قصائد

بعلاك صدقت الملوك رجاءها

ابن فركونأندلسيالكاملمدحالهمزة

  1. ١بعُلاكَ صدّقَتِ الملوكُ رجاءَهاوبعدْلِ ملكِكَ مهّدَتْ أرْجاءَها
  2. ٢وبكَ ارْتَقى الإسلامُ أرفعَ مَظْهَروبكَ ارتضَتْ كلِماتُهُ إعلاءَها
  3. ٣ولكَ المُسمّى في الخِلافةِ كلّماأتتِ الملوكُ وعدّدت أسماءَها
  4. ٤وإذا سمَتْ هِمَمٌ لإدْراكِ العُلىجلّتْ خِلالُك أن تَنال سماءَها
  5. ٥تُشْفى بك الأيامُ وهْي على شفاًفتُزيلُ مُعْضِلَها وتُبْرئُ داءَها
  6. ٦وحوادثٍ جلّتْ مواقِعُ خطْبِهابصباحِ عزْمِكَ قد جلوْتَ مساءَها
  7. ٧أوَ لسْتَ يا ملكَ الهُدَى من أسرةٍقد أوْرَثَتْ شيَم العُلى أبناءَها
  8. ٨أخبارُهُمْ طابَتْ بطَيْبَة كلّماحلّوا لإفْناءِ العُداةِ فِناءَها
  9. ٩وكفاهُمُ أنّ الخِلافةَ بعْدَهُمْلوْلا عُلاكَ لَفارَقَتْ أكْفاءَها
  10. ١٠للهِ منكَ خِلافةٌ نصْريّةٌتدْعو الخلائقُ أن يُطيلَ بقاءَها
  11. ١١أوَ ما خِلافتُكَ الكريمةُ رحْمةٌقد مدّتِ الرُّحْمى بها أفْياءَها
  12. ١٢أوَ ما خِلافتك العليّةُ آيةٌتُهْدي إلى شمْسِ الضُحى لألاءَها
  13. ١٣فتُعيرُ طالعةَ الضُحى أنوارَهاوتُفيدُ سارية الحَيا أنواءَها
  14. ١٤لك هِمّةٌ طوْعَ النّدى وعنِ الردىجعلَ الوفاءُ حِباءَها وإباءَها
  15. ١٥ولكَ الصّفاتُ الغُرُّ كاثَرَتِ الحَصىعدَداً فمَنْ ذا بالِغٌ إحْصاءَها
  16. ١٦ولك المآثرُ دونَها الشمْسُ التيتَهْدي وتُهْدي للوَرى أضْواءَها
  17. ١٧ولك المناقبُ لو أعارَتْ هَدْيَهاشُهُبَ الدُجى ما فارقتْ عَلْياءَها
  18. ١٨ولك الكتائِبُ ما جمَعْتَ لحادِثٍأعْدادَها إلا كفَتْ أعْداءَها
  19. ١٩ولك العزائِمُ كلّما أمضَيْتَهافي الحرْبِ أمّلَتِ السّيوفُ مَضاءَها
  20. ٢٠ولك الفتوحُ إذا طوتْ أبطالُهاأرْضَ العِدى نشرَتْ عليْكَ لواءَها
  21. ٢١لكأنْ بسبْتَةَ والعِدى قد خلّفوامنْها الدّيارَ وعطّلوا أفناءَها
  22. ٢٢لكأنْ بأرْبُعِ سَبتةٍ وجموعُهافوْضى وقد ملأ الفِرارُ فَضاءَها
  23. ٢٣هذي العِدى تجْلو الكتائِبَ في مدىًكتبتْ يدُ الأقدارِ فيه جلاءَها
  24. ٢٤هذي رياحُ الحرْبِ هبَّتْ عندَهُهوجاً ولمْ تُرْسِل عليْهِ رُخاءَها
  25. ٢٥وقَفَتْ وقد قضَتِ السّيوفُ بأنّهاللنّهْبِ وانتظرَتْ لديْكَ قضاءَها
  26. ٢٦نضَتِ الرّواحِلَ عندَما قد أُنضيَتْفنأتْ وقد ضمنَتْ لديْكَ فَناءَها
  27. ٢٧سيُرى مَقامُكَ في مَقامِ جِهادِهوالخيْلُ قد أبْدَتْ بهُ خُيَلاءَها
  28. ٢٨حيثُ الأسنّةُ أنجُمٌ مُنقَضّةٌفي الحرْبِ تَقْضي أن تُريقَ دِماءَها
  29. ٢٩فلرُبَّ طعْنةِ ذي قَناةٍ يَلتقيصدْرُ الكُماةِ بصَدْرِه نَجْلاءَها
  30. ٣٠وجِيادِ سبْقٍ أتْلَعَتْ أجْيادَهاوظُبا فوارِسِها تَروع ظِباءَها
  31. ٣١وطَليعةٍ شنّتْ عليهِم غارةًبثّ الرّدى بفِنائِهمْ شَعْواءَها
