لن تستطيع لأمر الله تعقيبا
ابن دريد الأزديعباسيالبسيطهجاءالباء
- ١لَن تَستَطيعَ لِأَمرِ اللَهِ تَعقيبافَاِستَنجِدِ الصَبرَ أَو فَاِستَشعِرِ الحوبا
- ٢وَاِفزَع إِلى كَنَفِ التَسليمِ وَاِرضَ بِماقَضى المُهَيمِنُ مَكروهاً وَمَحبوبا
- ٣إِنَّ العَزاءَ إِذا عَزَّتهُ جائِحَةٌذَلَّت عَريكَتُهُ فَاِنقادَ مَجنوبا
- ٤فَإِن قَرَنتَ إِلَيهِ العَزمَ أَيَّدَهُحَتّى يَعودَ لَدَيهِ الحُزنُ مَغلوبا
- ٥فاِرمِ الأَسى بِالأُسى يُطفي مَواقِعَهاجَمراً خِلالَ ضُلوعِ الصَدرِ مَشبوبا
- ٦مَن صاحَبَ الدَهرَ لَم يَعدم مُجَلجِلَةًيَظَلُّ مِنها طِوالَ العَيشِ مَنكوبا
- ٧إِنَّ البَلِيَّةَ لا وَفرٌ تُزَعزِعُهُأَيدي الحَوادِثِ تَشتيتاً وَتَشذيبا
- ٨وَلا تَفَرُّقُ أُلّافٍ يَفوتُ بِهِمبَينٌ يُغادِرُ حَبلَ الوَصلِ مَقضوبا
- ٩لَكِنَّ فقدانَ مَن أَضحى بِمَصرَعِهِنورُ الهُدى وَبهاءُ العِلمِ مَسلوبا
- ١٠أَودى أَبو جَعفَرٍ وَالعِلمَ فَاِصطَحَباأَعظِم بِذا صاحِباً إِذ ذاكَ مَصحوبا
- ١١إِنَّ المَنِيَّةَ لَم تُتلِف بِهِ رَجُلاًبَل أَتلَفَت عَلَماً لِلدينِ مَنصوبا
- ١٢أَهدى الرَدى لِلثَرى إِذ نالَ مُهجَتَهُنَجماً على مَن يُعادي الحَقَّ مَصبوبا
- ١٣كانَ الزَمانُ بِهِ تَصفو مَشارِبُهُفَالآنَ أَصبَحَ بِالتَكديرِ مَقطوبا
- ١٤كَلّا وَأَيامُهُ الغُرُّ الَّتي جَعَلَتلِلعِلمِ نوراً وَلِلتَقوى مَحاريبا
- ١٥لا يَنسَري الدَهرُ عَن شِبهٍ لَهُ أَبداًما اِستَوقَفَ الحَجُّ بِالأَنصابِ أُركوبا
- ١٦أَوفى بِعَهدٍ وَأَورى عِندَ مَظلَمَةٍزَنداً وَآكَدُ إِبراماً وَتَأديبا
- ١٧مِنهُ وَأَرصَنُ حِلماً عِندَ مَزعَجَةٍتُغادِرُ القُلَّبِيَّ الذِهنِ مَنخوبا
- ١٨إِذا اِنتَضى الرَأيَ في إيضاحِ مُشكِلَةٍأَعادَ مَنهَجَها المَطموسَ مَلحوبا
- ١٩لا يَعزُبُ الحِلمُ في عَتبٍ وَفي نَزَقٍوَلا يُجَرِّعُ ذا الزَلّاتِ تَثريبا
- ٢٠لا يولَجُ اللَغوُ وَالعَوراءُ مَسمَعَهُوَلا يُقارِفُ ما يُغشيهِ تَأنيبا
- ٢١إِن قالَ قادَ زِمامَ الصِدقِ مَنطِقُهُأَو آثَرَ الصَمتَ أَولى النَفسَ تَهييبا
- ٢٢لِقَلبِهِ ناظِرا تَقوى سَما بِهِمافَأَيقَظَ الفِكرَ تَرغيباً وَتَرهيبا
- ٢٣تَجلو مَواعِظُهُ رَينَ القُلوبِ كَمايَجلو ضِياء سَنا الصُبحِ الغَياهيبا
- ٢٤سِيّان ظاهِرُهُ البادي وَباطِنُهُفَلا تَراهُ عَلى العِلّاتِ مَجدوبا
- ٢٥لا يَأمَنُ العَجزَ وَالتَقصيرَ مادِحُهُوَلا يَخافُ عَلى الإِطنابِ تَكذيبا
- ٢٦وَدَّت بِقاعُ بِلادِ اللَهِ لَو جُعِلَتقَبراً لَهُ فَحَباها جِسمُهُ طيبا
- ٢٧كانَت حَياتُكَ لِلدُنيا وَساكِنِهانوراً فَأَصبَحَ عَنها النورُ مَحجوبا
- ٢٨لَو تَعلَمُ الأَرضُ ما وارَت لَقَد خَشِعَتأَقطارُها لَكَ إِجلالاً وَتَرحيبا
- ٢٩كُنتَ المُقَوِّمَ مِن زَيغٍ وَمِن ظَلَعٍوَفّاكَ نُصحاً وَتَسديداً وَتَأديبا
- ٣٠وَكُنتَ جامِعَ أَخلاقٍ مُطَهَّرَةٍمُهَذَّباً مِن قِرافِ الجَهلِ تَهذيبا
- ٣١فَإِن تَنَلكَ مِنَ الأَقدارِ طالِبَةٌلَم يُثنِها العَجزُ عَمّا عَزَّ مَطلوبا
- ٣٢فَإِنَّ لِلمَوتِ وِرداً مُمقِراً فَظِعاًعَلى كَراهَتِهِ لا بُدَّ مَشروبا
- ٣٣إِن يَندُبوكَ فَقَد ثُلَّت عُروشُهُمُوَأَصبَحَ العِلمُ مَرثِيّاً وَمَندوبا
- ٣٤وَمِن أَعاجيبِ ما جاءَ الزَمانُ بِهِوَقَد يُبينُ لَنا الدَهرُ الأَعاجيبا
- ٣٥أَن قَد طَوَتكَ غُموضُ الأَرضِ في لَحَفٍوَكُنتَ تَملَأُ مِنها السَهلَ وَاللوبا