قصائد

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه

أبو الأسود الدؤليأمويالكاملالميم

  1. ١حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيهُفَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ
  2. ٢كَضَرائِرِ الحَسناءِ قُلنَ لِوَجهِهاحَسداً وَبَغياً إِنَّهُ لَدَميمُ
  3. ٣وَالوَجهُ يُشرُقُ في الظَلامِ كَأَنَّهُبَدرٌ مُنيرٌ وَالنِساءُ نُجومُ
  4. ٤وَتَرى اللَبيبَ مُحسَّداً لَم يَجتَرِمشَتمَ الرِجالِ وَعَرضُهُ مَشتومُ
  5. ٥وَكَذاكَ مَن عَظُمَت عَليهِ نِعمَةٌحُسّادُه سَيفٌ عَليهِ صَرومُ
  6. ٦فاِترُك مُحاوَرةَ السَفيهِ فَإِنَّهانَدمٌ وَغِبٌّ بَعدَ ذاكَ وَخيمُ
  7. ٧وَإِذا جَريتَ مَع السَفيهِ كَما جَرىفَكِلاكُما في جَريهِ مَذمومُ
  8. ٨وَإِذا عتِبتَ عَلى السَفيه وَلُمتَهُفي مِثلِ ما تأَتي فَأَنتَ ظَلومُ
  9. ٩لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُعارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتُ عَظيمُ
  10. ١٠ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيِّهافَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ
  11. ١١فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدىبِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ
  12. ١٢وَيلُ الخَلِيِّ مِنَ الشَجِيِّ فَإِنَّهُنَصِبُ الفُؤادِ بِشَجوِهِ مَغمومُ
  13. ١٣وَتَرى الخَليَّ قَريرَ عَينٍ لاهياًوَعَلى الشَجيِّ كَآبَةٌ وَهُمومُ
  14. ١٤وَتَقولُ مالَك لا تَقول مَقالَتيوَلِسانُ ذا طَلق وَذا مَكظومُ
  15. ١٥لا تَكلَمَن عِرضَ ابنِ عَمِّكَ ظالِماًفَإِذا فَعَلتَ فَعِرضُكَ المَكلومُ
  16. ١٦وَحَريمُهُ أَيضاً حَريمُكَ فاحمِهِكي لا يُباعُ لَدَيكَ مِنهُ حَريمُ
  17. ١٧وَإِذا اِقتَصَصتَ مِن ابنِ عَمِّكَ كَلمَةًفَكُلومُهُ لَكَ إِن عَقِلتَ كُلومُ
  18. ١٨وَإِذا طَلَبتَ إِلى كَريمٍ حاجَةًفَلِقاؤُهُ يَكفيكَ وَالتَسليمُ
  19. ١٩فَإِذا رَآكَ مُسَلِّماً ذَكَرَ الَّذيكَلَّمتَهُ فَكأَنَّهُ مَلزومُ
  20. ٢٠وَرأى عَواقِبَ حَمدِ ذاكَ وَذَمِّهُلِلمَرءِ تَبقى وَالعِظامُ رَميمُ
  21. ٢١فارجُ الكَريمَ وَإِن رَأَيتَ جَفاءَهُفالعَتبُ مِنهُ والكِرامِ كَريمُ
  22. ٢٢إِن كُنتَ مُضطَرّاً وَإِلّا فاِتَّخِذنَفَقاً كَأَنَّكَ خائِفٌ مَهزومُ
  23. ٢٣وَاِترُكهُ واحذَر أَن تَمُرَّ بِبابِهِدَهراً وَعِرضُكَ إِن فَعَلتَ سَليمُ
  24. ٢٤فَالناسُ قَد صاروا بَهائِمَ كُلُّهُموَمِنَ البَهائِمَ قائِدٌ وَزَعيمُ
  25. ٢٥عُميٌ وَبُكمٌ لَيسَ يُرجى نَفعُهُموَزَعيمُعُم في النائِباتِ مُليمُ
  26. ٢٦وَإِذا طَلَبتَ إِلى لَئيمٍ حاجَةًفَأَلِحَّ في رِفقٍ وَأَنتَ مُديمُ
  27. ٢٧وَاِسكُن قِبالَةَ بَيتِهِ وَفِنائِهِبِأَشَدِّ ما لَزِمَ الغَريمَ غَريمُ
  28. ٢٨وَعَجِبتُ للدُنيا وَرَغبَةِ أَهلِهاوَالرِزقُ فيما بَينَهُم مَقسومُ
  29. ٢٩وَالأَحمَقُ المَرزوقُ أَعجَبُ مَن أَرىمِن أَهلِها وَالعاقِلُ المَحرومُ
  30. ٣٠ثُمَّ اِنقَضى عَجَبي لِعلميَ أَنَّهُرِزقٌ مُوافٍ وَقتُهُ مَعلومُ