هي الديار فما تبدو بواديها
ابن فركونأندلسيالبسيطالياء
- ١هيَ الديارُ فَما تبْدو بَوادِيهاإلا اهْتَدى كُلُّ هَيْمانٍ بِوادِيها
- ٢مَعاهِدٌ قُدِّسَتْ أرْضاً فقدْ ضمِنَتْرِفْداً لقاصِدِها وِرْداً لصادِيها
- ٣كمْ قد دعَتْنا إلى السُقْيا موارِدُهاوإنْ عدَتْنا عنِ اللُّقْيا عَوادِيها
- ٤أهْدَتْ بطيِّ صباها من صَبابَتِناأمانةً ليْتَ شِعْري هلْ تُؤَدّيها
- ٥كمْ قُلّبَتْ من قُلوبٍ في أباطِحِهاوكمْ تشكّتْ نَواها في نَوادِيها
- ٦فالوجْدُ جدَّ بها لوْ كان يُنْجِدُهاوالصّبرُ لاذَتْ بهِ لو كان يُجْديها
- ٧هذا وإنّا إلى عَذْراءَ قد وفدَتْترْتاحُ شوْقاً وبالأرْواحِ نَفْديها
- ٨عقيلةٍ قد تجلّى حُسْنُها فجَلامِرآةَ فِكْري فليْسَ الدّهْرُ يُصْديها
- ٩تختالُ مَوْشيّةَ الأبْرادِ رُبّتَماوَشَى بها وشْيُها لوْلا تَهادِيها
- ١٠نادَيْتُها جودِي ومُبْتَذَلٌفِينا نَداها كَما قدْ عزّ نادِيها
- ١١إنّ المنادى هو الممْطولُ وا عجَباًما بالُ هاتيكَ ممْطولٌ مُناديها
- ١٢للهِ هادٍ إلى قصْدِ السّبيلِ هَدَىأفْكارَ فكْري بما منها يُهادِيها
- ١٣أرْواحُنا جعلَتْ ذُخْراً محَبَّتَهاتُريحها يوْمَ يبْديها تَنادِيها
- ١٤شريفةُ المنتَمى في الآخرينَ أتَتْوأحْرَزَتْ منتَهى العَلْيا مَباديها
- ١٥صدّتْ طَويلاً ولكنْ عندَما رضيَتْأضْحى إلى مُرْتَضى اللُّقْيا تَصدّيها
- ١٦سِبْطُ النبيّ حَباني من عَقائِلِهببِنْتِ فِكْرٍ يَروقُ السمْعَ شادِيها
- ١٧مُثيرةٌ بالْتِماسِ الرّفْدِ منْ علَمٍما ضلّتِ الخَلْقُ قَصْداً وهْو هاديها
- ١٨قد لاحَ بالرّبْوةِ الحمراءِ شمسَ هُدىًفليْسَ يخْفى عنِ الأبْصارِ باديها
- ١٩فما قبضْنا اللُهى لوْلا مكارمُهاولا بسَطْنا يَداً لوْلا أيادِيها
- ٢٠هذِه الخِلافةُ قد أعْلى معالِمَهافأيْنَ مَهديُّها منهُ وهاديها
- ٢١هذِي البلاغةُ إنْ وافَتْ كتائِبُهايكُفُّ قُسُّ إيادٍ بَطْشَ أيْديها
- ٢٢هذي السّماحةُ إنْ جفّتْ موارِدُهامن كفِّ حاتِمِها تَندَى غَواديها
- ٢٣هذي المعارفُ إنْ ضلّتْ كواكِبُهاأشعّةُ الصُبْحِ تَهديها وتُهْديها
- ٢٤هذي العُفاةُ إذا تغْدو مؤمّلَةًهذي العُداةُ إذا يَبْدو تعَدّيها
- ٢٥يَجودُها سَيْبُهُ طوْعاً ويُرفِدُهايرُدُّها سيْفُهُ قهْراً ويُرْديها
- ٢٦سنا تهَلُّلِهِ بادٍ لسائِلِهِإنّ البروقَ غَواديها تُعاديها
- ٢٧فكلُّ بارقةٍ للجودِ يُبْدِعُهاوكُلّ شارقةٍ للبِشْرِ يُبْديها
- ٢٨هل نعْمةٌ أو يدٌ تأتي وقد سلفَتْإلا وناصرُ دين اللهِ مُسْدِيها
- ٢٩المُنْعِمُ الملِك الأعْلى الذي وكفَتْكفّاهُ جوداً وقدْ كُفَّتْ أعاديها
- ٣٠ثَنى لبذْلِ النّدى في الخلْقِ راحَتَهُفظلّ رائِحُها يُثْني وغاديها
- ٣١لازالَ موْلايَ يُبْدي من مَكارِمِهما يُبْهِجُ الدّينَ والدنيا تَماديها
- ٣٢حَمائِمُ الفكْرِ في روْضِ النّظامِ غدَتْصوادِحاً بالنّدى تَرْوي صوادِيها