قصائد

أيا دمع هل للحزن عندك مطمع

ابن نباتة السعديعباسيالطويلحزنالعين

  1. ١أَيا دَمعُ هل للحُزنِ عندكَ مَطْمَعُفما كلُّ محزونٍ الى الدَّمعِ يَفْزَعُ
  2. ٢وانْ كنتَ قد أَفنيتَ ما آلَ فاستَعِرْدمَ القلبِ واعلمْ أَنَّ ضَرَّكَ يَنْفَعُ
  3. ٣تداعتْ بلا طَعْنٍ أَنابيبُ عامليوأَصبحَ حَدّي بالنوائبِ يُقْطَعُ
  4. ٤نفوسٌ على زَاذَانَ ينشدها الحِجىوليسَ لها حتى القيامةِ مَرجِعُ
  5. ٥وقبرانِ بالزوراءِ أُمّى ووالديكلا طَرفي مَجْدي يُجَّبُ ويُجْدَعُ
  6. ٦وبالرى اسماعيلُ أوهنَ كيدُهُوأَرماحُه دونَ المنيةِ شُرَّعُ
  7. ٧وليس بخير من رجالٍ رزئتُهمعلى أَنَّ حِدثانَ المصائبِ أَوجَعُ
  8. ٨فقدتُ كبيراً بِرَّ أُمٍ حَفِيَّةٍكما فقدَ الثديَ المُعَلّلَ مُرضَعُ
  9. ٩اذا اختفرتْ زانَ الحِجَالَ عَفَافُهَاوانْ سَفَرتْ فبالحياءِ تُقَنَّعُ
  10. ١٠أَخافُ عليكِ الموتَ في شهرِ ناجِرٍولم أَدرِ أَنَّ الامرَ أَوحى وأسْرَعُ
  11. ١١وانَّ المنايا اذْ غَدوتِ قَريرةغَدتْ لكِ في أثَوابها تَتَصَنَّعُ
  12. ١٢تُبادرُ نحوي تبتغي أَنْ تَسُرنيولم تدر أَنى بالسرورِ أُروَّعُ
  13. ١٣فليتَ النساءَ المُعْولاتِ فدينَهامن السوءِ أَو ضاجعنَها حيثُ تَضْجعُ
  14. ١٤عَشِيَّةَ يَسْتَصرِخنْنَي لدُعائِهاوهلْ يدفعُ الناسُ الحِمامَ فأَدفَعُ
  15. ١٥لقد فَطَنَ الدهرُ الغبيُّ لنكْبةٍيذلُّ لها عبدُ العَزيزِ وَيَضْرعُ
  16. ١٦هَنيئاً له أَنى المتُ لِصَرفهِوأَنيَّ من أَحْداثِهِ أَتَخَشَّعُ
  17. ١٧ولم ترعَ لى يا دَهرُ حقَّ نَزاهَتىوتركى لكَ الشىءَ الذي كنتُ امنَعُ
  18. ١٨عسى قائم المأثورِ يركبُ صدرَهاليكَ وما بَيني وبينكَ أصبَعُ
  19. ١٩ترديتَ تَهوى بعدما كنتَ والسُّهَايقولُ الممارى أَيُّ هذين أرفَعُ
  20. ٢٠أخالُك صَباً بالاقامةِ مُعْجَباًوأنتَ على وشكِ التفرقِ مُزْمِعُ
  21. ٢١فوا أَسفى لم ادرِ أَنَّكَ خائنٌفكنتُ بأَقصى لمحةٍ أَتمتَعُ
  22. ٢٢لدى وقفةٍ لا تأملُ العينُ نَظْرَةًسِواها ولا يرجو اللقاءَ مُوَدَّعُ
  23. ٢٣الى أَيّ تعليلٍ وأَيّ مَبَرَّةٍوَوُدِّ نصيحٍ بعد وُدِّكِ أَرجِعُ
  24. ٢٤ولم تبقَ في الاَيامِ بَعْدَكِ لذةٌولا متعةٌ يلهو بها المتمتِّعُ
  25. ٢٥أَبى الدمعُ يومَ الدورِ أَنْ يَنصُر الأَسىفلا ذرفتْ عينٌ ولا فاضَ مَدْمَعُ
  26. ٢٦ويا ليتَه لما حكى جفوةَ الكَرىحكى جَزعي أَوْ كانَ للبينِ يَجْزَعُ
