قصائد

أثار هواها نزعا تشتكي الوجا

ابن فركونأندلسيالطويلرومانسيةالجيم

  1. ١أثارَ هَواها نُزّعاً تَشتَكي الوَجاسَنا بارِقٍ يهْدي الرّكائِبَ في الدُجا
  2. ٢تألَّقَ خَفّاق الجَناحِ كأنّماغَدا مُزْجياً ركْبَ السّحائِبِ مُزْعِجا
  3. ٣أنارَ وقد أخفَى الظّلامُ سَبيلَهافأسْرَعَ للتأْويبِ منْ باتَ مُدْلِجا
  4. ٤تقولُ حُداةُ العيسِ إذ غالَها السُّرَىألَمْ يانِ للإصْباحِ أن يتبَلّجا
  5. ٥ألا يا خَليليَّ انزِلاها مَعاهِداًومُرّا عليْها بالرِّكابِ وعرِّجا
  6. ٦لعَهْدي بها والحيُّ في عَرَصاتِهايُحَيّا بما يُهْدي جنىً وتأرُّجا
  7. ٧وصَوْبُ الحَيا حلّ الحُبا في بِطاحِهافللّهِ ما أبْهى حُلاها وأبْهَجا
  8. ٨كأنّ سَقيطَ الطّلِّ منْ قُضْبِ دوْحِهامُرَدِّدُ لَفْظٍ من لسانٍ تَلَجْلَجا
  9. ٩مَعاهِدُ لا تُخْفي الصّبابةَ إذ غَدانَسيمُ صَباها للغَرامِ مهيِّجا
  10. ١٠وللوَخْدِ طِرْفٌ ما كَفَفْنا جِماحَهُفجالَ بمَيْدانِ التّصابي وهَمْلَجا
  11. ١١ومائِسَةِ الأعْطافِ لم نَدْرِ قبْلَهابأنّ شُموسَ الأفْقِ يَحْلُلْنَ هوْدَجا
  12. ١٢هيَ الشمسُ يُسْتَجْلى سَناها وقد غَدالها البدْرُ والجوزاءُ قُرْطاً ودُمْلُجا
  13. ١٣فمَنْ لمْ يُشاهِدْ وجْهَها وقَوامَهافَما البدْرُ مُلْتاحاً ولا الغُصْنُ رَجْرَجا
  14. ١٤ومَنْ هامَ بالحَسْناءِ من غيْرِ حيِّهافما القَدُّ مُرْتاحاً ولا اللّحْظُ أدْعَجا
  15. ١٥ومَنْ أمَّ بحْرَ الجودِ والعِلْمِ لا يُرَىعلى غيْرِ مَولانا ابْن نصْرٍ معَرِّجا
  16. ١٦هوَ اليوسُفيُّ الناصِرُ المَلكُ الذيعزائِمُهُ تُخْشى ورُحْماهُ تُرْتَجى
  17. ١٧هوَ اليوسُفيُّ العالِمُ العَلَمُ الذيعوامِلُهُ شهْبٌ من النّقْعِ في دُجَى
  18. ١٨ألا عَدِّ عنْ ذِكْرِ القَياصِرَة الألىلديهُ ودَعْ كِسْرى المُلوكِ متوَّجا
  19. ١٩فهذا إمامٌ تابعٌ جدَّهُ الذيغَدا سيّدَ الأنْصار أوْساً وخزْرَجا
  20. ٢٠وهذا الذي مازالَ في الأرضِ أمنُهُعلى الخلقِ ظِلاً في الهَواجِرِ سَجْسَجا
  21. ٢١وهذا الذي مازال في اللهِ سالِكاًسَبيلاً إلى النّصْرِ العزيز ومَنْهَجا
  22. ٢٢شمائِلُه تحْكي الشمائِلَ رقّةًوأمْداحُهُ زهْرَ الرّياضِ تأرُّجا
  23. ٢٣رجَوْنا به نيْلَ المكارمِ والعُلىفلمّا رأيْنا وجْهَهُ صدقَ الرَّجا
