هناء كأزهار الربى متحمل
ابن فركونأندلسيالطويلمدحاللام
- ١هناءٌ كأزْهارِ الرُبَى مُتحمَّلُوبُشْرَى كأنْوارِ الضّحى تتهلّلُ
- ٢هُوَ الصُّنعُ صُنعُ اللهِ معْنَى وجودِهِسَبيلٌ لما شاءَتْ عُلاكَ مُوصَّلُ
- ٣ولا كالذي رامَ العِنادَ سَفاهَةًيَرى الدّهْرَ عنهُ مُعْرضاً وهْوَ مُقْبِلُ
- ٤وأمّلَ مثوَى العِزِّ لا دَرَّ درُّهُوليسَ له عن مرْتَعِ الذّلِّ مَرْحَلُ
- ٥ألمْ يدْرِ أن النّاصرَ المَلكَ الرِّضَىإذا قالَ فالمِقْدارُ ما شاءَ يفْعَلُ
- ٦لهُ شيمٌ في الحِلْمِ والعِلْمِ والندَىيَفوقُ بها كلَّ المُلوكِ ويَفْضُلُ
- ٧فحزْمٌ كلَيْثِ الغابِ يحمِي ذِمارَهُوعزْمٌ كما قد هُزّ في الرّوْعِ مُنصُلُ
- ٨وجودٌ كما جادَتْ لدَى المَحْلِ ديمةٌوبِشرٌ كما حيّا الضّحى المُتهلِّلُ
- ٩تواضَعَ فاسْتعْلَى بصِدْقِ يَقينِهوعزّ فذلّ الماكِرُ المُتحيِّلُ
- ١٠أتَى وثيابُ الهونِ تعْلو قُيودَهُفيرْسُفُ طوْعَ الذُلِّ فيها ويرْفُلُ
- ١١وجاءَ وقدْ حفّتْ بهِ الشيعَة التيلها من ذَميم الغَدْرِ ما ليْسَ يُجْهَلُ
- ١٢تحامَى طريقَ الرُشْدِ من قَبْلُ فاغْتَدىتُزلِّلُهُ آراؤهُمْ وتُضلّلُ
- ١٣ولوْ أمّل المَوْلَى الخليفَةَ يوسُفاًلما راعَهُ خَطْبٌ من الدّهْرِ مُعْضِلُ
- ١٤ولوْ أمّ للباب الكريمِ لأصبحَتْوُجوهُ الأماني نحْوَهُ تتهلّلُ
- ١٥ولكنّهُ ما جدّ إلا لأنْ يُرَىكما شاءَهُ المِقْدارُ وهْوَ مجَدِّلُ
- ١٦وقد عزّ من ولّيْتهُ المُلْكَ مُنْعِماًوأضْحى الذي ناواكَ وهْوَ مُذَلَّلُ
- ١٧حُلا المُلْكِ حَلْيٌ منهُ هذا مُطوّقٌكما شاءَتِ النعْمَى وذاك مُعطَّلُ
- ١٨صنائِعُ جَلتْ أن يُحيطَ بوصْفِهانِظامٌ بليغٌ أو نثارٌ مُفَصَّلُ
- ١٩وقد كان فيها الحزْمُ ضُيِّعَ بُرهةًونالَ العِدى ما أمّلوا حينَ أُغْفِلوا
- ٢٠وأُمِّن فيها خائِنٌ ومُخادعٌوصُدّقَ فيها مُلحِدٌ ومُعَطّلُ
- ٢١بحيثُ جميعُ الغادِرين تفرّقواوفرّوا عنِ النّهْجِ القَويمِ وأجْفَلوا
- ٢٢لقد كفَروا نُعْماكَ بَغياً وطالَماوهَبْتَ وأنتَ المنعِمُ المتَطوِّلُ
- ٢٣تحامَوْا جَناباً عندَهُ العِزُّ والعُلىلهُمْ منهُ كهْفٌ في الخُطوبِ وموْئِلُ
- ٢٤أينعَمُ فيه الغادِرونَ تخيُّلاًوقد كفَروا النعْمَى التي فيهِ خُوِّلوا
- ٢٥وقد عادَ للقَصْدِ الذي كان آمِلاًوليسَ لهُ إلا عليْكَ مُعَوَّلُ