  27. ٢٧بنفسي ونفسِ المكُرماتِ حُشَاشَةٌتَصَعَّدُ في أَنفاسِهَا وتَرَفَّعُ
  28. ٢٨شَهِدتَ فما أُغنيتَ عنها قُلامةًوأَنتَ تَرى ما لا تُحِبُّ وَتَسمَعُ
  29. ٢٩صَرِيْعٌ على أَيدى العَوائدِ مُدْنَفٌيُغالبُ فيه رَوعَةَ اليأسِ مَطْمَعُ
  30. ٣٠أَصابَ الردى قَومى بسهمٍ أَصابَهُولم يَدرِ رَامٍ قلبه كيفَ يَصْنَع
  31. ٣١وكنتُ بهم جاراً فَصِرتُ مجاوراًأَأُطرَدُ عن سُورِ الحِياضِ وأَقْزَعُ
  32. ٣٢أحُلُّ مع البَرشَاءِ داراً ذَليلَةًبها الكلبُ يُحْمَى والصَّديقُ يُضَيَّعُ
  33. ٣٣تُدَابِرُ مُستنَّ الرياحِ بيوتُهموليس لرحلى في المَواطِنِ مُوضِعُ
  34. ٣٤فلا أَنا راضٍ بالدنيَّةِ فيهمولا غضبى عندَ الحَفِيظَةِ يَنفَعُ
  35. ٣٥وكنتُ دَفَنتُ العزَّ يومَ عُرَيْعِرٍوأَيقنتُ أَنى بَعْدَهُ أَتَضَعْضَعُ
  36. ٣٦وفارقتُ فتياناً كأَنَّ خُدودَهممتونُ صِفاحٍ في قَناً يَتَزَعْزَعُ
  37. ٣٧أُشيِّعُ منهم هَالكاً بعدَ هالِكٍوكانَ النَّدى أَنْ لا يَعُودَ المُشَيَّعُ
  38. ٣٨فلا لبُيِّتَتْ بالغَوثِ دعوةُ صَارخِدعاهُم الى آجالهم فَتَسرعوا
  39. ٣٩أَرى منهم ظَهْرَ البَسيطَةِ عارياًوما اجتمعوا الاَّ لأَنْ يَتَصَدَّعُوا
  40. ٤٠برابيةِ الدورِ الشَّجاعةُ والنَّدىأَقاما وقالا حبَّذا المتربَّعُ
  41. ٤١فمن لذبابِ الشر يُخْشَى ويُتَّقىوللخيرِ يرجوه الضريكُ المُدفَّعُ
  42. ٤٢سَقَى الرائحُ الغادي قَبوراً كأَنَّهاظهورُ جِمَالٍ بُرِّكَتْ وهي ضُلَّعُ
  43. ٤٣ولا زالَ هَدَّارٌ من الرعد مُغْمَدٌيَحِنُ ومسلولٌ من البرقِ يَلْمَعُ
  44. ٤٤معاهدُ يأسٍ كل يومٍ تَزورُهَادُمُوعُ البواكى والنَّحيبُ المُرَجَّعُ
  45. ٤٥وذاكَ الوفاءُ لا وفاءُ مفارِقٍيَشُطُّ به نأىُ الدِّيَارِ وَيْجمَعُ
  46. ٤٦غنيتُ من الدُّنيا فلا أَنا عُسرهَاأَخافُ ولا ميسورها أَتَوَقَّعُ
  47. ٤٧تُمَلُّ سِوى آمالِنا ورجائِناوكيف يُمَلُّ المَطَلَبُ المتوقَّعُ
  48. ٤٨اذا جَنَّ ليلٌ قيلَ أَينَ صَباحُهُوكلُّهُمُ بالليل والصُّبْحِ يُخْدَعُ
  49. ٤٩وكم من نعيمٍ قد لبستُ رِداءَهُوشرٍ له كلُّ المطالعِ مطلعُ
  50. ٥٠ومن لَذَّةٍ وَلَّتْ كأَنَّ وصالَهاوصالُ خَيالٍ في الكرّى حينَ أَهْجَعُ
  51. ٥١مع الوقتِ بمضى بؤسُهُ ونعيمُهكأَنْ لم يكن والوقتُ عمركَ أَجمعُ
  52. ٥٢وما خيرُ عيشٍ نصفُهُ سِنَةُ الكَرىونصفٌ به يَعْتَلُّ أو يَتَفَجَّعُ
  53. ٥٣وأقسِمُ لو أَعطيتَهُ مُتَخَيِّراًلما كنتُ الاَّ بالوثيقةِ أَقَنعُ