قصائد

هناء كعرف الزهر للمتنسم

ابن فركونأندلسيالطويلغزلالميم

  1. ١هَناءٌ كعَرف الزّهْرِ للمُتَنَسّمِوبُشْرَى كنورِ الزّهرِ للمُتَوسّمِ
  2. ٢فقد قامَت الدنيا على قدَمِ الرّضَىتهنّئُ موْلانا بأسْعَدِ مَقْدَمِ
  3. ٣وقد لهِجَ الإسْلامُ حتّى كأنّهُيُشيرُ لعُلْياهُ بكفِّ مُسَلّمِ
  4. ٤ورَقّ ثناءً كُلُّ لَفْظٍ مُمَنَّعٍوراقَ انْثِناءً كُلُّ غُصْنٍ منعَّمِ
  5. ٥لذلك عَرْفُ الروْضِ عنْها مُتَرْجمٌوترْجيعُ شَدْوِ الطائِرِ المترنِّمِ
  6. ٦لمالَقَةٍ حقَّ التَّشَرُّفُ إذ لَهابناصِر دين اللهِ فضْلُ التّقدُّمِ
  7. ٧ومُحْدَثُها جادَ الحَيا معْهَداً لهُوعهْداً كريماً فيهِ غيْرَ مُذَمَّمِ
  8. ٨فلِلهِ منهُ منزِلٌ جاءَ أُفْقُهُببَدْرٍ من الوَجْهِ الكَريمِ مُتَمَّمِ
  9. ٩ولكنّ من شأن البُدورِ انتقالُهاوما الكرُّ إلا للجَوادِ المُطهَّمِ
  10. ١٠وغرْناطَةٌ للهِ منها مَعاهِدٌتعيرُ الخليّ القَلبِ وجْدَ المُتيَّمِ
  11. ١١وغرْناطَةٌ دارُ الخِلافةِ لمْ تَزَلْمجالاً لأفراسِ الخَميسِ العَرَمرَمِ
  12. ١٢أيُجْهَلُ في مِصرٍ وشامٍ حديثُهاوشمْسُ الضحى ما نورُها بمُكتَّمِ
  13. ١٣لقد حل بالحَمراءِ هالَةَ مُلْكِهولاحَ بها بَدْراً يُحَفُّ بأنجُمِ
  14. ١٤أيُنْسبُ للبَدْرِ المُتَمّمِ نورُهُوقد يختفي في جَوّهِ المُتغيِّمِ
  15. ١٥أيُرْوَى عن الرّوضِ الأنيقِ ثَناؤُهُومنهُ اسْتفادَ الزهْرُ طيبَ التّنسُّمِ
  16. ١٦أتُعْزى إلى الغَيْثِ الملثِّ يَمينُهُوما ساجَلَتْها في ندىً وتكرُّمِ
  17. ١٧ندَى يدِهِ العُلْيا غَمامٌ وسَيفُهُوَميضٌ بأفْقٍ للعجاجَةِ مُظْلِمُ
  18. ١٨كذلك سُحْبُ الغيْثِ تَهمي دُموعُهاإذا لاحَ نورُ البارق المُتَبسّمِ
  19. ١٩إذا هو في يوْمِ الوغَى جرّدَ الظّباغَدا الدّينُ في ثَوْبٍ من العِزِّ مُعْلَمِ
  20. ٢٠وإن نشرَ الأعْلامَ حُمْراً خَوافِقاًطَوَى كُلَّ ربْعٍ للعَدوّ ومَعْلَمِ
  21. ٢١أمَولايَ لا يُحْصي مآثِرَك التيهيَ الشهْبُ تُسْتَجْلَى بَناني ولا فَمِي
  22. ٢٢وماذا ينُصُّ العبْدُ منها وقدْ أتىثَناؤكَ في نصٍّ من الذّكْر مُحْكَمِ
  23. ٢٣وإنّ يَراعي كالذوابِلِ شُرَّعاًولفْظيَ يمْضي كالحُسامِ المُصَمِّمِ
  24. ٢٤وما روّعتْ قلبي الحوادثُ بعْدَماتقلّبْتُ في نعماكَ يا خيرَ مُنْعِمِ
  25. ٢٥ولكنّني أخْشى مقالَةَ حاسِدٍرَمانِيَ من زُورِ الكلامِ بأسْهُمِ
  26. ٢٦فرُحْماكَ في ممْلوكِ نعْمتِكَ التيأتى قاطِعاً أسْبابَها كُلّ مُجْرِمِ
  27. ٢٧فهَا أنا أرْجو أن تكُفّ مَنِ اعْتَدَىوأبْسُط كَفّ الآمِل المُتظلّمِ
  28. ٢٨ودونَكها من خِدْرِ فكْريَ غادةًتُيمِّمُ من مثْواكَ خيْرَ مُيمَّمِ
  29. ٢٩وأهْديْتُها قِدماً إليْكَ مَدائحاًكزهْرٍ نضيرٍ أو كدُرٍّ مُنظَّمِ
  30. ٣٠ولمْ أكُ ذا جَهْلٍ بأن تملِكَ الوَرَىفقدْ كان مَولانا بذلِكَ مُعْلِمِي
  31. ٣١وأوْلَيْتَني النُّعْمى فَيا ملِكَ الهُدَىبَدأتَ به صُنْعاً جميلاً فتمّمِ
  32. ٣٢وأوْرَيْتَني الوجْهَ الجميلَ ولمْ تُعِدْفمن لي برُؤيا بعْدَها أوْ تكلُّمِ
  33. ٣٣وما يُمْنَعُ المَمْلوكُ إن مُنِعَ اللِّقاإذا يتمنّى أو يَرى بالتّوهُّمِ