حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه
أبو الأسود الدؤليأمويالكاملالميم
- ١حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيهُفَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ
- ٢كَضَرائِرِ الحَسناءِ قُلنَ لِوَجهِهاحَسداً وَبَغياً إِنَّهُ لَدَميمُ
- ٣وَالوَجهُ يُشرُقُ في الظَلامِ كَأَنَّهُبَدرٌ مُنيرٌ وَالنِساءُ نُجومُ
- ٤وَتَرى اللَبيبَ مُحسَّداً لَم يَجتَرِمشَتمَ الرِجالِ وَعَرضُهُ مَشتومُ
- ٥وَكَذاكَ مَن عَظُمَت عَليهِ نِعمَةٌحُسّادُه سَيفٌ عَليهِ صَرومُ
- ٦فاِترُك مُحاوَرةَ السَفيهِ فَإِنَّهانَدمٌ وَغِبٌّ بَعدَ ذاكَ وَخيمُ
- ٧وَإِذا جَريتَ مَع السَفيهِ كَما جَرىفَكِلاكُما في جَريهِ مَذمومُ
- ٨وَإِذا عتِبتَ عَلى السَفيه وَلُمتَهُفي مِثلِ ما تأَتي فَأَنتَ ظَلومُ
- ٩لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُعارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتُ عَظيمُ
- ١٠ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيِّهافَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ
- ١١فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدىبِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ
- ١٢وَيلُ الخَلِيِّ مِنَ الشَجِيِّ فَإِنَّهُنَصِبُ الفُؤادِ بِشَجوِهِ مَغمومُ
- ١٣وَتَرى الخَليَّ قَريرَ عَينٍ لاهياًوَعَلى الشَجيِّ كَآبَةٌ وَهُمومُ
- ١٤وَتَقولُ مالَك لا تَقول مَقالَتيوَلِسانُ ذا طَلق وَذا مَكظومُ
- ١٥لا تَكلَمَن عِرضَ ابنِ عَمِّكَ ظالِماًفَإِذا فَعَلتَ فَعِرضُكَ المَكلومُ
- ١٦وَحَريمُهُ أَيضاً حَريمُكَ فاحمِهِكي لا يُباعُ لَدَيكَ مِنهُ حَريمُ
- ١٧وَإِذا اِقتَصَصتَ مِن ابنِ عَمِّكَ كَلمَةًفَكُلومُهُ لَكَ إِن عَقِلتَ كُلومُ
- ١٨وَإِذا طَلَبتَ إِلى كَريمٍ حاجَةًفَلِقاؤُهُ يَكفيكَ وَالتَسليمُ
- ١٩فَإِذا رَآكَ مُسَلِّماً ذَكَرَ الَّذيكَلَّمتَهُ فَكأَنَّهُ مَلزومُ
- ٢٠وَرأى عَواقِبَ حَمدِ ذاكَ وَذَمِّهُلِلمَرءِ تَبقى وَالعِظامُ رَميمُ
- ٢١فارجُ الكَريمَ وَإِن رَأَيتَ جَفاءَهُفالعَتبُ مِنهُ والكِرامِ كَريمُ
- ٢٢إِن كُنتَ مُضطَرّاً وَإِلّا فاِتَّخِذنَفَقاً كَأَنَّكَ خائِفٌ مَهزومُ
- ٢٣وَاِترُكهُ واحذَر أَن تَمُرَّ بِبابِهِدَهراً وَعِرضُكَ إِن فَعَلتَ سَليمُ
- ٢٤فَالناسُ قَد صاروا بَهائِمَ كُلُّهُموَمِنَ البَهائِمَ قائِدٌ وَزَعيمُ
- ٢٥عُميٌ وَبُكمٌ لَيسَ يُرجى نَفعُهُموَزَعيمُعُم في النائِباتِ مُليمُ
- ٢٦وَإِذا طَلَبتَ إِلى لَئيمٍ حاجَةًفَأَلِحَّ في رِفقٍ وَأَنتَ مُديمُ
- ٢٧وَاِسكُن قِبالَةَ بَيتِهِ وَفِنائِهِبِأَشَدِّ ما لَزِمَ الغَريمَ غَريمُ
- ٢٨وَعَجِبتُ للدُنيا وَرَغبَةِ أَهلِهاوَالرِزقُ فيما بَينَهُم مَقسومُ
- ٢٩وَالأَحمَقُ المَرزوقُ أَعجَبُ مَن أَرىمِن أَهلِها وَالعاقِلُ المَحرومُ
- ٣٠ثُمَّ اِنقَضى عَجَبي لِعلميَ أَنَّهُرِزقٌ مُوافٍ وَقتُهُ مَعلومُ