وحُزنَا
- ١٣خَبروني عن زفرةٍ لك تثنيها وعن عَبرةٍ تُنازعُ جَفْنَا
- ١٤فتعجبتُ أَنْ تكونَ لتجديد الرُؤَيَّا على القلوبِ مِسَنّا
- ١٥فتقول الملوكُ يوماً اذا حنْمليكُ الملوكِ قَبلِي حَنَّا
- ١٦يا لها حُجَّةً تكون لمن يأوِي اليها من لملامةِ حِصْنَا
- ١٧حاشَ للهِ أَنتَ من راسيات الهَضْبِ أَزكى حِلْماً وأَثقلُ وزنَا
- ١٨اِنْ يكن بِكْرُكَ المعجَّلُ قد بَدْدَلَ من ظهرِ هذهِ الدَّارِ بَطْنَا
- ١٩ورماكَ الزمانُ فيه بِسَهْمٍكانَ منه لصفحتيكَ مِجَنَّا
- ٢٠واعتدى منكَ ما اعتديتَ عليهوكذا من يكونُ للدهرِ قِرْنَا
- ٢١لهفَ نفسي على العليلِ الذي كانَ بشربِ الدواءِ يزدادُ وَهْنَا
- ٢٢غَافصَتْهُ وفاتُه قبل أَنْ يلهو بشَرخِ الشَّبابِ أَوْ يَتَهَنَّى
- ٢٣بُخْتَرِيٌّ اذا مشَى قلتَ غصنٌبنتِ الريحُ عِطْفَهُ فتثَنَّى
- ٢٤وهلالٌ في طُرةِ الأُفقِ نَامٍكلَّما زيدَ نظرةً زادَ حُسْنَا
- ٢٥وَلَوَاْنَّا يومَ النزاعِ شَهِدناهُ لكنَّا الى الردى منه أَدنَى
- ٢٦أَو رَهَنَّا له النفوسَ الكريماتِ وأَنَّ المنونَ تَقبَلُ رَهْنَا
- ٢٧كان عِلقاً غَبِنْتُهُ يومَ وَدَّعْتُ وشَرُّ البياعِ ما كان غَبنَا
- ٢٨وأَرى أَعيناً تخازِرُكَ اللحظَ فَتُبدي رِضاً وتُظْهِرُ ضِغْنَا
- ٢٩مَنْ فَتىً يَصْحَبُ الرجاءَ فيسعَىوفتىً خابَ سعيُه فَتَمَنَّى
- ٣٠ورجالٍ من فوزِ قِدْ قِدْحِكَ شَكّواكنتَ منهم باللهِ أَحسنَ ظَنَّا
- ٣١كن عليهم في الجَهرِ سيفاً ورمحاًوعليهم في السِّرِ عيناً وأُذنَا
- ٣٢وشَفارُ السيوفِ حينَ تُعَرّيْها وطعمُ القِسيّ حين تَحِنَّا
- ٣٣وعليك الرمحُ الأَصم اذا كانَ لذيذاً على المهزةِ لدنَا
- ٣٤وَدِلاصاً مثلَ الغَديرِ مطيراًوطِمراً مثلَ الحُبابِ مُعَنَّى
- ٣٥فاتخذها الى المعالي طريقاًفبها تُهدمُ المعالي وتُبنى
- ٣٦هذه النَّبوَةُ التي كنتَ تَخْشَاها فَخُذْهَا من الحَوادثِ أَمنَا
- ٣٧ليسَ تصفو هذي الحياةُ ولا بدْدَ لصاحي الحظوظِ من أنْ يُجْنَى
- ٣٨وطليحُ الأيامِ يسلُكُ منهافي فجاجِ الخطوبِ سَهلاً وحَزْنَا
- ٣٩أَنتَ أعلى من أَنْ تُعزَّى بمفقودِ وانْ عزَّ فقدُه أو تُهَنَّى
- ٤٠فابقَ ما ناوبَ النهارُ دُجى الليلْلِ وما غرَّدَ الحَمَامُ وغَنَّى
- ٤١حافظاً دواةً أَبوكَ المرجَّىكان عَضداً لها وَجَدُّكَ رُكْنَا