  32. ٣٢ومُدمّرٍ أعْداءهُ قدَّ الطُلىمنها وقادَ إلى الرّدى أحْياءَها
  33. ٣٣ما لاحَ برْقاً في سماءِ عجاجةٍإلا وجلّى نورُه ظَلْماءَها
  34. ٣٤ما راعَتِ البَطَلَ الكميَّ مُلمّةٌإلا وأصْبَحَ مُفْرِجاً غَمّاءَها
  35. ٣٥فأزِرْ على حُكْمِ العزائِمِ أرْضَهاأسْداً إذا زارتْ أبَتْ إرْضاءَها
  36. ٣٦وجيادَ نصْرٍ كلّما أرسَلْتَهاتركَتْ ميادينَ السّباقِ وراءَها
  37. ٣٧قد قلّبَتْ كيفَ ارْتَضتْهُ كُماتُهاقلْبَ الفَلاةِ وضعْضَعَتْ أحْشاءَها
  38. ٣٨تُذْكي العيونَ على الأعادي كُلّماأطْلَعْتَ في أفُقِ الجِهادِ ذُكاءَها
  39. ٣٩تَلْوي أعنّتَها وتُرسِلُها وقدْرفَعَتْ من النّقْعِ المُثارِ لِواءَها
  40. ٤٠وصَوارماً تجلو العِدَى عن حَيّهاإذ أحْكَمَتْ أيْدي القُيونِ جِلاءَها
  41. ٤١فكأنّها أنهارُ دوْحٍ أُرْسِلَتْوجَدوالُ الأغْمادِ تُمسكُ ماءَها
  42. ٤٢فترى الأعادي كلّما قد أوقَدواللحرْبِ ناراً يمّمَتْ إطْفاءَها
  43. ٤٣ما بالُها تُرْدي الكميَّ ولم يزَلْإمْضاءُ عزمِكَ سابقاً إنْضاءَها
  44. ٤٤صدرَتْ نواهِلَ منْ صُدورِ عِداك إنْأوْردتَ مُنهَلَّ النّجيعِ ظِماءَها
  45. ٤٥وأجِزْ إليْها المُنْشآت كأنّهانُجُبٌ تُواصِلُ للنجاةِ نَجاءَها
  46. ٤٦تسْري كأنّ رَواحلاً قد أنضِيَتْفجعَلْنَ أصْواتَ الرّياحِ حُداءَها
  47. ٤٧يا طالَما حَمِدَتْ حُلاكَ حِلالُهاقِدْماً فصيّرتَ الجوازَ جزاءَها
  48. ٤٨هذا وفاسٌ ما يفوزُ بمُلْكهاإلا الذي ولّيْتَهُ بيْضاءَها
  49. ٤٩هذي مَرينٌ أنتَ وجْهةُ قصْدِهالمّا رمَتْ بخِلافِها خُلَفاءَها
  50. ٥٠هذي مَرينٌ يمّمَتْكَ لنَصْرهالمّا دعَتْ خُلفاؤُها حُلَفاءَها
  51. ٥١وثنَتْ عِنانَ القوْلِ فيكَ فواصَلَتْلعُلى مَقامِكَ حمْدَها وثناءَها
  52. ٥٢إنّ الذي وفّى مَقامَك حقَّهُمحَضَتْ لهُ طوْعَ الوِداد وفاءَها
  53. ٥٣فلذاكَ نادَتْ منكَ ناصِرَها الرِّضىلتُجيبَ طوْعَ المكْرُماتِ نِداءَها
  54. ٥٤ما حقّقَتْ مرْجوَّها بكَ إذ دَعتْإلا شَفَتْ برَجائِها بُرَحاءَها
  55. ٥٥وقلوبُها ما شفّها برْحُ الأسىإلا وكان نَدى يديْكَ شِفاءَها
  56. ٥٦لله كمْ واليْتَهُنّ مَواهِباًجعلَتْ لها صيدُ المُلوكِ وَلاءَها
  57. ٥٧ولكَمْ أيادٍ طوّقَتْ أعْناقَهاقضَتِ المكارِمُ فيهِمُ إسْداءَها
  58. ٥٨ولكَمْ ظِلالٍ للأمانِ تقلّصَتْفمددت فيها مُنْعِماً أفْياءَها
  59. ٥٩فاهْنأ بعزّ خِلافةٍ أمْلاكُهاأضحتْ على حُكْمِ الوفاءِ وِفاءَها
  60. ٦٠وبنَجْلِكَ المتنَسِّكِ الأرْضى الذينالَ العُلى وتحمّلَ استِقْصاءَها
  61. ٦١بولايةَ العهْدِ التي قد أُحْكِمَتْكيفَ ارْتَضاها اليوسُفيُّ وشاءَها
  62. ٦٢في حضْرةِ المُلكِ التي لجَنابِهاتُزْجي الرّكابُ سِراعَها وبِطاءَها
  63. ٦٣حَجِّ الوفودِ وحُجّةِ الأمْصارِ إذْقدْ أوْجَبَتْ إلْقاءَها ولِقاءَها
