متى يشفى بك الصب العميد
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافررومانسيةالدال
- ١متى يَشفى بكَ الصبُّ العَميدويبلُغُ من دُنُوُّكَ ما يُريدُ
- ٢شجٍ يُحييه وصلٌ من حَبيبٍويقتلُهُ التَجَنُّبُ والصُّدود
- ٣وما أنسى لنا ساعاتِ لهوٍمَضَتْ والعيشُ يومئذٍ حميد
- ٤ونحنُ من المسرَّةِ في رياضٍتُحاكُ من الرَّبيع لها برود
- ٥وبنتُ الكرم قد طَلَعت علينايُكلّل تاجَها الدرُّ النضيد
- ٦معتَّقَةً تُسَرُّ النفسُ فيهاوقد طافت بها حسناءُ رُود
- ٧وقد صَدَحَتْ على الأَغصان وُرقٌفأغصانُ النقا إذ ذاكَ ميد
- ٨تُعيدُ عليَّ ما تُبدي غَرَاماًفكم تُبدي الغرامَ وكم تُعيدُ
- ٩تجاوبها الغواني بالأَغانيفيُطربنا لها نايٌ وعُود
- ١٠فحينئذٍ يدارُ على الندامىمُذابُ التبر والماء الجَمود
- ١١ويُرجَمُ كلُّ شيطانٍ مريدٍبحيث الهمُّ شيطانٌ مريد
- ١٢سقى أيَّام لهوٍ في زَرودوما ضَمَّتْ معانيها زَرود
- ١٣نُجَدِّدُ ذكرها في كلِّ يومٍوهل يبقى مع الذكر الجديد
- ١٤فقد مَرَّتْ لنا فيها ليالٍكما نظمت قلائدها العقود
- ١٥ليالٍ لم نكنْ نُصْغي للاحٍأينقص بالملامة أم يزيد
- ١٦فكم في الحبِّ من لاح لصبٍّيفيد بزعمه ما لا يفيد
- ١٧أحِبَّتَنا لقد طالَ التنائيوحالت بيننا بيدٌ فبيد
- ١٨فيا زمنَ الصِّبا هَلْ من رجوعٍويا عهدَ الشباب متى يعود
- ١٩سلامُ الله أحبابي عليكمإلى بغداد يحملها البريد
- ٢٠يُهَيِّجُ لوعتي وَجْدٌ طريفٌلكم ويشوقُني وَجْد تليد
- ٢١فهل أخبِرْتم أنِّي بحالٍيساءُ بها من الناس الحسود
- ٢٢تَقُرُّ البصرةَ الفيحاء عَينيبما يولي محمَّدها السعيد
- ٢٣فتًى لا يزالُ يُوليني نداهويغمُرني له كرم وجود
- ٢٤تدفَّقَ منهلاً عذباً فراتاًفلي من عذب منهله ورود
- ٢٥ولولا برّه طِبت نفساًولم يخضرّ لي في الدهر عود
- ٢٦أُشاهدُ منه إذ يبدو هلالاًوبدراً من مطالعه السعود
- ٢٧وغيثاً كلّما ينهلُّ جَوٌّوليثاً كلّما خفَقَتْ بنود
- ٢٨فَدَتْه الناسُ من رجلٍ كريمٍتنبَّه للجميل وهم رقود
- ٢٩وشيَّد ما بَنَتْه من المعاليله الآباء قِدماً والجدود
- ٣٠فتىً من هاشمٍ بيضِ الأياديبحيثُ حوادثُ الأيّام سودُ
- ٣١رؤوفٌ بالمُلِمِّ له رحيمٌصديقٌ صادقٌ بَرٌّ وَدود
- ٣٢ومَن آوى إليه وحلَّ منهبأكرم ما تحلُّ به الوفود
- ٣٣فقد آوى إلى ركنٍ شديدوليس كمثله ركن شديد
- ٣٤همُ آلُ النبيّ وكلُّ فضلٍلديهم يستفيد المستفيد
- ٣٥هُمُ يوم النوال بحارُ جودوفي يوم النزال هم الأُسود
- ٣٦فمن جودٍ تَصوبُ به الغواديومن بأسٍ يلين له الحديد
- ٣٧هُمُ الأقطاب والأنجاب فيناإذا دارت دوائرها الوجود
- ٣٨وإنْ عُرِضَت كرامتهم علينافما للمنكرين لها جحود
- ٣٩وما احتاج النهار إلى دليلوقد شَهِدَتْ به منه شهود
- ٤٠فمنها ما نشاهده عياناًإذا ما النار أضرمها الوقود
- ٤١وللأكفاء يومئذٍ عَلَيْهمهبوطٌ في الحضيض ولا صعود
- ٤٢رجال كالجبال إذا اشمَخرَّتْتَبيدُ الراسياتُ ولا تبيد
- ٤٣يخلّدُ ذكرهم في كلِّ عصروما للمرءِ في الدنيا خلود
- ٤٤فيا بيت القصيد إليك تهدىمن العبد الرقيق لك القصيد
- ٤٥فيطربك النشيد وكلَّ حرٍّكريم الطبع يطربه النشيد
- ٤٦فإنَّك والثناءُ عليك منِّيوما أملَيته طوق وجيد
- ٤٧لقد سُدْتَ الكرامَ ولا عجيبٌفمثلك في الأكارم من يسود
- ٤٨وما استغنيتُ عنك بكلِّ حالوهل يغني عن الماء الصعيد
- ٤٩خدمتك بالقريض فطال باعيكما خَدَمَتْ مواليها العبيد
- ٥٠ونِلْتُ بك المرادَ من الأمانيفَنِلْتَ من المهيمنِ ما تريد