ما بال قلبك لا ينوء بحملها
ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملفراقاللام
- ١ما بالُ قَلبِكَ لا يَنوءُ بِحَملِهاحَتّى كَأَنَّكَ ما بُليتَ بِمِثلِها
- ٢هِيَ ما أَلِفتَ مِنَ الخُطوبِ سَجِيَّةًلَيسَ الفِراقُ غَريبَةً مِن فِعلِها
- ٣وَلَقَد رَمَتكَ فَكانَ صَبرُكَ نَثرَةحَصداء تَهزَأ مِن صَوائِبِ نبلِها
- ٤وَلَعَلَّها ما ضاقَ عَقدُ أَسارِهاإِلّا وَقَد بَدَأَ القَضاء بِحَلِّها
- ٥أَسِفَت لِرائِعَةِ المَشيبِ كَأَنَّنيأَدرَكتُ أَوطارَ الصِّبا مِن قَبلِها
- ٦لا تَظلِميهِ فَما وَجَدتُ هُمومَهُإِلّا بِأَيّام الشَّبيبَةِ كُلِّها
- ٧عَصرٌ يُضَنُّ بِهِ وَقَد أَنفَقتُهُسرَفاً عَلى طَلِّ الدُّموعِ وَوَبلِها
- ٨وَقَضِيَّةٍ لِلدَّهرِ أَشكو جَورَهاحَتَّى كَأَنّي قَد رَضيتُ بِعَدلِها
- ٩يا بَرق طالِع مِن ثَنِييَّةِ جَوشَنٍحَلباً وَحَيِّ كَريمَةً مِن أَهلِها
- ١٠وَاسأَلهُ هَل حَمَل النَّسيمُ تَحِيَّةًمِنها فَإِنَّ هُبوبَهُ مِن رَسلِها
- ١١وَلَقَد رَأَيتُ فَهَل رَأَيت كَمَوقفٍلِلبَينِ يَشفَعُ هَجرُها في وَصلِها
- ١٢وَمَدامِع سَبَقَت حَياكِ بِديمَةٍما كُنتُ إِلّا قَطرَة في بَحرِها
- ١٣وَإِذا القُلوبُ تَرادَفَت أَحزانُهافَالدَّمعُ يَحمِلُ شُعبَةً مِن ثِقلِها
- ١٤مالي وَلِلأَقدارِ ضاقَ بِصَرفِهاذَرعي وَما ظَفِرَت يَديَّ بِنَيلِها
- ١٥في كُلِّ يَومٍ غُربَةٌ وَصَبابَةٌعَجَباً لِجِدِّ النّائِباتِ وَهَزلِها
- ١٦عَيشٌ أرَجِّيهِ وَيُسلِمُني إِلىوَعدِ الأَماني الكاذِباتِ وَمطلِها
- ١٧إِن تَسرِ في جَوبِ البِلادِ رَكائِبيحَتّى نَهَجتُ بِها جَوائِرَ سُبلِها
- ١٨وَطَرَقتُ أَندِيَةَ الدِّيارِ أشيمُهافي خِضبِ واديها وَبارِد ظِلِّها
- ١٩وَلَقَد شَكَوتُ البَينَ عِندَ أَعَزِّهاجاراً فَكَيفَ أَكونُ عِندَ أَذَلِّها
- ٢٠طَلَعَت بِمَيّا فارِقينَ سَحابَةٌأعدت عَلى جَدبِ البِلادِ وَمَحلِها
- ٢١وَهَمى بَنانُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍفيها فَقَد نَسَخَت شَريعَةَ بُخلِها
- ٢٢أَلقى عَلى سَرح الثُّغورِ جِرانَهُيَقظانُ يَهزَأ بِالخُطوبِ وَسَلِّها
- ٢٣ماضٍ عَلى غَيبِ الزَّمانِ وَإِنَّمايَبدو فِرَندُ المُرهَفاتِ بِصَقلِها
- ٢٤وَسَجِيَّةٌ في الجودِ ما حُمِدَ الحَياحَتّى تَعَلَّمَ خَطرَةَ مِن بَذلِها
- ٢٥شَهِدَت مَكارِمُهُ بِطيبِ نَجارِهِوَجَنى الفُروع مُخَبِّرٌ عَن أَصلِها
- ٢٦يُروى حَديثُ نَداهُ عَن أَعدائِهِحَتّى يَكونَ زِيادَة في غُلِّها
- ٢٧وَيَهُزُّهُ طَرَبُ السُّؤالِ بِنَشوَةٍأَغنَتهُ عَن نَهلِ المُدامِ وَعَلِّها
- ٢٨وَيَلينُ جانِبُهُ فَإِن خادَعتَهُفَحَذار مِن ريد الصفاح وَصلها
- ٢٩إِنَّ الفَضائِلِ لَم تَزَل مَبثوثَةًحَتّى خُلِقتَ فَكُنتَ جامِعَ شَملِها
- ٣٠فَخرٌ لِمَن أَلقى إِلَيكَ أُمورَهُفَلَقَد أَناخَ الرّاسِياتِ بِحَملِها
- ٣١وَلِدَولَةٍ أَصبَحتَ عِقدَ لِوائِهاوَسِنانَ صَعدَتِها وَمَضرِبَ نَصلِها
- ٣٢ما قَدَّمَتكَ سُدى وَلَكِن شانَهانَقصٌ فَكُنتَ بَقِيَّةً مِن نَيلِها
- ٣٣جَمَحَت عَلى خُطّابِها وَاقتادَهابِزِمامِ فَضلِكَ باعِثٌ مِن فَضلِها
- ٣٤وَإِذا المُلوكُ تَنافَسَت وزراؤهافيها فَإِنَّ أَجَلَّها لأَجَلِّها
- ٣٥أَغنَتكَ عَن بيضِ الصَّوارِم هَيبَةًلَم تُبقِ عِندَكَ رَغبَةً في سَلِّها
- ٣٦وَأَظَلَّتِ الأَعداء مِنكَ مَخافَةًصارَت أَشَدَّ رَزِيَّة مِن قَتلِها
- ٣٧بَيني وَبَينَكَ حُرمَةٌ ما أَتَّقيدَهري وَقَد عَلِقَت يَدايَ بِحَبلِها
- ٣٨وَمَوَدَّة قَدُمَت فَصارَت ذِمَّةًبِأَبي العَلا إِلّا الوَفاء بِإِلِّها
- ٣٩حَنَّت إِلَيكَ عَزائِمي وَلَطالَمانَفَرَت فَلَم تُملِك شَوارِدَ بُزلِها
- ٤٠عَزَّت أَزِمَّتُها وَلَكِن قادَهاشَوق أَلانَ قَساوَة مِن جَزلِها
- ٤١وَإِذا صَنَعتَ يَداً ظَفِرتَ بجاهِدٍفي حَمدِها وَمُوَثَّقٍ في غَلِّها