  64. ٦٤بمشيّدٍ علْياءَها ومُشدّدٍأعْضادَها ومُسدّدٍ آراءَها
  65. ٦٥إن رامَ قُطْرٌ أن يُضاهيَها انثَنىكالشّمْسِ لو رامَ السُهى إخْفاءَها
  66. ٦٦دارُ السّلامِ لو استَقلّتْ هذِهما زارَ مَنْصورُ الأُلى زَوْراءَها
  67. ٦٧ومُعَدُّ مِصْرٍ لو أعدَّك مُنْعِماًما كان يُخْلِفُ نيلُها بَطْحاءَها
  68. ٦٨ولوِ استمدّ الأفْقُ جودَك آمِلاًما فارَقَتْ سُحُب الغَمام سَخاءَها
  69. ٦٩هلْ يوسُفٌ إلا كيوسُفَ عزّةًومَحاسناً تُهْدي النّجومُ رُواءَها
  70. ٧٠تَهْدي وتُهْدي العزَّ شيمتُهُ التيأبدَتْ سَناها للوَرى وسنَاءَها
  71. ٧١ما استَقْبلَتْ شتّى الوفودِ جنابَهُإلا وقابلَ بالقَبولِ هناءَها
  72. ٧٢ما يمّمتْ إلا ظِلالَ نَوالِهِفأفادَها البُشْرى غَداةَ أفاءَها
  73. ٧٣لمْ لا تؤمّلُها الوفودُ خِلافةًنصْريّةً جُعِلَ الوجودُ فداءَها
  74. ٧٤فليَهْنِها عيدٌ يعودُ بنَصْرِهاويُعيدُ في درَكِ الرّدى أعْداءَها
  75. ٧٥وسُعودُ أنجُمِها تمُدُّ شُعاعَهامن أفْقِها وتُفيدُنا أضْواءَها
  76. ٧٦بُشْراكَ قد أحْرزْتَ في مَيْدانِهاسَبْقاً مُعَلّاها وحُزْتَ علاءَها
  77. ٧٧ولك الهناءُ بمَقْدَمِ العيدِ الذيألْقى أزِمّةَ سيْرِهِ تِلْقاءَها
  78. ٧٨وافَى وأيّامُ الصّيامِ قدِ انقضَتْفأتَى بقُرْبٍ يقْتَضي إقصاءَها
  79. ٧٩ودّتْ وقد كلِفتْ بوُدّكَ لو ثنَتْركْبَ السُّرى واستأنفَتْ إبْقاءَها
  80. ٨٠موْلايَ لوْلا جودُ كفّكَ لم أُجِدْإبْداعَ أمْداحي ولا إبْداءَها
  81. ٨١فإليْكَ وصْفاً لم تلُحْ شُهُبُ الدُجىإلا وباهَى حُسْنَها وبَهاءَها
  82. ٨٢هَذي المناقِبُ يستميلُ سَماعُهاقوْماً أدارَتْ فيهمُ صَهْباءَها
  83. ٨٣هذي المدائِحُ واللُهى قد أنْطَقَتْلتَروقَ في روْضِ النُهى ورْقاءَها
  84. ٨٤هذي الفُحولُ الغُلْبُ دونَ مرامِهاإنْ سابَقوا لمْ يسْبِقوا عَذْراءَها
  85. ٨٥يُلْقي لدَيْكَ العبْدُ منها فذَّةًوالمدْحُ منكَ محَسِّنٌ حَسْناءَها
  86. ٨٦يستوْقِفُ الشّعْرَى دُوَيْنَ مَرامِهاصيتاً ويسْبِقُ وادِعاً شُعراءَها
  87. ٨٧لوْلا نوالُك ما أجادَ لسانُهُإنشادَها أو فِكْرُهُ إنشاءَها
  88. ٨٨فلقد تفوقُ السُحْبَ كفُّكَ عندَماتُزْجي حَياها أو تُفيدُ حِباءَها
  89. ٨٩فإليْكَها غرّاءَ رائِقةَ الحُلىحيّتْ وقد أبْدَتْ لديْكَ حَياءَها
  90. ٩٠فحصَتْ عن المعْنى الشّرودِ فأعْجَزَتْكيفَ اقتضَى إعْجابُها فُصَحاءَها
  91. ٩١عربيّةً أرْسلْتُ من إعرابهاخَيْلاً تُقابِلُ بالصّهيلِ رُغاءَها
  92. ٩٢لازِلْتَ شَمْساً والملوكُ كَواكِبٌيُبْدي ظُهورُك للوجودِ خَفاءَها
  93. ٩٣والخَلْقُ في دَعَةٍ وعزّكَ صارِفٌما شاءَ صرْفُ الدّهْرِ مما ساءَها
  94. ٩٤تدْعو لنَصْرِكَ مَنْ قضَتْ أحْكامُهُكرَماً وفضْلاً أنْ يُجيبَ دُعاءَها