حفت ملائكة السماء جنودا
ابن فركونأندلسيالكاملمدحالدال
- ١حفّتْ ملائِكةُ السّماءِ جُنودابكتائِبٍ نشرَتْ عليْكَ بُنودا
- ٢تُنْهي إليْكَ بشائِرَ الفتْحِ التيتُلْقي لديْكَ لواءَها المَعْقودا
- ٣وتسوقُ أحْزابَ الضّلالِ إلى الرّدَىسَبْقاً وقد سُمْتَ القُلوبَ وَئيدا
- ٤وتُثيرُ سُحْبُ النّقْعِ منْ وقْعِ الظُّبافوقَ الدّروعِ بوارقاً ورُعودا
- ٥وتُكاثرُ الأعْداءَ منكَ عزائِمٌفتُعيدُ جمْعَهُمُ أقلَّ عَديدا
- ٦وركائِبُ الإنجادِ والإتْهامِ قدْملأتْ لديْكَ تهائِماً ونُجودا
- ٧والحرْبَ تُشْعِلُ نارَها حيثُ اغْتَدَتْلا ترْتَضي إلا عِداكَ وَقودا
- ٨والروْعُ إن شَبّتْ عُداتُك جَمرَهُسامَتْهُ أنهارُ السيوفِ خُمودا
- ٩كَحَلَ العيونَ بإثْمِدٍ منْ نَقْعِهِفكأنّ عاداً إذ عدَتْ وثَمودا
- ١٠أنِسَتْ بعزّ النّصْرِ غُرُّ كَتائِبٍأضْحى بها جُنْدُ العدوّ شَرودا
- ١١ستُزيرُها أرضَ العُداةِ وللقَناأجمٌ وقدْ زأرَتْ لديْكَ أُسودا
- ١٢حيثُ الظُبا قد هِمْنَ في هامِ العِدَىحتّى ترَكْنَ عَميدَها مَعْمودا
- ١٣حيثُ الوِرادُ الغُرُّ تبتَدِرُ الوَغىهيماً تؤمّل في النّجيعِ وُرودا
- ١٤حيثُ القسيُّ مَحارِبٌ أضْحَتْ لهاهامُ الأعادي رُكّعاً وسُجودا
- ١٥حيثُ العزائِمُ في الميادينِ التيقادَتْ إليهنّ الجِيادَ القودا
- ١٦حيثُ النّدى والحِلْمُ يُنْجزُ موْعِداًللمَكرُماتِ ولا يُجيزُ وَعيدا
- ١٧حيثُ العُلَى واليوسُفيُّ يُنيلُهاجوداً فلا عدِمَتْ لديْهِ وُجودا
- ١٨ملِكٌ مَواقِعُ سيفِه أو سَيْبِهِتكْفي عدُوّاً أو تكُفُّ حَسودا
- ١٩جمعَ الفواضل والمَحامِدَ والعُلَىوالبأسَ والخُلُقَ الرّضى والجودا
- ٢٠وثَنى صُدورَ الذّابِلاتِ إلى العِدَىفأقامَ منها ما انثَنى تأويدا
- ٢١تختالُ مائِلَةَ المَعاطِفِ كلّماعطَفَ الكميُّ قوامَها الأُمْلودا
- ٢٢للهِ منْهُ عزائِمٌ ومكارِمٌغادَرْنَ أحْرارَ المُلوكِ عَبيدا
- ٢٣ترْجو مواهِبَهُ التي قد أصْبَحَتْظِلّاً على أرْجائِها مَمْدودا
- ٢٤وهّابُ ما فوقَ البسيطةِ لم يدَعْللمنْعِ إلا العذْلَ والتّفْنيدا
- ٢٥سبّاقُ غاياتِ المكارِمِ كلّماجارَى الملوكَ الأكْرَمينَ الصّيدا
- ٢٦لم يرْمِ أغراضَ المحامِدِ وادِعاًإلا وبَذّ الطالِبَ المَجْهودا