  24. ٢٤فمِنْ عزْمَةٍ تكفي العِدَى وتكفُّهاومنْ جودِ كفٍّ لا تُخيّبُ مَن رَجا
  25. ٢٥إذا ماجَ بحْرُ الرّوْعِ خاضَتْ غِمارَهُصوافِنُهُ تحْكي السّفينَ المُلَجِّجا
  26. ٢٦وقد أسْمَعَتْ غرُّ الجيادِ صَهيلَهاوراقَتْ حَوالَيْها العَوالي توشُّجا
  27. ٢٧فتحْسِبُ أن الحرْبَ أبدَتْ حديقةًبها القُضْبُ مُلْداً والحمائمُ هُزَّجا
  28. ٢٨أمَوْلايَ إنّ اللهَ مازالَ مُلْهِماًلأجْملِ صُنْعٍ جاءَ بالنّصرِ مُلْهِجا
  29. ٢٩تعوجُ الأعادي عن لقائِكَ كلّماتُقوّمُهُ رُمْحاً وتعْلوهُ أعوَجا
  30. ٣٠فأسْمرُك الخطّيُّ يلتاحُ نصْلُهُشِهابَ هُدىً ليْلَ العَجاجَة مُفْرِجا
  31. ٣١وكفُّكَ للعافينَ تندَى غمامةًوسيفُك يُذكي جاحِماً متأجِّجا
  32. ٣٢كذلكَ من شأنِ الغَمامِ انسكابُهاإذا ما تُريكَ البارِقَ المتوهّجا
  33. ٣٣كأنّ مُثارَ النّقْعِ ليلٌ وفجْرُهُحُسامُك يبْدو خاضِباً متضرِّجا
  34. ٣٤كأنّ ميادينَ الطّراد صَحيفةٌيُريكَ بها الخطّيُّ خطّاً مُثَبّجا
  35. ٣٥ولكنّهُ معْنى سُعودِكَ موضِحٌوضوحَ النّجومِ الزُهْرِ والليلُ قد سَجا
  36. ٣٦لكَ العزْمُ إنْ أمْضَيْتَ أحْكامَهُ ففينُحورِ عُداةِ الدّينِ قد أصبحَتْ شَجا
  37. ٣٧لك العِلْمُ يَهْدي كُلَّ مَنْ ضلّ رُشدَهُوعاجَ عن النّهْجِ القويمِ وعرّجا
  38. ٣٨وقد عادَ عيدٌ كان منْ قبْلُ مُطْلِعاًمُحيّاكَ وضّاحَ الأسرّةِ أبْلَجا
  39. ٣٩فللهِ يومٌ قد أرانا حقيقةًمنَ الطّلعةِ الغرّاءِ صُبْحاً تبلّجا
  40. ٤٠مدَدتَ لتقبيلِ الخلائِقِ راحةًيفوقُ نداهَا الزّاخِرَ المُتمَوِّجا
  41. ٤١وهلْ بعْدَ أن قبّلْتُ كفَّك آمِلاًأكونُ إلى شيءٍ من الدّهْرِ مُحْوَجا
  42. ٤٢رَدَدتَ سِهامَ الدّهر حتى تقصّدَتْوقد كان بابُ القَصْدِ دونيَ مُرْتَجا
  43. ٤٣فدونَكَ يا موْلَى الورَى من مدائِحيثَناءً كأزْهارِ الرياضِ مؤَرَّجا
  44. ٤٤أتيتُ بها كالزُّهْرِ والزَّهْرِ في الرُبَىفراقَتْ ورقّتْ بهجَةً وتأرُّجا
  45. ٤٥حياءً من التقْصير بالطِّرْسِ حُجِّبَتْعلى أنها حسْناءُ تُبْدي التبرُّجا
  46. ٤٦فهُنِّئْتَهُ عيداً كريماً ومَوسماًجَميلَ المُحيّا رائِقَ الحُسْنِ مُبْهِجا
  47. ٤٧وبُلِّغْتَ ما تَرْجوهُ بدْءاً وعَودةًولازِلْتَ في الأمْلاكِ أكرَمَ مُرْتَجى