قصائد

أمن بارق في الدجى أومضا

ابن فركونأندلسيالمتقاربغزلالضاد

  1. ١أمِنْ بارِقٍ في الدُجى أوْمَضاحنَنْتَ إلى ذكْرِ عهْدٍ مَضى
  2. ٢كأنّ تألُّقَهُ مَوْهِناًشِهابٌ إلى الرّجْمِ قد قُيّضا
  3. ٣كأنّ الدُجى سلّ زَنْجِيُّهُحُساماً علَى أفْقِهِ وانتَضى
  4. ٤كأنّ سَنا الزهْرِ أزهارَ روضٍمنَ النّورِ بالنّورِ قد عُوِّضا
  5. ٥كأنّ طوالِعَ شهْبانِهاطلائِعُ شُهْبٍ مَلأْنَ الفَضا
  6. ٦كأن بها القَلْبَ قلْبٌ مَشوقٌتقلَّبَ في جمَراتِ الغضَى
  7. ٧كأنّ بها النّسر قُصّ الجناحُلهُ عندَما رامَ أن ينْهَضا
  8. ٨كأنّ أخاهُ أخو لوعَةٍفلا هُوَ أغفى ولا غمّضا
  9. ٩كأنّ السُهى خبرٌ هاجِسٌبصَدْرٍ أبى السّمْعُ أن يُرْفَضا
  10. ١٠كأنّ الهِلالَ على أدْهمٍمن الليلِ سرْجٌ وقدْ فُضِّضا
  11. ١١كأنّ ثرَيّاهُ راحةُ خَوْدٍتُعَوِّذُهُ خَمْسُها إذْ أضا
  12. ١٢كأنّ الظّلامَ غَدا راحِلاًأمامَ الضُحَى رَحْلُهُ قُوِّضا
  13. ١٣كأنّ سَنى الصُّبْحِ وجْهُ ابنِ نَصْرٍإمامِ الهُدَى المَلِكِ المُرْتَضى
  14. ١٤إمامٌ يكُفُّ صروفَ الخطوبِويَقضي الزّمانُ بما قد قَضى
  15. ١٥مَظاهِرُهُ في العُلَى تُجْتَلىمقاصِدهُ في النّدى تُرتَضى
  16. ١٦فأعْلى به الدّينُ دينَ الهُدىوكمْ حجّةٍ للعِدى أدْحَضا
  17. ١٧وإنّ مُحيّاهُ مَهْما بَداأعادَ ظلامَ الدُجى أبْيَضا
  18. ١٨فيوسُفُ شيّدَ مَغْنى العُلَىويوسُفُ مبْنى العِدا قوّضا
  19. ١٩أناصِرَ دين الهُدى أشْبَهَتْعَزائِمُ منكَ الظُّبا في المَضا
  20. ٢٠فقُمْتَ بما قعَدَ الدّهْرُ عنْهُوداوَيْتَ بالجود ما أمْرَضا
  21. ٢١تجودُ إذا ضنّ صوْبُ الحَياوتُقبِلُ والدّهْرُ قد أعْرَضا
  22. ٢٢وتُقبِلُ عنّا دَياجي الخُطوبِبنورِ هُدىً منكَ قد أعْرَضا
  23. ٢٣وضلّتْ عُداتُكَ لمّا غَدابكفِّكَ سيْفُ الهُدَى مُنتضَى
  24. ٢٤فترْجوكَ للسِّلْمِ أمْلاكُهاوتخْشاكَ في الرّوعِ أسْدُ الغَضى
  25. ٢٥لكَ الصدْقُ فادْعُ وليَّ الهُدىإلى ما ابْتَغى وإلى ما ارْتَضى
  26. ٢٦وأعرِضْ عنِ الكفْرِ أو قُلْ لهُأصَرَّحَ سعيُكَ أمْ عرّضا
  27. ٢٧صِفاحِيَ للصّفْحِ إرْجاؤُهاوعَزميَ للبأسِ قد قُيَّضا
  28. ٢٨وما لحُلومِيَ أن تُسْتَخَفَّوما لِقَبوليَ أنْ يُعْرِضا
  29. ٢٩هوَ الحقُّ موْلايَ فاصْدَعْ بهِمَراماً تسنّى وحُكْماً مضى
  30. ٣٠وناصِرُها وابنُ أنصارِهامقامُكَ مُستَنْفِراً مُنْهِضا
  31. ٣١فما فوّقَ السّهْمَ إلا رَمىولا قلّدَ السّيفَ إلا نَضى
  32. ٣٢لك انعطفَتْ جامِحاتُ الأمانيكما تعْطِفُ السّابِقَ الرّيضا
  33. ٣٣وادْراعُ حَرْبكَ عن نقْعِهايَروقُ اجْتِلاءُ الوجوهِ الوِضا
  34. ٣٤وريحُ الصَّبا نُشُراً بيْنَهاتُثيرُ جَداوِلَها الفُيَّضا
  35. ٣٥ستُفْضي إلى الهُلْكِ أعْداءُ مَنْإلى ربّه أمْرَهُ فوّضا
  36. ٣٦نَبا سيفُهُمْ وكَبا طِرفهُمْومَن للمُقَيَّدِ أنْ يَنْهَضا
  37. ٣٧فها أفْقُ أنجُمِهِمْ لانْقِضاضٍوغايةُ آمادِهِمْ لانْقِضا
  38. ٣٨وما قدُّ ذابِلِهمْ لانْتِهاءٍولا حدُّ مُرهَفِهِمْ لانتِضا
  39. ٣٩لأعْجَزْتَ من هُوَ آتٍ كمابعَدْلِكَ أنسَيْتَ ما قدْ مضى
  40. ٤٠وهُنِّئْتَ عِيداً أتى بالمُنىدُيونُ المَعالي بهِ تُقْتَضى
  41. ٤١وودّعَ شهْرُ الصّيامِ الذيإليكَ المودّةَ قد أمْحَضا
  42. ٤٢وودّ المُقامَ بمَثْوى العُلىكما شاءَ إخْلاصُهُ واقْتَضى
  43. ٤٣ولكنّهُ عائدٌ عيدُهُبمُقْتَبِلِ النّصْرِ لمّا انْقَضى
  44. ٤٤بقيتَ لأمثالِه سالِماًوجَفْنُ الرّدى عنْكَ قد أغْمضا
  45. ٤٥أمَوْلايَ لي أدبٌ روضَةٌنَداكَ مَتى جادَهُ روّضا
  46. ٤٦مَعاذَ قِداحِي بهِ أن تخيبَوحاشَى عهودُكَ أن تُنْقَضا
  47. ٤٧وما العهْدُ إلا الذي لا انْتِقاضَلِما أحْكَمَتْ منهُ أيْدي القَضا
  48. ٤٨وليسَ جُناحٌ على الدّهْرِ إذْأبى لِجناحِيَ أن يُخْفَضا
  49. ٤٩فإني مَمْلوكُكَ المُرْتَجينَداكَ المؤمِّلُ منكَ الرّضا
  50. ٥٠أأخضَعُ يوماً ومنّي لَدىسواكَ الوسائِلُ لن تُعْرضا
  51. ٥١فدُمْ للزّمانِ الذي لا يُرىلأيّامِ مُلْكِكَ فيهِ انقِضا