أمن بارق أعلام نجد يصافح
ابن فركونأندلسيالطويلشوقالحاء
- ١أمِن بارِقٍ أعْلامَ نجْدٍ يصافحُتذكَّرْتَ عهْداً بالحِمى وهْوَ نازحُ
- ٢يلوحُ بآفاقِ الثّنايا كأنّهُمُصافِي وِدادٍ بالسّلامِ مُصافِحُ
- ٣كَلِفْتُ على بُعْدِ المزار بجِيرَةٍجوانِحُنا وجداً إليهمْ جوانِحُ
- ٤لقدْ قيّدَ الأبْصارَ حُسْنُ أوانِسٍلهُنّ قلوبُ الهائِمين مسارِحُ
- ٥وما هِمْتُ حال البُعْدِ إلا لأنهاقلوبٌ تلاقَتْ والجسومُ نوازِحُ
- ٦وما ارْتاحَتِ الرُّكْبان إلا لأنّهتُطارِحُنا بَثّ الهَوى ونُطارِحُ
- ٧وما انعَطفَتْ إلا غُصونٌ نواعِمٌوما الْتفَتَتْ إلا ظِباءٌ سوانِحُ
- ٨وما حَلّتِ القلبَ المَشوق سِوى حُلىًبها الجفْنُ في روْضِ المحاسِن سارِحُ
- ٩وما سال دمعُ العَيْنِ إلا مُصرِّحاًبما أضمَرَت منْ حُبهِنَّ الجوانِحُ
- ١٠وما ضُمِّنَتْ إلا أحاديثَ خلّةٍأُتيحَ لها منْ صاحِبِ العَيْنِ شارِحُ
- ١١وما طابَ عَرْفُ الزّهْرِ إلا لأنّهُتُمازِجُهُ منْ ذِكْرِهنّ نوافِحُ
- ١٢وما راقَ نَظْمُ الشّعْرِ إلا لأن غَدَتْلناصِر دينِ اللهِ فيهِ المدائِحُ
- ١٣وما أشرَقَ الإصباحُ إلا لأن بَدَتْعلى الشمْسِ من وجْهِ ابنِ نَصْرٍ مَلامِحُ
- ١٤وما راعَ نَسْرَ الشهْبِ إلا جَمالُهُفحُثَّ جَناحٌ منهُ للغَربِ جانِحُ
- ١٥وما ارْتاعَتِ الشهبانِ إلا لأنهُتعالَى لهُ قَدْرٌ على الشهْبِ طامِحُ
- ١٦وما رَعِشَتْ إلا لتأخُذَ حِذرَهاوقدْ راقَ صُبْحٌ من مُحيّاهُ لائِحُ
- ١٧وما اعْتزّ دينُ اللهِ إلا لأنهيُدافِعُ أحْزابَ العِدَى ويُكافِحُ
- ١٨وما سيفُهُ إلا دَمَ الكُفْرِ سافِحٌوما حِلمُهُ إلا عن الذنْبِ صافِحُ
- ١٩هُو المَلِكُ الأعْلى الهُمامُ الذي بهِتجلّتْ من الدهْر الخُطوبُ الفوادِحُ
- ٢٠وهل يوسُفٌ إلا إمام مؤيَّدٌلهُ تخضَعُ الصّيد المُلوك الجحاجِحُ
- ٢١وهل يوسفٌ إلا إمامٌ لعزمِهتَلينُ صُروفُ الخطبِ وهْيَ جوامِحُ
- ٢٢يُعوَّذُ بالسّبْعِ المَثاني كمالُهُوتُتْلَى عليه المُحْكَماتُ الفواتِحُ
- ٢٣تواضعَ للهِ العظيمِ وقَدْرُهلهُ فوقَ آفاقِ النّجومِ مَطامِحُ
- ٢٤يَنِمُّ من الأمْداحِ طيبُ ثنائِهفَتسْري بريّاهُ الرّياحُ اللواقِحُ
- ٢٥يَفيضُ علَى العافينَ جودُ يَمينهفتَروي الندى عنهُ السّحابُ الرّوائحُ
- ٢٦لقدْ أمّلَ القصّادُ منهُ مَثابَةًلها القَصْدُ مَبْرورٌ بها السَّعْيُ ناجِحُ
- ٢٧كأنّ عَطايا يوسفٍ واهِبِ النّدىغَوادٍ غَوادٍ بالنّوالِ روائِحُ
- ٢٨كأنّ سجايا يوسفٍ ملِكِ الهُدَىكَواكِبُ في أفْقِ السّماءِ لوائِحُ
- ٢٩كأنّ مَذاكِي يوسفٍ يوْمَ حرْبِهِسَفائِنُ في بَحْرِ النّجيعِ سوابِحُ
- ٣٠كأنّ غَوالي يوسفٍ قُضْبُ دَوْحةٍتُظِلُّ ومشبوبُ الهواجِرِ لافِحُ
- ٣١ستَغزو الأعادي والبُروقُ صَوارِمٌيَحُفُّ بها للشهْبِ رامٍ ورامِحُ
- ٣٢وتَمْلك أرْضَ اللهِ غَرْباً ومشرِقاًوهل مانِعٌ من ذاك واللهُ مانِحُ
- ٣٣حسامُكَ مسْلولٌ وسهْمُكَ صائِبٌوجُندُكَ منصورٌ وسعْدُكَ فاتِحُ
- ٣٤ورِفْدُك ممْنوحٌ وعفْوُكَ شامِلٌوبِشْرُكَ مَبْذول وفضْلُك واضِحُ
- ٣٥وها أنا يا مولايَ قصْدي مُبلَّغٌبما كُنْتُ أرْجوهُ وتجْريَ رابِحُ
- ٣٦وربْعيَ معْمورٌ وأفْقيَ نيّرٌوروْضيَ مَمْطورٌ وزهْريَ نافِحُ
- ٣٧فخذْها كما شاءَ البَيانُ عَقيلَةًإليك بها طِرْفُ البَلاغَةِ جامِحُ
- ٣٨وما أنا في نَظْمي مُجيدٌ وإنّماقَبولُكَ زَندَ الفكْرِ منّي قادِحُ
- ٣٩وهل طائر الفكْرِ الذي أمّل النّدىإلى الورْدِ صادٍ وهْوَ بالمدحِ صادِحُ
- ٤٠وكيف تُضاهَى في النّظام مَكانتيلَدَيْك ولمْ يمْدَحْكَ قبْلي مادِحُ