هو الفتح أعيا وصفه النظم والنثرا
أبو العباس الجراويأيوبيالطويلالراء
- ١هو الفتحُ أعيا وصفُهُ النظمَ والنثراوعمَّت جميعَ المسلمينَ به البُشرى
- ٢وأنجدَ في الدنيا وغارَ حديثُهُفراقَت بهِ حُسناً وطابَت بهِ نَشرا
- ٣تميَّزَ بالأحجالِ والغُرَرِ التيأقَلُّ سناها يَبهُرُ الشمسَ والبَدرا
- ٤لقد أوردَ الأذفنشُ شيعتَهُ الردىوساقَهُم جهلاً إلى البطشة الكُبرى
- ٥حكى فِعلَ إبليسٍ بأصحابهِ الأُلىتبرأ منهم حينَ أوردهُم بَدرا
- ٦أطارَتهُ شدَّاتٌ تولى أمامهاشريداً وأنسته التعاظُمَ والكِبرا
- ٧رأى الموتَ للأبطالِ حوليهِ ينتقيفطارَ إلى أقصى مصارِعِه ذُعراً
- ٨وقد أوردته الموتَ طعنةُ ثائرٍوإن لم يفارِق من شقاوتِهِ العُمرا
- ٩ولم يبقَ من أفنى الزمانُ حُماتَهُوجرَّعَه من فقد أنصارِهِ صبرا
- ١٠ألوفٌ غدت مأهولةً بهمِ الفَلاوأمست خلاءً منهُمُ دُورُهُم قَفرا
- ١١ودارَت رحى الهيجا عليهم فأصبحواهشيماً طحيناً في مَهبِّ الصبا مُذرى
- ١٢يطيرُ بأشلاءٍ لهُم كلُّ قشعمٍفما شِئتَ من نسرٍ غدا بطنُهُ قَبرا
- ١٣فكيف رأى المُغترُّ عقبى اغترارِهِوكيف رأى الغدارُ في غيهِ الغدرا
- ١٤وكان يرى أقطارَ أندلُسٍ لَهُمتى يرمِ لم يخطئ بأسهمِهِ قُطرا
- ١٥فَسلاه يومُ الأربعاءِ عن المُنىفما يرتجي ممَّا تملكَهُ شبرا
- ١٦إذا عزلتهُ الرومُ كانت نجاتَهُوقد أحرقت جمرُ المنايا بهِ غَدرا
- ١٧فتعساً له ما دامَ حياً ولالعاًوكسراً له ما دام حياً ولا جبرا
- ١٨وسهلتِ المرقى إليه صوارِمٌكثيرٌ بها القتلى قليلٌ بها الأسرى
- ١٩وأثمرَه الصبرُ الذي لم تزل بهِحُماةُ الهدى والدينِ تستنزلُ النصرا
- ٢٠وأسلمَ مما أثلثهُ جُدودهُنجومَ قِلاعٍ تزحَمُ الأنجمَ الزُّهرا
- ٢١من النيراتِ الزهرِ ضوءاً ورفعَةًوإن لم يسموها سماكاً ولا نسرا
- ٢٢تعوذَ بالركضِ الحثيثِ من الردىفلو سابقَ الأرواحَ غادرها حسرى
- ٢٣وما صبرُ من أفنى الزمانُ حماتهُوجرعَهُ من فقدِ أنصارِهِ صبرا
- ٢٤حكت أخت صخرٍ في الرزايا نساؤُهُمكما قد حكى أبطالهم في الردى صخرا
- ٢٥تضحضح في وقتٍ من الدهرِ بحرُهُوقد ضاقتِ الآفاقُ من فيضِهِ دهرا
- ٢٦معزُّ الهدى معلبه حامي ذمارهيُجيرُ على أعدائِهِ البرَّ والبحرا
- ٢٧معانٌ بأمدادِ الملائكِ منزلٌمن المعقلِ الأسمى مناوِئه قسرا
- ٢٨رأى السبلَ شتى فاتقاها تورعاًوسار على المثلى فيسرَ لليُسرى
- ٢٩ومن قامَ للإسلامِ مثلَ مقامِهِيَكُن شُكرُهُ فرضاً وأمداحهُ ذِكرا
- ٣٠تحلى بصدقِ السرِّ والجهرِ شيمَةًحباهُ بها من يعلمُ السرَّ والجهرا
- ٣١له عسكرُ مجرٌ من الصبرِ والتقىيردُّ على أعقابِهِ العسكرَ المجرا
- ٣٢أغاث به اللَه البلادَ وأهلهاوصيَّرَ غايات الفتوحِ له ذخرا
- ٣٣يقصرُ فيهِ كُل مثنٍ وإن غلاوأجرى إلى أقصى نهايته الفِكرا
- ٣٤بيُمنِ الإمامِ الصالحِ المُصلح الرِّضانضى سيفَهُ الإسلامُ فاستأصَلَ الكُفرا
- ٣٥فلا زالَ بالنصرِ الإلهيِّ يقتضيبشائِرَ تحصي قبلِ إحصائها القطرا