ألا حدثاني باللقا يا خليليا
ابن فركونأندلسيالبسيطهجاءالياء
- ١ألا حدّثاني باللّقا يا خَليلَيّاولا تُوسِعا وعْدي مِطالاً ولا لَيّا
- ٢ألمْ تعْلَما أني على القُربِ والنّوىأحافظُ ذاكَ العَهْدَ رَعْياً لهُ رَعْيا
- ٣وأنّي لا أسْلو وإن بعُدَ المَدىوإنْ أكثرَ الواشونَ لا أقْبَلُ الوَشْيا
- ٤لئنْ أرْشدَ اللّوامُ قلبي لسَلْوةٍفهَيْهاتَ إنّ الرشْدَ أحْسِبُهُ غَيّا
- ٥وأنّى لقلبي بالتَّقلُّبِ عنهُمُكما زعَم العُذّالُ وهْياً لهُمْ وهْيا
- ٦همُ نصْبُ عيْني كلّما بخِل الحَياتُحيِّيهمُ بالغيثِ أدْمُعُ عَيْنَيّا
- ٧وللهِ منهُمْ نسْمَةٌ حاجريّةٌلها أرجٌ من نحوِهِمْ عاطِرُ الرَّيّا
- ٨ولمْ أنْسَ لمّا استشْرَفَتْ ظَبَياتُهاوقد عُدتُ نِسْياً في المَعاهِدِ مَنسيّا
- ٩وكم من فُتونٍ في فُتورِ جُفونِهاومن أسْهُمٍ مهْما رمَتْ تُحسِنُ الرّمْيا
- ١٠وتُبدِعُ إذْ تُبْدي جَمال صِفاتِهافتَسْبي قلوبَ العاشقينَ بها سَبْيا
- ١١بغُرِّ ثنايا قد ثنَتْني لحُبّهافأعْطَيتُ قلبي دونَ شرْطٍ ولا ثُنْيا
- ١٢حَمِدتُ لدَهْري موْقِفاً جالت الصَّبابأرْجائِهِ سَقْياً لأيّامِها سَقْيا
- ١٣جرَتْ نُشُراً ما بينَنا وتسحّبَتْبرودَ بطاحٍ تُبْدِعُ النّشْرَ والطّيّا
- ١٤ولكِنْ أنا الظمآنُ حين تقلّصَتْظِلالٌ رشَفْنا وِرْدَها شَفةً لَمْيا
- ١٥حمَى الصّبرُ منّي جانِباً مُتمنِّعاًغزَتْهُ الظُّبا لمّا رأى ذلك الظّبْيا
- ١٦أبادَ دُموعي يومَ أبْدى صَبابَتيفبحْتُ بسرٍّ لم يزَل ميّتَ الأحْيا
- ١٧ورُمْتُ اكتِتامَ الحُبِّ بعْدَ بِعادِهاومن يَرُمِ الغاياتِ لا شكّ أن يعْيا
- ١٨وأحْيَيْتُ لَيْلي حينَ حَيّا نَسيمُهاوعزَّ مَرامُ النّومِ في ذلكَ
- ١٩فَمن لعَليلٍ لمْ يزل مُتعلّلاًبعَرْف نسيمٍ من حِماها إذا
- ٢٠وقفتُ بمَغْناها وفَيْضُ مَدامِعيكمِثلِ الحَيا أسْقي بها ذلكَ الحيّا
- ٢١وحَلّيتُهُ نظْماً منَ الشّعْرِ رائِقاًومن أدْمُعي نثْراً فأحسِنْ به حَلْيا
- ٢٢فمَنْ لي وجَمْرُ الشّوقِ بين جَوانِحيوماءُ المآقِي قد طَما بينَ جفْنَيّا
- ٢٣إذا جنّ ليلي جُنَّ قلْبي وأنثَنيأقَلّبُ قلباً خافقاً بينَ جنْبَيّا