- ٢٧نظَمَتْ حُلاهُ المكْرُماتُ فلم تزَلْدُرّاً على لَبّاتِها منْضودا
- ٢٨نصّتْ مناقِبَهُ العُلى واستَشْرَفَتْلمَنالِ أدْناها ونصّتْ جِيدا
- ٢٩هذي مآثِرُهُ تَفوقُ مدَى العُلَىأبداً صُعوداً أو تُفيدُ سُعودا
- ٣٠وقبائِلٍ ترجو عزائمَكَ التيقادَتْ ملائكةَ السّماءِ جُنودا
- ٣١ما عارَضَتْ نظَراً جميلاً يقتضيحُكْماً ولا رأياً لديْكَ سَديدا
- ٣٢عدَلوا عنِ النّهْجِ القويمِ وضُلِّلوالوْلا هُداكَ وفارَقوا التّسْديدا
- ٣٣فبِصُبْحِ هدْيكَ يهْتَدي فلَقُ الضُحىوالفجْرُ قد فلَقَ الظّلامَ عَمودا
- ٣٤إن قلّصَتْ عنْها ظِلالُ مواهِبٍأنشأتَ منها العارضَ الممْدودا
- ٣٥فاصْرِفْ لها وجْهَ العزيمةِ مُنْعِماًوأزِلْ ضَغائِنَ بَيْنَها وحُقودا
- ٣٦وأقِمْ صغا الإسلامِ في الوطنِ الذيأضْحى يُطيعُ مقامَكَ المحْمودا
- ٣٧في السّلْمِ أو في الحرْبِ مُلْكُك ناصرٌيُرْجَى مُفيداً أو يُخافُ مُبيدا
- ٣٨جنحَتْ لسَلْمِكَ أمةٌ أرْسالُهاأمّتْ جَناباً بالعُفاةِ مَرودا
- ٣٩سَلْمٌ أنامَتْ من ظُباكَ نواظِراًأُجْهِدْنَ قبْلُ وما عرَفْنَ هُجودا
- ٤٠أهلاً بها ما جُرّدتْ في المُلْتَقىإلا ارْتَضَتْ هامَ الكُماةِ غُمودا
- ٤١لمْ يثْنِها عن قصْدِها خجَلٌ وقدْراقَتْ بهِ وجَناتُها توْريدا
- ٤٢فأرَحْتَها من جَهْدِها لتُجيرَهاطوْعَ الجهادِ وتَبذُلَ المَجْهودا
- ٤٣فلِذاكَ قد أيقَظْتَ كُل مُهَوّمٍلمّا أنَمْتَ الصّارِمَ المغْمودا
- ٤٤ومنعْتَ أندلُساً وقد رام العِدَىأنْ يوسِعوا جمْعَ العِدَى تَبْديدا
- ٤٥خاضوا البحارَ لها وعزْمُكَ دونَهافثناهُمُ وحَمى الفَلا والبيدا
- ٤٦قَصُرتْ خُطاهُمْ عن منالِ قُصورِهاوالنّصْرُ قدْ مدّ الطّوال المِيدا
- ٤٧أقفَرْتَ من أهْلِ الضّلالةِ أرْضَهاوملأتَ آفاقَ السّماءِ بُنودا
- ٤٨وجلَوْتَ من آياتِ عزْمِكَ أنجُماًفارتَدّ شيْطانُ الضّلالِ مَريدا
- ٤٩وثَنى عِنانَ القصْدِ عنْها بعْدَماوافَى طريقاً حادَ عنهُ طَريدا
- ٥٠واحْتلّ بالوطنِ الذي لم يتّخِذْعُلْياكَ رُكْناً في الخُطوبِ شَديدا
- ٥١سُحْقاً لمن لمْ ينتصرْ بمؤيَّدٍلمْ يَلْوِ طوْعَ وفائِهِ موْعودا
- ٥٢مالي أرَي التثْليثَ وهْوَ ضلالةٌيمْحو الهُدَى ويُكاثِرُ التّوْحيدا
