قصائد

لن تستطيع لأمر الله تعقيبا

ابن دريد الأزديعباسيالبسيطهجاءالباء

  1. ١لَن تَستَطيعَ لِأَمرِ اللَهِ تَعقيبافَاِستَنجِدِ الصَبرَ أَو فَاِستَشعِرِ الحوبا
  2. ٢وَاِفزَع إِلى كَنَفِ التَسليمِ وَاِرضَ بِماقَضى المُهَيمِنُ مَكروهاً وَمَحبوبا
  3. ٣إِنَّ العَزاءَ إِذا عَزَّتهُ جائِحَةٌذَلَّت عَريكَتُهُ فَاِنقادَ مَجنوبا
  4. ٤فَإِن قَرَنتَ إِلَيهِ العَزمَ أَيَّدَهُحَتّى يَعودَ لَدَيهِ الحُزنُ مَغلوبا
  5. ٥فاِرمِ الأَسى بِالأُسى يُطفي مَواقِعَهاجَمراً خِلالَ ضُلوعِ الصَدرِ مَشبوبا
  6. ٦مَن صاحَبَ الدَهرَ لَم يَعدم مُجَلجِلَةًيَظَلُّ مِنها طِوالَ العَيشِ مَنكوبا
  7. ٧إِنَّ البَلِيَّةَ لا وَفرٌ تُزَعزِعُهُأَيدي الحَوادِثِ تَشتيتاً وَتَشذيبا
  8. ٨وَلا تَفَرُّقُ أُلّافٍ يَفوتُ بِهِمبَينٌ يُغادِرُ حَبلَ الوَصلِ مَقضوبا
  9. ٩لَكِنَّ فقدانَ مَن أَضحى بِمَصرَعِهِنورُ الهُدى وَبهاءُ العِلمِ مَسلوبا
  10. ١٠أَودى أَبو جَعفَرٍ وَالعِلمَ فَاِصطَحَباأَعظِم بِذا صاحِباً إِذ ذاكَ مَصحوبا
  11. ١١إِنَّ المَنِيَّةَ لَم تُتلِف بِهِ رَجُلاًبَل أَتلَفَت عَلَماً لِلدينِ مَنصوبا
  12. ١٢أَهدى الرَدى لِلثَرى إِذ نالَ مُهجَتَهُنَجماً على مَن يُعادي الحَقَّ مَصبوبا
  13. ١٣كانَ الزَمانُ بِهِ تَصفو مَشارِبُهُفَالآنَ أَصبَحَ بِالتَكديرِ مَقطوبا
  14. ١٤كَلّا وَأَيامُهُ الغُرُّ الَّتي جَعَلَتلِلعِلمِ نوراً وَلِلتَقوى مَحاريبا
  15. ١٥لا يَنسَري الدَهرُ عَن شِبهٍ لَهُ أَبداًما اِستَوقَفَ الحَجُّ بِالأَنصابِ أُركوبا
  16. ١٦أَوفى بِعَهدٍ وَأَورى عِندَ مَظلَمَةٍزَنداً وَآكَدُ إِبراماً وَتَأديبا
  17. ١٧مِنهُ وَأَرصَنُ حِلماً عِندَ مَزعَجَةٍتُغادِرُ القُلَّبِيَّ الذِهنِ مَنخوبا
  18. ١٨إِذا اِنتَضى الرَأيَ في إيضاحِ مُشكِلَةٍأَعادَ مَنهَجَها المَطموسَ مَلحوبا
  19. ١٩لا يَعزُبُ الحِلمُ في عَتبٍ وَفي نَزَقٍوَلا يُجَرِّعُ ذا الزَلّاتِ تَثريبا
  20. ٢٠لا يولَجُ اللَغوُ وَالعَوراءُ مَسمَعَهُوَلا يُقارِفُ ما يُغشيهِ تَأنيبا
  21. ٢١إِن قالَ قادَ زِمامَ الصِدقِ مَنطِقُهُأَو آثَرَ الصَمتَ أَولى النَفسَ تَهييبا
  22. ٢٢لِقَلبِهِ ناظِرا تَقوى سَما بِهِمافَأَيقَظَ الفِكرَ تَرغيباً وَتَرهيبا
  23. ٢٣تَجلو مَواعِظُهُ رَينَ القُلوبِ كَمايَجلو ضِياء سَنا الصُبحِ الغَياهيبا
  24. ٢٤سِيّان ظاهِرُهُ البادي وَباطِنُهُفَلا تَراهُ عَلى العِلّاتِ مَجدوبا
  25. ٢٥لا يَأمَنُ العَجزَ وَالتَقصيرَ مادِحُهُوَلا يَخافُ عَلى الإِطنابِ تَكذيبا
  26. ٢٦وَدَّت بِقاعُ بِلادِ اللَهِ لَو جُعِلَتقَبراً لَهُ فَحَباها جِسمُهُ طيبا
  27. ٢٧كانَت حَياتُكَ لِلدُنيا وَساكِنِهانوراً فَأَصبَحَ عَنها النورُ مَحجوبا
  28. ٢٨لَو تَعلَمُ الأَرضُ ما وارَت لَقَد خَشِعَتأَقطارُها لَكَ إِجلالاً وَتَرحيبا
  29. ٢٩كُنتَ المُقَوِّمَ مِن زَيغٍ وَمِن ظَلَعٍوَفّاكَ نُصحاً وَتَسديداً وَتَأديبا
  30. ٣٠وَكُنتَ جامِعَ أَخلاقٍ مُطَهَّرَةٍمُهَذَّباً مِن قِرافِ الجَهلِ تَهذيبا
  31. ٣١فَإِن تَنَلكَ مِنَ الأَقدارِ طالِبَةٌلَم يُثنِها العَجزُ عَمّا عَزَّ مَطلوبا
  32. ٣٢فَإِنَّ لِلمَوتِ وِرداً مُمقِراً فَظِعاًعَلى كَراهَتِهِ لا بُدَّ مَشروبا
  33. ٣٣إِن يَندُبوكَ فَقَد ثُلَّت عُروشُهُمُوَأَصبَحَ العِلمُ مَرثِيّاً وَمَندوبا
  34. ٣٤وَمِن أَعاجيبِ ما جاءَ الزَمانُ بِهِوَقَد يُبينُ لَنا الدَهرُ الأَعاجيبا
  35. ٣٥أَن قَد طَوَتكَ غُموضُ الأَرضِ في لَحَفٍوَكُنتَ تَملَأُ مِنها السَهلَ وَاللوبا