- ٢٤لأنّ ليَ القلبَ المُقَلَّبَ بالأسىسَيَحيا بما يُهْديهِ من فكرِه يَحْيى
- ٢٥حَبيبٌ حَباني بالرسائِلِ دوحةًتفيّأتُ ظلَّ الأنْسِ في روضِها فَيّا
- ٢٦فأنَّسَ حتّى لم يدَعْ ليَ وحْشَةًوأوْرَدَ حتّى لم يدعْ كَبِداً ظَمْيا
- ٢٧وممّا أجدَّ الوجْدَ حُسْنُ عقيلةٍكعذْراءَ جاءتْ وهْي تَمْشي على استِحْيا
- ٢٨فمِن نورِ مرْآها سَنا سُرَّ من رأىومن وشيِها صنعاءُ إنْ أحسَنَتْ وَشْيا
- ٢٩فأحْيا فُؤادي حُسْنُ مُخْجِلةِ الضُحىفقَلبي قدِ اسْتَحْيا وصُبْحي قد اسْتَحيَى
- ٣٠جلوْتُ بها وجْهَ العقيلةِ وصْفُهايقصّرُ عن إدْراكِهِ كُلُّ مَنْ أعْيا
- ٣١فأينَ نُجومُ الأفْقِ من ذلكَ السَّناإذا اجْتلَتِ الأبصارُ رُتْبَتَها العُلْيا
- ٣٢فيا لَيْتَ هذا القلبَ تُوسَى كُلومُهبزَوْرةِ خِلٍّ أحرزَ المجْدَ أو سيّا
- ٣٣وحُبُّ أبيهِ الماجِد العَلَمِ الرِّضىيَدينُ بهِ مَنْ يقصِدُ الدّينَ والدّنْيا
- ٣٤فمَن شاءَهُ للعِلْمِ ألْفى إمامَهُيُجَلّي لهُ في كلِّ مُشكلةٍ هدْيا
- ٣٥ومَنْ حلّ مَثْواهُ يجدْهُ مَثابةًبها يرِدُ العافونَ مُسْتَعْذَبَ السُقْيا
- ٣٦وأمّا إذا ألْقى منَ الذِّكْرِ آيةًفدونَكَ ما تَبغيهِ من غايةٍ قُصْيا
- ٣٧فللهِ درُّ اللفْظِ إن نصّ خُطبةًوللّهِ بحْرُ الحِفْظِ إن فسّر الوحْيا
- ٣٨تراهُ مع الأحيانِ شمسَ هِدايةٍوشمسُ الضّحى للمجْتَلي أبدَعُ الأشيا
- ٣٩ألا يا أخي مَن لي بشكْرِ هديّةٍبعثْتَ بها لازِلْتَ بالشُكْرِ مَجْزِيّا
- ٤٠وحقِّكَ ما أُلْبِسْتُ للفخْرِ قبْلَهاكمَلْبِسِها الضّافي شِعاراً ولازَيّا
- ٤١سجيّةُ مَن يُنمى لأكْرَمِ معْشرٍوشيمةُ مَن يُلْفَى رضيّاً ومَرْضيّا
- ٤٢لكَ اليدُ خطّتْ في المَهارِقِ حكمةًوحُكْماً فمأموراً غدَوتُ ومنْهيّا
- ٤٣أقومُ لدَيْها مُطْنِباً في ثنائِهامدَى الدّهْرِ لا أُلْفَى عن الشكْر مَثْنيّا
- ٤٤وأجعلُ مثْوى رُنْدَةٍ متوجَّهاًإذا شِئْتُ أمْراً من مَرامي مَقضيّا
- ٤٥وأخطُبُ للآدابِ غُرَّ عقائِلِتفوقُ حُلاها بُحْتُريّاً وطائِيّا
- ٤٦فترْتاحُ منّي الروحُ حتّى كأنّنيأطيرُ لمغْناها بملءِ جَناحَيّا
- ٤٧حَنيناً لمَنْ أهْدى الأمانيَّ كُلّهافما بقيَتْ أمْنيّةٌ لي سوى اللُقْيا