- ٥٣ما للنِّقاد تَردُّ آسادَ الشّرىطوْعاً وتَقتَنِصُ الظّباءَ الغِيدا
- ٥٤فكأنّها لمْ تدْرِ أنّك ناصرٌبالسّيفِ تُرْهِقُها لديْكَ صعودا
- ٥٥هذا عدوُّ الدّين حلّ بسَبْتَةٍلينالَ شأواً في الضّلالِ بَعيدا
- ٥٦ألْقى لدَيْها رحْلَهُ إذ لمْ يكُنْعن موْرِدِ الدّين الحَنيفِ مَذودا
- ٥٧والآنَ لمّا أن دعَتْكَ لنصْرِهاجعلَتْ مَقامَكَ عُدّةً وعَديدا
- ٥٨فأخَفْتَ عُبّادَ الصّليبِ بها وقدْصَلُبَتْ على رَيْبِ الحوادثِ عُودا
- ٥٩قصْداً إلَيْها أيها الملِكُ الرّضَىلتَرى القَنا بصُدورِها مَقْصودا
- ٦٠ستُعيدُها وتُنيل كُلَّ موحّدٍأمْناً وتوسِعُ قطْرَها تَمْهيدا
- ٦١لمْ تُنْهِضَ الرّاياتُ رأيكَ مُنجِداًإلا تقدّمَ هادياً ورَشيدا
- ٦٢يا مُنْعِماً مازالَ جودُ يَمينِهلحُلَى المكارِمِ مُبْدِئاً ومُعيدا
- ٦٣ولّيْتَ عهْدَ المُسلمينَ مُحمّداًفسلَكْتَ قصْداً للعلاءِ حَميدا
- ٦٤ودعَوْتَ قاصيَةَ البِلادِ فأهْطَعَتْتُلْقي لدى البابِ الكريمِ وُفودا
- ٦٥صدرَتْ نواهِلَ بعدَما قد راقَهافي منْهَلِ الرّفْدِ العميمِ وُرودا
- ٦٦هذا وعيدُ الفِطْرِ أسْعَدُ قادِمٍوافاكَ مُتّخذاً خِلالكَ عيدا
- ٦٧وترحّلَ الشهْر الكريمُ مؤكّداًلك من رضاهُ مواثِقاً وعُهودا
- ٦٨أرْضاهُ أنْ قامَتْ عُلاكَ بحقّهتُبْدي رُكوعاً أو تُطيلُ سُجودا
- ٦٩وأنَلْتَ هذا اليومَ زائِدَ مِنحةٍفشأوْتَ مَرْواناً وطُلْتَ يَزيدا
- ٧٠جمّعْتَ أشْرافَ الجنودِ فحالفواجُوداً وجَدّاً لايزال جَديدا
- ٧١أفْضَتْ إلى البابِ الكريمِ وُفودُهافأفَضْتَ بحْرَ نوالِكَ الموْرودا
- ٧٢فاهْنأ بهِ عيداً أغرّ مُحَجَّلاًطوْعَ السّعودِ وموْسِماً مشْهودا
- ٧٣وإليْكَها عذْراءَ رائِقَةَ الحُلَىحَسْناء ماثلَةَ المَعاطِفِ رُودا
- ٧٤جمَعَتْ معانِيَ للبلاغةِ كلّمانُظِمَتْ لأن تدعَ الفَريدَ فَريدا
- ٧٥فجلوْتُها ولَطالَما قد صُنتُهاللوصْفِ منكَ قلائِداً وعُقودا
- ٧٦ولكمْ هدَتْني منكَ غُرُّ مَناقِبٍإنْ رُمْتُ قَصْداً أو نظَمتُ قَصيدا
- ٧٧أولَيْتني النُعْمى التي أنا شاكِرٌوالشّكْرُ يَضْمِنُ من نَداكَ مَزيدا
- ٧٨لازِلْتَ في المُلْكِ العزيزِ مهنَّئاًفتْحاً ونصْراً دائِماً وخُلودا