- ٢٦وحُكِّمَ سيفُ النّصْرِ فيهم وإنّهُلَحُكْمٌ بما شاءَتْ علاكَ مُسَجَّلُ
- ٢٧بحيثُ الوَغى تُبْدي ظُباها جَداوِلاًعلَيْها منَ الخَطّيّ دوْحٌ مُهدَّلُ
- ٢٨وبُشْراكَ يا مَولَى المُلوكِ براحَةٍتُتمِّمُ ما شاء الهُدى وتكمِّلُ
- ٢٩فلوْ أنصفَ الخدّامُ أضحَتْ نفوسُهُمْوأرواحُهُمْ طوْعَ البَشائِرِ تُبْذَلُ
- ٣٠ومنْ قَبْلُ هنّأْنا عُلاكَ بوافِدٍمَخائِلُهُ يقْضي بها المتأمِّلُ
- ٣١مُحيّاه وضّاحُ الأسِرَّة نَيّرٌترَى الشهْبَ تسْتَهدي سَناه وتسألُ
- ٣٢تَلا صِنْوَهُ الأرْضَى وإنّ كِلَيْهِمالَهادٍ رَشيدٌ مُهْتَدٍ متوكِّلُ
- ٣٣فهذا إلى بذْلِ المكارِمِ يُرْتَجىوذاكَ لنيْلِ المعْلُواتِ يُؤَمَّلُ
- ٣٤لذلكَ أزْهارُ الفتوحاتِ تُجْتَلَىوروضُ المُنى أدْواحُها تتهدّلُ
- ٣٥وإنّ عدوَّ الدّينِ سوفَ تخالُهُلديْكَ وقد وافاهُ حتْفٌ معجّلُ
- ٣٦وأوطانُهُ تُمْسي وكلُّ موحِّدٍيُكَبِّرُ في أرْجائِها ويُهَلِّلُ
- ٣٧فَيا راكِبَ الوجْناءِ يَطوي بِها الفَلاإلى طِيّةٍ آثارُها ليْسَ تُجْهَلُ
- ٣٨إلى معهَدِ الأنسِ الذي في بطاحِهِتُفسَّرُ أوصافُ الجمالِ وتُجمَلُ
- ٣٩إلى منزِلِ العِزِّ الذي كُل آمِلٍيُجِدُّ له السيْرَ الحثيثَ ويُعْمِلُ
- ٤٠أرِحْها فقدْ حَلَّتْ بمثوى خليفَةٍلهُ السّبْقُ وهوَ الوادِعُ المُتمهّلُ
- ٤١إمامٌ له حِلْمٌ وعلمٌ ونائلٌوحزْمٌ وإقدامٌ ومجْدٌ مؤثّلُ
- ٤٢إذا أعْمَلَ القصّادُ نحْوَ جنابِهركائِبَهُمْ أعْمالُهُمْ تُتَقبَّلُ
- ٤٣يجودُ غمامُ الجودِ من أفْقِ كفّهفيفْضَحُ صوبَ الغادِياتِ ويُخْجِلُ
- ٤٤إذا ما حَللْنا تحتْ ظلّ جَنابِهفما ضرّ أن ينْأى حَبيبٌ ومنزِلُ
- ٤٥أُعيذُ العُلَى من أن تخيبَ عِصابةٌبحُبّ المقامِ اليوسُفيّ توسّلُوا
- ٤٦فمِثْليَ مَن رَقّيْتَ يا ملِكَ الهُدَىومثلُكَ من يولِي الجَميلَ ويُجْزِلُ
- ٤٧وهَبْتَ وقد أمّنْتَ ممّا أخافُهُفلمْ يبْقَ ما يُخْشى ولا ما يُؤَمَّلُ
- ٤٨وأوْليْتَني النّعْمى التي كنتُ آمِلاًفخِلْتُ حُلاها فوقَ ما يُتخيَّلُ
- ٤٩وألْبَسْتَني ما شِئْتَ من خِلَعِ الرّضىفأصبَحْتُ في أثْوابِها أتسَربَلُ
- ٥٠بماذا أوفّي شُكْرَ نعْمَتِكَ التيحَديثُ تواليها صحيحٌ مُسَلْسَلُ
- ٥١فدامَت على الممْلوكِ منها مَلابسٌتَبيدُ اللّيالي وهْيَ لا تتبدّلُ
- ٥٢ودُمْتَ لدين اللهِ أكْرمَ ناصرٍوهَدْيُكَ يُسْتَجْلى وجودُك يُسألُ